قال ابن حجر العسلاني رحمه الله في "فتح الباري شرح صحيح البخاري"، "كِتَاب أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ"، "باب وَإِذْ قَالَتْ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ"، ما يلي:

واستدل (أي البخاري) بقوله تعالى‏:‏ ‏(‏إن الله اصطفاك‏)‏ على أنها كانت نبية وليس بصريح في ذلك، وأيد بذكرها مع الأنبياء في سورة مريم، ولا يمنع وصفها بأنها صديقة فقد وصف يوسف بذلك‏.‏

وقد نقل عن الأشعري أن في النساء عدة نبيات، وحصرهن ابن حزم في ست، حواء وسارة وهاجر وأم موسى وآسية ومريم‏.‏

وأسقط القرطبي سارة وهاجر، ونقله في ‏"‏التمهيد‏"‏ عن أكثر الفقهاء‏.‏

وقال القرطبي‏:‏ الصحيح أن مريم نبية‏.‏

وقال عياض‏:‏ الجمهور على خلافه‏.‏

ونقل النووي في ‏"الأذكار"‏ أن الإمام نقل الإجماع على أن مريم ليست نبية‏.‏

وعن الحسن‏:‏ ليس في النساء نبية ولا في الجن‏.‏

وقال السبكي الكبير‏:‏ لم يصح عندي في هذه المسألة شيء، ونقله السهيلي في آخر ‏"‏الروض‏"‏ عن أكثر الفقهاء‏.‏

إ.هـ. كلامه