مشروعية السؤال "أين الله ؟"
قال معاوية بن الحكم السلمي:
كانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية. فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها. وأنا رجل من بني آدم. آسف كما يأسفون. لكني صككتها صكة. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي.
قلت: يا رسول الله ! أفلا أعتقها ؟
قال: ائتني بها
فأتيته بها. فقال لها: أين الله ؟
قالت: في السماء.
قال: من أنا ؟
قالت: أنت رسول الله.
قال: أعتقها. فإنها مؤمنة
رواه مسلم في صحيحه واللفظ له وأبو داوود والنسائي في سننهما وأحمد في مسنده ومالك في موطئه والبيهقي في السنن الكبرى
وعن أبي رزين العقيلي قال:
قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه ؟
قال: كان في عماء، ما تحته هواء، وما فوقه هواء، وخلق عرشه على الماء
رواه الترمذي وابن ماجه في سننهما وأحمد في مسنده وصححه ابن جرير الطبري في تاريخه وحسنه الترمذي والذهبي وغيرهما وضعّفه الألباني
وقال الترمذي عقبه:
قال يزيد بن هارون: العماء أي ليس معه شيء.
ثم قال:
وهذا حديث حسن
أخرج البخاري في كتابه (خلق أفعال العباد):
قال ضمرة بن ربيعة عن صدقة، سمعت سليمان التيمي يقول : لو سئلت أين الله ؟ لقلت في السماء، فإن قال فأين كان عرشه قبل السماء؟ لقلت على الماء، فإن قال : فأين كان عرشه قبل الماء؟ لقلت : لا أعلم
فهذه الآثار وغيرها كافية في بيان مشروعية السؤال (أين الله ؟) ولو اكتفينا بذكر الحديث الأول حديث الجارية وحده لكان كافيا في الباب، فهو سؤال سأله أكرم الخلق صلى الله عليه وسلم والمؤمن وقاف عند قول رسول الله صلى الله عليه وسلم...


رد مع اقتباس
