رد فضيلة الشيخ عادل الكلباني على فضيلة الشيخ سعود الشريم:

هاتِ الدليلَ بحكمةٍ وبيانِ *** وارفق بنفسكَ يا أخا القرآنِ


لا تعجلنَّ فلن تراني مرسلاً *** من عندِ ربٍ واحدٍ ديّانِ


بعدَ التثبُّتِ قُلتها متأكداً *** إن الغناءَ أُبيحَ للإخوانِ

فإذا أصبتُ فذاكَ ما أصبو لهُ *** وإذا زللتُ فقد يزلُّ لساني

أستغفرُ الله العظيمَ لزلَّتي *** فهوَ الذي بكتابهِ ربَّاني

دعْ ما يقولُ به الأئمةُ كلُهمْ *** وقلِ الرسولُ عنِ الغناءِ نهاني

هلْ لي بإثباتٍ بقولِ رسولِنا *** إنَّ الغِنَاءَ معازفُ الشيطانِ ؟ ؟ !

هلْ قيلَ حُرِّمَ سَمعُها بصراحةٍ *** في محكمِ الآياتِ والقرآنِ ؟ ؟ !

ما كنتُ في فتوايَ مثلَ مكابرٍ *** بعدَ الدليلِ يسيرُ في الطُغْيانِ

ماكنتُ أهمزُ من يخُالفني على *** رأيي ويلمزُني كما الفوزانِ

أمَّيّْتُ في البيتِ الحرامِ لفترةً *** ما ذاكَ يابنَ العمِّ بالنقصانِ

ما كنتُ أُجبرُ من يُعَارضُني على *** فتوايَ مثلَ بقيةِ الإخوانِ

ماتاقَ سمعيَ للفتاةِ أصالةٍ *** ماتاقَ سمعي للمخضرمِ هاني

فلعلمُكمْ باسمِ الفتاةِ أصالةٍ *** أو بالمخضرمِ منْ ذكرتَ الثاني

جعلَ الخلائقَ كلها طربى لهم **** هذا المخضرمُ مطربُ الآذانِ

أتصدُّ شيخيَ عنْ سماعِ مخضرمٍ *** ما ذاكَ عدلٌ والذي سوّاني

أنتَ الذي سمَّيتهُ بمخضرمٍ *** ومضيتَ تذكرُ عاصيَ الحلاني

ونطقتَ سخريةً بنبرةِ عجرمٍ *** أم أنني أعمى منَ العميانِ

أمّا التلاوةُ ما سئمتُ حنينَها *** فبها أغنِّي مُسْمعاً ألحاني

ولقدْ رجوتُ بما مضى بقصيدتي *** وطلبتُ منكَ أدلةَ الحرمانِ

فاكتبْ دليلكَ لا أخالكَ جاهلاً *** وأريدهُ بصراحةٍ وبيانِ

ما ضقتُ ذرعاً من إمامةِ مالكٍ *** أتراهُ مرسولاً من الرحمنِ ؟ ؟ !

أتَرىَ الأئمةَ يا أخيَّ بعلمهمْ *** عُصِموا من الأخطاءِ والنسيانِ ؟ ؟ !

آرائهمْ بينَ الصوابِ وعكسهِ *** لمْ يجبروا أحداً على الإذعانِ

أنا إنْ كرهتُ مقالَ كلّ محرمٍ *** فلأنهُ يخلوا من البرهانِ

إنْ كانَ لي من حُجَّةٍ أو مرجعٍ *** فهو النبيُّ المرسلُ الربّاني


الفقير إلى عفو ربه


عادل بن سالم الكلباني