عن أيِ حب تتكلمينَ و من هوذاك الذي إليه تنظرينَ و معهُ تتواعدينَ.
و كيف يكون ذلك أنكِ مني تضحكينَ و مني أنا تسخرينَ.
أأنت باحثة في كثير من العلوم و عندك علم من الكتاب و بذلك فأنا ذو سقف واطئ و أنت ذو قصر مشيد مبين .
لا تمشي على الأرضِ متكبرةٍ فهل نسيت أنكِ من طينٍ خلقتِ و معادكِ سيكون إلى الطينَ.
يا من لا تعرفين قراءةَ الحروف الأبجديه و إن قرأتيها فلا تفهمينها و إن فهمتيها فسرعان ما تنسينَ.
حبيِ لكِ كبير كالبحر... ولكني ما أرى أنكِ لقطرةٍ من ماء حبي قادرةٌ أن تحملينَ.
حبي لكِ كنهر النيل يجري... ما برحتِ حتى جعلتِ منهُ صحراءً خاويةً كصحراء سينا.
و وعدكِ لي كان كوعد بلفور للعرب الذي سلب منا نحن فلسطينَ....
في أيِ بحر من البحار تغوصين أما أدركتِ حتى الأن أنكِ إليَ أنا ستعودينَ.
إنتظرتكِ عمراً و من بعدهِ عمراً...و ما زلتِ حتى الآن غافلةً نائمةً لا تحلمينَ.
فلسطينُ صبراً..نحن مثلك أصبحنا ننتظر صلاحاً أو عمراً...لعمري إنهم مثلنا نائمين.
عذراً يا عُمرُ...عذراً يا صلاحُ...فقد ظننتُ أننا في ذاك الزمان. و هل ذاك الزمان بعيد عن أعينِ الساهرينَ.