أخي الحبيب عمر هذا جوابي على مداخلتك أكتبه على عجل لأنني على موعد دخل وقته. فعذرا إذا جاء مختصرا غير منسق.

قلت أخي الحبيب : ( فقد كان من الأولى أن تطرح فكرة، لنناقش صحتها أو خطأها دون حكم مسبق )

و أقول ردا على هذا : النقاش لا يكون بغير حكم على المعطيات و تحكيم للقواعد. وكونه مسبقا لا يعيب لأنه لا بد و أن يسبق الرد عليه. و لكن يعيبه أن يكون حكما نهائيا في حس صاحبه بحيث أنه غير مستعد للتراجع عنه و الإبانة عن نقيضه و لو أظهر له محاوره خطأه فيه و مجانبته للصواب في تحليله.

وقلت : (فطالما أنه لا يوجد خلاف فكري وهذا يعني صلاح الاثنين )

وأقول: هذا توهم لأن الصلاح لا يقاس فقط بالرؤية الفكرية. بل قد يوجد من هو صحيح الفكر منحرف السلوك!

ثم قلت : ( وبما أن مصلحة التبليغ فوق كل مصلحة... كان لا بد من انفصالهم، ليتمكنوا من التبليغ وإلا انشغلوا ببعضهم البعض )

و أقول: بل مصلحة التبليغ تقتضي تناسي ما بينهم و تقديمها عليه و أما الإنفصال بسبب النزاعات الشخصية فهو مؤثر سلبي في الخطاب التبليغي الذي تعتبر القدوة فيه هي أهم عوامل النجاح. هذا من جهة و من جهة أخرى لا مصلحة في ما يخالف قول الله تعالى مهما رأيت فيه من المنافع و الفوائد. والله قد حرم التفرق مع وجود العلم الواحد ، فكيف تكون ثمة مصلحة فيه؟!
وسائر كلامك في هذه النقطة يناقض هذا الأصل مناقضة بينة لمن تأمله!

و قلت : (بل كان على شباب الجماعة أن يوقفوا المنازعات المنهي عنها... وليس ذلك واجب صاحب الحق )

و اقول: ويجب على صاحب الحق أن يعمل بمثل قوله تعالى : ( و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا ) . و إلا فيلزم من كلامك لوازم فاسدة كإباحة تشكيل فرقة جديدة في كل مرة يحدث فيها نزاع شخصي . فالآن لو وقع نزاع شخصي بين الإخوة في أجيال فهل تبيح لمن ظلم منهم أن يسارع إلى تشكيل فرقة جديدة ؟!

وقلت أخي الحبيب عمر : ( ها أنت أخي أبو محمد تستخدم كلمةزعموا لتنهي جملتك بعدم الشك بزعمهم... والحقيقة... أني ضعت في هذه الفكرة... فكيفيزعمون الصدق ؟!!!!)

و أقول ردا على هذا :

الزعم يكون في الحق و في الباطل.و أما استعماله في الحق فكقول ابن الأعرابي :
و إني أذين لكم أنه **** سينجزكم ربكم ما زعم .

وأما بقية كلامك فغير واضح . غير أنني ألفتك إلى أمر كأنك تجاهلته مع أنني أوضحته أكثر من مرة : و هو أنني هنا لا أناقش أجيال منحازا إلى خيار الجماعة البلدي. فأنا كنت ناقشتهم في خيارهم هذا قبل أيام تحت عنوان : ( مناقشة الحركة الإسلامية في خيارها البلدي ) فانظره لتقف على حقيقة موقفي في هذه القضية !

هذا وبارك الله بك و جزاك كل خير.