السلام عليكم
ربما لا اكون أهلاً للدخول في هذه المسائل ولكن تابعت النقاش وارى انّ المشكلة هي في الأصول التي بنى عليها كل من الفريقين اعتقاده.
الاخ واحد يسلك طريق الاشاعرة، فهم بنوا إثباتهم لوجود المولى عزّ وجلّ على قاعدة كل ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث وأردفوها بعبارات أخرى تشير الى معنى واحد (ما قامت به الحوادث فهو حادث).
وبالتالي وقعوا في مشكلة ونفوا بالتالي أن يكون سبحانه محلا للحوادث؛ لأن من كان محلا للحوادث، فلا بد أن يكون حادثا؛ إذ الحوادث - على حد قولهم – لا تحل إلا بحادث مثلها؛ لوجوب أن يكون لها أول - في نظرهم – وهو المراد من أصلهم: (امتناع حوادث لا أول لها).
فأنا كإنسان مسلم على الفطرة لا تعنيني هذه التسميات الفلسفية التي لا تقدّم سوى فوضى واضطراب في عقيدة المسلم. فلسان حالي أثبت انّ لله صفات تليق بجلاله لا تشابه المخلوقين.
والله سبحانه وتعالى يخلق ما شاء ،وقت شاء.
ويتكلم بما شاء، وقت شاء، لمن شاء.
وغيرها من الصفات.
انا أستغرب ممن يظنّ نفسه يحارب التشبيه وهو لم يبن الردود الا حين وقع وهم التشبيه في عقله .
مرّ الرازي رحمه الله مع تلاميذه يوماً بإمرأة عجوز وهي على عتبة منزلها فسمعتهم يقولون: لقد أصبح عند شيخنا ألف دليل ودليل على إثبات وجود الله عزّ وجلّ ،فقالت لهم: لو لم يكن لشيخكم ألف شكّ وشكّ في الله لما احتاج الى الف دليل ودليل.فلما أخبروه بقولها قال: اللهم ايماناً كإيمان العجائز [البداية والنهاية ج13-ص 55]
ونفس المسائل هنا لو لم يقع بعض الناس في شبهة التشبيه لما احتاجوا لكل هذه الردود لتأويل الصفات ونفي بعضها وتفويض البعض ليردوا التشبيه.


رد مع اقتباس

