السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثرت الردود والردود المضادة وتشعبت الأقوال وتفرقت مما جعل القارئ يحير بين متبارين كل يحاول أن يثبت أنه على صواب وأن خصمه على باطل... وزاد الموضوع عن حجمه الذي كان ينبغي أن لا يتجاوزه...
وإسمحوا لي أيها الأفاضل أن أنحو بالنقاش منحى آخر، أرى أنه الأولى، ألا وهو المنحى الواقعي أي الذي يلامس واقعنا المعاش اليوم...
وحول هذا الواقع ستكون مداخلتي.. وكلامي لا أقصد به يوم المولد النبوي فقط بل كل الأيام التي تمر خلال العام بدءاً برأس السنة الهجرية مروراً بعاشوراء فالمولد فالإسراء والمعراج فـ... وما بين ذلك من مناسبات وأيام مباركة كان لها ما لها ...
والسؤال كيف السبيل للتذكير بهذه الأيام وإستنباط الدروس المستفادة منها على قاعدة:"وذكرهم بأيام الله"؟
من يقرأ ردود ومداخلات الفجر الباسم ويرى حماسته بل ودفاعه المستميت عن فكرته يشعر بالحرج الكبير لمجرد أن يفكر بعقله بإستذكار المولد أو غيره من المناسبات، لكنك أيها الأخ الكريم، لم تطرح الحل بعد أن أسهبت في طرح المشكلة ...
لن أطيل في الكلام العام بل سأضرب مثلاً واقعياً...
لنفرض مثلاً أن إدارة مدرسة ما، في إطار أنشطتها الطلابية والتي هي وسائل تعليمية ضرورية كما هو معلوم، جعلت من المناسبات الدينية مواعيد لتنفيذ تلك الأنشطة.. فأقامت أشكالاً متعددة من الإحتفالات: هذا بمناسبة الهجرة وآخر بمناسبة المولد وثالث للإسراء والمعراج... وكل ذلك ضمن خططها التعليمية ووسائلها المتبعة في تعليم الطلاب، فهل تكون هذه المدرسة هي مدرسة البدع وقد إرتكبت محظورات ما أنزل الله بها من سلطان علماً بأن هذه الوسائل تتغير كل سنة فما يحتفل به هذا العام ليس بالضرورة أن يكون هو نفسه المحتفل به في العام القادم؟
ويقاس على المدرسة كل مؤسسة أو جمعية أو مجموعة نظمت عملاً عاماً في مناسبة مخصوصة، ربما لا تكون المناسبة نفسها في كل عام... فهل المشكلة في شكل العمل أم في النية المقام لأجلها العمل؟
وهل لا يوجد فرق بين من نيته الدعوة إلى الله بالوسائل الرائجة اليوم والتي من أشهرها الإعلام الذي من أشكاله الإحتفالات والمهرجانات والإنشاد و.. والتي لا بد لها من مناسبة مهمة لتحضيرها، وبين من يرى أن الإحتفال بيوم معين واجب يتعبد به ويأثم من لا يحتفل به ويتهيأ له بما يليق بعظمة اليوم والمناسبة؟