النتائج 1 إلى 50 من 73

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    السؤال للأخ أبو حسن،
    بعد الاطلاع على ما ورد وبعض ما وجدته في فتاوى ابن تيمية، خلصت إلى أن ابن تيمية رحمه الله يقول بحدوث كلام الله (مثل ندائه لموسى، وكلامه لآدم بعد أن أكل من الشجرة، وغير ذلك) بمعنى أنه لم يكن كلامه موجوداً قبل ذلك. فأرجو التوضيح للمسألة.

    ولا بد من ذكر بعض الأمور ذات الصلة:
    جاء عن البيهقي في كتاب الاعتقاد ونقله عنه ابن حجر في فتح الباري:
    باب القول في القرآن: القرآن كلام الله عز وجل ، وكلام الله صفة من صفات ذاته ، ولا يجوز أن يكون شيء من صفات ذاته مخلوقا ولا محدثا ولا حادثا. ا.ه
    أقول، ألا يخالف ذلك ما ورد عن الإمام ابن تيمية؟

    ثم، ألا يفضي كلام ابن تيمية إلى القول بأن القرآن حادث بعد أن لم يكن؟ فمثلاً يقول تعالى لمحمد "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" فهل حسب ما أورده ابن تيمية في الفتاوى يمكن القول بأن كلام الله محدث؟

    جاء في زبد ابن رسلان:
    كلامه كوصفه القديم ........ لم يحدث المسموع للكليم

    وأخيرأ، أذكر بأننا نؤمن بأنه تعالى عالم بما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وعالم ما الخلق عاملون.

    أخ أبو حسن، إن كنت ترى نفسك أهلاً للخوض في هذه المسائل، وإلا فدع.

    والله تعالى أعلم،


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    الرد على مشاركة الأخ واحد بحاجة إلى رد مفصل... لكن سأكتفي حاليا بهذا الردّ السريع فأقول:

    ابن تيمية لا يقول بأن "كلام الله"، هكذا على الإطلاق، حادث... وإنما مذهبه أن كلام الله قديم النوع حادث الآحاد... أي أن الله متكلم منذ الأزل، فهو كان ولم يزل متكلما، وهو يتكلم متى شاء كيف شاء...

    وقد تطرق المشرف العام حفظه الله في مداخلته بموضوع "عقيدة الأحباش" لهذه المسألة فانظرها على هذا الرابط: (أنقر هنا) ففيها رد لبعض الشبهات في هذه المسألة.

    أما ما نقلته عن البيهقي رحمه الله، فبدون الدخول في تفاصيله والمصطلحات المستخدمة فيه، أُضيف إلى ما ذكره المشرف العام في مداخلته المشار إليها آنفا، ما ذكره الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه، حيث جعل في كتاب التوحيد بابا بعنوان:

    باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) وقَوْلِهِ تَعَالَى (لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا)
    وَأَنَّ حَدَثَهُ لَا يُشْبِهُ حَدَثَ الْمَخْلُوقِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ

    وبدل أن تسألني أنت، أنا أسألك:

    هل تقول أن الله كلم موسى في الأزل ؟ أم أنه كلمه حين كان بجانب الطور ؟

    هل تقول بأن الله يقول للمصلي حين يقرأ "الحمدلله رب العالمين" في الأزل "حمدني ربي" أم أنه يقولها له حين يتلوها ؟

    هل تقول أن الله أمر الملائكة بالسجود لآدم في الأزل أم بعد أن خلقه ؟

    وللفائدة، أنقل هذه القصة التي ذكرها ابن كثير رحمه الله حول بداية الخلاف في هذه المسألة التي أحدثها المعنزلة، وفيه بيان للمصطلحات المستخدمة ومعانيها، حيث قال في البداية والنهاية (الجزء 10) :

    "ذِكرُ أول المحنة والفتنة

    في هذه السنة كتب المأمون إلى نائبه ببغداد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب يأمره أن يمتحن القضاة والمحدثين بالقول بخلق القرآن وأن يرسل إليه جماعة منهم، وكتب إليه يستحثه في كتاب مطول وكتب غيره قد سردها ابن جرير (أي الطبري في تاريخه) كلها، ومضمونها الاحتجاج على أن القرآن محدث وكل محدث مخلوق، وهذا احتجاج لا يوافقه عليه كثير من المتكلمين فضلا عن المحدّثين، فإن القائلين بأن الله تعالى تقوم به الأفعال الإختيارية لا يقولون بأن فعله تعالى القائم بذاته المقدسة مخلوق، بل لم يكن مخلوقا، بل يقولون هو محدث وليس بمخلوق، بل هو كلام الله القائم بذاته المقدسة، وما كان قائما بذاته لا يكون مخلوقا، وقد قال الله تعالى (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) وقال تعالى (ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم) فالامر بالسجود صدر منه بعد خلق آدم، فالكلام القائم بالذات ليس مخلوقا، وهذا له موضع آخر.

    وقد صنف البخاري كتابا في هذا المعنى سماه خلق أفعال العباد."

    إنتهى النقل من البداية والنهاية

    سأقتصر حاليا على هذا الرد آملا أن يكون فيه الكفاية والبيان...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    بداية، جزاك الله خيراً وهدانا وإياكم لإظهار الحق وكشف اللبس،

    ذكرت عن ابن تيمية - رحمه الله - قوله "كلام الله قديم النوع حادث الآحاد"، أقول إن القول بأن "كلام الله حادث الآحاد" غريب ويشبه إلى حد كبير القول بأن كلام الله حادث بمعنى مخلوق. وأرجو أن نكون متفقين على معنى كلمة حادث عند المتكلمين بمعنى أنه وجد بعد أن لم يكن وهو بذلك مخلوق وعكسه القديم أو إن شئت منذ الأزل. وفرق بين الكلام والمتكلم، فالمتكلم هنا هو الله والكلام صفة له سبحانه.

    أما عن تعليق المشرف العام الذي أشرت إليه، فقد وجدت فيه قريباً من ذلك حيث يفهم منه أن الحادث عنده يمكن أن يكون غير مخلوق وهذا مبهم ومخالف لمصطلح المتكلمين الذي أشرت إليه. فإن كنت ترى أن من الحوادث (جمع حادث) ما ليس بمخلوق فأرجو توضيح معنى حادث عندكم حيث أظنها بذلك محل اللبس بيننا. وبذلك إن فهم المعنى فلا مشاحة في اللفظ. ومثله كذلك ما أوردته عن ابن كثير "محدث وليس بمخلوق" فهو غير مفهوم.

    وأما ما نقلته عن البخاري "حدثه لا يشبه حدث المخلوقين"، فهو كذلك مبهم. أو ليس "حدثه" = "ما يحدثه أي يوجده أو يخلقه"؟ فما المقصود بحدث المخلوقين؟ أرجو التوضيح.

    وأنتقل إلى سؤالك لي مع كونك لم تجب عن سؤالي الذي طرحته بعد الآية.
    أقول، كلام الله لموسى قديم (أو إن شئت بالأزل)، وسمعه موسى عندما كان بجانب الطور. ومثله بالنسبة للأسئلة الأخرى. وإن كانت لا تزال مبهمة، فأزيد بقولي: وموسى والطور وجميع ما خلق الله هو في علمه قبل أن يخلقه أي يوجده. ثم إن علم الله لا يزيد على مر الدهور وأفعال الخلق على كر العصور. فأرجو أن يكون فيما ذكرت ما يثلج الصدور..

    والله الموفق والهادي من يشاء من الظلمات إلى النور،


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    أخي واحد،

    بارك الله بكم على هذا الرد... الذي أقول فيه بعون الله:

    قد بينت لكم، من أقوال الأئمة، أن كلمة "حادث" تستخدم في معان مختلفة، فلا تستطيع إلزامنا بمعنى دون آخر... فضلا عن أن تلزمنا بتأويلات المتكلمين واصطلاحاتهم... وقد بينت في هذه المشاركة (هنا) موقف إمامنا الشافعي رحمه الله من المتكلمين فراجعها...

    أصل الخلاف في المسألة: هل الله فاعل بمشيئته واختياره أم ليس بفاعل ؟

    الخلاف ليس في باب الكلام فقط، بل في كل الأفعال الإلهية التي يفعلها سبحانه بمشيئته واختياره متى شاء بعد أن لم يكن فاعلا لها... لذا سأترك التعليق على مسألة الكلام ليكون في أصل الخلاف...

    من قال بمنع الحوادث على هذا المعنى قال أن الله ليس فاعلا بمشيئته واختياره... فكل فعل من الله، عنده، يعني أنه فعله بعد أن لم يكن فاعلا له، وعلى تعريفك للحوادث الذي أخذته عنهم، يكون هذا الفعل مخلوقا... لذا منعوا آحاد الكلام والسمع وأن يغضب ويرضى و...

    وأنت تخلط بين العلم والفعل وبين الفعل والمفعول فتنبه للفرق بينهما بارك الله فيك...

    فالله يفعل ما يشاء، فيتكلم متى شاء ويسمع الآن ما نقوله ويغضب ويضحك ويعجب ويأتي يوم القيامة ويفصل بين عباده ويحاسبهم... وغيرها من الأفعال التي يفعلها بمشيئته واختياره بعد أن لم يكن فاعلا لها...

    فإن أردت أن تسمي هذه الأفعال ("الإختيارية" كما يسميها البعض) "حدثا" فلا بأس عندنا، على أن تفرق بين هذا الحدث من الله وبين الحدث من المخلوق، كما نقلتُ لك من كلام الأئمة...

    فأتمنى أن يكون كلامي زاد المسألة وضوحا وجلاء...

    فإن اتفقنا على الأصل ننتقل بعدها للكلام على بقية فروع المسألة...

    فالسؤا لك الآن: هل تؤمن أن الله يفعل بمشيئته واختياره أفعالا لم يكن فاعلا لها ؟ أم أن كل أفعاله عندك هي في الأزل وهو الآن غير فاعل ؟
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 11-06-2010 الساعة 11:31 AM

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    الأخ الكريم أبو حسن،

    أما عن كلمة "حادث" من حدث فلست أجد غير أنها لما حدث بعد أن لم يكن موجوداً وقد سألتك أن توضح المعنى الآخر (ولم ألزمك بمعنى دون غيره) ولم أجده في ما كتبت.

    وأما عن تأصيل المسألة حول كونه تعالى "فاعل بمشيئته واختياره أم غير فاعل"، فأقول:

    قد خلطت بين صفاته سبحانه وأفعاله. فالكلام والسمع والبصر صفات له سبحانه قديمة وهي غير أفعاله. فهو سميع بصير لا بمشيته واختياره بل هي صفات لازمة له ومثلها العلم والحياة والقدرة والإرادة والبقاء. ولا أظنك تقول بأنه يسمع ما يشاء أو لا يسمعه أو يرى ما يشاء أو لا يراه. وأما الأفعال فهي كخلق السماوات والأرضين والعالمين وما يعملون وغيرها. فأرجو التوضيح إن كان ثم خلاف بيننا في هذا وأظنه كذلك فقد زعمت أنه يسمع متى شاء. "وغيرها من الأفعال التي يفعلها بمشيئته واختياره بعد أن لم يكن فاعلا لها..."

    والله تعالى أعلم،


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    أخي واحد،

    يبدو أنك لم تدقق النظر في مشاركتي... أنا لم أقل: يسمع متى شاء وإنما قلت: "فيتكلم متى شاء ويسمع الآن ما نقوله" فلا تحرّف عبارتي...

    فهل تقول مثل قولي: يتكلم متى شاء ويسمع الآن ما نقوله ؟

    وقد خصصت السمع بـ"الآن" لأننا متفقون أنه متصف بالسمع منذ الأزل، لكن هل تقول أنه يسمع الآن الأصوات حين حدوثها ؟

    ومازال سؤالي مطروحا: هل تؤمن أن الله يفعل بمشيئته واختياره أفعالا لم يكن فاعلا لها ؟ أم أن كل أفعاله عندك هي في الأزل وهو الآن غير فاعل ؟

    فتعوّد أن تكون أنت المسؤول لا السائل دائما...

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    أخونا أبو حسن،
    لا زلت تترك شرح المعنى الآخر لكلمة حادث.

    أما عن التحريف للقول فعذراً، ولكن لم أظن أنك تريد التفريق بين الكلام والسمع من جهة كونهما صفتان قديمتان له سبحانه.

    وأما عن سؤالك "فهل تقول مثل قولي: يتكلم متى شاء ويسمع الآن ما نقوله ؟" فأقول لا زلت أقول بأن كلامه قديم وهو صفة أزلية له سبحانه وقد ذكرت ذلك جواباً على سؤالك السابق "هل تقول أن الله كلم موسى في الأزل ؟ أم أنه كلمه حين كان بجانب الطور ؟" وجوابي أعيده : كلام الله لموسى قديم (أو إن شئت بالأزل)، وسمعه موسى عندما كان بجانب الطور. وإلا تقبل هذا فأنت تقول بخلق القرآن إذ تكلم به بعد خلق محمد كما أفهمه من كلامك. وأزيدك فأقول بأني لا أقول مثل قولك فكلامه قديم كسمعه ويعلم ما نقول الآن وما سوف نقول قبل أن نكون. فهل أجبتك أم تريد المزيد؟ ثم إن قولك يتكلم متى شاء يفضي إى أن قوله تعالى لمحمد وموسى وكل ذلك لم يكن موجوداً قبل خلق محمد وموسى... وبذلك يكون القرآن محدث بعد أن لم يكن (=مخلوق) وهو مخالف للإجماع. وأنت لا زلت تترك الخوض فيه وهو أصل الخلاف.



    وأما عن أفعاله، فكأنك لم تقرأ ما كتبت حين قلت بأنك تخلط بين الصفات والأفعال... فليراجع.

    وأخيراً، فالعجب من قولك "فتعوّد أن تكون أنت المسؤول لا السائل دائما..." ولست أعلم أني ادخرت جواباً على سؤال سألته بل أنت من يفعل.

    والله الموفق،



  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة واحد مشاهدة المشاركة
    السؤال للأخ أبو حسن،
    بعد الاطلاع على ما ورد وبعض ما وجدته في فتاوى ابن تيمية، خلصت إلى أن ابن تيمية رحمه الله يقول بحدوث كلام الله (مثل ندائه لموسى، وكلامه لآدم بعد أن أكل من الشجرة، وغير ذلك) بمعنى أنه لم يكن كلامه موجوداً قبل ذلك. فأرجو التوضيح للمسألة.
    من البداية سؤالك كان عن حدوث الكلام...

    ففهمتُ أنه متعلق بمبحثنا حول حلول الحوادث...

    لذا قلت لك: لنتكلم في حدوث الكلام ونترك مسألة القرآن لنتكلم بها لاحقا في مبحث مستقل... وأتيتك بالأدلة على أن الله عز وجل يتكلم بكلام مخصوص في حوادث مخصوصة وغيرها من الأمور التي ذكرتها في مداخلاتي...

    أما إن كنت تقول بأن القرآن هو كل كلام الله، وأنه ليس لله كلام إلا ما في القرآن فقط... فهذا مبحث آخر...

    السؤال الآن: هل كلام الله عندك هو القرآن فقط ؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Exclamation رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    كيف لي أن أقوله وهو القائل: "قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا"


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    جيد... فلنتدرج في المسألة واحدة بعد واحدة...

    الآن، وبغض النظر عن مسألة القرآن، هل تقول أن كلام الله كان في الأزل فقط ؟

    أم تُثبت أنه سبحانه يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء ؟

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسن مشاهدة المشاركة
    جيد... فلنتدرج في المسألة واحدة بعد واحدة...

    الآن، وبغض النظر عن مسألة القرآن، هل تقول أن كلام الله كان في الأزل فقط ؟

    أم تُثبت أنه سبحانه يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء ؟

    1. الأولى: كلام الله صفة قديمة قبل خلق الخلق = كلامه كان في الأزل ولا يتجدد بتجدد الحوادث والمخلوقات
    2. اما الثانية: فلا أقول بها لما توهمه من أن كلامه متجدد = يوجد بعد أن لم يكن وهو مناف لكونها صفة قديمة كما أسلفت.

    أرجو أن أكون قد أوضحت، وحبذا لو تقول مذهبك في ذلك ودون نقل الأقوال (عطيني الزبدة)

    والسلام،

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسن مشاهدة المشاركة
    وهنا يخلط صاحبنا واحد بين الإتصاف بالكلام والتكلم... فالله متصف بالكلام منذ القدم... أي أنه متكلم، لا بمعنى أن كل ما يتكلم به قديم...

    وكذلك قولنا أنه متصف بالسمع منذ القدم، أي أنه يسمع، لا أن كل ما يسمعه قديم...

    وكذلك قولنا أنه متصف بالبصر، أي أنه يُبصر، لا أن كل ما يبصره قديم...

    فحين تصدر أصوات يسمعها الله بعد أن لم يكن قد سمعها، فهل السمع من الله هنا حادث مخلوق ؟

    وكذلك حين تحدث مُبْصَرات جديدة يبصرها الله بعد أن لم يكن قد أبصرها، فهل البصر هنا حادث كخلوق ؟

    فالله بصير قبل المُبْصَرات وسميع قبل المسموعات...

    وكذلك هو سبحانه متكلم منذ الأزل... فصفة الكلام قديمة، لكنه سبحانه يتكلم متى شاء كيف شاء بما شاء... فكلامه الآن لا يعني أن صفة الكلام محدثة... ولا يعني أن ما يتكلم به حادث مخلوق... بل صفة الكلام قديمة وكلامه قائم بذاته ليس منفصلا عنها... وقد بينت هذا بكلام الدرامي وكلام ابن تيمية وغيرهم...

    فالإنسان إذا سكت لا يعني هذا أنه غير متصف بالكلام وكذلك إذا تكلم لا يقال بأن صفة الكلام عنده محدثة بعد أن لم تكن... فهو إن لم يكن أخرسا، فإنه موصوف بأنه متكلم منذ ولادته... ولكن كلامه القائم بذاته مخلوق كذاته...

    والله سبحانه، أعلى وأجل ولا يقاس به شيء من مخلوقاته، وهو عز وجل متصف بالكلام منذ الأزل، ويتكلم متى شاء كيف شاء، وكلامه قائم بذاته غير مخلوق كذاته، وهذا هو مذهب أحمد والبخاري وقد أثبتناه، ولا يهمني إن اقتنع به محاوري أم لا... فكلامي موجه لعامة القراء لا إلى واحد فقط...
    مذهبي سبق وذكرته لك بعبارتي لا بنقل عن أحد

    إن تجددت الأصوات سمعها الله، فهل يكون السمع من الله حادث مخلوق ؟

    وإن تجددت المٌبْصَرات أبصرها الله، فهل البصر من الله حادث مخلوق ؟

    فبصر الله وسمعه من الصفات القائمة بذاته، وهي غير مخلوقة كذاته...

    فهل إذا قلنا أن سمع الله وبصره صفتين قديمتين، يعني ذلك أن الله الآن لا يسمع ولا يبصر ؟ وإلا صار سمعه وبصره حادثين مخلوقين ؟

    والله سبحانه حين يتكلم، فكلامه قائم بذاته وهو غير مخلوق كذاته.. فكلام الله شيئا بعد شيء أو في حوادث معينة لا يعني أن كلامه حادث مخلوق ولا أن صفة الكلام عنده حادثة مخلوقة...

    وقد فصلت كلامي في المشاركة المشار إليها أعلاه... وضربت لذلك أمثلة...

    فما قولك أنت في الكلام والسمع والبصر ؟

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Exclamation رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    كيف لي أن أقول بأنه يسمع ويبصر ما ليس موجوداً؟ الحق أنه سمع خلقه بعد أن خلقهم ويراهم ويرى أعمالهم. أما كلامه فغير ذلك والفرق واضح. وقد بينت قولي في الكلام آنفاً ومراراً.

    أما قولك "فكلام الله شيئا بعد شيء أو في حوادث معينة لا يعني أن كلامه حادث"
    فأعيد السؤال في كلام مخصوص وهو القرآن، هل تكلم به شيئاً بعد شيء أو في حوادث معينة أم هو كلامه قبل خلق الخلق لم يتبدل؟
    ولا أظنك تستسيغ القول بأن القرآن لم يكن موجوداً قبل خلق الخلق. وإلا فعليك بتوضيح ما أشرت إليه مراراً حول كونه نزله جملة واحدة. ولمزيد توضيح فتنزيل القرآن على رسوله شيء ووجوده قبل خلق الخلق شيء آخر.

    والسلام،


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •