أخ أبو خليل
لا أعتقد أن طرح الأمور بهذه الطريقة التي تقوم بها يخدم الرئيس، والمسألة ليست في "على من يقع اللوم" بل في إيجاد الطرق التي تخدم الناس وتطور العمل البلدي نحو الأفضل.
13 من الأعضاء هم من لائحة الرئيس (و10 منهم أعادوا الثقة بالرئيس في جلسة الثقة منذ حوالي ثلاث سنوات) ، فهل يعني ما تقول أن هؤلاء لم يكونوا أهلاً للمسؤولية؟
هناك بعض الأعضاء لا يقومون بواجبهم ولا يحضرون جلسات المجلس، ولكن بالمقابل هناك أعضاء يحضرون بإنتظام ويناقشون الرئيس في مشاكل الناس وهمومهم، ولا يتورعون بالإتصال بالرئيس عندما يجدون مشكلة ما لكي يصار العمل على حلها.
بالطبع البلدية هي ليست الرئيس فقط (مع أن القانون يجعلها تقريباً كذلك) وهي:
- السلطة التنفيذية (الرئيس ونائبه)
- السلطة التقريرية (المجلس البلدي)
- الموظفون (الذين يقومون بتنفيذ أوامر السلطة التنفيذية)
من واجب السلطة التنفيذية أن تنفذ مقررات المجلس، ولذلك وبحكم عملها فهي التي ستتلقى النسبة الأكبر من اللوم في أي تقصير (والرئيس هو في موقف لا يحسد عليه، لأنه هم من يتابع أمور البلدية اليومية بحكم منصبه). ولكي تقوم بذلك فهي التي تقرر كيف عليها أن تؤدي مهماتها وهي التي تتابع الموظفين والشرطة والعمال، وللسلطة التنفيذية أن تستعين بمن تشاء من أعضاء المجلس لكي يساعدها في ذلك (أنا مثلاً، أشرف على جدول العمال وعلى المكننة و بعض الأشغال، بناءً على طلب من الرئيس والمجلس).
وإذا أردنا أن نكون منصفين فإن هناك خللاً في السلطة التنفيذية جزء منه يعود لأن نائب الرئيس لا يقوم بواجبه بطريقة صحيحة.
الحادثة التي حصلت معك لا تعني بالضرورة أن أحداً من الأعضاء مر ولم يخبر الرئيس، ولكي يتم حل هذه المشكلة يجب أن يكون هناك إنتظام لعمل الشرطة (فعضو البلدية والرئيس ليس من واجبهم القيام بمثل هذه الدوريات)، وعلى كل حال فإن واجهت معظم الأعضاء مثل هذه المشاكل فلن يتورع عن الإتصال بالرئيس على حد علمي.
لدي تعليق على جملة "وإستلامه لهذه التركة الغير مؤهلة أصلا".
إن كنت تقصد الأعضاء، فأعود لأذكرك أن معظمهم إنتخبوا على لائحة الرئيس، وأما البقية فإنهم منتخبون من الناس والناس تحكم على أهليتهم.
أما إن كنت تقصد الموظفين، فهم يتمتعون بالأهلية، ولكن يجب أن تتم متابعتهم ووضع برامج واضحة لهم، وتفعيل آلية الثواب والعقاب.
إذا كنت أخ أبو خليل تقصد بموضوعك هذا البدء بحملة الرئيس الإنخابية فأنا أعتقد أنك لم تتوفق بذلك وذلك للأسباب التالية:
- إذا كانت المشكلة في الأعضاء، فإن الرئيس يمكنه تغييرهم في المرة القادمة (وأرجوا عدم إتباع الطريقة القديمة بالقول أن هناك لجنة ستتابع لأن هذا اللجنة لم تتابع شيئاً وأثبتت فشلها بالمتابعة، ولكن نجحت إلى حد ما بعدم تفكك المجلس وهذا شيء جيد)
- أما إذا كانت المشكلة في الشرطة والموظفين، فهذا يعد نقطة سلبية في ملف الرئيس، لأن القانون يعطيه اليد المطلقة في متابعتهم. أما إذا كان على مسار 12 سنة من إستلامه هذه التركة الثقيلة (على حد ما تقول) لم يستطع أن يفعل شيئاً حيال هذا الأمر، فالأفضل أن يترك هذا المنصب، ويعطي الفرصة لشخص آخر يستطيع أن يفعل ذلك.


رد مع اقتباس
