سلام الله عليكم
أود المشاركة قليلا في هذه العجالة ان سمح لي الاخوة والاخوات هنا, كمتابع عن كثب ولو قليلا لماحصل من احداث وتفاعلات سبقت المعركة الانتخابية!!.. لذلك احببت ان أبين امورا غابت عن اذهان الكثيرين فيما يتعلق بموضوع الانتخابات النيابية التي حصلت.. قبل الانتقال للحديث عن النتائج ..
الامر الاول انني أرى ان الكثير من المتكلمين هنا يأتي على ذكر النتائج ويغفل اصول الأفعال والاحداث التي ادت الى مثل هذه النتائج !!..

فالجميع مثلا يتكلم على ان قيادة الجماعة "المنفصمة في شخصيتها" تحالفت في بيروت وصيدا مع المستقبل او مع 14 اذار ووقفت حجر عثرة في الشمال!!هلا عرفنا السبب الذى ادى الى مثل هذا الواقع؟!! باختصار كي لا نطيل الكلام ,الجماعة اتفقت مع التيار منذ البداية على ان يكون لها نائبان في البرلمان بعد ان تخلت عن المطالبة بالثالث,وذلك حرصا منها على تمتين وحدة الطائفة السنية ,وحتى لا يكون هذا الاخير


حجر عثرة في وجه هذا التحالف,خصوصا ان الجماعة الاسلامية اعلنت منذ اليوم الاول عن قناعة واضحة لا لبس فيها ,وامام الصديق والبعيد انها "لأن تتحالف مع قوى المعارضة في هذه الفترة الدقيقة_ حتى لو فشل حلفها مع التيار _قناعة منها ان حلفها مع هؤلاء قد لا ينسجم البتة بحسب ما تراه من سياستهم الداخلية والخارجية مع مشروع تمتين وتقوية الساحة السنية في

لبنان وخاصة بعد ما تعرضت له بعض احياء بيروت والمؤسسات السنية من تدمير وعبث طال احياء عديدة ادت الىاجرام كقتل اخوة نحبهم مثل الاخ هيثم طبارة رحمه الله تعالى..مع الاشارة هنا الى انه تردد معلومات ان المعارضة عرضت الحلف على الجماعة قبل المستقبل او في نفس الاثناء


وقد رفضت قيادة الجماعة العرض السخي"ثلاث نواب" في لبنان وقبلت بعرض اقل منه انسجاما منها مع مبادئها ومرتكزاتها التي تنطلق منها..المهم ما فجر الاشكال ان المستقبل استغلوا هذه النقطة وهذا الموقف عند الجماعة واستثمروها لصالحهم في الانتخابات في حلفهم مع الجماعة معتبرين هذا الموقف العلني من الجماعة "ثغرة" يمكنهم

الولوج من خلالها الى قفزة فوق بنود التحالف الموقع بينهما,وخاصة بعد ان سكرت كل لوائح المعارضة ربما لقناعتهم ان الجماعة انما اعلنت هذا الموقف قبل الانتخابات بناء على تكتيك انتخابى منها ومناورة لا تتعدى الخدعة الانتخابية فقط!!من هنا كان اقدامهم على ترشيح الرئيس السنيورة متذرعين بالطلب الدولى وبانه الوحيد القادر على الوقوف في وجه"خفايا الاعيب المعاارضة خصوصا انه لا يوجد لديهم اسم غيره يستطيع القيام بمثل هذا الدور في حال لم يتم التوافق على النائب سعد الحريري او انه عزف عن الترشح لمنصب رئاسة مجلس الوزراء.......

كثرت الاسباب والنتيجة كانت واحدة ان الجماعة اعتبرت ان ترشيح الرئيس السنيورة في الوقت الاخير_نسبيا_ من اللعبة الانتخابية كان بمثابة "انقلاب من المستقبل على الحلف المتفق عليه, مما فجر عاصفة من الخلاف مع الجماعة..باختصار الجماعة لم تشأ الاصطدام بحائط طائفتها المعبأ والمشدود بعد وقبل خطاب السيد نصرالله,

فقدمت مباردة اخيرة بعد اخذ ورد من اجتماعات مملة طالت بين الجانبين,وهو سحب الدكتور علي الشيخ عمار لصالح الرئيس السنيورة لما يمثله من وزن معنوي على صعيد الطائفة السنية,والقبول بمقعد بديل عنه في بيروت وهو الدكتور عماد الحوت,

وخصوصا بعدما علت صرخة المستقبل بعد ايقانهم ان الرئيس السنيورة راسب او قريب من الرسوب ان هو اكمل في ترشيحه دون حلف مع الجماعة في صيدا ,وبعد ان ثبت لهم ان ذلك حاصل لا محالة بعد الاحتفال الذي اقامته الجماعة في صيدا وحشدت فيه ما يبرهن عن

قوتها هناك..تكملة المبادرة من الجماعة ان ينفرد باقى الاخوة فى باقى الاقضية بالترشيح..قبل المستقبل ذلك على مضض,وكل ذلك كان طبعا قبل"الخطاب المجيد" الذي اطلقه السيد حسن ومكن من خلاله الكثرية"وربما عن قصد" كما حلل بعض السياسيين من حصد الاكثرية للمرة الثانية ايضا..


للحديث تتمة حتى أصل الى كل النقاط التي تحدث فيها الاخوة جميعا باذن الله..