النتائج 1 إلى 50 من 51

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    2,340

    افتراضي

    نكمل مع فترة



    مرحلة السابعة عشرة وما بعدها:



    إن الحجاب يكلِّفني مادياً أكثر من ملابس التبرج


    فالعباأت غالية الثمن ،وتفصيلها يتطلب كمَّاً أكبر من القماش،هذا ناهيك عن أغطية الرأس.


    نعم هذه حقيقة ولكن ألا يستحق المولى سبحانه الذي أنعم عليك بنعم لا تحصى أن تضحي من أجله بخزانة ملابسك،ويكون ثوابك أن تصبري على البدء بثوب أو ثوبين حتى تمتلىء خزانة ملابسك،ويكون ثوابك رضوانه وأمانه؟إن ما تنفقين من أجل طاعته تعالى هو في سبيل الله،وأنه لابد سيجزيك عنها خيرا في الدنيا والآخرة...كما أن ملابسك وكل ما تملكين هو من رزقه تعالى،فهل تنفقين رزقه في معصيته؟!!!


    ثم( هل تعلمين يا ابني أن المرأة المسلمة لا يجوز لها الخروج من المنزل بأي حال من الأحوال حتى يستوفي لـبـاسـهـــــا الشروط المعتبرة في الحجاب الشرعي والواجب على كل مسلمة تعلُّمها، فنحن جميعا نحرص على تعلم أمور الدنيا ولكن لا يصح أن ننسى الأمور التي تنجينا من عذاب الله وغضبه بعد الموت ، ألم يـقـل الله تعالى : ((فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ)) إذن فتعلمي شروط الحجاب!



    فإذا كان لا بد من خروجك ،فــلا تخرجي إلا بالحجاب الشرعي؛ إرضاءً للرحمن، وإذلالاً للشيطان؛ لأن مفسدة خروجك بدون حجاب أكبر من مصلحة خروجك للضرورة.



    فلو صَدَقَتْ نيّتُك يا بنيتي وصـحّـــتْ عـزيـمـتُـك لامتدت إليك ألف يدٍ خيِّرة، ولسهل الله تعالى لك الأمور ! أليس هو القائل : ((وَمَن يـَـتَّـقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)
    والدليل هو هذا العدد الكبير من المحجبات ، لك أن تسألي واحدة منهن كيف امتلأت خزانة ملابسها تدريجياً بعد الحجاب،لعل جوابها يريحك.







    الجو حار في بلادي وأنا لا أتحمله ، فكيف إذا لبست الحجاب ؟




    إذا كانت بلادك من هذا النوع،فهل تذكري كيف كان جو "مكة" والجزيرة العربية بأسرها قبل أن يكون لديهم أجهزة التكييف؟ وهل ترددت المسلمات الأوليات في ارتداء الحجاب لهذا العذر؟ هل كانت الخيام تمنع عنهن الحر؟؟ كلا ! ولكنهن امتثلن لأمر الله مهما تكن الظروف، حباً له ،وإيماناً به...

    بل لعلك سمعت من إحدى المحجبات أنها لا تشعر بالحر إلا بعد أن تعود لمنزلها وتخلع الحجاب!!! فهذا والله يحدث يا بنيتي في أشد الأيام حراً، لأن من يتَّقِ الله يجعل له مخرجا،ولأن من ترتدي الحجاب حباً في الله لا تشعر بتبعاته، لأن حبها لله ينسيها ما تعانيه من أجله ...

    هذا لمن تحب الله تعالى حق الحب،أما من عداها فأود أن أذكّرها بأن حر بلادها لن يصل في درجته إلى نار جهنم، وقانا الله وإياها منها، " قُل نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ"




    سأرتدي الحجاب يعد أن يتقدم الشاب المناسب لخطبتي




    ومن هو الشخص المناسب في نظرك؟ الدَّيوث الذي مقره النار لأنه يرضى أن يرى الغير عورات زوجته؟


    إن من يتقدم لخطبتك وأنت سافرة يعنى في الغالب رضاه عن ذلك ،وإن حاولت ارتداء الحجاب بعد الزواج،فسوف يعترض ويحاربك،لأنه يريدك كما رآك أول مرة،فهل تفضلين رضاه على رضا الله عز وجل؟ وهل تبيعين الجنة بزوج لا يطيع الله فيك؟



    أما إن اختارك الشاب وأنت تزهين بحجابك، فهذا يعني موافقته الضمنية على ذلك ويعني أنه تقي إن أحبك أكرمك ،وإن كرهك لم يظلمك.


    وتذكَّري أنك إن بنيت حياتك الزوجية على أساس من معصية الله ، فهل تعتقدي أن تنجح هذه الزيجة؟؟ كما أن الزواج نعمة من الله يعطيها من يشاء، فكم من محجبة تزوجت، وكم من سافرة لم تتزوج!!!



    وإذا قلتِ: "إن عدم ارتدائي للحجاب هو وسيلة لغاية طاهرة، ألا وهي الزواج، فإني أقول لك:إن الغاية الطاهرة لا تبيح الوسيلة غير الطاهرة في الإسلام، فإذا شَرُفت الغاية فلا بد من طهارة الوسيلة؛ لأن قاعدة الإسلام تقول: "الوسائل لها أحكام المقاصد")

    اللهم احفظ لنا هذا العمل وسدد خطانا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    2,340

    افتراضي

    نكمل مع فترة



    مرحلة السابعة عشرة وما بعدها:





    • سأرتدي الحجاب بعد ليلة زفافي كي أستطيع ارتداء ما أريد من الثياب


    ولماذا لا تتطهري من ذنوبك وتبدأي حياتك الزوجية وأنت طائعة مستريحة البال والضمير ؟


    وهل تظني أن تأجيل طاعة الله من أجل أمر دنيوي ينتج عنه توفيقا في ذلك الأمر؟!!!


    إن ضمنت أن يطول عمرك لما بعد ليلة زفافك ،فلك أن تنتظريه ثم تتوبي و ترتدي الحجاب.


    أما إذا كان المدعوون إلى حفل زفافك يقتصرون على النِّساء المسلمات ،والأقارب المحارم كالأبِ والأخ والعم والخال-وذلك بمَعزِل عن الرجال الأجانب- فلا بأس من الظهور بكامل زينتك،مع مراعاة حدود العورة الشرعية أمام هؤلاء.




    • إن زوجي (أو خطيبي )يرفض أن أرتدي الحجاب



    نعم إن هذا يحدث للأسف، ولكن هل يضمن لك زوجك الجنة؟ إن كانت الإجابة هي نعم ،فلا بأس من طاعته،ولكن أن يكون الزوج سلمك لجهنم،فهذا مالا أرضاه لك ولا ترضينه لنفسك بالطبع! وتذكري قول الرسول صلى الله عليه وسلم:" لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"،فزوجك عبد ضعيف فاني عاجز لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرا ًولا موتاً ولا حياةً ولا نُشورا،ناصيته بيد الملِك،فسِيري في طاعة الملِك يطعك كل شيء ، فقلوب العباد -ومنهم زوجك- بيده تعالى...أما إن أصر هذا الزوج على موقفه فلا تربطي مستقبلك في الدنيا و مصيرك في الآخرة به،فلا خير فيه إن كان عاصيا لله؛ والله قادر على أن يعوضك خيراً منه، إن لم يكن في الدنيا الفانية ففي الآخرة الباقية إن شاء الله.



    • سأفقد زوجي إن أنا ارتديت الحجاب لأنه سيرى غيري أجمل مني



    لعلك تعلمين أن الحجاب مطلوب أمام غير المحارم فقط؛وأنك في بيتك تستطيعين أن تظهري جمالك لزوجك كما تشاءين،بل هو فرض عليك،كما أن جمال وجهك ليس هو كل المطلوب للاحتفاظ بحب زوجك،فجمال الروح، والعقل ،وحسن الطبع يزيدونك جمالاً وجاذبية.


    و للشيخ محمد متولي الشعراوي-رحمه الله- قول لطيف في هذه المسألة،يقول:" لو أن كل امرأة التزمت بالحجاب الشرعي –كما أراد الله- وسترت مفاتنها إلا عن محارمها،لظل كل زوج معجباً بزوجته ،و لأصبحت الزوجة أجمل من يرى من النساء،لأنه لا يرى مفاتن الأخريات،وفي هذا حماية لزوجك وأزواجهن! فإن صانت المرأة أزواج الأخريات بستر محاسنها ،ستر الله عن زوجها محاسن الأخريات فأصبحت في عينيه أجمل النساء!!!



    • إنني أخجل من الظهور بالحجاب أمام زملائي، أو أمام أناس بعينهم


    عجباً لك يا أبنتي كيف تخجلين من العفة والاحتشام،وإرضاء الله ولا تخجلين من ظهور عوراتك أمام كل من هب ودب ،ومعصية الله ؟!!!


    أما علمت أن من أرضى الناس بسخط الله سخط عليه الله وأسخط عليه الناس،ومَن أرضى الله بسخط الناس،رضي الله عنه وأرضى عنه الناس؟!!!
    اللهم احفظ لنا هذا العمل وسدد خطانا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    2,340

    افتراضي



    إن الله لم يهدِني بعد


    أرجوك ،لا تنتظري الهداية التي قد تأتي أولا تأتي ؛ فالله سبحانه يريدك أن تأتيه بملء إرادتك،كما أنه يقول :" إن الله لا يغيِّرُ ما بقومٍ حتى يُغيِّروا ما بأنفسهم" ؛فلا تطيلي الانتظار فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:" لا يزال المرء يتأخر حتى يؤخره الله"،فلا تبيعي سعادتك الأبدية في الجنة ،بهذه الدنيا الفانية، ودعي عنك هذه الوساوس.


    (ولابد من السعي لمرضاة الله،كما تركبين الدابة للسفر دون أن تعرفي هل ستبلغين مقصدك أم لا،وكما تتناولين الدواء ،والشافي هو الله؛كذلك خذي بأسباب الحجاب،وقلبك يدعوه تعالى:" إهدنا
    الصراط المستقيم")




    أنا أكره الحجاب لأن بعض المحجبات سلوكهن سيء.



    أكره أن أُقر لك بهذ ه الحقيقة... ولكنها واقع، و لا حول و لا قوة إلا بالله.


    ولكن هناك أيضاً من يحافظون على الصلوات الخمس ويفعلون الفواحش !!! وهناك من يحجُّون وهم ينوون التجارة أو يتسترون وراءه ليفعلوا أشياء أخرى... فهل هذا يعني أن نكره الصلاة أو الحج ؟ أو أن نتوقف عن الصلاة أو الحج بسبب هؤلاء المخطئين؟ فالخطأ إذن ليس في الحجاب أو الصلاة أو الحج وإنما في تصرفات هؤلاء ؛فاكرهي تلك التصرفات كما تشائين ،ولكن لا تكرهي الحجاب.


    يقول الله تعالى :" ولا تزر وازرةٌ وزر أخرى"... فكلٌ منَّا محاسَبٌ على أفعاله وليس على أفعال غيره....فتذكري يوم ينادَى عيك باسمك :
    " فلانة،هَلُمِّي للعرض على الجبار"،حين تجدين نفسك وحيدة لا يصحبك إلا عملك ،فمن يدافع عنك يومئذٍ؟




    • سأرتدي الحجاب بعد أن أؤدي العمرة ؛أو الحج حتى أرتديه على نقاء وطهارة من الذنوب


    إعلمي أنك بارتداءك الحجاب تكونين قد تُبتي،والتوبة تمحو ما قبلها،بل ويبدِّل الله تعالى سيئاتك حسنات إن أنت أحسنت فيما بينك وبين ربك بعد الحجاب؛كما أن الذهاب للحج والعمرة ليس بيدك وإنما هي دعوة من الله لمن يشاء من عباده،و ما أدراك ،فلعلك إن تقربت إليه بالحجاب اصطفاك من بين عباده لتنالي شرف زيارة بيته وقبر رسوله!!!



    وتذكري دائماً يا بنيتي أنك عندما ترتدين حجابك فأنت تحتسبين:


    1.ثواب السمع والطاعة.. والرضا والتسليم لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أي الفوز بالجنان التي تجري من تحتها الأنهار . قال تعالى: "وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" [النساء 13]


    2. عبادة تتقربين بها إلى الله محتسبة قوله تعالى في الحديث القدسي: (... وإن تقرب مني شبراً, تقربت إليه ذراعاً, وإذا تقرب إلي ذراعاً, تقربت منه باعاً, وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة) [رواه مسلم 2675]


    3. أن الله سبحانه يحب الحجاب فاحتسبي أن يحصل لك حب الله ورضاه لأنك تفعلين محابَّه... قال تعالى في الحديث القدسي: "وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنَّه..." [صحيح البخاري 6021]



    4. أجر الصبر على:

    طاعة الله تعالى... والصبر عن معصية الله... وعلى السخرية من حثالة القوم... وحرارة الطقس، وما أروع قطرات العرق تنحدر من جبينك لتملأ وجهك النقي عندما تحتسبينها عند الله، ولن يزعجك وجودها أبداً فهي لا تعني لك شيئاً! لأن المحب يصبر من أجل رضا محبوبه، ولن تكون شدة حرارة الطقس سبباً في تهاونك بالحجاب أبداً لأنك تدركين جيداً معنى قول الله تعالى: "قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ"

    اللهم احفظ لنا هذا العمل وسدد خطانا

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •