النتائج 1 إلى 17 من 17

العرض المتطور

  1. افتراضي رد: التوسل و الاستغاثة



    المناوي يرد على ابن تيمية لانكاره التوسل

    ذكر المناوي (35) في حديث:" اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة " ما نصه: " قال ابن عبد السلام : ينبغي كونه مقصورا على النبي صلى الله عليه وسلم وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء لأنهم ليسوا في درجته وأن يكون مما خص به، قال السبكي: يحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه ، ولم ينكر ذلك أحد من السلف ولا الخلف حتى جاء ابن تيمية فأنكر ذلك وعدل عن الصراط المستقيم وابتدع ما لم يقله عالم قبله وصار بين أهل الإسلام مثلة .اهـ.



    جواز التوسل بالاعمال الصالحة يثبت جواز التوسل بالذوات الفاضلة


    ومما يدل على جواز التوسل أيضا ما رواه البخاري (36) ومسلم (37) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى أواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدّت عليهم الغار فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم ، قال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا، فنأى بي طلب الشجر يوما فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما (38) فوجدتهما نائمين فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلا أو مالا ، فلبثت والقدح على يديّ أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمي، فاستيقظا فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرّج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة ، فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج منه"، الحديث. فإذا كان التوسل بالعمل الصالح جائزا فكيف لا يصح بالذوات الفاضلة كذوات الأنبياء ، فهذا يكفي دليلا لو لم يكن دليل سواه للتوسل بالأنبياء والأولياء.


    الامام احمد يجيز التوسل


    وذكر المرداوي الحنبلي أيضا في كتاب الإنصاف (39) تحت عنوان فوائد ما نصه:" ومنها( أي ومن الفوائد) يجوز التوسل بالرجل الصالح على الصحيح من المذهب وقيل يستحب" اهـ. فماذا يقول هؤلاء عن المذهب الحنبلي الذي قرر أن التوسل بالنبي بعد موته سنة على رأي ، وجائز فقط على رأي فهل يكفرون الحنابلة؟ وما معنى اعتزاز هؤلاء بأحمد مع أن أحمد في واد وهم في واد ءاخر؟ وقد قال الإمام أحمد للمروالروذي (40):" يتوسل- أي الداعي عند القحط وقلة المطر أو انقطاعه - بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه" اهـ.

    وفي كتاب إتحاف السادة المتقين (41) بشرح إحياء علوم الدين ما نصه:" وكان صفوان بن سليم المدني أبو عبد الله ، وقيل أبو الحارث القرشي الزهري الفقيه العابد وأبوه سليم مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال أحمد: هو يستسقى بحديثه وينزل القطر من السماء بذكره ، وقال مرة: هو ثقة من خيار عباد الله الصالحين ، قال الواقدي وغيره مات سنة واثنتين وثلاثين عن اثنتين وسبعين سنة ا.هـ. أي أنه توفي قبل أن يولد الإمام أحمد. فهذا احمد لم يقل يستسقى بدعائه كما يقول ابن تيمية إن التوسل بدعاء الشخص لا بذاته ولا بذكره ، بل جعل أحمد سببا لنزول المطر ، فمن أين تحريم ابن تيمية للتوسل بالذوات الفاضلة؟



    الشافعية يجيزون التوسل


    وفي فتاوى شمس الدين الرملي (42) ما نصه :" سئل عما يقع من العامة من قولهم عند الشدائد: يا شيخ فلان، يا رسول الله ، ونحو ذلك من الاستغاثة بالأنبياء والمرسلين والأولياء والعلماء والصالحين فهل ذلك جائز أم لا؟ وهل للرسل والأنبياء والأولياء والصالحين والمشايخ إغاثة بعد موتهم ؟ وماذا يرجح ذلك؟

    فأجاب: بأن الاستغاثة بالأنبياء والمرسلين والأولياء والعلماء والصالحين جائزة ، وللرسل والأنبياء والأولياء والصالحين إغاثة بعد موتهم، لأن معجزة الأنبياء وكرامات الأولياء لا تنقطع بموتهم، أما الأنبياء فلأنهم أحياء في قبورهم يصلون ويحجون كما وردت به الأخبار وتكون الإغاثة منهم معجزة لهم، وأما الأولياء فهي كرامة لهم فإن أهل الحق على أنه يقع من الأولياء بقصد وبغير قصد أمور خارقة للعادة يجريها الله تعالى بسببهم"ا.هـ. أما قوله:



    " ويحجون" فإنه لم يثبت في السنة .


    الحنفية يجيزون التوسل


    قال نور الدين ملا علي القاري في شرح المشكاة ما نصه: قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح : إني زرت قبره بنيسابور (يعني مسلم بن الحجاج القشيري) وقرأت بعض صحيح علي سبيل التيمن و التبرك عند قبره ورأيت ءاثار البركة ورجاء الإجابة في تربته.ا.هـ.

    فإن قيل: أليس في حديث :" إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث" دلالة على أن الميت لا ينفع غيره.
    فالجواب: أنه ليس في الحديث الذي رواه ابن حبان (43) :" إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" دلالة على أن الميت لا ينفع غيره، إذ إن الحديث نفى استمرار العمل التكليفي الذي يتجدد به للميت ثواب، أما أن ينفع غيره فغير ممنوع بدليل أن سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم قال لمحمد عليه الصلاة والسلام في حديث المعراج :" ارجع فسل ربك التخفيف" (44)، وهذا نفع كبير لأمة محمد كان بعد موت موسى بسنين عديدة.

    يتبع...
    يــا مــحــمــداه يــا حبيب الــلــه يــا نــبــي الــلــه أغث أغث بـاذن الــلــه أغث أغث باذن الــلــه يــا رســول الــلــه


  2. افتراضي رد: التوسل و الاستغاثة

    توسل سيدنا عمر بالعباس


    فإن قيل : أليس في توسل عمر بالعباس (45) بعد موت النبي ما يدل على أنه لا يتوسل بالنبي بعد موته.

    فالجواب : أن توسل عمر بالعباس بعد موت النبي ليس لأن الرسول قد مات بل كان لأجل رعاية حق قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم، بدليل قول العباس حين قدمه عمر: اللهم إن القوم توجهوا بي إليك لمكاني من نبيك"، روى هذا الأثر الزبير بن بكار.

    وروى الحاكم (46) أيضا أن عمر رضي الله عنه خطب الناس فقال:" أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده، يعظمه ويفخمه ويبر قسمه، فاقتدوا أيها الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في عمه العباس واتخذوه وسيلة إلى الله فيما نزل بكم"، وهذا يوضح سبب توسل عمر بالعباس.

    وأيضا فإت ترك الشىء لا يدل على منعه كما هو مقرر في كتب الأصول، فترك للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم لا دلالة فيه أصلا على منع التوسل إلا بالحي الحاضر، وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا من المباحات فهل دل تركه لها على حرمتها؟

    وقد أراد سيدنا عمر بفعله ذلك أن يبين جواز التوسل بغير النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الصلاح ممن ترجى بركته، ولذا قال الحافظ في الفتح(47) عقب هذه القصة ما نصه:" يستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة"ا.هـ.

    جواب عن احتجاج الوهابية بحديث لمنع التوسل


    فإن قيل: أليس في حديث ابن عباس الذي رواه لترمذي (48) " إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله" ما يدل على عدم جواز التوسل بغير الله؟

    فالجواب: أن هذا ليس فيه معارضة ما ذكرنا إذ إن المتوسل يسأل الله ، والحديث ليس معناه لا تسأل غير الله ولا تستعن بغير الله، إنما معناه أن الأولى بأن يسأل ويستعان به هو الله تعالى، نظير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:" لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي" رواه ابن حبان (49) ، فكما لا يفهم من هذا الحديث عدم جواز صحبة غير المؤمن وعدم جواز إطعام غير التقي وإنما يفهم منه أن الأولى بالصحبة المؤمن وبالإطعام التقي ، كذلك حديث ابن عباس لا يفهم منه إلا الأولوية ، كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل لا تسأل غير الله ولا تستعن بغير الله، أليس هناك فرق بين أن يقال: لا تسأل غير الله وبين أن يقال: إذا سألت فاسأل الله؟

    يتبع...
    يــا مــحــمــداه يــا حبيب الــلــه يــا نــبــي الــلــه أغث أغث بـاذن الــلــه أغث أغث باذن الــلــه يــا رســول الــلــه


  3. افتراضي رد: التوسل و الاستغاثة



    الحافظ ابن حجر يجيز التوسل بالنبي.


    قال الحافظ ابن حجر في قصائده المسماة النيرات السبع :
    يا سيد الرسل الذي منهاجه حاو كمال الفضل والتهذيب
    الى أن قال:
    فاشفع لمادحك الذي بك يتقي أهوال يوم الدين والتعذيب
    فلأحمد بن علي الأثري في مأهول مدحك نظم كل غريب
    قد صح أن ضناه زاد وذنبه أصل السقام وانت خير طبيب

    ثم قال في قصيدة أخرى :
    يا سيدي يا رسول الله قد شرُفت قصائدي بمديح فيك قد رصفا
    الى أن قال :
    بباب جودك عبد مذنب كلف يا أحسن الناس وجها مشرقا ووقفا
    بكم توسل يرجو العفو عن زلل من خوفه جفنه الهامي لقد ذرفا
    وإن يكن نسبة بعزى الى حجر فطالما فاض عذبا طيبا وصفا

    ثم قال في قصيدة أخرى :
    اصدح بمدح المصطفى واصدع به قلب الحسود ولا تخف تفنيدا
    واقصد له واسأل به تعط المنى وتعيش مهما عشت فيه سعيدا
    خير الأنام ومن لجا لجنابه لا بدع أن أضحى به مسعودا

    ثم قال في قصيدة أخرى:
    فما تبلغ الأشعار فيه ومدحه به ناطق نص الكتاب وناقل
    الى أن قال:
    ولي إن توسلت الهناء بمدحه لأني مستجد هناك وسائل

    ثم قال في قصيدة أخرى:
    فإن أحزن فمدحك لي سروري وإن أقنط فحمدك لي رجائي

    ثم قال في قصيدة أخرى:
    نبي براه الله أشرف خلقه وأسماه إذا سماه في الذكر أحمدا
    فرج نداه إنه الغيث في الندى وخف من سطاه إنه الليث في العدا

    ثم قال في قصيدة أخرى:
    وإن قنطت من العصيان نفس فباب محمد باب الرجاء

    وذكر الحافظ السخاوي(50) أن الشمس محمد بن علي القوصي الشافعي أرسل معه رسالة ليقرأها السخاوي لسيد المرسلين لكن لم يتوفق للسخاوي تبليغها إلا بعد موته جاء فيها:
    عسى تبلغ الآمال منه بنظرة إلي فإن يفعل بفوز ألاقه

    وهكذا يتبين لكل منصف ان التوسل جائز وان الوهابية فرقة شذت عن المسلمين وحرمت التوسل. التوسل جائز رغما عن انوف الوهابية.



    --------------------------------------------------
    يــا مــحــمــداه يــا حبيب الــلــه يــا نــبــي الــلــه أغث أغث بـاذن الــلــه أغث أغث باذن الــلــه يــا رســول الــلــه


  4. افتراضي رد: التوسل و الاستغاثة

    (1) تفسير القرءان للزجاج
    (2) تهذيب اللغة (2/234).
    (3) أخرجه البيهقي في سننه (7/291، 292) وأخرجه ابن ماجه في سننه : كتاب النكاح : باب حق الزوج على المرأة ، وقال الحافظ البوصيري في المصباح (1/324): رواه ابن حبان في صحيحه . وقال السندي: كأنه يريد أنه صحيح الإسناد.اهـ. وانظر الإحسان (6/186-187).
    (4) مسند احمد (6/76)
    (5) كشف الأستار عن زوائد البزار (4/34).
    (6) مجمع الزوائد (10/132).
    (7) شعب الإيمان (1/445).
    (8) انظر البداية والنهاية (7/ 91-92)
    (9) فتح الباري شرح صحيح البخاري (2/495-496)
    (10) البداية والنهاية (7/90).
    (11) معناه كيت و كيت.
    (12) طرح التثريب (ص/160)
    (13) شفاء السقام (ص/160).
    (14) نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار .( مخطوط).
    (15) تاريخ بغداد (1/122-125)
    (16) وفيات الأعيان (6/394)
    (17) بُليدة حصينة من نواحي نيسابور ، معجم البلدان(1/177)
    (18) الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/92- 93).
    (19) دلائل النبوة (5/489).
    (20) مستدرك الحاكم ، كتاب التاريخ (2/615).
    (21) انظر شفاء السقام ص/163.
    (22) عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد (8/253) وقال: وفيه من لم أعرفهم .
    (23) المعجم الصغير (ص/355).
    (24) الأدب المفرد (ص/324).
    (25) مسند أحمد ( 3/ 481- 452).
    (26) فتح الباري (8/579)
    (27) الحارث بن حسان البكري ويسمى الحارث بن يزيد البكري كما في الإصابة للحافظ ابن حجر العسقلاني.
    (28) المدخل (1/259-260)
    (29) المعجم الكبير (9/17- 18).
    (30) المعجم الصغير (ص/201- 202).
    (31) المعجم الكبير للطبراني (9/17- 18)، والمعجم الصغير له أيضا، ( ص/201- 202). قال الطبراني : والحديث صحيح.
    (32) تدريب الراوي (1/42).
    (33) مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث (ص/23).
    (34) فتاوى الرملي بهامش الفتاوى الكبرى لابن حجر الهيتمي (4/ 371).
    (35) فيض القدير (2/134).
    (36) صحيح البخاري: كتاب البيوع: باب إذا اشترى شيئا لغيره بغير إذنه فرضي.
    (37) صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب قصة أصحاب الغار الثلاثة ، والتوسل بصالح الأعمال.
    (38) الغبوق: الطعام الذي يكون في النصف الأخير من النهار كالذي يؤكل العصر.
    (39) الإنصاف (2/456).
    (40) الإنصاف (2/456).
    (41) إتحاف السادة المتقين (10/130).
    (42) فتاوى الرملي بهامش الفتاوى الكبرى لابن حجر الهيتمي(4/382).
    (43) صحيح ابن حبان ، فصل في الموت وما يتعلق به من راحة المؤمن وبشراه وروحه وعمله مالثناء عليه ، انظر الإحسان (5/9).
    (44) صحيح مسلم: كتاب الإيمان: باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات وفرض الصلوات.
    (45) صحيح البخاري ، كتاب فضائل الصحابة: باب ذكر العباس بن عبد المطلب.
    (46) مستدرك الحاكم، كتاب معرفة الصحابة(3/334) من حديث داود بن عطاء المدني عن زيد بن أسلم عن ابن عمر. قال الذهبي في التلخيص : هو في جزء البانياسي بعلو، وصح نحوه من حديث أنس، فأما داود فمتروك. قلت : تابعه عليه هشام بن سعد أخرجه البلاذري من طريقه عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، انظر الفتح
    (2/497)
    (47) فتح الباري (2/497)
    (48) جامع الترمذي: كتاب صفة القيامة والرقائق والورع : باب (59) . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
    (49) صحيح ابن حبان : كتاب البر والاحسان : باب الصحبة والمجالسة ، راجع الإحسان (1/383-385)
    (50) وجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام (2/777)
    يــا مــحــمــداه يــا حبيب الــلــه يــا نــبــي الــلــه أغث أغث بـاذن الــلــه أغث أغث باذن الــلــه يــا رســول الــلــه


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •