- الأخ الكريم أبو حسن... عرفنا أكثر عن نفسك.
الإسم: محمد حسن محمد مصطفى علي عبيد
والدتي: جميلة إبراهيم حمود علي عبيد
والدي ووالدتي، أمدّ الله في عمرهما على طاعته، يلتقيان في جدّ واحد هو جدّ عائلة عبيد في القلمون، المعمّر (أي الذي طال عمره فجاوز المائة سنة في أصح الروايات وفي بعضها المائة والعشرين) علي عبيد رحمه الله.
جدّي لأبي، هو "أبو حسن" رحمه الله المعروف عند الجيل القديم بـ"السِّرْبَسْت" (وهي كلمة تركية تعني الرجل الحرّ، وفي القلمون تُستخدم بمعنى الرجل الشديد)
أنا من مواليد ليلة القدر من رمضان عام 1399 هـ الموافق 20 آب 1979 م.
متأهل من نسرين أحمد حروق من الزاهرية/طرابلس، وعندي ولد وبنت: حسن (أربع سنوات) وجميلة (سنتان ونصف)
أعمل حاليا، ومنذ سنتين تقريبا، كـ"محلل أول نظم معلومات جغرافية" في "إدارة الأنظمة المرورية الذكية" في "هيئة الطرق والمواصلات" التابعة لـ"حكومة دبي"، وقد عملت قبلها، لمدة أربع سنوات، في شركة "مابس جيوسيستمز" في الشارقة كـ"محلل نظم معلومات جغرافية" و "مطوّر أعمال تنفيذي".
أما بالنسبة لنشأتي، فأكثر من ترك فيها أثرا، هو جدتي أم حسن (سلمى حليس) أسأل الله أن يمدّ في عمرها ويبارك لها فيه. فلها أثر كبير في تكوين شخصيتي وتهذيب أخلاقي وتربيتي النفسية.
- حدثنا عن تحصيلك العلمي... أين درست ... وإلى أين وصلت... وما هي أهم طموحاتك ؟
تلقيت تعليمي في مدرسة المنار حتى صف البروفيه (التاسع حاليا)، حيث نلت شهادة البروفيه عام 1994، ثم انتقلت إلى ثانوية القلمون حيث نلت شهادة القسم الثاني فرع الرياضيات عام 1997.
انتسبت بعدها إلى الجامعة اللبنانية، كلية العلوم، الفرع الثالث، حيث درست رياضيات.
وفي السنة الجامعية الثانية، سمعت بعض زملائي يتهامسون عن "المدرسة العليا للهندسة والمساحة" (Ecole Supérieure des Géomètres et Topographes) فتحريت الموضوع من أحدهم، فإذا بها جامعة فرنسية في بيروت، يدخلها الطالب بامتحان دخول، حيث يدرس فيها سنتين (الثالثة والرابعة) ثم ينال منحة دراسية ليدرس الخامسة في فرنسة. فتقدمت للإمتحان، وكنت الوحيد الذي نجح فيه من كلية العلوم الفرع الثالث بفضل من الله...
فانتقلت إلى بيروت حيث درست عامين في الجامعة، ثم سافرت إلى فرنسة لأتم العام الخامس هناك، وتخرجت من هذه الجامعة عام 2002. وأنا أحمل شهادة في هندسة المساحة (اختصاص جيوماتيك) بدرجة ماستر.
بالنسبة لطموحاتي، لا أريد أن يُفهم من كلامي بأنه لا طموح عندي، لكني أنظر للأمور نظرة موضوعية وواقعية. فالنظام التعليمي وقوانين العمل في عالمنا العربي يجعلان من العسير على من لديه عائلة وعمل أن يُتم تعليمه... فهو لا يوفر لديك نفس الفرص التي بإمكانك الحصول عليها لو كنت تعيش في بلد غربي...
لذا في ظل الظروف الحالية، ليس لدي أي طموح على المستوى "الأكاديمي"، وإنما لدي أمنية، على المستوى المهني، وهي أن أتمكن من الحصول على فرصة عمل "كريمة" في بلدي لبنان... لأكون بين أهلي وإخواني وأنهي عذابات و"قرف" الغربة...
- ما هي أهم هواياتك واهتماماتك ؟
هي هواية واحدة لم أعرف سواها منذ نعومة أظافري... المطالعة... وفي كل الفنون... فمطالعاتي ليست محصورة في جانب دون جانب...
وفي الفترة الأخيرة، كنت مهتما بالوضع السياسي في لبنان، حيث كنت أتابع الجرائد والنشرات والمواقع الإخبارية، ثم رأيت الأحداث تكرّر نفسها، فخففت من هذا الإهتمام.
كما أني متابع جيّد للمعارض الفنية (فن تشكيلي، فن معاصر، منحوتات...) التي تقام في الشارقة إضافة لزياراتي الدورية لمتاحفها.
وعندي اهتمام بالعمل الكشفي، منذ كنت في كشافة عباد الرحمن، ما زلت أحنّ إليه...
- كيف تعرف الأخ أبو حسن على موقع ومنتدى القلمون ؟
تعرفت على المنتدى في وقت مبكر... قبل إنشائه حتى... حيث طرح علي المشرف العام الحالي، فكرة إنشاء منتدى خاص بالقلمون، فناقشت الفكرة معه والخطوط العريضة لشروط المنتدى. ثم قبيل إطلاق المنتدى، أرسل لي شروط الإنتساب للمنتدى وشروط الكتابة في المنتديات لمراجعتها وإعطائه ملاحظاتي عليها.
وعند إطلاق المنتدى، كنت من أوائل الذين تسجلوا فيه (user id = 17)، لكني كنت حينها شديد الإنشغال بالعمل، فاكتفيت بمتابعة المنتدى ومواضيعه وحواراته من دون أي مشاركة.
- هل لكم نشاط في مواقع ومنتديات أخرى ؟
أنا عضو قديم، منذ كنت في فرنسة، في العديد من المنتديات، ومعظمها منتديات شرعية متخصصة، ومنتديات خاصة بالصوتيات وبالكتب.
لكن حاليا تقتصر متابعتي على بضعة منتديات متخصصة، أعتبرها عظيمة الفائدة لي، وقليلا ما أزور بقية المنتديات، ونادرا ما أشارك فيها جميعها لضيق الوقت.
وقد عُرض علي سابقا الإشراف في عدة منتديات فرفضت...
- ما هو رأيك بمواضيع المنتدى وبمستوى الحوار الحالي ؟
حقيقة، كنت آمل أن يكون مستوى المنتدى أفضل من مستواه الحالي. لكن بشكل عام، المستوى جيّد.
والمنتدى دائما بين مدّ وجزر، إذ تمرّ على المنتدى أحايين يكون مستواه فيها أفضل من بقية الأحيان.
أما المواضيع التي تطرح في المنتدى، فهي مواضيع متنوعة وغنية، لكن عدم تفاعل الأعضاء مع بعضها، يذهب بهذا التنوّع والغنى... وحقيقة الأمر أن هناك مواضيع أتعجّب لعدم تفاعل الأعضاء معها...
- ما رأيك بمستوى الأعضاء في المنتدى حاليا ؟
ليس المطلوب أن يكون الأعضاء كلهم على نفس المستوى، أي أن يكونوا كلهم من النخبة... فالمنتدى يمثل بلدة القلمون وأهلها... والناس درجات متفاوتة، في علمهم وفهمهم وثقافتهم وأخلاقهم واهتماماتهم...
لكن بالإجمال، الأعضاء كلهم فيهم الخير والبركة...
وأملنا أن يصبح استعمال الإنترنت متوفرا في بلدتنا وميسرا لكل أحد، حتى يعود إلينا الأعضاء القُدماء الذين نفتقدهم، ويتمكن الأعضاء الحاليون من متابعة المنتدى باستمرار، وحتى نرى أعضاء جددا، ومشاركات وآراء جديدة...
تنقسم أسئلة الجمهور لمحورين ...
نبدأها مع أبو حسن المشرف:
- بعض الأعضاء اعترض على أسلوبكم باعتباره شديدا بعموميته واعتبر أن "المشرف يجب أن يتحلى باللين وطيب الخاطر والسماحة"... وقال آخر: "ألا ترى أن أسلوبكم في النقاش والحوار مع المشاركين هو أقرب إلى الفظاظة منه إلى سبيل الدعوة بالحكمة و الموعظة الحسنة التي يجب أن يتحلى بها المشرف" وأكمل :"ألا ترى أنه ومن خلال تعليقاتكم على موضوع معين تقوم بالتركيز على جزء مما ورد في الموضوع مما لم يكن ليلتفت إليه أحد و تثير حوله قضية للمناكفة و الجدل الخارج عن فكرة الموضوع و المراد من طرحه" ثم أكمل: "ألا ترى أنكم تحملون الأمور - في الغالب - أكثر مما تحتمله"...فما ردكم ؟
رددت على هذه الإعتراضات في موضوعي (الإيضاح والإبانة لمشكلات ريحانة وسؤال الإخوان الإعانة) فأتمنى الرجوع إليه.
أنا أحاول أن أكون لطيفا قدر الإمكان كمشرف وكعضو في المنتدى، وهذه طبيعتي، إلا أن كل واحد منا لديه أمورا تستفزه وتجبره مرات على أن يكون شديدا في أسلوبه.
ورغم أني أحرص على أن يكون أسلوبي في المنتدى بصفة عامة أسلوبا لطيفا، وليس لي إلا بضعة مشاركات (من أصل ما يقارب الـ900 مشاركة) أظهرت فيها شدة لأسباب ليس هنا مجال ذكرها، إلا أنه للأسف، صارت هذه المشاركات القليلة، لدى البعض، هي السمة الغالبة لمشاركاتي في المنتدى !
أما كوني أركز على جزئية صغيرة في الموضوع المطروح، فطبيعتي أنني حين أقرأ موضوعا، قد ينقدح في ذهني ملاحظة أو فائدة متعلقة بشيء ورد في الموضوع، فأذكره من باب التنبيه إليه وإثراء الحوار لا من باب المناكفة أو الجدل...
أما كوني أحمّل الأمور أكثر مما تحتمل، فلعله نوع من الإندماج في الموضوع... على كل، كنت أتمنى لو ذكر السائل مثالا حتى أستطيع إجابته بشكل أوضح...
- لقد تميز المشرف أبو حسن باليد الحديدية القاطعة... خاصة في المواضيع التي يشارك بها... ألا ترى أنه من الأفضل أن يتخلى المشرف عن صلاحياته في المواضيع التي يكون فيها طرفاً ؟؟؟ وبالتالي يمنع من الحذف أو التعديل... وذلك للحفاظ على الشفافية في الموضوع... وما هو تصور الأخ أبو حسن للطريقة المثلى للإشراف في منتدى ذو طبيعة خاصة كمنتدى القلمون ؟
هذه أخت التي قبلها... حذفت بضعة مشاركات... فطلع الصيت أنو أبو حسن حامل مقص وماشي...
نعم، أنا أميل إلى أن لا يحذف المشرف شيئا في المواضيع التي يكون طرفا فيها، لكن على أن يكون هناك مشرفين آخرين يتابعون معه الموضوع... غير أن بقية المشرفين حين يجدون مشرفا يحاور في موضوع ما، يتركون الموضوع له ولا يتدخلون... وأنا أقرّ بأن هناك قصورا شديدا في تنسيق المشرفين بين بعضهم البعض...
منتدى القلمون له خصوصية، وهي أن المشرفين معروفون من قبل الأعضاء، ومعظم الأعضاء هويتهم معروفة... فمهمة المشرف دقيقة وحساسة... والطريقة المثلى في الإشراف هي الشفافية والصراحة والتواصل مع الأعضاء...
شخصيا، حين أحذف مشاركة أو موضوعا، فإني في غالب الأحيان أرسل رسالة خاصة لصاحب الموضوع أو المشاركة وأخبره بسبب الحذف حتى لا يسيء بي الظن... وكثير من الأعضاء يرسلون إلي رسائل خاصة يطلبون حذف موضوع بعينه أو مشاركة معينة، فإما أجيبهم لطلبهم أو أرفضه، ويكون جوابي برسالة خاصة لهم.
وقد حاولت في فترة من الفترات التواصل مع بعض الأعضاء عبر إرسال ملاحظات لهم على الخاص، فتقبلها بعضهم والبعض الآخر لم يتقبلها، وكنت أحرص على إرسال نسخة سرية من هذه الرسائل للإدارة لتكون على اطلاع عليها...
- بحسب تصوراتكم، ما هي المواضع التي يجب التركيز على طرحها في ساحات المنتدى لتساهم في تحقيق رسالته ؟
أنا أرى أن هناك تنوعا جيدا في المواضيع المطروحة، لكن المشكلة في تجاوب الأعضاء معها...
فهناك مواضيع أرى أنها مهمة ويجب طرحها والتركيز عليها، ولكنها حين طرحت، كان التجاوب معها معدوما أو ضعيفا، ومعظم الردود، إن وجدت... تشكرات أفندم...
فبرأيي، أن تحديد ما الذي يجب طرحه وما لا يجب، ينبغي أن يتوافق مع مزاج الأعضاء لا تطلعات المشرفين...
- ما هي أبرز مآخذكم على طريقة عمل المنتدى سواء المتعلق منها:
بالإدارة معكم كمشرفين
طريقة تعاطي الإدارة مع المشرفين جيّدة، لكن ينبغي أن تكون أكثر جدية وحسما...
بالإدارة معك تحديداً كمشرف -إن وجدت –
أنسّق دائما مع الإدارة، وخصوصا المشرف العام، في المواضيع الحساسة والمثيرة للجدل أو الإعتراض. وعلاقتي بالإدارة جيدة، على الأقل من ناحيتي. لكن للأسف، حين لا أنسق معهم، لا أتلقى منهم أية انتقادات على طريقة عملي ولا حتى ملاحظات... لعلهم راضون عني
...
بالإدارة مع الأعضاء
ليس عندي أية مآخذ... الإدارة متسامحة جدا مع الأعضاء ومتفهمة لهم...
بالمشرفين عموماً مع الأعضاء
جيّدة بل ممتازة، لكن ينبغي على بعض المشرفين تغليب مصلحة المنتدى على علاقتهم ببعض الأعضاء...
بالمشرفين مع بعضهم البعض
غياب التنسيق والتشاور...
أنتم و أعضاء المنتدى
علاقتي جيدة مع معظم الأعضاء، وغالبا ما أتلقى منهم أسئلة واستفسارات على الخاص... مأخذي عليهم، أنني فتحت موضوعا لأتلقى انتقاداتهم ملاحظاتهم علي كمشرف وعضو... فلم يشارك فيه إلا بضعة أعضاء فقط... ربما نستطيع تفسير الأمر بأنهم راضون عني
...
ثم أبو حسن المهندس محمد عبيد:
- يسأل أحدهم: "هل ما تكتبه من مواضيع ومشاركات هو من عندك ومن ذاكرتك وبحثك ويعبر عن شخصيتك أم أنه مجرد بحث على غووغل وقص ولصق"؟!
منذ بدأت الكتابة في المنتدى، فإنني انتهجت نهجا واضحا، أي موضوع أنقله عن غيري أذكر فيه أنه منقول...
أما المواضيع والمشاركات، التي لا أنبه إلى أنها منقولة، فتكون من بنات أفكاري ومما اختزنته في ذاكرتي من مطالعاتي المختلفة... وهي تعبر عن شخصيتي وتوجهاتي وآرائي، لأني أكتب ما أريده بصراحة ووضوح وبدون مواربة...
وأنا لا أنكر أن غوغل والإنترنت بصفة عامة مفيد ومهم في البحث وقد استفدت منهما كثيرا، إلا أن الباحث فيهما، يجب عليه أن يُحصّل أولا خلفية ثقافة تحدد شخصيته وهويته الفكرية...
ومن يدخل الإنترنت بدون خلفية ثقافية وفكرية، وبدون شخصية مستقلة، فإن مواضيعه ومشاركاته لن تكون متجانسة... ولن تكون معبّرة عنه... وسيكثر التناقض في كلامه... ولا أريد أن أضرب أمثلة على ذلك...
- يقول أحدهم :" هوي هلء ما شاء الله بكون عندو خبرة بالعمل وبالحياة... بدي يا يتخيل حالو نايل شهادة القسم تاني من فرع العلوم العامة... وبدو يفوت عالهندسة شو بيختار مهندس شو ؟؟... وهوي قادر يفوت على كل الإختصاصات... والسؤال مقصدو لا يكون الجواب إنو بفوت عالشي يلي بحبو انتبه... السؤال هو من معطياتو من خبرتو وعملو ووضع العالم شو بيختار أيو هندسة من حيث وفرة العمل وإنتاجية العمل وأهمية العمل ويجب إختيار إختصاص واحد فقط"... فما ردكم ؟
السؤال مش سهل...
من خلال خبرتي أجد أن اختصاصي الحالي اختصاص جيّد، لكن المشكلة أنه غير متوفر في لبنان، بعد أن أقفلت جامعتنا أبوابها، وتقرّر ضمها كقسم إلى كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية (أظن الفرع الثاني)... لكن الضم لم يحصل هذا العام... عساه يحصل العام القادم...
أرى أن أكثر اختصاص مطلوب حاليا، هو الإتصالات... فما زلنا نعيش عصر ثورة الإتصالات... ومجالات العمل فيه متوفرة... كما أن به مجالات عديدة للتخصص بها في مرحلة الدكتوارة...
- يظهر من أسئلة بعض الأعضاء أن محمد عبيد كان من المشاغبين (إن صح التعبير) في صغره... فيسأل أحدهم "متذكر لما لغمنا عباد الرحمن بالصواريخ عصلا التراويح، والحادثة يللي صارت بينك وبين قاسم الأيوبي وقتا ؟" ثم يسأل آخر: "ماذا كان دور الأخ أبو حسن في حادثة مدرسة الصبيان ؟"
نعم... صحيح... بس شغب ضمن حدود...
فالذي طرح السؤال يعلم، مثلا، أنني لم أكن أتجرأ لأكسر "مسّاحة سيارة" كما كان يفعل هو وأصحابه
... بالنسبة لحادثة صلاة التراويح... في البدء أنبه إلى أن المقصود بالسؤال هو صواريخ الألعاب النارية لا غيرها، فاقتضى التنبيه !!!... هذه الحادثة، بكل صراحة، حادثة مبهمة في ذاكرتي، فهي ترجع لأكثر من 15 سنة... وما أتذكره منها، أنه كان لي فيها دور المحرّض لا المنفّذ... وأن الذي طرح السؤال هو الذي نال جزاء تنفيذه العملية، بينما نفدت أنا بجلدي... وحقيقة، لا أتذكر أبدا ما الذي جرى بيني وبين أستاذي قاسم الأيوبي حينها...
أما حادثة مدرسة الصبيان، فلم أفهم المقصود بالسؤال... فأنا لم أكن يوما تلميذا فيها... ونادرا ما كنت أدخلها... ولعل السائل خلط بيني وبين غيري... فالذين يوافق اسمهم اسمي كثيرون...
وبالعودة إلى الأستاذ قاسم وفقه الله مدرّس الدين في المنار، فرغم أني بعد مغادرتي المنار وحتى اليوم أحتفظ بعلاقة ممتازة معه، إلا أن علاقتي به حين كنت طالبا عنده كانت سيئة جدا... حيث كنت أشكل أنا وخالد الفلو وأحمد حبلص... ثلاثيا... دائم المشاكل مع الأستاذ قاسم والمعلمة سمية الظنط... وكنا نقوم بمشاغبات كثيرة لا داعي لذكرها بعد أن ستر الله علينا أكثرها...
- عمل المهندس محمد عبيد في ساحات المسجد الحرام بمكة المكرمة، تكلم لنا عن طبيعة عملك وكيف كان إحساسك وأنت تعمل في أحب البقاع إلى الله ؟ أذكر لنا مواقف طريفة مرت معك في عملك هذا، أو عموما.
لم أذهب يوما للسعودية ولم أعمل على أي مشروع في الحرم المكي... وكما أسلفت في الجواب السابق، يبدو أن السائل خلط بيني وبين غيري... فالذين يوافق اسمهم اسمي كثيرون...
- يظهر من مشاركاتكم إلمامكم ببعض العلم الشرعي، فهل كان هذا نتيجة لتلقيكم العلم الشرعي في المعاهد أم نتيجة دراسة على شيخ أم كان من محض مطالعات لبعض الكتب أم ماذا ؟
لم أدخل أي معهد شرعي من قبل، لكن كما أسلفت، فإن هوايتي الوحيدة هي المطالعة، وللكتب الدينية نصيب كبير في مطالعاتي. وبرأيي، الثقافة الدينية العامة يمكن تحصيلها من خلال القراءة، لكن العلم الشرعي وتأصيل هذا العلم، لا يؤخذ من الكتب وإنما بالتلقي على أهل العلم. وحين يُحصّل الشخص التأصيل العلمي الشرعي، يصير بإمكانه مطالعة كتب ما كان يقدر على مطالعتها من قبل أو فك رموزها... فتزيده هذه المطالعة فهما واستيعابا وإحاطة بمسائل الشرع، أصوله وفروعه...
وبدايتي في طلب العلم الشرعي هي مبكرة، كمعظم شباب القلمون، حيث نتلقاه في المدرسة والدورات الصيفية. أما البداية الحقيقية، فكانت حين وقع في يدي رسالة (نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس) للحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله يشرح فيها حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي يقول فيه:
كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما، فقال:
يا غلام، إني أُعلمك كلمات:
إحفظ الله يحفظك، إحفظ الله تجده تجاهك، إذا سأَلت فاسأَل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف.
(رواه الترمذي في سننه واللفظ له وقال: حديث حسن صحيح. وأحمد في مسنده)
وكنت حينها قد تجاوزت العاشرة من العمر بسنة أو سنتين، فلم أستطع فهم جميع ما في الرسالة، فحملتها وتوجهت بها إلى المسجد، وأتيت أحد مشايخنا، وما كنت أعرفه من قبل، وبنيّتي سؤاله عما أشكل علي. فأجلسني بقربه، ثم فتح أول صفحة في الرسالة وناولني إياها وقال: إقرأ علي. فشرعت أقرأ وهو يشرح حتى أنهينا الرسالة. فأعجبتني هذه الطريقة، حيث وجدت أنني استفدت منها كثيرا من الناحية اللغوية والدينية، كما أنه ظهرت لي في الرسالة فوائد ما كانت لأحصلها لو قرأتها لوحدي...
فلازمت هذا الشيخ من حينها، حيث قرأت عليه مقاطع في كتب مختلفة، كتفسير ابن كثير، وفتح الباري وسبل السلام ومنار السبيل والعقيدة الطحاوية وغيرها... كما تلقيت على يديه مبادئ تخريج الأحاديث (قبل وجود غوغل وبرامج الكمبيوتر) وتعلمت منه أساسيات علم مصطلح الحديث والفقه الشافعي والعقيدة. ومما قرأته عليه في هذا الباب: شيئا من (متن أبي شجاع) و(بلوغ المرام من أحاديث الأحكام) لابن حجر العسقلاني في الفقه الشافعي، و شطرا كبيرا من (تيسير مصطلح) الحديث للطحان، و (نخبة الفكر) لابن حجر، وشيئا من (الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير) للمحدث أحمد شاكر، و (القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى) لابن عثيمين، وغيرها الكثير... وهو أكثر من استفدت عليه من مشايخنا وفقهم الله...
وكان بقية مشايخ القلمون يقيمون بين الفينة والفينة دورات شرعية، فحضرت لأحد مشايخنا دروسا في شرح كتاب (العدة في شرح العمدة) وكتاب (الإيمان) لنعيم ياسين، لكنه لم يتمهما.
وحضرت لشيخ آخر دروسا في شرح (المنظومة البيقونية) في مصطلح الحديث حيث شرح أغلبها، وفي شرح نظم (متن الورقات للجويني) للعمريطي في أصول الفقه الشافعي حيث شرح شطرها، وكذلك متن الأجرومية في النحو ولم نتمه، و(مقدمة في أصول التفسير) لابن تيمية ولم نتمها أيضا.
كما حضرت لأحد مشايخنا المغتربين دورة صيفية في البيوع من كتاب (كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار) للحصني في الفقه الشافعي، وقُرئ عليه وأنا أسمع في مجلسين بين المغرب والعشاء (متن الغاية والتقريب) في الفقه الشافعي، حيث كان يعلق عليه تعليقات سريعة قيدتها على حاشية المتن.
كما قرأت على أحد إخواننا، الذي استفاد منه معظم شباب القلمون، (مقدمة في أصول التفسير) لابن تيمية كاملة، ومتنا في أصول الفقه لابن عثيمين، وكان يملي علينا متنا من اختياراته في مصطلح الحديث... واستفدت منه كثيرا في أبواب شتى خصوصا في علم الحديث... ومازلت أستفيد منه لليوم رغم ما بيننا من مسافات ومفاوز.
لم أكتب هذه الأمور، إلا لأعطي إخواني في المنتدى صورة عن القلمون، في فترة ليست بالبعيدة، وما كان بإمكان أي أخ، يجتهد قليلا، تحصيله من العلم الشرعي. فبدون هذا التأصيل العلمي الشرعي، يبتعد الشاب عن فهم دينه فهما صحيحا، ويأتي بالعجائب والغرائب من الآراء والأقوال، والأمثلة على ذلك كثيرة... وشبابنا اليوم بحاجة ماسة لتحصيل العلم الشرعي، خصوصا مع توفر الإنترنت وكونه، من قبل أغلب الشباب، مصدرا للثقافة الدينية منها وغير الدينية ومرجعا ينهلون من معينه ما صحّ وما فسد، وقالبا تتشكل فيه شخصيتهم وتنطبع به عقليتهم...
- ما هو الأسلوب الذي تتبعه في المطالعة وانتقاء الكتب وتنصح من يحب القراءة باتباعه ؟
الحقيقة أن كل واحد منا له شخصيته المستقلة وميوله واهتماماته. وما ينطبق على شخص لا ينطبق على الآخر.
والطريقة التي أتبعها شخصيا في القراءة وأرتاح لها، تلخصها هذه العبارة التي كتبها أديب العربية مصطفى صادق الرافعي رحمه الله لأبي ريّة في إحدى رسائله حيث قال له:
(إقرأ كل ما تصل إليه يدك، فهي طريقة شيخنا الجاحظ.
وليكن غرضك من القراءة اكتساب قريحة مستقلة وفكر واسع وملكة تقوّي على الإبتكار.
فكل كتاب يرمي إلى إحدى هذه الثلاث فاقرأه)
ويؤثر عن الخليل بن أحمد الفراهيدي قوله:
(إذا أردت أن تكون عالماً فاقصد لفنٍّ من العلم، وإن أردت أن تكون أديباً فخذ من كل شيء أحسنه)
والأديب في عصرهم بمعنى المثقف في عصرنا.
هذا أسلوبي وهذه طريقتي التي أتبعها، فأنا أقرأ في الدين والفن والفلسفة والشعر والأدب و... ورغم أني أراها طريقة مفيدة ممتعة، إلا أني لا أنصح أحدا بها، فهناك من لا يطيق قراءة قصيدة، أو لا يصبر على قراءة رواية، إلخ... فكل واحد له اهتماماته وميوله، وعليه أن يركز على هذه الإحتياجات والميول وما يُنمّي مواهبه ومهاراته.
- كلمة توجهها لزملائك المشرفين
أتمنى أن يكون هناك تنسيقا وتعاونا أكبر بين المشرفين.
فبرأيي أن المشرفين، وأنا منهم، كل يغني في سربه وعلى ليلاه... فتعاون المشرفين وتنسيقهم فيما بينهم يؤتي ثمارا طيبة إن شاء الله...
- كلمة توجهها للأعضاء بشكل عام
أطلب من الأعضاء أن يراقبوا الله دائما فيما يقولون خصوصا حين تكون مشاركاتهم في باب من أبواب العلم الشرعي أو حين ينقلون أحاديث مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم...
أنا أعذر الأعضاء لقلة مشاركتهم لأني أعلم ظروف الإنترنت في لبنان، لذا أطلب منهم التركيز على المواضيع المفتوحة والمشاركة فيها... لأني أرى الكثير من المواضيع والأفكار تتكرر مرة بعد مرة...
كما أنه لا عيب في نقل المواضيع من مواقع ومنتديات أخرى، لكن على كل عضو ينقل موضوعا أن يقرأه ويُمحّصه قبل نقله، ويتأكد من أن كل ما ورد فيه صحيح... فهو مسؤول عما ينقله...
- كلمة ختامية
أطلب من كل أخ وأخت معنا في المنتدى يرون أنني أسأت لهم أن يسامحوني...
وأطلب منهم أن يأخذوا مشاركتهم في المنتدى على محمل الجدّ، لا أنها مجرّد "تقطيع وقت" وتسلية... فإن فعلوا تكون مشاركتهم هادفة مفيدة يؤجرون عليها... وتؤتي ثمارها إن شاء الله من خلال إيجاد مجتمع (Community) قلموني إفتراضي (Virtual) متماسك، لعله يكون نموذجا أو نواة لمجتمع قلموني حقيقي... فنحقق من خلال الإنترنت ما لم نستطع تحقيقه على أرض الواقع...
وفي الختام لا يسعنا إلا أن نشكر ضيفنا الكريم الأخ الفاضل محمد عبيد ... كما ونشكر كل من ساهم في أعداد هذه المقابلة المميزة ... وعلى أن نعلن اسم ضيفنا/ضيفتنا القادم/القادمة لاحقا بإذن الله ... نترككم في رعاة الله وحفظه ... والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته