ليس عندي في الردّ على الأخ واحد سوى التالي:

نعم، لقد أخطأت في نسبة عبارة ابن خزيمة إلى كتابه (التوحيد)، بينما هي قد رواها الحاكم (قبل ابن القيم بأكثر من أربعمئة عام) بسند عال في كتابه (تاريخ نيسابور) وفي كتاب (علوم الحديث) قال:
سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت إمام الأئمة أبا بكر بن خزيمة يقول:
من لم يقر بأن الله على عرشه استوى فوق سبع سماوات وأنه بائن عن خلقه فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقي على مزبلة لئلا يتأذى بريحه أهل القبلة وأهل الذمة، ومن ينكر رؤية الله في الآخرة فهو شر من اليهود والنصارى والمجوس وليسوا بمؤمنين عند أهل السنة والجماعة. إ.هـ.

وهذا القول من ابن خزيمة يقابله نصوص كثيرة في كتابه التوحيد تم الإشارة إليها آنفا. وأغتنم الفرصة لأطلب من أي أخ يجد نصا غير معزو بدقة إلى صاحبه أن ينبهني إليه مشكورا.

أما بقية ما قاله الأخ واحد، فهو إما مخالف لشرط الموضوع، وإما لا يستأهل الردّ عند من تابع الموضوع من بدايته، وأنبه في كلامه إلى أمرين فقط:

الأول، أنا لم أشر في ثنايا الموضوع لا من قريب ولا بعيد لقوله تعالى (وقالت اليهود يد الله مغلولة) ولا تعرضت لها بتاويل ولا تفسير، فلا داعي لإلزامي في تفسيرها شيئا لم أقله...

الثاني، نقلي عن الذهبي ليس من صلب الموضوع، ولم أسنشهد به، بل لما أردت اختصار الردّ، بدل أن أختصره بعبارتي أوردت عبارة الذهبي...

والله الموفق، وأسأله أن يجعل ما نقول ونكتب خالصا لوجهه الكريم...