صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 50 من 73
  1. Post حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية .

    أوضح الإمام الطبري مذهبه في هذه القضية في كتابه التبصير في معالم الدين , ومذهبه هو مذهب السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم , وهو مناقض ومباين لمذهب ابن تيمية ومن تبعه وقلده في هذه المسألة .
    ولايخفى على متأمل ما أرومه من مقارنتي بين مذهب الطبري السلفي ومذهب ابن تيمية الذي كثيرا ما يعزو للسلف من الأقوال ما هم بريئون منه , بل معادون له أشد العداء , ومنابذون له كل المنابذة .
    فمذهب ابن تيمية لم يعد مذهبا خاصا به ارتآه وبناه على ما ظهر له , ثم مضى ومضى مذهبه معه , كلا , بل هو اليوم مذهب يدعى إليه بقوة , ويضلل من لا يقول به , لأنه ـ كما يزعم مقلدو ابن تيمية ـ هو مذهب السلف الصالح , ومن هنا يتوجب على كل من يستطيع البيان أن يوضح مذهب السلف الصالح الحقيقي الذي يباين الصورة التي صورها ابن تيمية سابقا والتي يصر مقلدوه اليوم عليها .
    وعسى أن تكون هذه المقارنات شيئا من المساهمة في هذا التوضيح الذي ذكرت .

    قال الإمام الطبري رحمه الله تعالى في كتابه التبصير في معالم الدين ص/ 202 :
    ( ...
    ومن أبى ما قلنا في ذلك , قيل له : أخبرنا عن الكلام الذي وصفت أن القديم به متكلم .. أخلقه ـ إذ كان عنده مخلوقا ـ في ذاته , أم في غيره , أم قائما بنفسه ؟
    فإن زعم أنه خلقه في ذاته فقد أوجب أن تكون ذاته محلا للخلق , وذلك عندالجميع كفر .
    وإن زعم ..... ) انتهى .

    وهذا موضع الشاهد من كلامه رحمه الله تعالى , أن الاعتقاد بأن ذات الله تعالى محل للحوادث والخلق كفر عندالجميع .
    ولا يعكر على ما نريد , كونه رحمه الله تعالى عبر بقوله ( خلقه في ذاته ... وأن ذاته محل للخلق ) لأن المعنى جلي وواضح , فالذي يعنيه الطبري أنه تعالىمنزه عن أن يكون في ذاته ما لم يتصف به أزلا , أي أنه قد حدث وتجدد وكان في ذاته مالم يكن قبل , وهذا حكمه الكفر عند الجميع .

    إلا أن ابن تيمية لا ينكر كونه كفرا فحسب , كلا , بل يعده عين الحق والسنة , وصريح مذهب السلف الصالح الذي لا يحيد عنه إلا ضال .
    ولقد أطال كثيرا في كتبه من ذكر هذه المسألة , وتنوع في إثباتهاأسلوبه , كما تنوع أيضا أسلوبه في التشنيع على خصومه لأجلها , ويكفينا هنا أن نذكرأحد نصوصه المصرحة بمذهبه المناقض لما ذكره الطبري .

    قال ابن تيمية في منهاج السنة 2 /381 :
    (
    فإذا قالوا لنا : فهذا [ يعني مذهبه أن كلامه تعالى حادث شيئا بعد شيء بمشيئته وقائم بالذات ] يلزم أن تكون الحوادث قامت به .
    قلنا : ومن أنكر هذا قبلكم من السلف والأئمة ؟! ونصوص القرآن والسنة تتضمن ذلك مع صريح العقل , وهو لازم لجميع الطوائف , ومن أنكره فلم يعرف لوازمه وملزوماته ) انتهى .

    وهذا نص معلن بكل صراحة عما يريده .
    ففي الوقت الذي يصرح الطبري أن اعتقاد حلول الحوادث والمخلوقات في ذاته تعالى كفر عند الجميع , يعلن ابن تيمية أن هذا الاعتقاد بعينه هو معتقد السلف والأئمة وهو صريح القرآن والسنة والعقل , بل هو لازم لا فرار منه لكل الطوائف !!

    ولكننا نعلم يقينا أن ابن تيمية مخطئ في ما قاله وذهب إليه , بيد أن علمنا هذا غير مجد في إقناع من نريد إقناعه مالم ننقل من كتب القوم المقبولة لديهم والمشهورة عندهم بنقل عقائد السلف الصالح .

    من هذه الكتب التي يحتفل بها ادعياء ( السلفية ) هداهم الله تعالى كتاب الحيدة للكناني .

    جاء في هذا الكتاب ص/127 :
    (
    قال عبدالعزيز [ يعني الكناني ] فأقبل علي المأمون , فقال : يا عبدالعزيز تكلم أنت في شرح هذه المسألة وبيانها , ودع بشرا [ يعني المريسي ] فقد انقطع عن الجواب من كل جهة .
    فقلت : نعم يا أمير المؤمنين , سألته عن كلام الله أمخلوق هو ؟ فقال : نعم . فقلت له ياأمير المؤمنين ما يلزمه في هذا القول , وهو واحدة من ثلاث لا بد منها : أن يقول إنالله خلق كلامه في نفسه , أو خلقه في غيره , أو خلقه قائما بذاته .
    فإن قال : إن الله خلق كلامه في نفسه . فهذا محال , لا يجد السبيل إلىالقول به من قياس ولا نظر ولا معقول , لأن الله تبارك وتعالى لا يكون مكانا للحوادث , ولا يكون فيه شيء مخلوق , ولا يكون ناقصا فيزيد فيه شيء إذا خلقه تعالى الله عنذلك وجل وتعاظم.... ) انتهى المقصود من النص .

    والكناني بإقرار ابن تيمية نفسه أنه ممن ينقل مذهب السلف , ومناظرته هذه مع المريسي محل اعتبار وتقديرعنده وعند مقلديه .
    وها هو يصرح في كتابه هذا بنقيض ما عزاه ابن تيمية للسلف , ولعل القارئ يرى بوضوح وجه التشابه بين كلام الطبري والكناني , ولو أنني نقلت الكلام بتمامه لظهر بجلاء قدر التطابق بين التعبيرين , وهذا قد يشير إلى ذلك الوضوح الذي كانت عليه هذه القضية في أذهان العلماء المتقدمين من السلف والذين جاءوا بعدهم .
    وغريب حقا أن تكون هذه القضية بكل هذا الوضوح عند هؤلاء العلماء وتعاملهم معها بهذه الشدة التي تظهر من هذين النصين , ثم يدعي ابن تيمية مشنعا على خصومه الموافقين للسلف الصالح , يدعي أنه لا أحد من السلف والأئمة قال بقولهم المخالف ـ بزعمه ـ للقرآن والسنة والعقل !!!
    إنه غريب حقا ويدعو إلى التأمل طويلا في كلام هذا الشيخ وفي الأساس الذي انطلق منه !
    يــا مــحــمــداه يــا حبيب الــلــه يــا نــبــي الــلــه أغث أغث بـاذن الــلــه أغث أغث باذن الــلــه يــا رســول الــلــه


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    أولا: من "شروط المشاركة في الساحة الإسلامية":

    - توثيق ما يتم نقله أو كتابته، والعزو وتوضيح المصدر في حالة الإقتباس

    لذا فإنه يحق للمشرفين حذف أي موضوع يُنقل من دون إحالة على مصدره...

    فعدم إحالة مواضيعك لإيهام الأعضاء أنك أنت من كتبها سيعرضها للحذف مباشرة...

    ثانيا: هذا الموضوع المنقول هو دليل على جهل كاتبه وعلى كون ناقله "حاطب ليل"... ودليل أن كل واحد منهما أجهل من حمار أبيه... لجهله بالعقيدة ومفرداتها ومصطلحاتها... وجهله بعقيدة السلف وكلامهم وعبارتهم... وجهله بكلام شيخ الإسلام ومفتي الأنام والعلم العلام ابن تيمية قدس الله روحه الطاهرة وأعلى مقامه وأبقاه جذعا في عيون المتكلمة المبتدعة مخانيث الجهمية وأفراخ المعتزلة... وبعد هذا الجهل المركب والظلمات المتراكمة، يتصدون للكلام في هذه المسائل الدقيقة ويهرفون بما لا يعرفون... فالله المستعان...

    ومكمن جهلهم أنهم لا يفرقون بين قيام الحوادث بمعنى "المخلوقات" وبين قيام الحوادث بمعنى "الأفعال الإختيارية" بذات الله... وقد أطال شيخ الإسلام رحمه الله في الكلام على هذه المسألة في مواضع عديدة من كتبه وفتاويه...

    أما قيام الحوادث بمعنى المخلوقات فيقول فيه شيخ الإسلام:

    ولا ريبَ أنَّ أهلَ السُّنَّةِ والحديث لا يُطلقُون عليه سُبحانه وتعالى أنَّهُ محلُّ الحوادِث ، ولا محلُّ الأعراضِ ونحو ذلك من الألفاظ المُبتَدَعة ، التي يُفهُمُ منها معنىً باطلٌ ، فإنَّ النَّاسَ يفهمونَ من هذا أن يحدُثَ في ذاته ما يسمُّونَهُ هُم حادثاً ، كالعيوبِ والآفات ، والله مُنزَّهٌ عن ذلك سبحانَهُ وتعالى .

    وإذا قيل : فلان وليٌّ على الأحداث ، أو تنازعَ أهلُ القبلة في أهل الأحداثِ ، فالمرادُ بذلك الأفعالُ المُحرَّمةُ كالزنا والسرقة وشُرب الخمر وقطع الطريق ، والله أجلُّ وأعظمُ من أن يخطُرَ بقلوبِ المؤمنين قيامُ القبائح به . إنتهى كلامه رحمه الله

    أما قيام الحوادث بمعنى "الصفات الإختيارية" فيقول فيه شيخ الإسلام:

    وإنما المقصود هنا أن يعرف أن نفيهم للصفات الاختيارية - التي يسمونها حلول الحوادث - ليس لهم دليل عقلي عليه، وحذاقهم (كما سأنقل في خاتمة الموضوع) يعترفون بذلك وأما السمع فلا ريب أنه مملوء بما ينقاضه، والعقل ـ أيضًا ـ يدل على نقيضه من وجوه نبهنا على بعضها‏. إنتهى كلامه رحمه الله

    أما الصفات (أو الأفعال) الإختيارية، فمعناها باختصار أن الله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء بمشيئته واختياره، وليس هنا مجال بسط الكلام في هذه المسألة وأدلتها... والتي لا يخالف فيها إلا من ابتلي بالفلسفة والكلام... فحرم نعمة فهم كلام الله وأضاع المقاييس العقلية الصحيحة...

    ولكن لا بأس من الإشارة إلى أن الرازي الأشعري نفسه أثبت الأفعال الإختيارية لله... فقد نقل عنه الحافظ ابن حجر في الفتح:

    ذكر الفخر الرازي في (المطالب العالية) أن قول من قال : إنه تعالى متكلم بكلام يقوم بذاته ، وبمشيئته واختياره ، هو أصح الأقوال نقلاً وعقلاً ، وأطال في تقرير ذلك ، والمحفوظ عن جمهور السلف ترك الخوض في ذلك والتعمق فيه ، والاقتصار على القول بأن القرآن كلام الله ، وأنه غير مخلوق ، ثم السكوت عما وراء ذلك. إنتهى كلام ابن حجر...

    فماذا يقول المتحذلقة المتفلسفة أتباع كل ناعق على شيخ الإسلام في هذا النقل؟

    فظهر جليا بحمدالله أن التناقض المزعوم هو في عقولكم وأفهامكم لا في كلام شيخ الإسلام والسلف...

    وعذرا على الشدة في العبارة، فالمقام يقتضي ذلك...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    السؤال للأخ أبو حسن،
    بعد الاطلاع على ما ورد وبعض ما وجدته في فتاوى ابن تيمية، خلصت إلى أن ابن تيمية رحمه الله يقول بحدوث كلام الله (مثل ندائه لموسى، وكلامه لآدم بعد أن أكل من الشجرة، وغير ذلك) بمعنى أنه لم يكن كلامه موجوداً قبل ذلك. فأرجو التوضيح للمسألة.

    ولا بد من ذكر بعض الأمور ذات الصلة:
    جاء عن البيهقي في كتاب الاعتقاد ونقله عنه ابن حجر في فتح الباري:
    باب القول في القرآن: القرآن كلام الله عز وجل ، وكلام الله صفة من صفات ذاته ، ولا يجوز أن يكون شيء من صفات ذاته مخلوقا ولا محدثا ولا حادثا. ا.ه
    أقول، ألا يخالف ذلك ما ورد عن الإمام ابن تيمية؟

    ثم، ألا يفضي كلام ابن تيمية إلى القول بأن القرآن حادث بعد أن لم يكن؟ فمثلاً يقول تعالى لمحمد "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" فهل حسب ما أورده ابن تيمية في الفتاوى يمكن القول بأن كلام الله محدث؟

    جاء في زبد ابن رسلان:
    كلامه كوصفه القديم ........ لم يحدث المسموع للكليم

    وأخيرأ، أذكر بأننا نؤمن بأنه تعالى عالم بما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وعالم ما الخلق عاملون.

    أخ أبو حسن، إن كنت ترى نفسك أهلاً للخوض في هذه المسائل، وإلا فدع.

    والله تعالى أعلم،


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    الرد على مشاركة الأخ واحد بحاجة إلى رد مفصل... لكن سأكتفي حاليا بهذا الردّ السريع فأقول:

    ابن تيمية لا يقول بأن "كلام الله"، هكذا على الإطلاق، حادث... وإنما مذهبه أن كلام الله قديم النوع حادث الآحاد... أي أن الله متكلم منذ الأزل، فهو كان ولم يزل متكلما، وهو يتكلم متى شاء كيف شاء...

    وقد تطرق المشرف العام حفظه الله في مداخلته بموضوع "عقيدة الأحباش" لهذه المسألة فانظرها على هذا الرابط: (أنقر هنا) ففيها رد لبعض الشبهات في هذه المسألة.

    أما ما نقلته عن البيهقي رحمه الله، فبدون الدخول في تفاصيله والمصطلحات المستخدمة فيه، أُضيف إلى ما ذكره المشرف العام في مداخلته المشار إليها آنفا، ما ذكره الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه، حيث جعل في كتاب التوحيد بابا بعنوان:

    باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) وقَوْلِهِ تَعَالَى (لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا)
    وَأَنَّ حَدَثَهُ لَا يُشْبِهُ حَدَثَ الْمَخْلُوقِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ

    وبدل أن تسألني أنت، أنا أسألك:

    هل تقول أن الله كلم موسى في الأزل ؟ أم أنه كلمه حين كان بجانب الطور ؟

    هل تقول بأن الله يقول للمصلي حين يقرأ "الحمدلله رب العالمين" في الأزل "حمدني ربي" أم أنه يقولها له حين يتلوها ؟

    هل تقول أن الله أمر الملائكة بالسجود لآدم في الأزل أم بعد أن خلقه ؟

    وللفائدة، أنقل هذه القصة التي ذكرها ابن كثير رحمه الله حول بداية الخلاف في هذه المسألة التي أحدثها المعنزلة، وفيه بيان للمصطلحات المستخدمة ومعانيها، حيث قال في البداية والنهاية (الجزء 10) :

    "ذِكرُ أول المحنة والفتنة

    في هذه السنة كتب المأمون إلى نائبه ببغداد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب يأمره أن يمتحن القضاة والمحدثين بالقول بخلق القرآن وأن يرسل إليه جماعة منهم، وكتب إليه يستحثه في كتاب مطول وكتب غيره قد سردها ابن جرير (أي الطبري في تاريخه) كلها، ومضمونها الاحتجاج على أن القرآن محدث وكل محدث مخلوق، وهذا احتجاج لا يوافقه عليه كثير من المتكلمين فضلا عن المحدّثين، فإن القائلين بأن الله تعالى تقوم به الأفعال الإختيارية لا يقولون بأن فعله تعالى القائم بذاته المقدسة مخلوق، بل لم يكن مخلوقا، بل يقولون هو محدث وليس بمخلوق، بل هو كلام الله القائم بذاته المقدسة، وما كان قائما بذاته لا يكون مخلوقا، وقد قال الله تعالى (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) وقال تعالى (ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم) فالامر بالسجود صدر منه بعد خلق آدم، فالكلام القائم بالذات ليس مخلوقا، وهذا له موضع آخر.

    وقد صنف البخاري كتابا في هذا المعنى سماه خلق أفعال العباد."

    إنتهى النقل من البداية والنهاية

    سأقتصر حاليا على هذا الرد آملا أن يكون فيه الكفاية والبيان...

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    بداية، جزاك الله خيراً وهدانا وإياكم لإظهار الحق وكشف اللبس،

    ذكرت عن ابن تيمية - رحمه الله - قوله "كلام الله قديم النوع حادث الآحاد"، أقول إن القول بأن "كلام الله حادث الآحاد" غريب ويشبه إلى حد كبير القول بأن كلام الله حادث بمعنى مخلوق. وأرجو أن نكون متفقين على معنى كلمة حادث عند المتكلمين بمعنى أنه وجد بعد أن لم يكن وهو بذلك مخلوق وعكسه القديم أو إن شئت منذ الأزل. وفرق بين الكلام والمتكلم، فالمتكلم هنا هو الله والكلام صفة له سبحانه.

    أما عن تعليق المشرف العام الذي أشرت إليه، فقد وجدت فيه قريباً من ذلك حيث يفهم منه أن الحادث عنده يمكن أن يكون غير مخلوق وهذا مبهم ومخالف لمصطلح المتكلمين الذي أشرت إليه. فإن كنت ترى أن من الحوادث (جمع حادث) ما ليس بمخلوق فأرجو توضيح معنى حادث عندكم حيث أظنها بذلك محل اللبس بيننا. وبذلك إن فهم المعنى فلا مشاحة في اللفظ. ومثله كذلك ما أوردته عن ابن كثير "محدث وليس بمخلوق" فهو غير مفهوم.

    وأما ما نقلته عن البخاري "حدثه لا يشبه حدث المخلوقين"، فهو كذلك مبهم. أو ليس "حدثه" = "ما يحدثه أي يوجده أو يخلقه"؟ فما المقصود بحدث المخلوقين؟ أرجو التوضيح.

    وأنتقل إلى سؤالك لي مع كونك لم تجب عن سؤالي الذي طرحته بعد الآية.
    أقول، كلام الله لموسى قديم (أو إن شئت بالأزل)، وسمعه موسى عندما كان بجانب الطور. ومثله بالنسبة للأسئلة الأخرى. وإن كانت لا تزال مبهمة، فأزيد بقولي: وموسى والطور وجميع ما خلق الله هو في علمه قبل أن يخلقه أي يوجده. ثم إن علم الله لا يزيد على مر الدهور وأفعال الخلق على كر العصور. فأرجو أن يكون فيما ذكرت ما يثلج الصدور..

    والله الموفق والهادي من يشاء من الظلمات إلى النور،


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    أخي واحد،

    بارك الله بكم على هذا الرد... الذي أقول فيه بعون الله:

    قد بينت لكم، من أقوال الأئمة، أن كلمة "حادث" تستخدم في معان مختلفة، فلا تستطيع إلزامنا بمعنى دون آخر... فضلا عن أن تلزمنا بتأويلات المتكلمين واصطلاحاتهم... وقد بينت في هذه المشاركة (هنا) موقف إمامنا الشافعي رحمه الله من المتكلمين فراجعها...

    أصل الخلاف في المسألة: هل الله فاعل بمشيئته واختياره أم ليس بفاعل ؟

    الخلاف ليس في باب الكلام فقط، بل في كل الأفعال الإلهية التي يفعلها سبحانه بمشيئته واختياره متى شاء بعد أن لم يكن فاعلا لها... لذا سأترك التعليق على مسألة الكلام ليكون في أصل الخلاف...

    من قال بمنع الحوادث على هذا المعنى قال أن الله ليس فاعلا بمشيئته واختياره... فكل فعل من الله، عنده، يعني أنه فعله بعد أن لم يكن فاعلا له، وعلى تعريفك للحوادث الذي أخذته عنهم، يكون هذا الفعل مخلوقا... لذا منعوا آحاد الكلام والسمع وأن يغضب ويرضى و...

    وأنت تخلط بين العلم والفعل وبين الفعل والمفعول فتنبه للفرق بينهما بارك الله فيك...

    فالله يفعل ما يشاء، فيتكلم متى شاء ويسمع الآن ما نقوله ويغضب ويضحك ويعجب ويأتي يوم القيامة ويفصل بين عباده ويحاسبهم... وغيرها من الأفعال التي يفعلها بمشيئته واختياره بعد أن لم يكن فاعلا لها...

    فإن أردت أن تسمي هذه الأفعال ("الإختيارية" كما يسميها البعض) "حدثا" فلا بأس عندنا، على أن تفرق بين هذا الحدث من الله وبين الحدث من المخلوق، كما نقلتُ لك من كلام الأئمة...

    فأتمنى أن يكون كلامي زاد المسألة وضوحا وجلاء...

    فإن اتفقنا على الأصل ننتقل بعدها للكلام على بقية فروع المسألة...

    فالسؤا لك الآن: هل تؤمن أن الله يفعل بمشيئته واختياره أفعالا لم يكن فاعلا لها ؟ أم أن كل أفعاله عندك هي في الأزل وهو الآن غير فاعل ؟
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 11-06-2010 الساعة 11:31 AM

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    الأخ الكريم أبو حسن،

    أما عن كلمة "حادث" من حدث فلست أجد غير أنها لما حدث بعد أن لم يكن موجوداً وقد سألتك أن توضح المعنى الآخر (ولم ألزمك بمعنى دون غيره) ولم أجده في ما كتبت.

    وأما عن تأصيل المسألة حول كونه تعالى "فاعل بمشيئته واختياره أم غير فاعل"، فأقول:

    قد خلطت بين صفاته سبحانه وأفعاله. فالكلام والسمع والبصر صفات له سبحانه قديمة وهي غير أفعاله. فهو سميع بصير لا بمشيته واختياره بل هي صفات لازمة له ومثلها العلم والحياة والقدرة والإرادة والبقاء. ولا أظنك تقول بأنه يسمع ما يشاء أو لا يسمعه أو يرى ما يشاء أو لا يراه. وأما الأفعال فهي كخلق السماوات والأرضين والعالمين وما يعملون وغيرها. فأرجو التوضيح إن كان ثم خلاف بيننا في هذا وأظنه كذلك فقد زعمت أنه يسمع متى شاء. "وغيرها من الأفعال التي يفعلها بمشيئته واختياره بعد أن لم يكن فاعلا لها..."

    والله تعالى أعلم،


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    أخي واحد،

    يبدو أنك لم تدقق النظر في مشاركتي... أنا لم أقل: يسمع متى شاء وإنما قلت: "فيتكلم متى شاء ويسمع الآن ما نقوله" فلا تحرّف عبارتي...

    فهل تقول مثل قولي: يتكلم متى شاء ويسمع الآن ما نقوله ؟

    وقد خصصت السمع بـ"الآن" لأننا متفقون أنه متصف بالسمع منذ الأزل، لكن هل تقول أنه يسمع الآن الأصوات حين حدوثها ؟

    ومازال سؤالي مطروحا: هل تؤمن أن الله يفعل بمشيئته واختياره أفعالا لم يكن فاعلا لها ؟ أم أن كل أفعاله عندك هي في الأزل وهو الآن غير فاعل ؟

    فتعوّد أن تكون أنت المسؤول لا السائل دائما...

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    أخونا أبو حسن،
    لا زلت تترك شرح المعنى الآخر لكلمة حادث.

    أما عن التحريف للقول فعذراً، ولكن لم أظن أنك تريد التفريق بين الكلام والسمع من جهة كونهما صفتان قديمتان له سبحانه.

    وأما عن سؤالك "فهل تقول مثل قولي: يتكلم متى شاء ويسمع الآن ما نقوله ؟" فأقول لا زلت أقول بأن كلامه قديم وهو صفة أزلية له سبحانه وقد ذكرت ذلك جواباً على سؤالك السابق "هل تقول أن الله كلم موسى في الأزل ؟ أم أنه كلمه حين كان بجانب الطور ؟" وجوابي أعيده : كلام الله لموسى قديم (أو إن شئت بالأزل)، وسمعه موسى عندما كان بجانب الطور. وإلا تقبل هذا فأنت تقول بخلق القرآن إذ تكلم به بعد خلق محمد كما أفهمه من كلامك. وأزيدك فأقول بأني لا أقول مثل قولك فكلامه قديم كسمعه ويعلم ما نقول الآن وما سوف نقول قبل أن نكون. فهل أجبتك أم تريد المزيد؟ ثم إن قولك يتكلم متى شاء يفضي إى أن قوله تعالى لمحمد وموسى وكل ذلك لم يكن موجوداً قبل خلق محمد وموسى... وبذلك يكون القرآن محدث بعد أن لم يكن (=مخلوق) وهو مخالف للإجماع. وأنت لا زلت تترك الخوض فيه وهو أصل الخلاف.



    وأما عن أفعاله، فكأنك لم تقرأ ما كتبت حين قلت بأنك تخلط بين الصفات والأفعال... فليراجع.

    وأخيراً، فالعجب من قولك "فتعوّد أن تكون أنت المسؤول لا السائل دائما..." ولست أعلم أني ادخرت جواباً على سؤال سألته بل أنت من يفعل.

    والله الموفق،



  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    لو تأملت كلامي لوجدت أني أجبتك حين نقلت كلام ابن كثير وابن تيمية وفي مشاركتي رقم #6... فكيف تقول أني لم أجبك ؟

    مع ذلك سأجيبك مرة أخرى...ولنأخذ مسألة الكلام كمثال حتى تتضح الأمور ولا يكون كلامنا في العموميات...

    نعم أنا أقول أن الله كلم موسى في الطور... ولم يكلمه في الأزل.. وأن قوله "إني أنا الله رب العالمين" قاله لموسى في الطور ولم يقله له في الأزل...

    فإن كنت تسمي كلام الله لموسى في الطور حدثا، فهذا معنى الحدث الذي أوافقك عليه...

    وأنا أؤمن أن الله سيكلم عباده يوم القيامة ليس بينه وبينهم حاجب ولا ترجمان، وأن كلامه لهم هو في ذلك الموقف لا في الأزل...

    فإن كنت تسمي هذا حدثا، فأنا أوافقك عليه...

    وأؤمن أن الله إذا أحب عبدا نادى جبريل: إن الله قد أحب فلانا فأحبه... وأن النداء لجبريل بعد حب الله لعبده لا قبله...

    فإن كنت تسمي هذا حدثا، فأنا أوافقك عليه...

    وأؤمن أن الله قال: أصبح من عبادى مؤمن بى وكافر... وأنه قاله في الليلة التي سأل فيها النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه: أتدرون ماذا قال ربكم الليلة ؟ ولم يقله في الأزل...

    فإن كنت تسمي هذا حدثا، فأنا أوافقك عليه...

    وعودة إلى مشاركتك الأخيرة، كلنا نقول أن الله تعالى متصف بالكلام وأن صفة الكلام قديمة، لكن هذا لا يعني أنه سبحانه لا يتكلم متى شاء... وكلامه متى شاء لا ينفي أن الصفة قديمة...

    أما إلزامي بأني إن لم أوافقك أقول بخلق القرآن... فباطل... وقد ردّ عليه الإمام البخاري في صحيحه حين بوّب:
    باب قول الله تعالى (ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير) ولم يقل ماذا خلق ربكم وقال جل ذكره (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه)
    وقال مسروق عن ابن مسعود "إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات شيئا فإذا فزع عن قلوبهم وسكن الصوت عرفوا أنه الحق ونادوا (ماذا قال ربكم، قالوا: الحق)"

    فتأمل فقه البخاري رحمه الله في الترجمة (أي عنوان الباب) وإيراد أثر ابن مسعود تحتها... يظهر لك جليا بطلان ما ألزمتني به...

    أما أنت فحاصل كلامك:
    - تشبيه كلام الله بكلام المخلوق... فالله عندك إذا تكلم الآن صار كلامه مخلوقا...
    - تكذيب القرآن بأن الله نادى موسى وكلمه تكليما وغيرها من الآيات التي تتظاهر على أنه كلمه حين كان في الطور
    - نفي أن الله يسمع الآن ما نقول، بل هو عندك يعلم ما نقوله لا يسمعه... فتكون بذلك قد أبطلت صفة السمع...

    وآفتك في كل ذلك تشبيه صفات الله وأفعاله بصفات المخلوقين وأفعالهم... فتريد تنزيهه سبحانه، فإذا بك تعطل صفاته...

    قال ابن تيمية رحمه الله في كتابه "شرح حديث النزول":

    (ومن كان من عادته أنه لا يطلق لفظ "المحدث" إلا على المخلوق المنفصل ... فعلى هذا الاصطلاح لا يجوز عند أهل السنة أن يقال: القرآن محدث بل من قال إنه محدث فقد قال إنه مخلوق .

    ... والنزاع في ذلك بين أهل السنة " لفظي " ؛ فإنهم متفقون على أنه ليس بمخلوق منفصل ومتفقون على أن كلام الله قائم بذاته وكان أئمة السنة : كأحمد وأمثاله والبخاري وأمثاله وداود وأمثاله وابن المبارك وأمثاله وابن خزيمة وعثمان بن سعيد الدارمي وابن أبي شيبة وغيرهم ؛ متفقين على أن الله يتكلم بمشيئته وقدرته ؛ ولم يقل أحد منهم أن القرآن قديم ؛ وأول من شهر عنه أنه قال ذلك هو ابن كلاب . وكان " الإمام أحمد " يحذر من الكلابية وأمر بهجر الحارث المحاسبي لكونه كان منهم . وقد قيل عن الحارث أنه رجع في القرآن عن قول ابن كلاب وأنه كان يقول : إن الله يتكلم بصوت . وممن ذكر ذلك عنه الكلاباذي في كتاب " التعرف لمذهب التصوف ")

    وجاء في العقيدة القادرية:
    (كلام الله تعالى غير مخلوق تكلم به تكلما ، وأنزله على رسوله على لسان جبريل بعد ما سمعه جبريل منه ، فتلاه جبريل على محمد ، وتلاه محمد على أصحابه ، وتلاه أصحابه على الأمة ، ولم يصر بتلاوة المخلوقين له مخلوقا ؛ لأن ذلك الكلام بعينه الذي تكلم الله به فهو غير مخلوق بكل حال)

    والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل...

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    بارك الله فيك وهدانا جميعاً للصواب،

    بداية سوف آخذ قولك "قوله "إني أنا الله رب العالمين" قاله لموسى في الطور ولم يقله له في الأزل..." فقوله تعالى بذلك لا وجود له قبل موسى على حد قولك. فكيف لا يكون الكلام بذلك مخلوقاً وما أفهمه أن ما وجد بعد أن لم يكن فهو مخلوق وما تعريفك للمخلوق إن لم يكن كذلك؟
    أما باقي الأمثلة، فهي زائدة ولم يكن من داع للإطالة بسردها.

    أما قولك " كلنا نقول أن الله تعالى متصف بالكلام وأن صفة الكلام قديمة" فهي بذلك قدرة على الكلام والصفة عندك ليست الكلام بل القدرة عليه "قادر" وهذا محل خلاف.

    وأكتفي بهذا القدر للرد على ما ذكرت حيث أن ما بقي محصور فيه وأنتقل للرد على ما اتهمتني به، فأقول:

    قولك: "- تشبيه كلام الله بكلام المخلوق... فالله عندك إذا تكلم الآن صار كلامه مخلوقا..." أقول، اعكس تصب. وأعيد ما سألتك: ما تعريفك للمخلوق إن لم يكن كذلك؟

    قولك: "- تكذيب القرآن بأن الله نادى موسى..."، قلتها مراراً وأعيدها: كلام الله (إخلع نعليك...) قديم قدم المولى جل وعلا وسمعه موسى يوم كان في الطور ولا خلاف في ذلك عند أهل الحق.

    قولك: "- نفي أن الله يسمع الآن ما نقول، بل هو عندك يعلم ما نقوله لا يسمعه... فتكون بذلك قد أبطلت صفة السمع..."، ما ذكرته كان أبعد من طلبك حيث توهمت من قولك أن الله لا يعلم ما نقول إلا حين يقال. وإلا فهو سميع بصير يسمع السر وأخفى متى وجد وأينما كان فلا تحملني ما لم أقله.

    وأما ما نقلته عن ابن تيمية وما ذكره عن أئمة السنة أحمد والبخاري وداود وغيرهم "متفقين على أن الله يتكلم بمشيئته وقدرته" فلا أظنك تجد دليلاً عليه والأصل في ذلك أن كلام الله غير مخلوق أنزله على رسوله وحفظه من حفظه وقرأه وكتبه من قرأه وكتبه وهو مع ذلك القرآن كلام الله غير مخلوق. وفي الزبد:
    حَــــــيٌّ مُـــرِيـــدٌ قــــــادِرٌ عَـــــــلَّامُ ..... لــــه الـبَـقَــا والـســمــعُ والــكَـــلامُ
    كَـــلامُــــهُ كَــوَصـــفِـــهِ الــقَـــدِيـــمِ ...... لــــم يُــحْــدِثِ الـمـسـمـوعَ للـكَـلِـيـمِ
    يُـكْـتَــبُ فــــي الَّــلــوحِ وبـالـلـسـانِ ....... يُــقْــرَا كــمــا يُـحْــفَــظُ بــالأذهـــانِ

    وفي الختام، أرى أن الخلاف ينحصر في أمرين:
    1. تعريفك للمخلوق وهو عندي كل ما أوجده المولى بعد أن لم يكن.
    2. الفرق بين الصفات والأفعال. فالكلام والسمع وما سبق أن ذكرت صفات لازمة (قديمة) لله عز وجل.

    هذا وأستغفر الله لي ولك من كل ذنب،
    وتصبح على خير


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    103

    افتراضي ألم تكتفوا!

    أحقا يعتقد أحدكم أنكم تثرون العلوم بهكذا موضوع؟
    هل سأل أحدكم نفسه إن كان كلام الله أوضح وأسهل على العامة فهمه من كلامكم؟

    نسأل الله الهداية لنا جميعا وأن يجمع جهدنا فيما يحب ويرضى

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    أخي قلموني،

    نقاشنا هذا ليس بدعا من القول وزورا، فهذه المسائل مبثوثة في كتب العلماء والأئمة المتقدمين والمتأخرين ويقرؤها المسلمون ويطالعونها ويتناقشون فيها...

    فإن كانت هذه النوعية من النقاشات لا تستهويك أو تستثير فضولك، فلا تشارك فيها... أما أن تتحفنا كل هنيهة باعتراضك على نقاشانا وحوارنا... فهذا تشغيب علينا نربأ بك عنه...

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    بسم الله وبه توفيقي...

    أخي واحد،

    بداية أشكر لك هذا النقاش الهادئ وأتمنى أن نستمر على هذه الوتيرة... ولي عندك طلب: رجاء لا تعمّم أو تستسهل النفي... وأقصد بهذا الطلب قولك: (وأما ما نقلته عن ابن تيمية وما ذكره عن أئمة السنة أحمد والبخاري وداود وغيرهم "متفقين على أن الله يتكلم بمشيئته وقدرته" فلا أظنك تجد دليلاً عليه) وسيأتي بيان قول ابن تيمية في ثنايا هذه المشاركة بعون الله وأنه موافق لقول السلف رضي الله عنهم... فإن كنت لم تحرّر الخلاف في هذه المسائل، فقل لم أقف أو أطلع، ولا تعمم...

    أما قولي بأن الله سبحانه يتكلم متى شاء وأن كلامه تعالى متعلق بمشيئته فهو ما تتظاهر عليه الآيات والأحاديث... أن الله يقول ويتكلم ويسأل ويُحاسب وكل ذلك منه بمشيئته في حوادث مخصوصة، لا يقوله قبلها وإنما حين وقوعها...

    وحين سردت لك في مشاركتي الآنفة "وأنا أؤمن" أتبعت كل واحدة منها بحديث نبوي صحيح، كلها في البخاري أو مسلم أو كليهما إلا واحدا... فسؤال النبي صلوات ربي عليه أصحابه: "ماذا قال ربكم الليلة" دليل على أن الله قال قوله في تلك الليلة لا قبلها... وهكذا لن تجد في القرآن أو السنة الصحيحة دليل واحد على نفي أن الله يتكلم متى شاء بما شاء...

    فأين دليلك أنت على نفي كونه يتكلم متى شاء غير أبيات ابن رسلان التي ما فتئت تكررها؟؟؟

    أما سؤالك عن تعريف المخلوق، فكل ما سوى الله سبحانه وصفاته وأفعاله فهو مخلوق... والكلام من صفاته تعالى وقائم بذاته، فهو غير مخلوق، وليس من الله شيء مخلوق... ولا أحد يقول بأنه سبحانه إذا تكلم الآن صار كلامه مخلوقا أو فعل فعلا لم يكن فعله قبل صار فعله مخلوقا إلا الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم...

    قال الإمام البخاري في "خلق أفعال العباد":
    (الجهمية والمعطلة إنما ينازعون أهل العلم على قول: الله لا يتكلم، وإن تكلم فكلامه خلق)

    فانظر كيف وافقت الجهمية بكلامك...

    وقال أيضا:
    (ولقد بين نعيم بن حماد أن كلام الرب ليس بمخلوق وأن العرب لا تعرف الحي من الميت إلا بالفعل، فمن كان له فعل فهو حي ومن لم يكن له فعل فهو ميت، وأن أفعال العباد مخلوقة)

    فتأمل... وإن كنت سأركز على مسألة الكلام دون غيرها حتى لا يتشتت الموضوع...

    وقال أيضا:

    (إن [بشر] المريسي سئل عن ابتداء خلق الأشياء عن قول الله عز وجل: (إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون) فقال: هذا كله كلام صلة) إلى أن قال والكلام للمريسي: (فمعنى قوله (إذا أردناه) كوناه فكان. لم يكن عند المريسي جواب أكثر من هذا، يعني أن الله تعالى لا يتكلم)

    أي أن المريسي ينفي أن الله يقول عند خلق الخلائق كن، وإنما هو يكونها فقط...

    ومشكلتك أخي واحد أنك تأخذ عقيدتك من كتب المتأخرين لا كتب المتقدمين، وأنت لم تورد حتى الآن أي استدلال بكلام السلف... وإنما غاية ما تنقله فعن الإحياء للغزالي والزبد لابن رسلان...

    والإمام الغزالي نفسه يقرّ بمذهب أحمد في الكلام رغم مخالفته له، فيقول في "إحياء علوم الدين"، الجزء الأول، كتاب قواعد العقائد، الفصل الثاني :
    (وغلا آخرون في حسم الباب منهم أحمد بن حنبل رضي الله عنه حتى منع تأويل قوله تعالى "كن فيكون" وزعموا أن ذلك خطاب بحرف وصوت يوجد من الله تعالى في كل لحظة بعدد كون كل مكون)

    وهذا النقل من الغزالي يفسر النقل الأخير من خلق أفعال العباد وأن بشر المريسي الجهمي إنما نفى أن الله يتكلم متى شاء... فتأمل... وانظر كيف وصف الغزالي الإمام أحمد بالغلو !!!...

    ومذهب أحمد في الكلام معروف، وقد نقل الزبيدي في "إتحاف السادة المتقين" عن أبي الحسن المرداوي الحنبلي أنه ذكر في كتابه "تحرير الأصول وتهذيب المنقول": (ونُقل عن بعض العلماء أن مذهب أحمد أنه تعالى لم يزل متكلماً إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء وهو يتكلم بصوت يسمع)

    وقال ابن حجر في "فتح الباري" في شرح "كتاب التوحيد" - "باب قول الله تعالى وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم" :
    (والذي أقول إن غرضه (أي الإمام البخاري) في هذا الباب إثبات ما ذهب إليه أن الله يتكلم متى شاء)

    فأثبت ابن حجر أن مذهب البخاري أن الله يتكلم متى شاء... وكلام البخاري في هذه المسألة بيّن جلي في "خلق أفعال العباد" له...

    وقال ابن حجر أيضا في شرح "كتاب التوحيد" – "باب قول الله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا"، معددا الأقوال في مسألة الكلام:
    (والخامس : أنه كلام الله غير مخلوق ، وأنه لم يزل يتكلم إذا شاء ، نص على ذلك أحمد في كتاب الرد على الجهمية ، وافترق أصحابه فرقتين : منهم من قال هو لازم لذاته والحروف والأصوات مقترنة لا متعاقبة ويسمع كلامه من شاء ، وأكثرهم قالوا إنه متكلم بما شاء متى شاء ، وأنه نادى موسى عليه السلام حين كلمه ولم يكن ناداه من قبل)

    فهل تريد أن أزيدك، أم أنك رجعت عن قولك أنه لا دليل من كلام السلف والأئمة المتقدمين على أن الله يتكلم متى شاء ؟

    وهل اتضح لك الفرق بين الصفة القديمة وآحادها الحادثة ؟

    فكون الله موصوف منذ القدم بأنه متكلم لا يعني ذلك أن كلامه كله قديم وإنما الصفة قديمة، ولا ينفي ذلك أنه يتكلم متى شاء... ولم يقل أحد من السلف بأن الكلام كله قديم أو أنه لا يتكلم متى شاء... وكلام البخاري وأحمد، وغيرهم، بيّن في الدلالة على ذلك...

    فهل تبين لك الفرق ؟

    وهل تبين لك أنك أنت من يأتي بدعاوى لا دليل عليها من القرآن والسنة أو كلام السلف بل تخالف ذلك كله...

    سأكتفي بهذا القدر سائلا المولى أن يغفر لي ما كان في كلامي من زلل أو خطأ...

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    الأخ الكريم أبو حسن،
    بداية، لك ما طلبت ووفقني الله وإياكم إلى قول الحق.

    أما قولك " رجاء لا تعمّم أو تستسهل النفي...إلخ" فتأمل قولي: " فلا أظنك تجد دليلاً عليه".

    وأما عن الآيات والأحاديث، وعودة إلى أصل الخلاف، فسوف أوضح في سياق هذا الرد كيف أفهمها دون القول بحدوث كلام الله. وسوف أركز على عبارتك "لا يعني ذلك أن كلامه كله قديم" وقولك "ولم يقل أحد من السلف بأن الكلام كله قديم" وأراك تجزم وتعمم.

    * القرآن كلام الله؟ وقولك بأن ليس كل كلامه قديم يشير بالضرورة إلى أن القرآن ليس بقديم أو على الأقل بعضه. فهل توافق أم ترجع عنه وتقول بأنه قديم (نعم/لا)؟ للحديث تتمة بعد الإجابة.

    وأما ما استشهدت به من قول الرسول "ماذا قال ربكم الليلة"، فالرد على ثلاثة أقسام:
    1. ما يخبر به المصطفى عن ربه مما ليس في كتاب الله فهو ليس كلام الله (هذا للعلم فقط)
    2. الرسول (ص) يخبر بما علم من ربه في تلك الليلة
    3. قد ذكرت مراراً، في قصة موسى: كلام الله قديم وسمعه موسى في الطور. وأضرب مثالاً للتوضيح مع بعد الفارق، فأقول إذا تصورنا أني وإياك في الفضاء وندائي يحتاج سنة كاملة ليصل إليك. فإذا ناديتك وأخبرتك بقصتي فأنت تسمعها وتدرك ما قلته بعد سنة ولكنك حين تخبر عني ستقول بأني أخبرتك اليوم حيث لا تدري غير ذلك... ولله المثل الأعلى.

    قولك "فأين دليلك أنت على نفي كونه يتكلم متى شاء غير أبيات ابن رسلان التي ما فتئت تكررها؟؟؟"، الأصح مطابتك أنت بالدليل على إثبات هذه الإضافة لما فيها من إيحاء بأن كلامه (وليس قدرته على الكلام) ليس بقديم وهنا محل الخلاف وأنتظر الإجابة كما أسلفت. ولن أخوض في من هو ابن رسلان ومن يقول قوله فليس هذا محله.

    * أنتقل إلى تعريفك للمخلوق "فكل ما سوى الله سبحانه وصفاته وأفعاله فهو مخلوق..."، أقول هل هو الرأي أم عندك به دليل؟ فأفعال الله عندي مخلوقة فالسماوات والأرض من فعله. وصبه العذاب على قوم عاد وإرم ذات العماد من فعله إذ قال "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ". ومثله "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ".

    وأعجب منه زعمك أني وافقت الجهمية، فأين ذاك؟
    وأما قولك "وانظر كيف وصف الغزالي الإمام أحمد بالغلو !!!..." وذلك في سياق كلامك على قوله تعالى "كن فيكون"، فأقول هو يريد تشدد الإمام بمنع تأويلها ولا يخفى ذلك (الغلو = التشدد).

    أما ما زعمت من كونه مذهب أحمد في الكلام فكان الأجدر تركه وتأمل ما ذكرت: "ونُقل عن بعض العلماء ". فكيف تقبل مثله؟

    * ثم أسألك اليوم ما قولك في تفسير قوله تعالى : {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر} بـ "إنا أنزلنا القرآن إلى السماء الدنيا جملة [واحدة] في ليلة القدر". ثم أليس ذلك حجة عليك في أن القرآن كان قبل وجود الأحداث؟ وكيف تجمع بين ذلك وبين خطابه تعالى لمحمد "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ" وقد علمنا نزوله جملة واحدة قبل ذلك؟

    أما عن ابن حجر وزعمه بغرض البخاري، فلا دليل فيه على رأي البخاري ولا يصح أن تقول البخاري ما لم يقله. وهو الذي نقل في الجملة التي قبلها عن ابن بطال قوله : غَرَض الْبُخَارِيّ فِي هَذَا الْبَاب إِثْبَات السَّمْع لِلَّهِ . فهو بذلك ظن منه بغرض الإمام، فكيف يستقيم دليلك؟ ومثله ما نقلته بعد ذلك عن الإمام أحمد، فكيف تثبته؟ ثم إن كان ثم من قائل به، فكيف تجيب على ما قدمته وكيف تجمع بين ذلك؟

    أخيراً، لي رجاء في أن تبذل جهدك في الاختصار وتجنب سرد معظم ما يقع بين يديك وذلك طلباً لحصر الخلاف. ولذلك فقد أشرت بعلامة (*) عند النقاط الرئيسية في الخلاف، فأرجو أن تترك ما سواها حيث باتت الردود طويلة.

    هذا وأستغفر الله لي ولك،




  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    قيل: توضيح الواضحات من أشكل المشكلات...

    فكيف إذا انضم إلى هذه الواضحات البينات سوء استخدام المصطلحات والتعريفات والتسوية بين المتناقضات والإتيان بالعجائب المضحكات المبكيات...

    حتى صار فعل الله مخلوقا عندك... ولم تفرق بين الفعل والمفعول... فهل هناك أعجب من هذا؟

    ولم يصنف إمامنا البخاري "خلق أفعال العباد" إلا ليبين أن أفعال العباد مخلوقة اما أفعال الله فهي غير مخلوقة... وقد سبق نقل كلام نعيم بن حماد الذي أورده البخاري في إثبات الفعل لله... وبه استدل على أن كلام الله غير مخلوق...

    فكلام الله بمشيئته وإرادته من فعله... والكلام هو صفة ذات وصفة فعل... صفة ذات لأن الله تعالى متكلم منذ الأزل، وصفة فعل لأنه سبحانه يتكلم بما شاء متى شاء... وأنت مازلت تخلط بين صفات الذات وصفات الفعل... هذا إن كنت تثبت صفات الفعل أصلا...

    نعم، أثبتّ بمشاركتك الأخيرة أنك موافق للجهمية، وإن كنت لا تعرف سلفا حقيقة مذهبهم، لكن أقوالك موافقة لأقوال أي جهمي جلد... فالله حقيقة غير فاعل عندك... بل هو لا يأتي بأي فعل... فإن فعل شيئا بعد أن لم يكن فاعلا له صار فعله مخلوقا... ولم تفرق بين الفعل والمفعول... وبين الفعل من الله والفعل من العبد... ولا يوجد فرق عندك بين السمع والبصر وبين العلم... وهذا عين كلام الجهمية...

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "التسعينية":
    (وما ذكره أئمة السنة والحديث متبعين لما جاء من الآثار من أنه سبحانه لم يزل كاملاً بصفاته، لم تحدث له صفة ولا تزول عنه صفة ليس هو بمخالف لقولهم: إنه ينزل كما يشاء، ويجيء يوم القيامة كما يشاء، وإنه استوى على العرش بعد ان خلق السماوات، وأنه يتكلم إذا شاء وأنه خلق آدم بيديه، ونحو ذلك من الأفعال القائمة بذاته، فإن الفعل الواحد من هذه الأفعال ليس مما يدخل في مطلق صفاته، ولكن كونه بحيث يفعل إذا شاء هو صفته)

    وقال في "درء التعارض":
    (وإذا قالوا : لا تحله الحوادث , أوهموا الناس أن مرادهم أنه لا يكون محلاً للتغيرات والاستحالات , ونحو ذلك من الأحداث التي تحدث للمخلوقين فتحيلهم وتفسدهم , وهذا معنى صحيح , ولكن مقصودهم بذلك أنه ليس له فعل اختياري يقوم بنفسه ولا له كلام , ولا فعل يقوم به يتعلق بمشيئته وقدرته , وأنه لا يقدر على استواء أو نزول أو إتيان أو مجيء ,وأن المخلوقات التي خلقها لم يكن منه عند خلقها فعل أصلاً بل عين المخلوقات هي الفعل ليس هناك فعل ومفعول وخلق ومخلوق بل المخلوق عين الخلق والمفعول عين الفعل ونحو ذلك)

    فلم تأت في مشاركتك الأخيرة بشيء إلا وسبق لي أن بينته أو رددت عليه في المشاركات التي قبلها...

    أعتقد أن الإستمرار في الحوار بهذا الشكل لن يأتي بأي نتيجة... فأنت تتشبث برأيك بغير بينة، ولم تأت بشيء يعضد قولك من القرآن أو السنة أو قول السلف ترد به على ما أذكره... وتتجاوز ما أنقله لك من كلام الأئمة لعدم أو سوء فهمه... وتؤول الآيات والأحاديث تأويلات باردة سمجة لا دليل لك عليها...

    فالحوار بهذه الطريقة عقيم... وقد نويت ألا أكمل الحوار إلا إن أشار علي بعض من استشرتهم بخلاف ما نويته...

    بالنسبة لي، قد بينت مذهب السلف من أقوالهم وعضدت قولي بالآيات والأحاديث... وكلي أمل أن يكون ما اجتهدت في بيانه قد صار واضجا جليا لمن يطالع هذا الموضوع...

    والله أسأل أن يتجاوز عما جاء في كلامي من خطأ وزلل وأن يغفره لي...
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 13-06-2010 الساعة 10:33 AM

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    هذه إضافة لبيان موافقة الأخ واحد لمذهب الجهمية... وهي موجّهة لكل من يتابع الموضوع... حتى لا يتهمني الأخ واحد بأني أستكثر من النقول، وإنما أردت بها مزيد إيضاح لمن يتابع الموضوع...

    الخلط بين الفعل والمفعول وجعل أفعال الله مخلوقة هو مذهب الجهمية، وهذه المقدمة هي التي بنوا عليها قولهم أن كلام الله مخلوق، وقد رد الإمام الدارمي رحمه الله على شبهتهم وعراها كما في نقضه على بشر المريسي، حيث قال [ما بين معقوفتين زيادة مني لإيضاح الكلام] في الرد على أحد تلاميذ المريسي:

    (وادعيتَ [والكلام مُوجّه للجهمي] عليهم [أي على السلف] أيضا أنهم يزعمون أن كلام الله من صفاته وذاته، والكلام هو الفعل بزعمك، وزعم هؤلاء [أي السلف] أنه من الذات.

    فيقال لهذا المعارض أما ما يزعم هؤلاء فسنبينه لك، وإن جهلت، غير انك ترددت وراوغت ووالست ودلست، تقدم رجلاً وتؤخر أخرى، فكيف تصرح بالقرآن أنه مخلوق ؟ فلم تزل عنك ودونك تلجلج بها في صدرك، حتى صرحت بها في هذه المسألة فزعمت أنه فعل، والفعل عندك مخلوق ولا شك فيه.

    وأما دعواك علينا أنا نقول : إن كلام الله من صفاته، فإنا نقوله علانية غير سر، وهو الحق المبين، وليس شيء من صفاته مخلوقاً، وكل كلام صفة كل متكلم به، خالق أو مخلوق، غير أنه لا يقاس به من الخالق والمخلوق سائر الصفات من اليد والوجه والنفس والسمع والبصر وما أشبهها من الصفات التي إذا بانت من الموصوف واستبان مكانها منه قام البائن منه بعينه في مكان آخر، لأنك ترى المتكلم من الناس يتكلم نهاره أجمع، وكلامه يخرج منه وصفاً لا ينقص من كلامه شيء الذي يخرج منه، متى شاء عاد في مثله من الكلام. ولا الكلام يقوم بعينه جسماً يرى وينظر إليه دونه، وينشر كلامه في الآفاق على لسان غيره، فينسب إليه حياً وميتاً، كما ينسب اليوم أشعار الشعراء فيقال: شعر لبيد والأعشى. ولو قطعت يده لاستبان موضع قطعه منه واستبان المقطوع في مكان آخر، فلذلك قلنا: إن الكلام له حال يخالف حال هذه الصفات الأخر، لا يقاس بشيء منها، ولا يشك فيها أنها صفة المتكلم لأنه منه خرج.

    وأما قولك : كلام الله فعله، فقد صرحت بأنه مخلوق، وادعيت أن أفاعيل الله زائلة عنه مخلوقة، والكلام أحد أفاعيله عندك فقلت قولا أفحش مما قال إمامك المريسي، زعم المريسي أنه مجعول، وكل مجعول مخلوق، وزعمت أنت أنه مفعول، وكل مخلوق مفعول...)

    وقال أيضا في موضع آخر:

    (فيقال لهذا المعارض: قد افتريتما جميعاً فيما تأولتما من ذلك، وجحدتما قول الله تعالى : (إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون) إذ ادعيتما أن الأشياء لا تكون بقوله "كن" ولكن بكونه بإرادته من غير قول "كن"، وهذا هو الجحود بما أنزل الله، لأن الله تعالى جمع فيه القول والإرادة، فقال: (إذا أردناه) فسبقت الإرادة قول "كن" ثم قال "كن" فكان بقوله وإرادته جميعاً، فكيفية هذا كما قال أصدق الصادقين أنه إذا قال كن فكان...) إلى أن قال (...أو يحتاج في هذا إلى تفسير ومخرج؟ قد عقل تفسيره عامة من آمن بالله: أنه إذا أراد شيئاً قال له "كن فيكون" ومتى لا يقول له: كن، لا يكون، فإذا قال "كن" كان...)

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Exclamation رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    أخ أبو حسن،
    لن أستخدم أسلوبك بالرد، وذلك لأنني قررت المحافظة على النقاش الهادئ وكنت أعلم أنك لن تستطيع مع صبراً. وكيف تصبر على ما لم تحط به خبراً.

    أبدأ بالرد الثاني (مشاركة 17) فأقول: لقد أسسته على فهمك الخاطئ وزعمت أني أقول أن كلام الله فعله والصحيح أن هذا قولك ( والكلام هو صفة ذات وصفة فعل...) وبذلك يكون رد الدارمي لي عليك ((وادعيتَ [والكلام مُوجّه للجهمي] عليهم [أي على السلف] أيضا أنهم يزعمون أن كلام الله من صفاته وذاته، والكلام هو الفعل بزعمك، وزعم هؤلاء [أي السلف] أنه من الذات.).
    أما أنا، فأقول بأن كلام الله صفة قديمة (أزلية - من صفات ذاته). والقرآن كلامه كذلك قديم ولم يحدثه بتجدد الأحداث. والعاقل يدرك الفرق بين قولي وقولك، حيث أذكر كلامك بالنص ولا تفعل. انتهى الرد على المشاركة 17.

    أما المشاركة 16

    فأترك الرد على مقدماتك الخطابية وأنتقل إلى المهم:
    أما عن الفعل والمفعول (أقول ونسيت الفاعل)، فما ضربتُه من أمثلة أوضح بياناً وليراجع. وأما أنت، فحبذا لو تذكر لنا ما عندك من صفاته جل وعلا الذاتية والفعلية مع الإشارة إلى الأزلية وغيرها لنميزها وندرك الفرق.

    ثم سوف أعيد صياغة استفسارين من الثلاثة التي لم تلق لها بالاً مع زعمك أنك أجبت:
    * القرآن كلام الله؟ وقولك بأن ليس كل كلامه قديم يشير بالضرورة إلى أن القرآن ليس بقديم أو على الأقل بعضه. فهل توافق أم ترجع عنه وتقول بأن القرآن قديم (نعم/لا)؟

    * ما قولك في تفسير قوله تعالى : {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} بـ "إنا أنزلنا القرآن إلى السماء الدنيا جملة [واحدة] في ليلة القدر". ثم أليس ذلك حجة عليك في أن القرآن كان قبل وجود الأحداث؟ وكيف تجمع بين ذلك وبين خطابه تعالى لمحمد "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ"؟ هل كان كلام الله تعالى موجوداً قبل أن يحرم نبيه ما أحله الله (نعم/لا)؟

    وأستغفر الله لي ولك من كل ذنب، إنه هو الغفور الرحيم،


  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    Post رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    نعم، تركت الرد على مسألة القرآن، لأن هذه مسألة مستقلة والكلام فيها يحتاج إلى تفصيل، لأني إن طرحتها سأطرحها وفق سياق يظهر فيه الحق في المسألة... ويبدو لي من الآن أنك إن خضت في المسألة ستأتي فيها بالعجائب... لذا تركت التعليق على قولك: "ما يخبر به المصطفى عن ربه مما ليس في كتاب الله فهو ليس كلام الله" فكأن كلام الله عندك هو ما في كتاب الله فقط ! ورغم استهجاني لهذا الكلام الغريب العجيب المضحك المبكي، إلا أني تركت التعليق عليه حتى لا يتغير سير النقاش...

    ولا تهوّل علي بمسألة الردود... فأنت تركت التعليق على كثير من كلامي... وسيأتيك بعضه...

    أما نزول القرآن، فأقول باختصار حتى لا يشت الموضوع، لا أظن أحدا ينكر أنه وحي من الله، وأن جبريل ينزل بالوحي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن يتلقاه عن رب العزة... وطريقة تلقيه الوحي عن رب العزة ثابتة بالنصوص، وأن الله يتكلم بالوحي فيسمعه منه جبريل... وسبق أن ذكرت لك الحديث في ذلك، فلم تعلق عليه... فهل تثبت أنت أن الله يتكلم بالوحي بعد أن لم يكن متكلما به ؟ وأن جبريل يسمعه من الله مباشرة ؟

    روى الخلال قال: أخبرني عبد الله بن حنبل، حدثني حنبل: سمعت أبا عبد الله [يعني أحمد بن حنبل] يقول: (قال الله في كتابه العزيز : (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) فجبريل سمعه من الله تعالى ، وسمعه النبي صلى الله عليه وسلم من جبريل وسمعه أصحاب النبي من النبي فالقرآن كلام الله غير مخلوق ولا نشك)

    وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري":
    (والمنقول عن السلف اتفاقهم على أن القرآن كلام الله غير مخلوق ، تلقاه جبريل عن الله وبلغه جبريل إلى محمد عليه الصلاة والسلام وبلغه صلى الله عليه وسلم إلى أمته)

    فهل تقول أن جبريل تلقاه عن الله أم من اللوح المحفوظ ؟

    وقد نقلت لك سابقا نصا من العقيدة القادرية:
    (كلام الله تعالى غير مخلوق تكلم به تكلما ، وأنزله على رسوله على لسان جبريل بعد ما سمعه جبريل منه ، فتلاه جبريل على محمد ، وتلاه محمد على أصحابه ، وتلاه أصحابه على الأمة ، ولم يصر بتلاوة المخلوقين له مخلوقا ؛ لأن ذلك الكلام بعينه الذي تكلم الله به فهو غير مخلوق بكل حال)

    فتركت التعليق عليه...

    أما نزوله جملة واحدة ليلة القدر فلا يعارض تلقي جبريل له من رب العزة. جاء في المرشد الوجيز لابن أبي شامة والإتقان للسيوطي:

    (فإن قيل ما السر في إنزاله جملة إلى السماء قيل فيه تفخيم لأمره وأمر من نزل عليه وذلك بإعلان سكان السموات السبع أن هذا آخر الكتب المنزلة على خاتم الرسل لأشرف الأمم)

    فأتمنى ان تكون قد فرقت بين إنزال القرآن جملة إلى المساء الدنيا وبين الوحي...

    وما يهمني من هذه المسألة حاليا، إثبات أن الله يتكلم به وأن جبريل يسمعه من الله، فهل تثبت ذلك ؟

    سبق وسألتك: هل تثبت أن الله يسمع أصوتنا بعد صدورها لا قبل صدورها ؟ فلم تجب... وإنما أوردت جوابا موهما...

    واتهمتك بأن حقيقة مذهبك هي عدم التفريق بين العلم وبين السمع والبصر... فلم تجب...

    وأتيتك بقول ابن حجر أن الإمام أحمد وأصحابه يثبتون أن الله يتكلم متى شاء... فلم تجب... وبقول الغزالي الذي يثبت فيه أن مذهب أحمد أن الله يتكلم متى شاء وأنه يثبت لله قوله "كن" بحرف وصوت عند تكوين كل مكون... فلم تجب...

    وأتيتك بقول البخاري في "خلق أفعال العباد": (الجهمية والمعطلة إنما ينازعون أهل العلم على قول: الله لا يتكلم، وإن تكلم فكلامه خلق)... فلم تجب...

    وغيرها الكثير من الأمور التي تركت التعليق عليها...

    ثم بعد هذا أذكر لك حديثا أخرجه البخاري ومسلم يسأل فيه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه: "أتدرون ماذا قال ربكم"... ثم تأتي بتاويلات سمجة باردة تحرّف فيها الحديث وهو بيّن ظاهر المعنى وفيه دلالة على أن الله قال هذا القول في تلك الليلة لا قبلها ولا في الأزل...

    والله أثبت لنفسه أنه نادى موسى بعد أن لم يكن قد ناداه وكلمه تكليما بعد أن لم يكن قد كلمه... وأنت تقول لا... ما ناداه ولا كلمه... وإنما أسمعه كلامه القديم... ولو أردت الخوض معك في هذه النقطة وحدها... لبينت كيف أنك معتزلي قح وجهمي جلد في هذه المسألة... لكني تركتها حتى لا نحيد...

    فإن كان لا يحق لي الاستياء بعد هذا التحريف منك للآيات والأحاديث لتوافق هواك ورأيك الذي لا دليل لك عليه حتى الآن... فكيف ومتى يكون الاستياء ؟؟؟

    نعم، عزائي أن هناك عقلاء يقرؤون ويفهمون...

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Exclamation رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    الأخ الكريم أبو حسن،

    استطراداً لمسألة الحديث القدسي وتعجبك لما قلته بأنه ليس كلام الله، أقول: يمكنك الرجوع إلى أقوال أهل العلم وهذا ليس محله فأرجو إفراده في موضوع مستقل.

    عودة إلى باقي النقاط التي أثرتها، أقول ولله الحمد والمنة:

    أما عن القرآن، فقد سألتك هل تقول بقدمه وحددتُ الإجابة بنعم أو لا. فأتيتني بما لم أكلفك عناءه وكان يكفيك أحد الخيارين. فهلا تفضلت علينا به حتى نعلم أين أنت من هذه المسألة؟

    ثم أما عن باقي ما سردت فقد كان لا بأس به ولذلك لم أعلق، أما وقد زدت اليوم عبارة تكلم بعد أن لم يكن متكلماً فهذا ما لا أقول به. وإن عدت إلى ردي على كلامه لموسى عليه السلام تجده شافياً في ذلك.

    ثم بعدها نقلت عن الخلال وأتبعته بنقل لابن حجر ثم العقيدة القادرية (25 سطراً، وتسميه اختصاراً) لتخلص إلى أن القرآن غير مخلوق وهو ما لا خلاف عليه وليس كذلك جواباً على سؤالي البسيط (جواب = نعم/لا). ثم الأغرب سؤالك كيف تلقاه جبريل.. ولا أدري ما علاقة هذا بالموضوع، وعلى كل حال فلا فرق عندي.

    وبعد كل ذلك تقول "أما نزوله جملة واحدة ليلة القدر فلا يعارض تلقي جبريل له من رب العزة."، فأين قلت بأنهما يتعارضان؟ سألتك: هل كان كلام الله تعالى موجوداً (نزل على جبريل) قبل أن يحرم نبيه ما أحله الله (نعم/لا) ولتوضيح الواضح: هل نزل القرآن على جبريل قبل وجود الأحداث المذكورة فيه؟ فكيف لا يتعارض مع سالف زعمك بأنه يتكلم عند الحدث بعد أن لم يكن متكلماً؟

    وللرد على كل استفساراتك، رغم خروجها عن أصل الخلاف، وحتى لا تتهمني بأني لم أجب فأقول:

    قولك "وما يهمني من هذه المسألة حاليا، إثبات أن الله يتكلم به وأن جبريل يسمعه من الله، فهل تثبت ذلك ؟" سبق أن قلت هنا لا فرق عندي ولم أبحث في صحته. فهل أجبت؟ (استفهام تقريري فلا داعي للرد)

    قولك "سبق وسألتك: هل تثبت أن الله يسمع أصوتنا بعد صدورها لا قبل صدورها ؟"، ذكرت بأنه يسمع كل ذلك متى وجد والواضح أن المقصود بعد صدورها. فهل أجبت؟

    قولك "واتهمتك بأن حقيقة مذهبك هي عدم التفريق بين العلم وبين السمع والبصر..."، أقول هو دأبك، أي الاتهام، وأظنني أوضحت أني أفرق. فهل أجبت؟

    قولك "وأتيتك بقول ابن حجر أن الإمام أحمد وأصحابه يثبتون أن الله يتكلم متى شاء..."، فقد أجبتك وانظر الرد 15 فكأنك لا تقرأ كل الذي أكتبه. وعبارتي كانت "ومثله ما نقلته بعد ذلك عن الإمام أحمد، فكيف تثبته". فهل أجبت؟

    قولك "وبقول الغزالي الذي يثبت فيه أن مذهب أحمد أن الله يتكلم متى شاء"، أقول قد أجبت على كل ما أوردت في المشاركة 15، أما هذه "يتكلم متى شاء" فجديدة حيث نسبت للغزالي قول الإمام أحمد ولم تكن فعلت. وعلى كل حال لا بأس بنقل النص كما يثبت عندك وسوف أعقب إن شاء الله. فهل أجبت؟

    قولك "وأتيتك بقول البخاري في "خلق أفعال العباد": (الجهمية والمعطلة إنما ينازعون أهل العلم على قول: الله لا يتكلم، وإن تكلم فكلامه خلق)..."، وما الحكمة من كل هذه الإطالة. فما دخلي بالجهمية وما نقله عنهم؟ (وتسمي كل ذلك اختصاراً... سبحان الله).

    ومن جديد نقلك عن البخاري في موضوع "أتدرون ماذا قال ربكم... إلى قولك وفيه دلالة على أن الله قال هذا القول في تلك الليلة لا قبلها ولا في الأزل..."، إجابتي في ردك الذي طال انتظاره على استفساري (حيث طلبت نعم أو لا).

    وأخيراً، قولك الذي يلي كل ذلك عن موسى ومن جديد ولكن أعقب على عبارتك" وأنت تقول لا... ما ناداه ولا كلمه..."، سبحان الله، يقول تعالى " وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا" وأنت تتهمني بأني أقول أنه لم يكلمه. فاتق الله فيما تقول.

    وفي الختام، أنا من يحرف وأنت الذي يستاء.
    حسبي الله ونعم الوكيل وأستغفر الله لي ولك.


  21. #21
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    مازلت تحيد بالموضوع عن مساره... فتدع التعليق على ما هو في أصل النقاش ثم تطلب مني الدخول في أمور خارجة عن النقاش...

    نقاشنا هو حول ما يسمى "حلول الحوادث في ذات الله"... وأن الله سبحانه فعال لما يريد... ويحدث من أمره ما يشاء بعد أن لم يكن محدثا له... وأن ما يحدثه من الأفعال القائمة بذاته ليس مخلوقا...

    وسأعيد اختصار ما كتبته لأبين بأني قد رددت على كل كلام واحد، لكنه يتجاهل ردودي:

    - بينت أن الحدث من الله لا يشبه الحدث من المخلوق، وهذا مذهب البخاري حين قال:

    باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) وقَوْلِهِ تَعَالَى (لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا)
    وَأَنَّ حَدَثَهُ لَا يُشْبِهُ حَدَثَ الْمَخْلُوقِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ

    أقول: الأمر بعدم الكلام في الصلاة أحدثه الله بعد أن لم يكن محدثا له، فهل هو مخلوق ؟

    - بينت أن اصطلاحات المتكلمين لا تلزمنا... كما ذكر ذلك ابن كثير في البداية والنهاية حيث قال:

    (فإن القائلين بأن الله تعالى تقوم به الأفعال الإختيارية لا يقولون بأن فعله تعالى القائم بذاته المقدسة مخلوق، بل لم يكن مخلوقا، بل يقولون هو محدث وليس بمخلوق، بل هو كلام الله القائم بذاته المقدسة، وما كان قائما بذاته لا يكون مخلوقا)

    - بينت أن الله أثبت لنفسه في كتابه وأثبت له رسوله أنه يتكلم في حوادث مخصوصة بكلام مخصوص:

    فالله تعالى أثبت لنفسه أنه نادى موسى بجانب الطور... وأنه يحاسب العباد يوم القيامة... وأنه ينادي بعد موت الخلائق: لمن الملك اليوم ؟

    فالنداء من الله لموسى كان بعد أن لم يكن، والحساب كان بعد أن لم يكن... فهل هذه الأفعال من الله مخلوقة ؟

    وأثبت له نبيه صلى الله عليه وسلم أنه قال في ليلة مخصوصة: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي، وأنه إذا أحب عبدا نادى جبريل وأخبره أنه يحبه...

    فالقول من الله في تلك الليلة والنداء لجبريل... أفعال من الله كانت بعد أن لم تكن... فهل هي مخلوقة ؟

    - بينت أن مذهب الإمام البخاري إثبات الفعل لله، وأن الحي عند العرب من كان له فعل... وأن مذهب الجهمية أن الله لا يتكلم وإن تكلم فكلامه خلق... فالله ليس بفاعل عندهم ولا فعل له...

    وهنا يخلط صاحبنا واحد بين الإتصاف بالكلام والتكلم... فالله متصف بالكلام منذ القدم... أي أنه متكلم، لا بمعنى أن كل ما يتكلم به قديم...

    وكذلك قولنا أنه متصف بالسمع منذ القدم، أي أنه يسمع، لا أن كل ما يسمعه قديم...

    وكذلك قولنا أنه متصف بالبصر، أي أنه يُبصر، لا أن كل ما يبصره قديم...

    فحين تصدر أصوات يسمعها الله بعد أن لم يكن قد سمعها، فهل السمع من الله هنا حادث مخلوق ؟

    وكذلك حين تحدث مُبْصَرات جديدة يبصرها الله بعد أن لم يكن قد أبصرها، فهل البصر هنا حادث كخلوق ؟

    فالله بصير قبل المُبْصَرات وسميع قبل المسموعات...

    وكذلك هو سبحانه متكلم منذ الأزل... فصفة الكلام قديمة، لكنه سبحانه يتكلم متى شاء كيف شاء بما شاء... فكلامه الآن لا يعني أن صفة الكلام محدثة... ولا يعني أن ما يتكلم به حادث مخلوق... بل صفة الكلام قديمة وكلامه قائم بذاته ليس منفصلا عنها... وقد بينت هذا بكلام الدرامي وكلام ابن تيمية وغيرهم...

    فالإنسان إذا سكت لا يعني هذا أنه غير متصف بالكلام وكذلك إذا تكلم لا يقال بأن صفة الكلام عنده محدثة بعد أن لم تكن... فهو إن لم يكن أخرسا، فإنه موصوف بأنه متكلم منذ ولادته... ولكن كلامه القائم بذاته مخلوق كذاته...

    والله سبحاته، أعلى وأجل ولا يقاس به شيء من مخلوقاته، وهو عز وجل متصف بالكلام منذ الأزل، ويتكلم متى شاء كيف شاء، وكلامه قائم بذاته غير مخلوق كذاته، وهذا هو مذهب أحمد والبخاري وقد أثبتناه، ولا يهمني إن اقتنع به محاوري أم لا... فكلامي موجه لعامة القراء لا إلى واحد فقط...

    فحوارنا الأصلي هو في إثبات الفعل من الله، وأنه قادر على أن يفعل ما يشاء متى شاء... وأن الفعل من الله ليس كالفعل من المخلوقين... والحدث من الله لا يقاس على الحدث من المخلوقين...

    أما مسألة القرآن، فأنا مستعد لفتح حوار منفصل فيها بعد أن ننتهي من حوارنا هذا... وما يهمني منها مما هو متعلق بمبحثنا هنا، إثبات أن الله يتكلم بالوحي فيسمعه منه جبريل... فهل هذا الفعل من الله حادث مخلوق ؟

    هذا اختصار للحوار للعودة به إلى الجادة وإلى مبدئه ولحصر الخلاف حتى لا يتشعب...

    وما ذكرته أعلاه هو ما أدين الله به في مسألة الأفعال الإختيارية التي يسميها البعض "حلول الحوادث" تشغيبا على أهل السنة واستمرارا لنهج الجهمية والمعتزلة في نفي الفعل عن الله...

  22. #22
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    الأخ الكريم أبو حسن،
    الإخو الكرام،

    من نظر في كلامي من البداية (مشاركة 3) إلى اليوم يدرك أني على ما بدأت به حول كلام الله (مع التركيز على القرآن). وجل ما أردته ما يلي:

    1. كلام الله (والقرآن كله كلام الله)، صفة من صفاته منذ الأزل ولم يحدثه على تجدد الأحداث وهو المقصود بقولي قديم. كلام الله، وليس تكلمه فقط، هو صفة له تعالى متصف بها قبل خلق الخلق

    2. مذهب الأخ أبو حسن أن الله متكلم، وكلامه (ومنه القرآن) ليس بقديم (بل هو حادث يتكلم به حسب الوقائع والأحداث) " أي أنه متكلم، لا بمعنى أن كل ما يتكلم به قديم..." والكلام لمحاوري وكذلك العبارة التي تكررت منه "بعد أن لم يكن متكلما به"

    وللرد على ذلك قلت مراراً: كيف يكون قد نزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر، ثم هو تعالى لم يتكلم به إلا بعد جري الأحداث؟ والمثال نفسه تكرر مراراً في مشاركاتي (قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) وغير ذلك كثير. فكيف يستقيم ذلك؟
    من كان عنده رد فليتفضل، حيث أن الأخ أبو حسن يترك الرد عليه من البداية.

    4. أما موضوع "حلول الحوادث في ذات الله"، فأنا لم أتكلم به في أي من مشاركاتي بل لا أستسيغ هذه العبارات أصلاً وجل ما كتبت كان حول القضية الأم الآنفة. وما يزال الأخ أبو حسن يأتيني بالنقول التي لا تسمن ولا تغني من جوع. أقول إن كنت تريد الخوض في هذه المسألة، فأرجو أن تفردها في موضوع مستقل مع التقديم حول مفرداتها ومفهومها مع ضبط شروط النقاش فيها حيث قد أتعبتني معك هنا.

    هذا كل ما عندي والله الموفق وهو يهدي إلى سواء السبيل،
    وأستغر الله لنا ولكم من كل ذنب.

  23. #23
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة واحد مشاهدة المشاركة
    4. أما موضوع "حلول الحوادث في ذات الله"، فأنا لم أتكلم به في أي من مشاركاتي بل لا أستسيغ هذه العبارات أصلاً وجل ما كتبت كان حول القضية الأم الآنفة. وما يزال الأخ أبو حسن يأتيني بالنقول التي لا تسمن ولا تغني من جوع. أقول إن كنت تريد الخوض في هذه المسألة، فأرجو أن تفردها في موضوع مستقل مع التقديم حول مفرداتها ومفهومها مع ضبط شروط النقاش فيها حيث قد أتعبتني معك هنا.
    أقول: سبحان الله !!!

    عنوان الموضوع "حكم حلول الحوادث في ذات الله"... ثم تقول لي: (إن كنت تريد الخوض في هذه المسألة، فأرجو أن تفردها في موضوع مستقل) !!!

    وتتهمني بأنني أنا من أتعبك... بل أنت من أتعبني والله...

    هذا الموضوع مخصص لحلول الحوادث في ذات الله... ولذا حين تكلمتُ عن كلام الله، تكلمت عنه بصفة عامة، ولم أتكلم عن القرآن خاصة... وقلت لك إن أردت أن تتكلم عن القرآن خاصة فأفرد له موضوعا مستقلا...

    وألزمتك أمورا في مسألة الكلام والسمع والبصر هي في صلب موضوعنا، لم تجب عليها حتى الآن...

    بل حتى في مسألة القرآن بينت لك أن الله يتكلم به وجبريل يسمعه من الله ونقلت لك الأحاديث وأقوال الأئمة... ولم تجب على هذه المسألة حتى الآن...

    فهذا الموضوع مخصص لبيان أن الله يفعل أفعالا بمشيئته واختياره، لا أنه لا يكون منه فعل البتة كما هو منهج الجهمية والمعتزلة... فإن كان لديك رد على هذه المسألة فافعل... وإلا، إن كان طرحك غير متعلق بها، فاطرح ما عندك في موضوع مستقل... فموضوعنا هذا مخصص لهذه المسألة...

  24. #24
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية


    طيب أنا شو سألتك من أول مشاركة وليش أكدت عليك إن كنت تريد الخوض فيها؟

  25. #25
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة واحد مشاهدة المشاركة
    السؤال للأخ أبو حسن،
    بعد الاطلاع على ما ورد وبعض ما وجدته في فتاوى ابن تيمية، خلصت إلى أن ابن تيمية رحمه الله يقول بحدوث كلام الله (مثل ندائه لموسى، وكلامه لآدم بعد أن أكل من الشجرة، وغير ذلك) بمعنى أنه لم يكن كلامه موجوداً قبل ذلك. فأرجو التوضيح للمسألة.
    من البداية سؤالك كان عن حدوث الكلام...

    ففهمتُ أنه متعلق بمبحثنا حول حلول الحوادث...

    لذا قلت لك: لنتكلم في حدوث الكلام ونترك مسألة القرآن لنتكلم بها لاحقا في مبحث مستقل... وأتيتك بالأدلة على أن الله عز وجل يتكلم بكلام مخصوص في حوادث مخصوصة وغيرها من الأمور التي ذكرتها في مداخلاتي...

    أما إن كنت تقول بأن القرآن هو كل كلام الله، وأنه ليس لله كلام إلا ما في القرآن فقط... فهذا مبحث آخر...

    السؤال الآن: هل كلام الله عندك هو القرآن فقط ؟

  26. #26
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Exclamation رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    كيف لي أن أقوله وهو القائل: "قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا"


  27. #27
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    جيد... فلنتدرج في المسألة واحدة بعد واحدة...

    الآن، وبغض النظر عن مسألة القرآن، هل تقول أن كلام الله كان في الأزل فقط ؟

    أم تُثبت أنه سبحانه يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء ؟

  28. #28
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسن مشاهدة المشاركة
    جيد... فلنتدرج في المسألة واحدة بعد واحدة...

    الآن، وبغض النظر عن مسألة القرآن، هل تقول أن كلام الله كان في الأزل فقط ؟

    أم تُثبت أنه سبحانه يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء ؟

    1. الأولى: كلام الله صفة قديمة قبل خلق الخلق = كلامه كان في الأزل ولا يتجدد بتجدد الحوادث والمخلوقات
    2. اما الثانية: فلا أقول بها لما توهمه من أن كلامه متجدد = يوجد بعد أن لم يكن وهو مناف لكونها صفة قديمة كما أسلفت.

    أرجو أن أكون قد أوضحت، وحبذا لو تقول مذهبك في ذلك ودون نقل الأقوال (عطيني الزبدة)

    والسلام،

  29. #29
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسن مشاهدة المشاركة
    وهنا يخلط صاحبنا واحد بين الإتصاف بالكلام والتكلم... فالله متصف بالكلام منذ القدم... أي أنه متكلم، لا بمعنى أن كل ما يتكلم به قديم...

    وكذلك قولنا أنه متصف بالسمع منذ القدم، أي أنه يسمع، لا أن كل ما يسمعه قديم...

    وكذلك قولنا أنه متصف بالبصر، أي أنه يُبصر، لا أن كل ما يبصره قديم...

    فحين تصدر أصوات يسمعها الله بعد أن لم يكن قد سمعها، فهل السمع من الله هنا حادث مخلوق ؟

    وكذلك حين تحدث مُبْصَرات جديدة يبصرها الله بعد أن لم يكن قد أبصرها، فهل البصر هنا حادث كخلوق ؟

    فالله بصير قبل المُبْصَرات وسميع قبل المسموعات...

    وكذلك هو سبحانه متكلم منذ الأزل... فصفة الكلام قديمة، لكنه سبحانه يتكلم متى شاء كيف شاء بما شاء... فكلامه الآن لا يعني أن صفة الكلام محدثة... ولا يعني أن ما يتكلم به حادث مخلوق... بل صفة الكلام قديمة وكلامه قائم بذاته ليس منفصلا عنها... وقد بينت هذا بكلام الدرامي وكلام ابن تيمية وغيرهم...

    فالإنسان إذا سكت لا يعني هذا أنه غير متصف بالكلام وكذلك إذا تكلم لا يقال بأن صفة الكلام عنده محدثة بعد أن لم تكن... فهو إن لم يكن أخرسا، فإنه موصوف بأنه متكلم منذ ولادته... ولكن كلامه القائم بذاته مخلوق كذاته...

    والله سبحانه، أعلى وأجل ولا يقاس به شيء من مخلوقاته، وهو عز وجل متصف بالكلام منذ الأزل، ويتكلم متى شاء كيف شاء، وكلامه قائم بذاته غير مخلوق كذاته، وهذا هو مذهب أحمد والبخاري وقد أثبتناه، ولا يهمني إن اقتنع به محاوري أم لا... فكلامي موجه لعامة القراء لا إلى واحد فقط...
    مذهبي سبق وذكرته لك بعبارتي لا بنقل عن أحد

    إن تجددت الأصوات سمعها الله، فهل يكون السمع من الله حادث مخلوق ؟

    وإن تجددت المٌبْصَرات أبصرها الله، فهل البصر من الله حادث مخلوق ؟

    فبصر الله وسمعه من الصفات القائمة بذاته، وهي غير مخلوقة كذاته...

    فهل إذا قلنا أن سمع الله وبصره صفتين قديمتين، يعني ذلك أن الله الآن لا يسمع ولا يبصر ؟ وإلا صار سمعه وبصره حادثين مخلوقين ؟

    والله سبحانه حين يتكلم، فكلامه قائم بذاته وهو غير مخلوق كذاته.. فكلام الله شيئا بعد شيء أو في حوادث معينة لا يعني أن كلامه حادث مخلوق ولا أن صفة الكلام عنده حادثة مخلوقة...

    وقد فصلت كلامي في المشاركة المشار إليها أعلاه... وضربت لذلك أمثلة...

    فما قولك أنت في الكلام والسمع والبصر ؟

  30. #30
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Exclamation رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    كيف لي أن أقول بأنه يسمع ويبصر ما ليس موجوداً؟ الحق أنه سمع خلقه بعد أن خلقهم ويراهم ويرى أعمالهم. أما كلامه فغير ذلك والفرق واضح. وقد بينت قولي في الكلام آنفاً ومراراً.

    أما قولك "فكلام الله شيئا بعد شيء أو في حوادث معينة لا يعني أن كلامه حادث"
    فأعيد السؤال في كلام مخصوص وهو القرآن، هل تكلم به شيئاً بعد شيء أو في حوادث معينة أم هو كلامه قبل خلق الخلق لم يتبدل؟
    ولا أظنك تستسيغ القول بأن القرآن لم يكن موجوداً قبل خلق الخلق. وإلا فعليك بتوضيح ما أشرت إليه مراراً حول كونه نزله جملة واحدة. ولمزيد توضيح فتنزيل القرآن على رسوله شيء ووجوده قبل خلق الخلق شيء آخر.

    والسلام،


  31. #31
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    بما أنني فتحت موضوعا منفردا لمسألة القرآن، فالجواب عليها يكون هناك لا هنا...

    ما قلته في السمع والبصر هو عين ما نقوله... وهذا القول نفسه هو ما اتهم به خصوم ابن تيمية أنه يقول "بحلول الحوادث في ذات الله"

    بالنسبة للكلام، إتفقنا أن القرآن ليس كل كلام الله، والأدلة مستفيضة على أن الله عز وجل يتكلم يوم القيامة ويحاسب عباده ويناقشهم في الحساب...

    فما دليلك على منع أن يكون الله يتكلم متى شاء ؟

  32. #32
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    ما أتيت بجديد يا حبشي، فكل ما ذكرته قد رددته عليك في مشاركتي الأولى...

    فكلام الطبري والكناني هو في من يقول كلام الله مخلوق، فالقول بقيام المخلوقات بذات الله فاسد... أما ابن تيمية لا يقول أنه مخلوق... بل أنتم من يقول ذلك...

    وأما جديدك في مشاركته الأخيرة فهو كذبك على ابن تيمية رحمه الله وتحريف كلامه...

    حيث قلت:
    وهو لا يستحي (أي ابن تيمية) في ذلك كما لا يستحي من نسبة هذا الرأي الفاسد , الذي أخذه من الفلاسفة , الى السلف الصالح , قال في المنهاج ((1/210)) ما نصه :" فانا نقول انه يتحرك وتقوم به الحوادث والأعراض فما الدليل على بطلان قولنا "اهــ.
    بل أنت من لا يستحي والله، فعبارة ابن تيمية في المنهاج هي:

    (قال إخوانه الإمامية:
    قد صادرتنا على المطلوب فهذا صريح قولنا
    فإنا نقول إنه يتحرك وتقوم به الحوادث والأعراض فما الدليل على بطلان قولنا؟)

    فانظر كيف بترت عبارته...

    فإن كنت أنت من بترها... فأنت محرف كذاب...

    وإن كنت ناقلها... فأنت حاطب ليل جاهل...
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 17-06-2010 الساعة 12:33 AM

  33. #33
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    الجاهل من يفتري على العلماء ببتر كلامهم...

    والأجهل منه من يشبه كلام الله بكلام خلقه ويقيس صفات الرب بصفات المخلوقين...

    وقد قال البخاري: حدث الله لا يشبه حدث المخلوقين

  34. #34

    افتراضي رد: تأييد للأخ الحبيب المفضال أبي الحسن أحسن الله إليه و بيض وجهه و أعلى شأنه

    جزاك الله خيرا يا أبا الحسن على تصديك لشبه مؤداها صرف الفكر عن النظر في كلام الله للإسترشاد به ، و قطع الطريق على الخلق إلى الله تعالى من خلال تعطيل صفاته العظيمة التي أمرنا أن نتعبده سبحانه بها. وهذه مأثرة و مفخرة لأبي الحسن نسأل الله أن يثيبه عليها بتخليص باطنه لله و إسعاده و إعزازه في هذه الفانية و في الباقية الآتية عن قريب.



    غير أن بعض الإخوة هدانا الله و إياهم ممن لم يقدروا هذا التصدي حقه و لم يفهموا منطلقاته و مراميه الكبرى جعلوا يشغبون على أبي الحسن و يذمون تصديه هذا بدلا من أن يتوجهوا بالذم و العتب و اللوم إلى من يتشدق بتشقيقات المتكلمين ليضرب بها ثوابتا و ظواهرا واضحة كالشمس في رابعة النهار! ألا يعلم هؤلاء أن من أهم لوازم هذه الشبه هو الطعن في بيان القرآن و هدايته؟! و تكذيب الله في قوله : ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) و في قوله : ( قد جاءكم من الله نور و كتاب مبين ) ؟!




    والحق أن الخلق منقسمون بحسب تعاملهم مع وحي الله إلى قسمين. فقسم يرى أن تفاصيل المعتقدات إنما تدرك بالنظر استقلالا. و قسم يرى أن العقل مجرد أداة لتحليل المعلومات و الحكم على المقدمات و هذا مذهب أهل الحق.




    وأما الفريق الأول فيفترقون إلى فرقتين. فرقة ترى أن الحق في خلاف ما أنزل الله و هؤلاء منهم من يقول بأن الرسول يعرف الحق ولكن الوحي عندهم يخاطب الناس بما يعقلون ، و منهم من يقول بأن الرسول لا يعلم الحق و الفيلسوف العارف للحق أكمل منه! و العياذ بالله تعالى .




    و فرقة لا تصرح بكون الوحي نازلا بما هو خلاف الحق و لكنها تصرفه عن ظاهره و تقول بأن الحق هو في بواطن تدرك بالعقل استقلالا. ثم هؤلاء منهم من يقول بأن الرسول لا يعلم هذه البواطن فتكون المتكلمة عندهم أعلم من الرسول. ومنهم من يقول بأنه يعلمه و لكن الحكمة تقتضي مخاطبة الناس بما ظاهره الباطل لتقريبه إلى عقولهم !




    فهذا افتراق الناس في تنظيرهم للعلاقة ما بين المعقول و المنقول. غير أن ثمة فرقة لا تقيم وزنا للمعقول و لا يعنيها حمل المنقول على الأوجه البعيدة . فهم لا يعتقدون بأن الرسول عارف بالحق المتنازع فيه و لا أن الوحي دال عليه!!! و فيهم من يقول: نحن منهيون عن معرفة العقليات وعن فهم السمعيات وإن الأنبياء وأتباعهم لا يعرفون العقليات ولا يفهمون السمعيات ، كما حكى ذلك عنهم شيخ الإسلام و غيره من أهل العلم رحمهم الله تعالى . و لا يتسع المقام للإفاضة في شرح أوصاف و منطلقات و آثار هذه الفرقة ! و لكن اللبيب من الإشارة يفهم!





    و بعد :




    نعود إلى النقاش الدائر هنا و في مواضع أخرى حول الفارق ما بين المخلوق و الحادث فأقول مستعينا بالله وحده:




    المخلوق هو من له بداية و لا يقوم بالذات الإلهية. فالمسبوق بعدم إما أنه قائم بالذات الإلهية و إما أنه لا يقوم بها. فالأول لا يكون مخلوقا و الثاني مخلوق قولا واحدا. و أما من جعلهما نوعا واحدا فعنده أنه لا يقوم بالذات الإلهية شيء البتة! لأنه يتصور أن هذا مستلزم للتركيب و التبعيض ! و الحق أن هذا محض وهم لأن مقتضيات قيام الأشياء بذات غير مخلوقة ليست كمقتضياتها حين تقوم بذات مخلوقة! فالقوم مصرون على تشبيه المخلوق بالخالق! و لو التزموا أنه لا يلزم من إضافة الشيء إلى الخالق عين ما يلزم من إضافته للمخلوق ، لاندثر الخلاف و لصار القوم إلى طريقة أهل الحق.





    فمن استشكل كون الشيء حادثا و غير مخلوق فعنده أن معنى حادث هو المخلوق مطابقة! و ربما علل هذا التطابق بكون القدم من اختصاص الخالق و الحدث من اختصاص المخلوق بزعمه. و الأول صحيح و أما الثاني فمجرد اشتباه مبني على مغالطة في التعريف .





    و لو ضبطت التعاريف في مثل هذه المسائل لارتفع جزء كبير من الخلاف فيها. والله أعلم.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو محمد القلموني ; 17-06-2010 الساعة 09:26 PM

  35. #35
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    افتراضي رد: تأييد للأخ الحبيب المفضال أبي الحسن أحسن الله إليه و بيض وجهه و أعلى شأنه

    الأخ المشرف العام / أبو محمد،

    جزاك الله خيراً على ما تفضلت به.

    ذكرت، حفظك الله، "المخلوق هو من له بداية و لا يقوم بالذات الإلهية. فالمسبوق بعدم إما أنه قائم بالذات الإلهية و إما أنه لا يقوم بها. فالأول لا يكون مخلوقا و الثاني مخلوق قولا واحدا."

    أقول:
    1. هل عندك من إمام في ما ذكرت؟
    2. نقل ابن حجر في شرح الصحيح عن ابن بطال: لِقِيَامِ الدَّلِيل عَلَى أَنَّ مُحْدَثًا وَمُنْشَأ وَمُخْتَرَعًا وَمَخْلُوقًا أَلْفَاظ مُتَرَادِفَة عَلَى مَعْنًى وَاحِد
    3. وذكر ابن حجر وغيره كذلك قوله: إِذْ لَا فَرْق بَيْن مَخْلُوق وَحَادِث لَا عَقْلًا وَلَا نَقْلًا وَلَا عُرْفًا

    فأرجو التوضيح، كما أرجو أن تضرب مثالاً على شيء يقوم بالذات الإلهية ومسبوق بعدم..

    مع الشكر،

  36. #36
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    بالطبع أترك الرد لأخي الحبيب أبي محمد حفظه الله...

    لكن سأنقل نصا عن البخاري في "خلق أفعال العباد" للإستئناس:

    وأما الفعل من المفعول، فالفعل إنما هو إحداث الشيء، والمفعول هو الحدث، لقوله: "خلق السماوات والأرض"، فالسموات والأرض مفعوله، وكل شيء سوى الله بصفاته فهو مفعول، فتخليق السماوات فعله، لأنه لا يمكن أن تقوم سماء بنفسها من غير فعل الفاعل، وإنما تنسب السماء إليه لحال فعله، ففعله من ربوبيته حيث يقول: "كن فيكون"، والـ"كن" منه صفته، وهو الموصوف به، لذلك قال: رب السماوات، ورب الأشياء، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "رب كل شيء ومليكه"

    إنتهى النقل

  37. #37
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    جيد وبارك الله فيك أخ أبو حسن... فالمفعول هو الحدث أو الحادث. أم تقول بأن الحادث غير ذلك كله؟

    وبانتظار رد الأخ أبي محمد للتوضيح

  38. #38

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    عجيب أمرك حقا يا أخي واحد ! تتخير من أقوال الأئمة ما يوافق رأيك وتسوقه متعجبا من معارضيه لتوهم أنه إجماع الناس لم يخرقه أحد مع أن النقول بخلافه هنا وفيرة قد جاءك بها الأخ أبو الحسن غير ما مرة و في أكثر من موضع! فلست أدري هل تريد بهذا أن ابن حجر يوافقك في هذه المسألة! وهب أن هذا صحيح فنحن نوافق من هو خير من ابن حجر وأعني من اشتهر الحافظ ابن حجر بشرح ما جمع و ترجم ! فكان ماذا إذا ؟!

    لكن مع ذلك أود أن أنبهك إلى أنه في هذه المسائل لا ينفع تصيد الأقوال التي قالها الأئمة في مواضع أخرى و في قضايا مختلفة و إن كانت في باب العقائد كذلك ! لأن نفس الإمام قد يستعمل في موضع كلمة بمعنى معين ثم يستخدمها في موضع آخر بمعنى آخر!

    فالقصد أن تحرير الأقوال في مثل هذه المواطن لا ينفع فيه البحث عن طريق الغوغل بل لا بد من أن يكون كلام الإمام المنقول نصا صريحا في موضع النزاع عينه. و إلا فأنت تعلم أن كثيرا من الألفاظ الشرعية قد تحمل معنى في سياق ثم تحمل معنى آخر في سياق مختلف. وأيضا يجب جمع أقوال الأئمة جميعا في الباب و قبل هذا و ذاك يجب وزن أقوالهم بالكتاب و السنة و فهم الأصحاب.

    وأنا لم أدخل لأقول أن الناس مجمعون على ما دللت عليه . و لكن أردت أن أقرب المسألة من الأذهان بتناولها تناولا منطقيا صرفا يفيد ضعف و اهتراء تلك المعارضات العقلية التي تحمل البعض على رد ظواهر النصوص الصحيحة ليقعوا في إلزامات خطيرة قد تفضي إلى الإلحاد و العياذ بالله تعالى . فتأمل !

    وأما سؤالك لي أن آتيك بمثال على شيء يقوم بالذات الإلهية بعد أن لم يكن فغريب! لأنك تعرف جوابه يقينا و أنه جميع ما ثبت لله من الأفعال الإختيارية كالنزول و الكلام و المجيء و غيرها !

  39. #39
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    أخي الكريم،

    إن تعجب فعجب قولك.
    إن كنت تقصد الإمام البخاري في قولك من هو أفضل من ابن حجر، فلا أخالفك في كونه أفضل منه والعلم عند الله. ولكن أين البخاري من قولك؟

    أما عن تنبيهك وما أتبعته به عن "الغوغل"، فأقول جزيت خيراً على النصيحة. ولا أدري ما علاقة "الغوغل" في موضوعنا وأتجاوز عنها طلباً للاختصار. وعلى كل حال، قولك "يجب جمع أقوال الأئمة جميعا في الباب"، فأسأل هل جمعتها قبل أن تقول ما قلت أم هو الرأي لأن صاحبي أبا الحسن لا يحب الرأي والدليل العقلي.

    ثم قولك "وأنا لم أدخل لأقول أن الناس مجمعون على ما دللت عليه...."، وأين طلبت الإجماع؟ كان يكفي أن تشير إلى إمام واحد يقول بما ذكرت لننظر فيه.

    وفي ختام ما كتبت، أقول قد اقتحمت باباً جديداً لا أدري ما دليلك عليه. أرجو أن تذكر إمامك في كون ما ذكرت (النزول، الكلام) تقوم بالذات بعد أن لم تكن. وإن كان ل"الكلام" موضوع خاص أفردناه وحبذا لو تطلعنا على علمك فيه لتعم الفائدة

    والسلام عليكم ورحمة الله،

  40. #40

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    أخي واحد بكلمة واحدة إذ لا أجد وقتا هذه الأيام أصرفه في التعليق على ما لا تعلق له بعين موضع النزاع :

    شتان ما بين رأي يدفع الشبه التي تتناول كلام الله بالتحريف و التعطيل و بين رأي ينتصب معارضا لنصوص الوحيين.

    هذا و أنصحك كما أنصح لنفسي و إخواني دائما أن لا نكون ممن عناهم الله في قوله: ( الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) و الإمتراء هو استخراج الشبه من غير حل لها. و لذلك قال تعالى : ( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) فمن وقع في قلبه شك فسعى لرفعه باليقين ليس كمن يمطر الناس بالأسئلة المتشابهة المثيرة للشبه المتقاربة. و إنما أقول شبه متقاربة لأنها في مبناها هي كذلك عند المتأمل! بل جميعها ينتظمه قوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) و قوله تعالى : ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) فهكذا من ظن أن النزول لا يكون إلا انتقالا من مكان إلى مكان و هكذا من ظن أن كلام الله متى شاء هو ككلام المخلوق متى شاء...



    نسأل الله العافية و المعافاة الدائمة.

  41. #41
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة واحد مشاهدة المشاركة
    كيف لي أن أقول بأنه يسمع ويبصر ما ليس موجوداً؟ الحق أنه سمع خلقه بعد أن خلقهم ويراهم ويرى أعمالهم. أما كلامه فغير ذلك والفرق واضح. وقد بينت قولي في الكلام آنفاً ومراراً.
    طالبتك منذ البداية بدليل من كتاب أو سنة يمنع كون الله يتكلم متى شاء... فلم تأت به حتى الآن... رغم أن نصوص الكتاب والسنة مستفيضة في إثبات ذلك... لكن ديدنك في هذه المسألة: إن تكلم صار كلامه حادثا... أي مخلوقا... فقلنا لك هذا تشبيه من الله بخلقه... وحدث الله لا يشبه الحدث من المخلوقين... وكلامه لا يشبه كلام المخلوقين... فمازلت تلف وتدور دون أن تأتي بأي دليل شرعي أو قول يسند دعواك... بل ترد الآيات والأحاديث أو تؤولها وفق قاعدة عقلية لا تلزمنا لأننا لا نسلم لك بها...

    ثم الأغرب من ذلك أنك أثبتّ تعلق السمع والبصر بحدوث المسموعات والمبصرات... وهذا هو قولنا... وهذا مما اتهم ابن تيمية حين قاله بأنه يقول بحلول الحوادث... لكنك مازلت تنفي الكلام !!!

    قال الله عز وجل:
    (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)

    فالله سمع قول المجادِلة حين قالته لا في الأزل وسمع حوارها مع النبي صلى الله عليه وسلم حين حصوله لا في الأزل، وهذ اتفقنا عليها وفق ما اقتبسته من كلامك أعلاه...

    فكيف يستقيم عندك أن يقول الله في الأزل أنه سمع قولها وشكواها وتحاورها مع النبي صلى الله عليه وسلم وكل ذلك لما يقع بعد؟ وهو لم يسمعه بعد ؟

    لا تقل لي "عَلِمه" فنحن متفقون أنه يعلم ما كان وما سيكون... سؤالي كيف يخبر عن نفسه أنه سمعه وهو عندك ما سمعه بعد ؟

  42. #42
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    أخ أبو محمد،

    تقول: يقوم بالذات بعد أن لم يكن... وتضرب الأمثلة (النزول، الكلام، المجيء)
    ثم أنت تدفع الشبه وأنا المعارض للنصوص ... فتأمل

    تقول: كلام الله قديم النوع حديث الآحاد
    ثم أنت تدفع الشبه وأنا المعارض للنصوص ... فتأمل

    تقول: المخلوق هو من له بداية و لا يقوم بالذات الإلهية
    ثم أنت تدفع الشبه وأنا المعارض للنصوص ... فتأمل

    تقول: ليس كل كلام الله قديم
    ثم أنت تدفع الشبه وأنا المعارض للنصوص ... فتأمل

    قال تعالى في محكم التنزيل: "إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ"

    وأخلص بالقول: هلا أشرت علي بعبارة لي تعارض النصوص كما زعمت لأراجعها وأتركها؟

    هذا وأستغفر الله لي ولكم،


  43. #43
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    إلى الأخ أبي حسن،

    أما ما قدمت به، فأقول قد أخبرتك سبعين مرة بأن ردك على سؤالي هو ما سيكشف الأمر ثم أنت تصر مستكبراً وتزعم أنك مؤيد بالكتاب والسنة. أذكر لي مثالاً واحداً لكلام له سبحانه لم يكن قبله من كلامه كما تزعم. أما عن الحادث والمخلوق، فقد ذكرته مراراً أنه واحد ثم نقلت أقوال أهل العلم فيه لأرضيك وصاحبك ولم تقبلا به. ثم أنت لا تأتي بشيء في ذلك.. هل من قائل بأن الحادث غير المخلوق؟ هات ما عندك لننظر فيه. والقول بأن حدث الله لا يشبه حدث المخلوق فهو مبهم وقد سبق ونقلت شرح ابن حجر عن قصد البخاري...

    أما عن السمع والبصر وابن تيمية من جديد، فقد أنكرتُ قوله "قديم النوع حادث الآحاد" وبينت ذلك.
    ثم كون السمع متعلق بالمسموعات، فهذا جلي فهو إدراك المسموعات دون المبصَرات والبصر متعلق بالمبصَرات دون المسموعات ومع ذلك هما صفتان لله قبل خلق الخلق. ومثلهما كلامه تعالى وليس فقط قدرة التكلم والفرق واضح وإلا فالقرآن مخلوق. ولو كنت تعد ذلك كله متماثلاً فهو بذلك عندك يسمع ما يشاء ومتى شاء... تعالى الله عما تقولون.

    وقد جئتني اليوم بقوله تعالى "قد سمع..."، وتظن بأنك قد وقفت على الحجة البالغة في إثبات مذهبك وهيهات.فأقول، هي حجة لي عليك حيث قد علمنا أنها نزلت قبل ذلك كله فكيف خاطب بها نبيه؟ فتأمل.
    وأزيدك فأقول: الكلام لنبيه ولن يدركه النبي إلا بعد تحقيقه. فهو يخبر نبيه عن ذلك بأنه سمعه لأنه واقع لا محالة. ومثلة لا يخفى وتأمل قوله تعالى : "فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" وهو يخبر عن يوم القيامة ولا يحضرني مثال آخر وأترك البحث لك ولن تعدمه.

    بعدي ناطر ناطر..





  44. #44
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    103

    افتراضي هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسن مشاهدة المشاركة
    أخي قلموني،

    نقاشنا هذا ليس بدعا من القول وزورا، فهذه المسائل مبثوثة في كتب العلماء والأئمة المتقدمين والمتأخرين ويقرؤها المسلمون ويطالعونها ويتناقشون فيها...
    بل كلام الله أولى وأجل وأسهل على العوام من هذا النقاش في ذاته عز وعلا عما يصف العباد
    من جديد أدعوا لنا جميعا بالهداية والرشاد وأن لا نقول أبدا على الله ما لا نعلم

  45. #45

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    أخي واحد لا زلت تكتب ما لا طائل من ورائه و لا تجرؤ على الدخول في حيثيات الموضوع و تفاصيله لضعف تثبتك فيه على ما يبدو ، لذلك تكتفي بالتعجب و ووضع الخطوط تحت كلامنا منتحلا صفة الدقيق الذي لا يتلفظ إلا بالوارد الثابت في حين تدافع عن معتقد لا يحترم معاني الثوابت و لا ألفاظها !

    سبحان الله ! هل تدقق حقا في ما تكتبه قبل أن تضغط زر الإرسال ؟!

    أنا اقول بظواهر كلام الله تعالى و أنه كلم الملائكة كلاما مسموعا فقال: ( اسجدوا لآدم ) ثم لما فرغ من تكليم الملائكة كلم إبليس فقال : ( ما لك ألا تكون مع الساجدين ) فالله عندي و عند العقلاء يتكلم متى شاء . أما عندك فكلام الله هو كلام نفسي واحد ! فهل تعرف معنى هذه العبارة أم تحتاج أن اشرحها لك؟! فإن كنت تعي معناها فأخبرني هل نطق بهذه الفلسفة الساقطة عقلا نبي مرسل أو كتاب منزل؟!

    أما قولنا بقدم النوع فهذا يعني قدم الصفة أي أن الله لا يزال متصفا بصفة الكلام منذ القدم و لا يزال متكلما متى شاء بما شاء مصداقا لقوله تعالى : ( إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له : كن فيكون ) أما أنت فلا تقول بالظاهر المفهوم من هذه الآية فالله لا يتكلم عندك متى شاء بما شاء؟!


    و العجيب أنك تسألني أنا عن الدليل مع أن النقل ظاهر متوافر في تأييد كلامي و كذا العقل ! أما أنت فما تقوله في صفة الكلام لا دليل لك عليه من النقل ، و العقل كذلك يمجه و يرفضه إذا كان مبناه على قواعد فاسدة و تصورات لا حقيقة لها البتة!

    ثم أين ما يعارض النصوص في كلامي؟ و انتبه إلى أنني أسألك أن تأتيني بالنصوص الثابتة المعارضة للمعاني التي أعبر عنها بالألفاظ المستحدثة . و إنما قلت مستحدثة لأننا لا نقر العقائد من خلالها و إنما هي عبارات من جنس عبارات المتكلمين نبين لهم من خلالها تناقضهم و خطل آرائهم. ثم إذا أردنا أن نبين العقائد فإنما نبينها بقال الله قال الرسول قال الصحابة و لا نقول قال أرسطو الذي يصفه من عارض نصوص الوحيين بالآراء السخيفة : بالمعلم الأول !


    فلما قال القوم : الحادث لا يكون إلا مخلوقا. قلنا : بل منه ما ليس بمخلوق وهو الذي يقوم بالذات الإلهية. و لما قال القوم بكلام نفسي لا يتجزأ و لا يتبعض ، قلنا بل هو متصف بصفة الكلام قدما و يتكلم متى شاء بما شاء. و قال القوم : نزوله يعني انتقاله من مكان مخلوق إلى مكان مخلوق. فقلنا: بل هذا لازم النزول في حق المخلوق لا الخالق. و هكذا ... فلو سكت القوم و لم تنطق ألسنتهم برد ظواهر النصوص لما تكلمنا بشيء البتة إذ أن القرآن عندنا هو كما وصفه الله تعالى بقوله : ( قد جاءكم من الله نور و كتاب مبين )

    ولذلك أنا لا تحرج من تدريس قصة خلق آدم كما هي في كتاب الله تعالى سواء أكنت أشرحها لصبيان المسلمين أو عوامهم أو طلبة العلم منهم ! فالله كلم الملائكة بشأن إرادته خلق آدم عليه السلام . فتكلمت الملائكة بحسب ما عندها من العلم. فأجابهم الله تعالى بقوله: إني أعلم ما لا تعلمون . ثم أمر الملائكة بعد خلق آدم أن يسجدوا له. فلما أبى اللعين السجود سأله عن سبب امتناعه. ثم تكلم إبليس فقال مستكبرا: أنا خير منه. ثم تكلم الله بعد أن فرغ إبليس من كلامه فقال: اخرج منها فإنك رجيم. .... و هكذا لا أتوقف في ثناياها لاذكر بأن كلام الله هو كلام نفسي قديم لا يتجزأ و لا يتبعض و القرآن هو عبارة مخلوقة عنه! إلى آخره من هذا الهذيان الذي لا يستقيم في عقل و لم يرد نقل بتصديقه البتة !

    تدعوني إلى التأمل يا اخي! و اسألك في أي شيء أتأمل ؟! أنا اؤمن بظواهر النصوص ! بظاهر قوله تعالى: ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ). و بظاهر قوله تعالى : ( وكلم الله موسى تكليما ). و لا أقول : وأي نص أوهم التشبيه فأوله أو فوض ورم تنزيها! تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. أعبارات مقلدة المنقرضين من أتباع أرسطوطاليس نروم بها التنزيه دون كلام العلي العليم؟! ايحتاج كلام من يعلم السر و أخفى إلى أن ندفع عنه التشبيه باحترازات الفلاسفة و المتكلمين؟! كيف يعقل هذا و الله يقول في محكم التنزيل: ( لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه )!

    الحقيقة المرة يا أخي و القصة التي ربما تجهلها أو يجهلها الكثيرون هي أن القوم أرادوا في البدء أن يردوا على الفلاسفة زعمهم قدم العالم فاقبلوا على تراث مناطقة اليونان يستلهمون منه الرشد! فانشأوا ما يسمى بدليل الحدوث و القدم ليبطلوا به قول الفلاسفة. فقالوا : ما كان محلا للحوادث فهو حادث ، و به نثبت حدوث العالم . فأحرزوا بهذا نصرهم التاريخي المعروف على الفلاسفة. فحاصت الفلاسفة كيف ترد عليهم و بأي شيء تسكتهم. فنظر من يعدون دهاتهم في كلام الله و دبروا للقوم مكيدة أوقعوهم من خلالها في شر طريقتهم و بعدهم عن تأصيل العقيدة بحسب ما كان عليه الأصحاب . فأوهموهم أن القرآن ينطق ظاهره بحوادث مخلوقة تقوم بالذات الإلهية كقول الله عز و جل : وكلم الله موسى تكليما. و كقوله : وجاء ربك و الملك صفا صفا . فشعر المتكلمة بالأرض تمور من تحت أقدامهم حتى قال قائلهم: لو استطعت أن أحكها من كتاب الله لفعلت! و هكذا بدأت حملة التحريف و التبديل لمعاني كلام الله. فتصدى لها جبابرة و اسود رفعوا راية الحق جيلا بعد جيل يفضحون خزعبلات القوم و أفكارهم السقيمة و يردونهم بالدليل النقلي و العقلي إلى الجادة. فمن متقدميهم الذي هو بحق قائدهم و زعيمهم بلا منازع الإمام أحمد بن حنبل. ومن متأخريهم تلميذ نجيب لأحمد لا يذكر اسمه عندهم إلا امتعضت منه القلوب و التهبت الصدور عليه حقدا و غيظا و أعني به شيخ الإسلام ابن تيمية الذي قال فيه الذهبي: ( لو حلفت بين الركن والمقام إني ما رأيت كابن تيمية لصدقت ، ولو حلفت بين الركن والمقام انه ما رأى مثل نفسه لصدقت ) فجزاه الله عنا كل خير .

  46. #46
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    248

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    السلام عليكم اخي واحد هناك فرقه تنتمي الى الاسلام تقول بان الله عز وجل خلق الروح ثم قال ما الفائده منها فخلق النفس ثم قال ما الفائده منهما فخلق الجسد ثم قال ما الفائده منهم ثم خلق العقل ليكتمل الانسان والعياذ ب الله منهم ومن كفرهم يا اخي يا حبيبي انت بدون ان تدري وقعت بنفس ............... واخونا احمد الشقره بين لك يا اخي الفاضل الكريم الحق والصواب من القرآن وارجو منك عدم الاستمرار بهاذا الحديث
    من سب اصحابي فعليه لعنة الله والملائكه والناس اجمعين

  47. #47
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    112

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    السلام عليكم
    ربما لا اكون أهلاً للدخول في هذه المسائل ولكن تابعت النقاش وارى انّ المشكلة هي في الأصول التي بنى عليها كل من الفريقين اعتقاده.
    الاخ واحد يسلك طريق الاشاعرة، فهم بنوا إثباتهم لوجود المولى عزّ وجلّ على قاعدة كل ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث وأردفوها بعبارات أخرى تشير الى معنى واحد (ما قامت به الحوادث فهو حادث).
    وبالتالي وقعوا في مشكلة ونفوا بالتالي أن يكون سبحانه محلا للحوادث؛ لأن من كان محلا للحوادث، فلا بد أن يكون حادثا؛ إذ الحوادث - على حد قولهم – لا تحل إلا بحادث مثلها؛ لوجوب أن يكون لها أول - في نظرهم – وهو المراد من أصلهم: (امتناع حوادث لا أول لها).
    فأنا كإنسان مسلم على الفطرة لا تعنيني هذه التسميات الفلسفية التي لا تقدّم سوى فوضى واضطراب في عقيدة المسلم. فلسان حالي أثبت انّ لله صفات تليق بجلاله لا تشابه المخلوقين.
    والله سبحانه وتعالى يخلق ما شاء ،وقت شاء.
    ويتكلم بما شاء، وقت شاء، لمن شاء.
    وغيرها من الصفات.

    انا أستغرب ممن يظنّ نفسه يحارب التشبيه وهو لم يبن الردود الا حين وقع وهم التشبيه في عقله .


    مرّ الرازي رحمه الله مع تلاميذه يوماً بإمرأة عجوز وهي على عتبة منزلها فسمعتهم يقولون: لقد أصبح عند شيخنا ألف دليل ودليل على إثبات وجود الله عزّ وجلّ ،فقالت لهم: لو لم يكن لشيخكم ألف شكّ وشكّ في الله لما احتاج الى الف دليل ودليل.فلما أخبروه بقولها قال: اللهم ايماناً كإيمان العجائز [البداية والنهاية ج13-ص 55]
    ونفس المسائل هنا لو لم يقع بعض الناس في شبهة التشبيه لما احتاجوا لكل هذه الردود لتأويل الصفات ونفي بعضها وتفويض البعض ليردوا التشبيه.
    سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

  48. #48
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    يبدو أنك أهل، وزيادة، للكلام في هذه المسائل أخي أبو الشوارب... فمشاركتك تدل على فهمك لأصل المسألة ومكمن سوء الفهم فيها...

    وقد بيّنت للأخ واحد أن تعريفه لكلمة "حادث" لا يلزمنا، ونقلت له قول الحافظ ابن كثير رحمه الله في محنة خلق القرآن وأعيده هنا:

    "... ومضمونها الاحتجاج على أن القرآن محدث وكل محدث مخلوق، وهذا احتجاج لا يوافقه عليه كثير من المتكلمين فضلا عن المحدّثين، فإن القائلين بأن الله تعالى تقوم به الأفعال الإختيارية لا يقولون بأن فعله تعالى القائم بذاته المقدسة مخلوق، بل لم يكن مخلوقا، بل يقولون هو محدث وليس بمخلوق، بل هو كلام الله القائم بذاته المقدسة، وما كان قائما بذاته لا يكون مخلوقا، وقد قال الله تعالى (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) وقال تعالى (ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم) فالامر بالسجود صدر منه بعد خلق آدم، فالكلام القائم بالذات ليس مخلوقا ..."
    إنتهى كلامه

    ولما أراد تعريف المخلوق، بينت له أن كل شيء سوى الله تعالى وصفاته وأفعاله فهو مخلوق، فسألني عن الدليل على هذا التعريف، فنقلتُ له قول الإمام البخاري: "وكل شيء سوى الله بصفاته فهو مفعول"

    المشكلة في الحوار مع الأخ واحد حول هذه المسألة، أنه لم يضبط المسألة ولا المصطلحات المتعلقة بها ولا الخلاف فيها، وقد استحكمت بقلبه شبهة الحدوث حتى صار من العسير عليه الفكاك منها... وهو يتكلم بدون أن يأتي بنقل واحد يشهد له، ثم يطالبني بالنقل الذي يشهد لكلامي رغم أني لم أورد شيئا من كيسي... ومشاركاتي تشهد بذلك...

  49. #49
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    156

    Lightbulb رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    لم أنتبه إلى ردودكم إلا يوم أمس، فمعذرة على التأخير. وكنت أظنكم تركتم النقاش بسبب قلة باعكم في المسألة، ثم هأنتم تعودون لما أنتم عليه.

    قبل الرد على التعليقات، أقول للمشرفَين ولأبي الشوارب (أو من عنده الإجابة)، ودون خوض في فلسفة المتفلسفة أو نقل للقيل والقال وأخبار الرجال.
    هل قول الله تعالى "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله..."، كان قبل حدوث المجادلة والشكوى (نعم/لا)؟

    1. إذا كانت الإجابة بلا، فأرجو توضيح كون القرآن نزل جملة واحدة ليلة القدر (إنا أنزلنا في ليلة القدر)
    2. إذا كانت الإجابة بنعم، فللكلام بقية

    أما أنت أبا العمرين، فأراك "تثرد بجنب الماعون" على قول الإخوة العراقيين. يعني بتفت الخبز جنب الصحن.

    والسلام،


  50. #50
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة واحد مشاهدة المشاركة

    1. إذا كانت الإجابة بلا، فأرجو توضيح كون القرآن نزل جملة واحدة ليلة القدر (إنا أنزلنا في ليلة القدر)
    مع أن هذا الأسلوب في الحوار هو أسلوب عقيم... كلما حُشرت في الزاوية غيّرت سير النقاش وطرحت أسئلة جديدة... لكني سأجاريك لأبيّن أن ديدنك هو الهروب والحيدة...

    حتى أجيبك على سؤالك... ليتك تبيّن لنا "من أين" أنزل القرآن ليلة القدر؟

    وهو استفهام في صميم سؤالك وعليه ينبني جوابنا على سؤالك...

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •