صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 51 إلى 79 من 79
  1. #51
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    أسطورة مدّ الرسول صلى الله عليه وسلم يده من القبر ليقبلها أحدهم تنسب إلى الشيخ أحمد الرفاعي رحمه الله

    وهذه القصة تُروى عن عمر الفاروقي حيث يقول:

    كنت مع سيدنا وشيخنا السيد أحمد الكبير الرفاعي الحسيني رضي الله عنه عام حجه الأول وذلك سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وقد دخل المدينة يوم دخوله إليها قوافل الزوار من الشام والعراق واليمن والمغرب والحجاز وبلاد العجم، وقد زادوا على تسعين ألفاً. فلما أشرف على المدينة المنورة ترجل عن مطيته ومشى حافياً إلى أن وصل الحرم الشريف المحمدي ولا زال حتى وقف تجاه الحجرة العطرة النبوية فقال: السلام عليك يا جدي، فقال رسول الله له: «وعليك السلام يا ولدي».

    سمع كلامه الشريف كل من في الحرم النبوي، فتواجد لهذه المنحة العظيمة والنعمة الكبرى وحنَّ وأنَّ، وبكى وجثا على ركبتيه مرتعداً ثم قام وقال:

    في حالة البعدِ روحي كنت أرسلها * تقبل الأرض عني وهي نائبتي

    وهذه دولة الأشباح قد حضرت * فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي

    فمدَّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم يده الشريفة النورانية من قبره الأزهر الكريم فقبلها والناس ينظرون.

    إ.هـ. الأسطورة، ولا بأس بروايتها للتندّر والتسلية...

    وهذه القصة تُنسب أيضا لآخرين من الصوفية وإن كانت أكثر ما تُنسب إلى الشيخ الرفاعي، لكن هذه المرة الأولى التي أسمع أنها تُنسب لأبي حنيفة رحمه الله


    *****************

    أهلا بك أخي عمر،

    من خلال مشاركاتك القليلة، يبدو لي أنك من القلمون، فهل صاحبك أبو رجاء من القلمون أيضا ؟

    إن كان كذلك، فبإمكانه أن يوفّر علينا وعلى نفسه الكثير من الجهد وأرشده بإذن الله إلى طريق أقصر وأكثر فائدة من المنتدى ...

  2. #52
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    2,340

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسن مشاهدة المشاركة
    أسطورة مدّ الرسول صلى الله عليه وسلم يده من القبر ليقبلها أحدهم تنسب إلى الشيخ أحمد الرفاعي رحمه الله

    إ.هـ. الأسطورة، ولا بأس بروايتها للتندّر والتسلية...

    وهذه القصة تُنسب أيضا لآخرين من الصوفية وإن كانت أكثر ما تُنسب إلى الشيخ الرفاعي، لكن هذه المرة الأولى التي أسمع أنها تُنسب لأبي حنيفة رحمه الله


    *****************

    ..

    بارك الله بكم ، يعني أسطورة ومنا مظبوطة .

    اللهم احفظ لنا هذا العمل وسدد خطانا

  3. #53
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    12

    افتراضي

    أهلا بكم أخي أبو حسن،
    نعم،أبورجاء صديقي في الجامعة لكنه ليس من القلمون،وقد دخلت معه في نقاشات كثيرة حول هذا الموضوع،وأنا من دعوته الى المشاركة في المنتدى لعرض رأيه.
    قد يسقي الورد ماء كثير...
    لكن لن ينسى الورد الماء الذي أحياه بعد الموت...

  4. #54
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    أخي عمر،

    لعله كان من الأفضل لو نبهتنا سابقا لكون الأخ أبو رجاء من خارج القلمون. على كل، لا يوجد حتى الآن، على مبلغ علمي، أي ضوابط لمشاركة الأشخاص من خارج القلمون في المنتدى

    بالنسبة لموضوعنا، هناك طريق أكثر اختصارا وأرجى لنفع صديقك ومعرفته للحق

    أدعه إلى القلمون، ونسق له جلسة مع شيخنا الشيخ عمر الطبشة وفقه الله، واتركهم يناقشون الموضوع بهدوء، إن كنت فعلا تحب الخير لصديقك

    فصديقك ينقصه الكثير من التأصيل، أنا أكتب هذا وأعلم أنه سيقرأ كلامي بعد حين، لذا فإن الحوار معه وجها لوجه أرجى للنفع من الحوار من خلف الشاشات ...

    نسق مع صديقك وأعلمنا بما بكون من أمره

  5. #55
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    764

    Exclamation

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي أيمن :
    1- لقد أتحفتنا حتى الآن بعدد كبير من المشاركات، لكن كل ما تقدمت به حتى الآن ليس سوى توسع في فكرة واحدة هي " المقارنة بين المتوسلين و المشركين" و قد رددت عليها مراراً و أذكرك أن المشركين اعترفوا بعبادتهم الأصنام و هنا وقعوا بالشرك و هذا ليس حال المتوسلين .....أضف إلى ذلك أن المشركين كانوا يشجدون للأصنام و يستأذنوها قبل الإقدام على أي فعل و كان لا يخلو بيت و لا راحلة من صنم و أذكرك بما قاله المشركون يوم أحد " أعلُ هُبَلْ" ............... فكيف لك أن تساوي بين المسلمين الموحدين و بين المشركين ؟!!؟؟!!؟ فهل لديك فكرة أخرى تطرحها !؟؟!!؟؟!
    2- فيما يخص القصة التي ذكرتها و التي هي كما تفضل الأخ أبو حسن إنما كانت مع الإملم أحمد الرفاعي قدس الله سره فقد نقلها عدد كبير من العلماء ومنهم الجيلاني و السيوطي و غيرهم ... لكن أريد أن أسألك لو فرضنا أن هذه القصة من الخرافات فهل لك أن توضح لنا هل نقل هكذا خرافات عن الصوفية أكبر و أخطر على الأمة أم ما يقوم به السلفية من رمي المسلمين الموحدين بالشرك بغير هدى و لا بيان ؟!!؟؟!!؟ و أعتقد يقيناً أن معظمهم اختلطت عليه المفاهيم مثلما اختلط التوسل و الإستغاثة على الأخ أبو حسن فهم لا يعرفون عن الصوفية غير الذي يسمعونه من المبغضين المكفرين.....
    3- إن كنت لا تعلم من هم الصوفية فعد إلى كتب التاريخ فإنك ستجد الكثير الكثير و أكتفي بأن أذكرك بأن صلاح الدين الأيوبي كان صوفياً تخرج من مدرسة الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس سره ....
    و أما السلفية فأذكرك بمحمد عبد الوهاب الذي عندما جاء قام بإعدام ما يزيد عن 700 رجل دين و ذلك لأنهم لا يدينون بأفكاره المنحرفة و هو الذي قال أن الناس ظلوا مئات السنين لا يعرفون معنى التوحيد حتى جاء هو و ....
    و أذكرك أيضاً بأن أرض الصوفية لم تكن يوماً أرض أمن و أمان لأعداء الإسلام في حين نرى أكبر قواعد عسكية لجيوش الكفر في السعودية و الكويت و قطر و منها كانت تحلق الطائرات لتقصف المجاهدين في أفغانستان و العراق . و لا تنس أنها سلمت خيرات البلاد و العباد للولايات المتحدة......... فمن كان بيته من زجاج فلا يرمين أحداً بالحجارة...
    أخي بكل محبة و احترام أطلب منك أن لا تخرج الموضوع عن كونه نقاشاً علمياً و لا داعي لخلط الأمور و تضييع الحديث !!! أم أن سلتك فارغة و لا تملك ما تطرحه غير التوسع في فكرة واحدة قد أطلنا في الرد عليها !؟؟!!؟؟!
    أخَذْتُمْ فؤادي و هُوَ بعضي فما الذي
    يَضُرُّكُمُ لوْ كانَ عندكمُ الكُلُّ

  6. #56
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    764

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي أبو حسن : أولاً لقد كتبت هذه المشاركة قبل أن أقرأ مداخلتك الأخيرة لأنني تضايقت قليلاً مما أورده الأخ أيمن . فأقول :
    1- لقد اضطررت للعودة إلى عدد من المراجع علّي أجد فيها تعريفاً للتوسل بالذات يشبه التعريف الذي تفضلت به فلم أجد ذاك التعريف إلا تحت عنوان " مبحث في الإستغاثة" فإن الذي تعترض عليه تحت عنوان توسل بالذات إنما هو نوع من أنواع الإستغاثة و ليس هذا موضوع حوارنا فليتك تتنبه لهذه الناحية
    2- بخصوص قولك أن الدعاء هو العبادة أقول هذا كلام لا يختلف عليه اثنان لكنك لو أنصفت قليلاً لرأيت أن المتوسلين يقولون :" يا رب أتوجه إليك بفلان- يا رب أسألك بفلان - يا رب بحق فلان ..... " فهل يعبد هؤلاء غير الله و هل يعبد هؤلاء غير الله ؟!!؟؟!!؟ حاشا لله
    3- بخصوص كلامك عن الأدلة الواهية أقول أني لا أرى في هذا الكلام إلا نوعاً من المزايدة ليس إلا ، فأي دليل واه تقصد ؟!!؟؟!!؟ أهذا الذي نقله و أجمع على صحته ثمانية حفاظ بينهم الحاكم و السيوطي و البيهقي ..؟ أم ذاك الذي نقله خمسة بينهم الإمام النووي ؟!!؟؟؟!!؟ أم أن هؤلاء الحفاظ ليسوا علماء يستدل بما نقلوا ؟!!؟؟!!؟ و لو فرضنا أن هذه الروايات موضوعة هل يُعقل أن ينقل النووي و الحاكم و السيوطي و البيهقي ما يدعو لوثنية و عبادة القبور ؟!!؟؟!!؟ حاشا لله
    4- هل تستطيع أن تأتينا باسم عالم واحد أنكر التوسل قبل ابن تيمية ؟!!؟؟!!؟ مع العلم أن العديد من علماء التصوف ممن يتوسلون بالنبي و الولي في حضرته و في مغيبته في حياته و بعد ماته كانوا قبل ابن تيمية بما يزيد عن المئة سنة أمثال الإمام أحمد الرفاعي قدس سره و الإمام عبد القادر الجيلاني قدس سره و الإمام أحمد البدوي قدس سره و الإمام إبراهيم الدسوقس قدس سره ..... و هل يعقل أن الأمة ظلت تتخبت بالشرك أكثر من مئة سنة حتى جاء ابن تيمية ؟!!؟؟!!؟
    5- إذا كان التوسل بالذات و الدعاء عند القبور شركاً فهل لك أن تأتينا بتفسير لنقل ابن تيمية عن الجيلاني و قوله عنه" الإمام قدس سره " مع العلم أن الجيلاني من أهل الطرق الصوفية بل هو من أقطاب التصوف و معروفٌ عنه أنه يتوسل بالحي و الميت و يدعو عند القبور ...... كيف ينقل ابن تيمية و غيره عن مشرك ؟!!؟؟!!؟
    اللهم صل على سيدنا محمد بقدر حبك فيه و زدنا يا مولانا حباً فيه
    أخَذْتُمْ فؤادي و هُوَ بعضي فما الذي
    يَضُرُّكُمُ لوْ كانَ عندكمُ الكُلُّ

  7. #57
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    1- لقد أتحفتنا حتى الآن بعدد كبير من المشاركات، لكن كل ما تقدمت به حتى الآن ليس سوى توسع في فكرة واحدة هي " المقارنة بين المتوسلين و المشركين" و قد رددت عليها مراراً و أذكرك أن المشركين اعترفوا بعبادتهم الأصنام و هنا وقعوا بالشرك و هذا ليس حال المتوسلين .....أضف إلى ذلك أن المشركين كانوا يشجدون للأصنام و يستأذنوها قبل الإقدام على أي فعل و كان لا يخلو بيت و لا راحلة من صنم و أذكرك بما قاله المشركون يوم أحد " أعلُ هُبَلْ" ............... فكيف لك أن تساوي بين المسلمين الموحدين و بين المشركين ؟!!؟؟!!؟ فهل لديك فكرة أخرى تطرحها !؟؟!!؟؟!

    سوف أسمح لنفسي بالرد عوضا عن أخي أيمن المقصود من هذه المشاركة

    المسألة ليست مسألة اعتراف، المشكلة هي في الفعل ... ألا تعلم حديث عدي بن حاتم حين استغرب كيف حكم الرسول صلى الله عليه وسلم على النصارى بأنهم عبدوا احبارهم ورهبانهم، فقال له الرسول مبينا: أحلوا لهم الحلال وحرموا عليهم الحرام فتلك عبادتهم إياهم ...
    هم لم يسجدوا لأحبارهم ورهبانهم، ولو سألتهم لنفوا عبادتهم للأحبار والرهبان، وإنما مجرد متابعتهم لهم في التحليل والتحريم كانت بمثابة عبادة لهم ...

    قد تجد في زماننا من يقول لا إله إلا الله ويسب الله ورسوله أو يستهزئ بدين الله ... فهل نقول هو مؤمن لأنه يقول لا إله إلا الله ؟؟؟

    المشكلة الآن هي في الفعل، وبيان حكم هذا الفعل، وحين نحكم على فعل بأنه شرك، فهذا لا يعني بالضرورة أن فاعله مشرك حُكما ... فقد يكون جاهلا أو متأولا ... وإنما نحن نتناول الفعل نفسه ...


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    2- فيما يخص القصة التي ذكرتها و التي هي كما تفضل الأخ أبو حسن إنما كانت مع الإملم أحمد الرفاعي قدس الله سره فقد نقلها عدد كبير من العلماء ومنهم الجيلاني و السيوطي و غيرهم ... لكن أريد أن أسألك لو فرضنا أن هذه القصة من الخرافات فهل لك أن توضح لنا هل نقل هكذا خرافات عن الصوفية أكبر و أخطر على الأمة أم ما يقوم به السلفية من رمي المسلمين الموحدين بالشرك بغير هدى و لا بيان ؟!!؟؟!!؟ و أعتقد يقيناً أن معظمهم اختلطت عليه المفاهيم مثلما اختلط التوسل و الإستغاثة على الأخ أبو حسن فهم لا يعرفون عن الصوفية غير الذي يسمعونه من المبغضين المكفرين.....
    لا أحد يرمي المسلمين بالشرك، وإنما نحن نبين حكم أفعال يقوم بها أفراد من المسلمين، فرويدك علينا ... وقد نقلت لك كلام ابن حجر في شرحه لحديث (لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي) حيث قال: (‏أي على مجموعكم , لأن ذلك قد وقع من البعض أعاذنا الله تعالى) فها هو ابن حجر يقول بأن الشرك وقع من بعض المسلمين ! فهل هو سلفي ؟؟؟

    ثم إنه لم يختلط علي التوسل بالإستغاثة، وإنما توسعت في الرد عليك حين رأيتك تستدل بآثار واهية أو موضوعة عن الدعاء عند القبور أو استقبال قبر النبي بالدعاء والتمسح به ...

    يا اخي، قلت أن التوسل هو (أحد طرق الدعاء)، فمن علمكم هذه الطريق ؟؟؟ أنت تعلم أن الدعاء عبادة، وأن آدابه لها حظ عظيم من البيان في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وآثار الصحابة والتابعين ... فأين في سنتهم التوسل وهم الذين كانوا يدعون الله إذا انقطع شسع نعل أحدهم، كما صح عن أحد الصحابة ...

    فلو كانوا يتوسلون، اكان يخفى علينا ذلك في هديهم وما أُثر عنهم ؟؟؟




    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    3- إن كنت لا تعلم من هم الصوفية فعد إلى كتب التاريخ فإنك ستجد الكثير الكثير و أكتفي بأن أذكرك بأن صلاح الدين الأيوبي كان صوفياً تخرج من مدرسة الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس سره ....
    و أما السلفية فأذكرك بمحمد عبد الوهاب الذي عندما جاء قام بإعدام ما يزيد عن 700 رجل دين و ذلك لأنهم لا يدينون بأفكاره المنحرفة و هو الذي قال أن الناس ظلوا مئات السنين لا يعرفون معنى التوحيد حتى جاء هو و ....
    و أذكرك أيضاً بأن أرض الصوفية لم تكن يوماً أرض أمن و أمان لأعداء الإسلام في حين نرى أكبر قواعد عسكية لجيوش الكفر في السعودية و الكويت و قطر و منها كانت تحلق الطائرات لتقصف المجاهدين في أفغانستان و العراق . و لا تنس أنها سلمت خيرات البلاد و العباد للولايات المتحدة......... فمن كان بيته من زجاج فلا يرمين أحداً بالحجارة...
    أخي بكل محبة و احترام أطلب منك أن لا تخرج الموضوع عن كونه نقاشاً علمياً و لا داعي لخلط الأمور و تضييع الحديث !!! أم أن سلتك فارغة و لا تملك ما تطرحه غير التوسع في فكرة واحدة قد أطلنا في الرد عليها !؟؟!!؟؟!
    يا أخي الحوار الآن ليس عن التصوف ولا الصوفية ولا عن السلفية ولا محمد بن عبدالوهاب ...

    الحوار في موضوع التوسل، فرجاء عدم الحيدة، وأي مشاركة خارج إطار الموضوع من أي كان سيتم حذفها ... فلا تضطروني للحذف !

  8. #58
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    1- لقد اضطررت للعودة إلى عدد من المراجع علّي أجد فيها تعريفاً للتوسل بالذات يشبه التعريف الذي تفضلت به فلم أجد ذاك التعريف إلا تحت عنوان " مبحث في الإستغاثة" فإن الذي تعترض عليه تحت عنوان توسل بالذات إنما هو نوع من أنواع الإستغاثة و ليس هذا موضوع حوارنا فليتك تتنبه لهذه الناحية
    قلتها وأعيدها، ليس الخلاف في موضوع التوسل بالجاه، وإن كنت لا أراه، وإنما في صيغة التوسل، ودعنا لا نناقش الإصطلاحات وإنما نناقش المقصود منها ...


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    2- بخصوص قولك أن الدعاء هو العبادة أقول هذا كلام لا يختلف عليه اثنان لكنك لو أنصفت قليلاً لرأيت أن المتوسلين يقولون :" يا رب أتوجه إليك بفلان- يا رب أسألك بفلان - يا رب بحق فلان ..... " فهل يعبد هؤلاء غير الله و هل يعبد هؤلاء غير الله ؟!!؟؟!!؟ حاشا لله
    العبادة توقيفية، هل نختلف في ذلك ؟

    فمن أين لك جواز قولك: (يا رب أتوجه إليك بفلان- يا رب أسألك بفلان - يا رب بحق فلان ...)

    وهل يُسأل الله بحق أحد من خلقه ؟؟؟

    كيف والرسول صلى الله عليه وسأل علّم ابن عباس وهو صغير "إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله" ولم يقل له سله بحقي أو استعن إليه بوسيلتي ؟؟؟

    كيف والله يقول لنا: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ؟؟؟

    هل جاه أحد من الخلق أيا كان أعظم من أسماء الله الحسنى ؟؟؟



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    3- بخصوص كلامك عن الأدلة الواهية أقول أني لا أرى في هذا الكلام إلا نوعاً من المزايدة ليس إلا ، فأي دليل واه تقصد ؟!!؟؟!!؟ أهذا الذي نقله و أجمع على صحته ثمانية حفاظ بينهم الحاكم و السيوطي و البيهقي ..؟ أم ذاك الذي نقله خمسة بينهم الإمام النووي ؟!!؟؟؟!!؟ أم أن هؤلاء الحفاظ ليسوا علماء يستدل بما نقلوا ؟!!؟؟!!؟ و لو فرضنا أن هذه الروايات موضوعة هل يُعقل أن ينقل النووي و الحاكم و السيوطي و البيهقي ما يدعو لوثنية و عبادة القبور ؟!!؟؟!!؟ حاشا لله
    من كلامك يبدو لي أنه لا ناقة لك ولا جمل في علم أصول الحديث (مصطلح الحديث) لذا لن اجيبك واعذرني لذلك ...


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    4- هل تستطيع أن تأتينا باسم عالم واحد أنكر التوسل قبل ابن تيمية ؟!!؟؟!!؟ مع العلم أن العديد من علماء التصوف ممن يتوسلون بالنبي و الولي في حضرته و في مغيبته في حياته و بعد ماته كانوا قبل ابن تيمية بما يزيد عن المئة سنة أمثال الإمام أحمد الرفاعي قدس سره و الإمام عبد القادر الجيلاني قدس سره و الإمام أحمد البدوي قدس سره و الإمام إبراهيم الدسوقس قدس سره ..... و هل يعقل أن الأمة ظلت تتخبت بالشرك أكثر من مئة سنة حتى جاء ابن تيمية ؟!!؟؟!!؟
    سبق لي ونقلت لك عن أبي حنيفة وتلميذه القاضي أبو يوسف، وقولهم مشهور عند متقدمي الحنفية !

    قال أبو الحسن القدوري (ت:428 هـ) في شرح كتاب الكرخي: (أما المسألة بغير الله فمنكره لأنه لا حق لغير الله عليه وإنما الحق له على خلقه)



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    5- إذا كان التوسل بالذات و الدعاء عند القبور شركاً فهل لك أن تأتينا بتفسير لنقل ابن تيمية عن الجيلاني و قوله عنه "الإمام قدس سره" مع العلم أن الجيلاني من أهل الطرق الصوفية بل هو من أقطاب التصوف و معروفٌ عنه أنه يتوسل بالحي و الميت و يدعو عند القبور ...... كيف ينقل ابن تيمية و غيره عن مشرك ؟!!؟؟!!؟
    وأنا أقول نفس الشيء عن الجيلاني والرفاعي وأترحم عليهم ليقيني بأنهم كانوا صالحين وان أتباعهم غلوا فيهم وحرّفوا أقوالهم، على كل هذا خارج عن موضوع الحوار ...

  9. #59
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    2,340

    افتراضي


    بداية أشكر الأخ أبو حسن على رودوده الرائعة وأقول له إفعل ما يحلو لك .

    أخي وعزيزي ونور عيوني أبو الرجاء لقد قرأت في المداخلة التي أوردتها إلى أخي أبو حسن أنك متضايق مما أوردته من كلام ، ويبدو أنك منزعج من فكرة المقارنة بين المتوسلين والمشركين وتعتبر أنه من فرق بين الإستغاثة والتوسل وأن ما تقوموا به هو توسل وليس إستغاثة ؛ هذا ما فهمته من مداخلاتك ، فهل أخطأت بما أوردته من أدلة ؟


    أخي أبو الرجاء ، إنني أعتقد أنني لم أخطيء لأنك لو قرأت جيدا ما أوردته في المداخلة رقم ٤٨ لكنت علمت أنني فرقت بين نوعين من التوسل ، فأحب تذكيرك بما كتبت ( أخي إن كان مقصود المتوسلين التوسل بالإيمان به وبمحبته وبموالاته وبطاعته فلا نزاع وإن كان مقصودهم التوسل بذاته فهو محل النزاع وهذا هو الشرك بعينه )


    إنك تعتبر أن قولكم اللهم بجاه فلان ـ اللهم ببركة فلان هو من التوسل الجائز لأنه ليس توسلا بالذات الذي تسميه الإستغاثة
    ولأنكم تعلمون يقينا صادقا أنه لا إله إلا الله وإنما هؤلاء واسطة أو طريق خيز تتبعونه لسرعة إستجابة الدعاء ، ولقد أوردت في الداخلة رقم ٤٨ ـ لعلك لم تلحظها ـ (إنه لم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين وسلف الأمة أنهم كانوا يدعون بمثل هذا الدعاء، ولم يبلغنى عن أحد من العلماء في ذلك) وكل الأحاديث التي أوردتها ضعيفة أو موضوعة كما بين أخي أبو حسن .


    نخلص إلى أن رودودي كانت في سياق الحديث ومن صلب الموضوع ، ولكنك تأبى إلا أن تفهم أننا نقارن بين المشركين والموحدين ؛ أخي على رسلك فلا أحد يرمي أحد بشيء ، ولسنا مخولين للقيام بذلك فأرجو أن لا تستنتج ما يحلو لك .


    أخي إننا إذا متفقون على حرمة الإستغاثة ولكن مختلفون على موضوع صيغة التوسل وما تقصدونه من وراء ذلك ، وبما أنه لا أدلة على أن أحدا من الصحابة قام بالتوسل على طريقة اللهم بجاه فلان .... وليس من أحاديث صحيحة في هذا الباب ، فهل لزاما علينا أن نؤيدك لأنك مقتنع بما تراه صحيحا ؟


    أليس من الأولى أن تتوجه بالدعاء لله تعالى مباشرة وبدون واسطة ، فهو أطهر للقلوب ودرء للشبهات ؟


    أخيرا أخي ، إن كنت قد تضايقت مما قيل ، فلأن الحقيقة تجرح في بعض المرات ولكن لا نعمي أعيننا عنها لأننا تربينا في بيئة تفعل كذا من الأفعال المتوارثة وغير الثابتة بدليل واضح ، بل يجب علينا الإقتناع بالأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة .



    أخي ، ليس من شيم المسلم مضايقة أخيه المسلم ولو من دون قصد ، فأتقدم بالإعتذار منك وأتمنى عليك أن تكتب بروية وبدون إنفعال وبدون مقاربات في غير محلها ومقارنات ليست ذات أهمية في هكذا موضوع .

    اللهم احفظ لنا هذا العمل وسدد خطانا

  10. #60
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    764

    Exclamation

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي أيمن بارك الله بكم و بالأخ أبو حسن و لم يكن من داع للإعتذار و أنا أتقدم بالإعتذار منكم
    1-أخي أولاً نحن لم نتفق على حرمة الإستغاثة و لو أعدت قراءة ما كتبتُهُ أن هذا ليس موضوع حوارنا لعلمت ذلك
    2- فيما يخص الأدلة و القول بأن منها الضعيف و منها الموضوع أقول أولاً إن من العلماء من صححها كما سبق و أشرت لذا يمكنني الإستدلال بها
    3- أنا هنا سأعيد طرح سؤال طرحته أكثر من 5 مرات و لم ترد أنت و لا الأخ أبو حسن عليه
    فأقول إذا كان الدعاء عند التوسل بالذات و الدعاء عند القبور شركاً و قد نقل تلك الأدلة التي لن أقول أنها ضعيفة بل سأقول هب أنها موضوعة كلها و مكذوبة فكيف ينقلها هذا العدد من العلماء و الذين هم من هم و لن أدخل لأعرف الإمام الحاكم أو السيوطي أو البيهقي أو النووي ......
    فأقول إذا كانت تلك الأعمال شركية فكيف ينقلها هؤلاء العلماء ؟!!؟؟!!؟
    أخي برأيي نحن أمام جوابين لا ثالث لهما :
    الأول أن تلك الأعمال ليست شركية و إلا لما نقلها هؤلاء العلماء دون أن ينوهوا لهذه الناحية
    الثاني هو أننا نشكك في إيمان عقيدة هؤلاء إذ تلك أعمال شركية نقلوها دون أن ينبهوا منها فهذا يعني أنهم أقروها و هنا يقع الشك في عقيدته حيث أقروا أعمالاً شركية و هم علماء يأخذ الناس عنهم الدين !؟؟!!؟؟!
    4- فيما أورده الأخ أبو حسن بقوله عن " اللهم أسألك بفلان - أتوجه إليك بفلان .." من علمني هذا أقول يا أخي قد علمني ذلك رسول الله أم أنك لم تسمع حديث الأعمى ؟!!؟؟!!؟
    روى البزار موصولاً قال : جاء رجل أعمى عند رسول الله فقال له يا رسول الله أدعو الله لي أن يرد إليّ بصري ، فقال له الحبيب : إذهب فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل :" اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرأفة نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى الله أن يرد إليَّ بصري ". فذه الرجل و ما لبث أن عاد و قد رجع إليه بصره .."
    فتأمل ما علمه رسول الله و قد ثبت أن الصحابة لزموا هذا الدعاء بعد موت النبي و هنا أقول هل هذا إلا توسل و توسل بالذات و ليس بالمحبة !؟؟!!؟؟!
    اللهم صل على سيدنا محمد صلاة الرضى و ارضَ عن أصحابه رضاء الرضا و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
    أخَذْتُمْ فؤادي و هُوَ بعضي فما الذي
    يَضُرُّكُمُ لوْ كانَ عندكمُ الكُلُّ

  11. #61
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    1-أخي أولاً نحن لم نتفق على حرمة الإستغاثة و لو أعدت قراءة ما كتبتُهُ أن هذا ليس موضوع حوارنا لعلمت ذلك
    هنا مربط الفرس، ولو أعدت قراءة مشاركاتي لرأيت أنني إنما أغلظت الردّ عليك في موضوع التوسل لعلمي أن المشكلة ليست في التوسل، وإنما هي أشدّ منها وأنكى ...


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    3- أنا هنا سأعيد طرح سؤال طرحته أكثر من 5 مرات و لم ترد أنت و لا الأخ أبو حسن عليه
    فأقول إذا كان الدعاء عند التوسل بالذات و الدعاء عند القبور شركاً و قد نقل تلك الأدلة التي لن أقول أنها ضعيفة بل سأقول هب أنها موضوعة كلها و مكذوبة فكيف ينقلها هذا العدد من العلماء و الذين هم من هم و لن أدخل لأعرف الإمام الحاكم أو السيوطي أو البيهقي أو النووي ......
    فأقول إذا كانت تلك الأعمال شركية فكيف ينقلها هؤلاء العلماء ؟!!؟؟!!؟
    أخي برأيي نحن أمام جوابين لا ثالث لهما :
    الأول أن تلك الأعمال ليست شركية و إلا لما نقلها هؤلاء العلماء دون أن ينوهوا لهذه الناحية
    الثاني هو أننا نشكك في إيمان عقيدة هؤلاء إذ تلك أعمال شركية نقلوها دون أن ينبهوا منها فهذا يعني أنهم أقروها و هنا يقع الشك في عقيدته حيث أقروا أعمالاً شركية و هم علماء يأخذ الناس عنهم الدين !؟؟!!؟؟!
    أولا، لم يقل أحد أن مجرّد الدعاء عند القبور شرك، ولو راجعت مشاركتي رقم 46، لوجدت أنني أقول أنها تؤدي إلى الشرك

    فرجاء أخي أبا رجاء، لا تهوّل علينا، فنحن بحمد الله لم نهرب من أي سؤال طرحته، وأنا شخصيا لدي الجرأة إن شاء الله لأقول لك (لا أعلم) إن سألتني أي سؤال لا أعلم جوابه ...

    ثم أخي، أعيدها وأكررها، مجرّد ذكر حديث في كتاب حديث أو تفسير لا يعني أن من أورده يستدل به، وإنما هو يسنده ويذكره من قبيل ما ورد في الباب، ومن أسند فقد أحالك، لكن مشكلتك أخي الكريم أنه لا باع لك في علم الحديث، لذا أنا لم أرد على نقطتك رقم 2، لعلمي أن الردّ لن يفيدك

    لكن أودّ التنبيه هنا للمرة الأخيرة، إلى أن العبرة في استدلال العلماء بحديث ما، أن ينصوا صراحة على مضمونه أو أن يذكره أحدهم في باب الإعتقاد ... وغير ذلك فلا عبرة فيه إن لم يصح الحديث، خصوصا إن ورد في كتب الحديث أو التفسير أو الزهد والرقائق ...



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    4- فيما أورده الأخ أبو حسن بقوله عن " اللهم أسألك بفلان - أتوجه إليك بفلان .." من علمني هذا أقول يا أخي قد علمني ذلك رسول الله أم أنك لم تسمع حديث الأعمى ؟!!؟؟!!؟
    روى البزار موصولاً قال : جاء رجل أعمى عند رسول الله فقال له يا رسول الله أدعو الله لي أن يرد إليّ بصري ، فقال له الحبيب : إذهب فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل :" اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرأفة نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى الله أن يرد إليَّ بصري ". فذه الرجل و ما لبث أن عاد و قد رجع إليه بصره .."
    فتأمل ما علمه رسول الله و قد ثبت أن الصحابة لزموا هذا الدعاء بعد موت النبي و هنا أقول هل هذا إلا توسل و توسل بالذات و ليس بالمحبة !؟؟!!؟؟!
    أنا كنت أستغرب كيف أنك لم تستدل بحديث الأعمى بعد، وهو عند من يجوّزون التوسل، أقوى دليل في الباب ...

    ثم إنك لو تأملت طريقة استدلالك بالحديث، لعلمت أنك لا ناقة لك ولا جمل في علم الحديث، فالحديث أخرجه أحمد في مسنده ومن أهل السنن الترمذي والنسائي وابن ماجه، ثم تقول: (رواه البزار) فتأمل !!!

    والحديث صحيح بإذن الله، ولا دليل فيه على مذهبك البتة !

    ونص الحديث هو:

    عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه أن رجلاً ضريرَ البصر أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: ادْعُ الله أَنْ يُعَافِيَني ، قاَلَ "إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ لَكَ ، وَإِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ فَهُوَ خَيْرٌ" (وفي روايةٍ "وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ") ، فَقَالَ: ادْعُهُ ، فأَمَرَهُ أَنْ يتوَضَأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءهُ، فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلى رَبِّي في حَاجَتي هَذه فَتُقْضَى لي، اللَّهُمَّ فشفّعهُ ِفيَّ ، قال: ففعل الرجل فبرأ.

    فإن تأملك ما كتبته لك بالأحمر، وجدت الجواب بإذن الله، وإن عاندت، فليس لي حيلة عليك ...

    فببساطة، الرجل إنما سأل النبي أن يدعو له، ثم ذهب وتوسل بدعاء النبي حين قال: (اللهم فشفّعه فيّ)، والتوسل بدعاء الصالحين الأحياء لا خلاف عليه البتة !



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    فتأمل ما علمه رسول الله و قد ثبت أن الصحابة لزموا هذا الدعاء بعد موت النبي و هنا أقول هل هذا إلا توسل و توسل بالذات و ليس بالمحبة !؟؟!!؟؟!
    أقولها لك ثانية: (أثبت العرش ثم انقش)

    إيتني بدليل واحد صحيح أن الصحابة توسلوا بالنبي صلوات ربي وسلامه عليه بعد موته بهذه الصيغة... وأمهلك إلى يوم القيامة !

  12. #62
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    2,340

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    1-أخي أولاً نحن لم نتفق على حرمة الإستغاثة و لو أعدت قراءة ما كتبتُهُ أن هذا ليس موضوع حوارنا لعلمت ذلك


    أخي ، إذا لم نتفق أن الإستغاثة لا تجوز ، فمن المؤكد أنه لا داعي لمناقشة مسألة التوسل فمن يقول بجواز الإستغاثة سيقول حتما بجواز التوسل.



    2- فيما يخص الأدلة و القول بأن منها الضعيف و منها الموضوع أقول أولاً إن من العلماء من صححها كما سبق و أشرت لذا يمكنني الإستدلال بها
    3- أنا هنا سأعيد طرح سؤال طرحته أكثر من 5 مرات و لم ترد أنت و لا الأخ أبو حسن عليه
    فأقول إذا كان الدعاء عند التوسل بالذات و الدعاء عند القبور شركاً و قد نقل تلك الأدلة التي لن أقول أنها ضعيفة بل سأقول هب أنها موضوعة كلها و مكذوبة فكيف ينقلها هذا العدد من العلماء و الذين هم من هم و لن أدخل لأعرف الإمام الحاكم أو السيوطي أو البيهقي أو النووي ......
    فأقول إذا كانت تلك الأعمال شركية فكيف ينقلها هؤلاء العلماء ؟!!؟؟!!؟
    أخي برأيي نحن أمام جوابين لا ثالث لهما :
    الأول أن تلك الأعمال ليست شركية و إلا لما نقلها هؤلاء العلماء دون أن ينوهوا لهذه الناحية
    الثاني هو أننا نشكك في إيمان عقيدة هؤلاء إذ تلك أعمال شركية نقلوها دون أن ينبهوا منها فهذا يعني أنهم أقروها و هنا يقع الشك في عقيدته حيث أقروا أعمالاً شركية و هم علماء يأخذ الناس عنهم الدين !؟؟!!؟؟!


    أخي يظهر أنك لا تريد رؤية الحقيقة بل إنك تريد إظهار الأمر وكأننا في موقف ضعف ونتهرب من أسئلتك مع العلم أن كل ما كتبته من أدلة قد تبين مدى صحتها من عدمها ، ولعلمك فإنني شخصيا أمضي على الأقل ساعة ونصف في البحث عن صحة ما تكتب والرد عليه ، وإن كنت لا أعلم فسأقولها لك لا أعلم ، فكلمة لا أعلم هي نصف العلم.



    4- فيما أورده الأخ أبو حسن بقوله عن " اللهم أسألك بفلان - أتوجه إليك بفلان .." من علمني هذا أقول يا أخي قد علمني ذلك رسول الله أم أنك لم تسمع حديث الأعمى ؟!!؟؟!!؟
    روى البزار موصولاً قال : جاء رجل أعمى عند رسول الله فقال له يا رسول الله أدعو الله لي أن يرد إليّ بصري ، فقال له الحبيب : إذهب فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل :" اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرأفة نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى الله أن يرد إليَّ بصري ". فذه الرجل و ما لبث أن عاد و قد رجع إليه بصره .."
    فتأمل ما علمه رسول الله و قد ثبت أن الصحابة لزموا هذا الدعاء بعد موت النبي و هنا أقول هل هذا إلا توسل و توسل بالذات و ليس بالمحبة !؟؟!!؟؟!
    اللهم صل على سيدنا محمد صلاة الرضى و ارضَ عن أصحابه رضاء الرضا و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


    فيما يخص هذا الحديث ، يشهد الله أني كنت أنتظرك لتستدل به ، وبما أن أخي أبو حسن بين لك مفهومه فلا داعي للإعادة ولكن مع ذلك ولكي لا أظهر أنني أتهرب فلا بأس من إيراد بعض الأشياء.


    أولا : قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏} [‏الأعراف‏:‏ 55‏] ـ

    قيل أن من بعض معانيها أن الله لا يحب المعتدين في الدعاء ، كالذى يسأل ما لا يليق به من منازل الأنبياء وغير ذلك‏.‏ وقد روى أبو داود في سننه عن عبد الله بن مَعْقِل أنه سمع ابنه يقول‏:‏ اللهم إنى أسألك القَصْرَ الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال‏:‏ يا بنى، سل الله الجنة وتعوذ به من النار، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطَّهُور والدعاء‏)‏‏.‏


    مع ذلك فإن المراد بالآية أعم من ذلك كله، وإن كان الاعتداء بالدعاء مرادًا بها فهو من جملة المراد والله لا يحب المعتدين في كل شىء، دعاءً كان أو غيره، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 190، والمائدة‏:‏ 78‏]‏‏.‏




    ثانيا : إن التوسل بالرسول أنهم كانوا يسألونه أن يدعو اللّه لهم، فيدعو لهم، ويدعون معه، ويتوسلون بشفاعته ودعائه،كما في الصحيح عن أنس بن مالك ـ رضي اللّه عنه ـ أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان بجوار ‏[‏دار القضاء‏]‏، ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبل رسول اللّه، قائما، فقال‏:‏ يا رسول اللّه، هلكت الأموال، وانقطعت السُّبُل‏.‏ فادع اللّه لنا أن يمسكها عنا، قال‏:‏ فرفع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال‏:‏ ‏(‏اللهم، حوالينا ولا علينا اللهم على الآكَام والظِّرَاب وبُطُون الأودية ومَنَابِت الشجر‏)‏‏.‏ قال‏:‏ وأقلعت فخرجنا نمشى في الشمس، ففي هذا الحديث‏:‏ أنه قال‏:‏ ادع اللّه لنا أن يمسكها عنا‏.‏ وفي الصحيح‏:‏ أن عبد اللّه بن عمر قال‏:‏ إنى لأذكر قول أبي طالب في رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حيث يقول‏:‏



    وأبيض يُسْتَسقى الغَمام بوجهه**ثِمَال اليتامى عِصمة للأرامل‏.‏


    فهذا كان توسلهم به في الاستسقاء ونحوه‏.‏ ولما مات توسلوا بالعباس ـ رضي اللّه عـنه ـ كما كانوا يتوسـلون به ويستسـقون‏.‏ وما كانوا يستسقون به بعد موته، ولا في مغيبه ولا عنـد قبره ولا عنـد قبر غـيره.


    والعبادة مبناها على السنة والاتباع، لا على الأهواء والابتداع، وإنما يعبد اللّه بما شرع، لا يعبد بالأهواء والبدع، قال تعالى‏:‏ ‏{‏أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ‏}‏ ‏[‏الشورى‏:‏ 21‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 55‏]‏، وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء والطهور‏)‏‏.‏




    ثالثا : أما بخصوص حديث الأعمى الذى رواه الترمذى والنسائى فهو من التوسل بدعاء النبي، فإن الأعمى قد طلب من النبى صلى الله عليه وسلم أن يدعو له بأن يرد الله عليه بصره، فقال له‏:‏ ‏(‏إن شئت صبرت وإن شئت دعوت لك‏)‏ فقال‏:‏ بل ادعه، فأمره أن يتوضأ ويصلى ركعتين ويقول‏:‏ ‏(‏اللهم إنى أسألك بنبيك نبى الرحمة، يا محمد، يا رسول الله، إنى أتوجه بك إلى ربى فى حاجتى هذه ليقضيها، اللهم فشفعه فىّ‏)‏ فهذا توسل بدعاء النبى صلى الله عليه وسلم وشفاعته، ودعا له النبى صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال‏:‏ ‏(‏وشفعه فىّ‏)‏ فسأل الله أن يقبل شفاعة رسوله فيه وهو دعاؤه‏.‏




    وهذا الحديث ذكره العلماء فى معجزات النبى صلى الله عليه وسلم ودعائه المستجاب، وما أظهر الله ببركة دعائه من الخوارق والإبراء من العاهات، فإنه صلى الله عليه وسلم ببركة دعائه لهذا الأعمى أعاد الله عليه بصره‏.‏



    فمن بعد إذنك ، ننتظر جديدك لنرد عليه بكل سرور ومحبة.
    اللهم احفظ لنا هذا العمل وسدد خطانا

  13. #63
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    764

    Exclamation

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي أبو حسن :
    أولاً فيما يخص حديث الأعمى أنت قلت سابقاً : " فمن أين لك جواز قولك: (يا رب أتوجه إليك بفلان- يا رب أسألك بفلان - يا رب بحق فلان ...) . لذا أوردت حديث الأعمى لأقول لك أنظر أن هذه الصيغة إنما تعلمتها من رسول الله ليس إلا . و أما مسألة السند فأنا لم أكن أحفظه و إنما خطر الحديث ببالي عند قراءة مشاركتك .
    ثانياً أنت قلت " إيتني بدليل واحد صحيح أن الصحابة توسلوا بالنبي صلوات ربي وسلامه عليه بعد موته بهذه الصيغة... وأمهلك إلى يوم القيامة ! ." فأقول لك :
    أنه في زمن خلافة عثمان ابن عفان صادف عثمان ابن حنيف رجلا يتردد على ابن عفان في حاجة و لم ييسر له اللقاء به فعلمه ابن حنيف هذه الصيغة ففعل ثم عاد فيسر الله له لقاء ابن عفان و قضى له حاجته فراح الرجل يشكر ابن حنيف ظناً منه أنه توسط له عند ابن عفان فحلف له أن لم يفعل و أن الذي حصل من تيسير حاجته إنما ببركة النبي .." و هذا استعمال لهذه الصيغة بعد موت النبي من أحد الصحابة !! فما قولك ؟!!؟؟!!؟ تخريج الرواية : الحافظ المنذري في " الترغيب و الترهيب"
    قال الحافظ الكوثري أخرجه البخاري في تاريخه الكبير ، و الترمذي في أواخر الدعوات من جامعه، و ابن ماجة في " صلاة الحاجة " من سننه و النسائي في " عمل اليوم و الليلة " و أبو نعيم في " معرفة الرجال". فما قولك ؟!!؟؟!!؟
    بل أكثر من ذلك لقد نقل استعمالها ابن تيمية في " قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة" حيث أورد هذه القصة :" روى ابن أبي الدنيا في كتابه "مجابي الدعاء" أنه : جاء رجل إلى عبد الملك بن سعيد ابن أبجر فجس بطنه فقال بك داء لا يبرأ. قال و ما هو ؟ قال الدبيلة، و هو خراج و دمل كبير يظهر في الجوف فيقتل صاحبه غالباً. قال فتحول الرجل فقال : الله،الله،الله ربي لا أشرك به شيئاً ، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك و ربي يرحمني مما بي . قال فجس بطنه فقال برئت ما بك علة . ( ابن تيمية " قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة " ) فما قولك ؟!!؟؟!!؟
    أخَذْتُمْ فؤادي و هُوَ بعضي فما الذي
    يَضُرُّكُمُ لوْ كانَ عندكمُ الكُلُّ

  14. #64
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    764

    افتراضي

    أخي أيمن أنت قلت : فهذا كان توسلهم به في الاستسقاء ونحوه‏.‏ ولما مات توسلوا بالعباس ـ رضي اللّه عـنه ـ كما كانوا يتوسـلون به ويستسـقون‏.‏ وما كانوا يستسقون به بعد موته، ولا في مغيبه ولا عنـد قبره ولا عنـد قبر غـيره.
    فأقول يا أخي لو أنك قرأت رواية التوسل بالعباس عند ابن حجر العسقلاني لما قلت هذا الكلام كله . فأقول لك : قال ابن حجر العسقلاني : أنه في زمن عمر ابن الخطاب قحط الناس قحطاً شديداً فجاء رجل إلى قبر النبي و قال يا رسول الله هلك الزرع و جف الضرع فاستسق لأمتك ، ثم انصرف ، فرأى الرسول في منامه فقال له إنكم مسقون ، إذهب إلى ابن الخطاب و قل له عليك بالكيس الكيس ..... " ثم تأمل ما قاله عمر تأمل الفاحص :" أللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك ( أي يقف بنا إماماً مستسقياً ) فتسقينا ، اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبينا ( أنظر حيث قال بعم نبينا و لم يقل بالعباس أي إنما ذلك بسبب قرابته من النبي ... ) ..." ثم تأمل دعاء العباس ".... اللهم احفظ نبيك في عمه .." لا تعليق .
    أخَذْتُمْ فؤادي و هُوَ بعضي فما الذي
    يَضُرُّكُمُ لوْ كانَ عندكمُ الكُلُّ

  15. #65
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    764

    افتراضي

    أخي أبو حسن انت قلت : " وهل يُسأل الله بحق أحد من خلقه ؟؟؟

    كيف والرسول صلى الله عليه وسأل علّم ابن عباس وهو صغير "إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله" ولم يقل له سله بحقي أو استعن إليه بوسيلتي ؟؟؟ ,

    فأقول و الرسول أيضاً لم ينه عن ذلك بل إنه ثبت عنه خلاف ما تقول من استنتاج تبنيه على ما تقدم فأقول :
    1- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ، و بحق ممشاي هذا ، فإني لم أخرج أشراً و لا بطراً و لا رياءً و لا سمعةً ، خرجت اتقاء سخطك و ابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تنقذني من النار و تغفر لي فإنه لا يغفر الذنول إلا أنت . أقبل الله بوجهه و استغفر له سبعون ألف ملك .
    قال العسقلاني في " نتائج الأفكار " هذا حديث حسن أخرجه أحمد و ابن خزيمة في كتاب " التوحيد" و أبو نعيم و ابن السني و قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء بأنه حديث حسن و قال الحافظ البوصيري في زوائد ابن ماجة المسمى " مصباح الزجاجة" رواه ابن خزيمة في صحيحه و قال الحافظ الدمياطي في " المتجر الرابح" إسناده حسن ......
    2- ما رأيك بقصة يوسف عليه السلام : " اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يرتد بصيرا." فالقميص كان وسيلة ليس فيها حياة لرد بصر يعقوب و يوسف عليه السلام يعلم أن الله سميع قريب و لا حاجة للقميص فلو دعا الله لقضي الأمر !؟؟!!؟؟! و هل هذا يتناقض مع أن الله سميع قريب ؟!!؟؟!!؟
    3- إني الذي يقول : يا رب أسألك بفلان ، يا رب أتوجه إليك بفلان ..... هل يدعو غير الله ؟!!؟؟!!؟ و هل هذا يتناقض مع قول الحبيب إذا سألت فاسأل الله و إذا استعنت فاستعن بالله ؟!!؟؟!!؟
    أخَذْتُمْ فؤادي و هُوَ بعضي فما الذي
    يَضُرُّكُمُ لوْ كانَ عندكمُ الكُلُّ

  16. #66
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    764

    افتراضي

    أخيراً و ليس آخراً أقول :
    سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن قولهم في الإستسقاء(لا بأس بالتوسل بالصالحين ) و قول أحمد ( يتوسل بالنبي خاصة) مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق .
    فقال :
    فالفرق ظاهر جداً و ليس الكلام مما نحن فيه ، فكون بعض يرخص بالتوسل بالصالحين، و بعضهم يخصه بالنبي، و أكثر العلماء يكرهه فهذه المسألة من مسائل الفقه و إن كان الصواب عندنا أنه مكروه فلا ننكر على من فعله ، و لا إنكار في مسائل الإجتهاد ، و لكن إنكارنا على الذي يدعو لمخلوق أكثر مما يدعو الله ........و لكن يقول في دعائه:" أسألك بنبيك أو بالمرسلين أو بالصالحين أو يقصد قبراً معروفاً يدعو عنده لكن لا يدعو إلا الله مخلصاً له الدين ، فأين هذا مما نحن فيه ؟ ."
    فتاوى الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مجموع المؤلفات القسم الثالث ص 68 .
    و هذا يدل على جواز التوسل بالحي و الميت و الدعاء عند القبر عنده غاية ما يرى أنه مكروه فالمكروه ليس بحرام فضلاً عن أن يكون شركاً .
    أخَذْتُمْ فؤادي و هُوَ بعضي فما الذي
    يَضُرُّكُمُ لوْ كانَ عندكمُ الكُلُّ

  17. #67
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    ثانياً أنت قلت " إيتني بدليل واحد صحيح أن الصحابة توسلوا بالنبي صلوات ربي وسلامه عليه بعد موته بهذه الصيغة... وأمهلك إلى يوم القيامة ! ." فأقول لك :
    أنه في زمن خلافة عثمان ابن عفان صادف عثمان ابن حنيف رجلا يتردد على ابن عفان في حاجة و لم ييسر له اللقاء به فعلمه ابن حنيف هذه الصيغة ففعل ثم عاد فيسر الله له لقاء ابن عفان و قضى له حاجته فراح الرجل يشكر ابن حنيف ظناً منه أنه توسط له عند ابن عفان فحلف له أن لم يفعل و أن الذي حصل من تيسير حاجته إنما ببركة النبي .." و هذا استعمال لهذه الصيغة بعد موت النبي من أحد الصحابة !! فما قولك ؟!!؟؟!!؟ تخريج الرواية : الحافظ المنذري في " الترغيب و الترهيب"
    قال الحافظ الكوثري أخرجه البخاري في تاريخه الكبير ، و الترمذي في أواخر الدعوات من جامعه، و ابن ماجة في " صلاة الحاجة " من سننه و النسائي في " عمل اليوم و الليلة " و أبو نعيم في " معرفة الرجال". فما قولك ؟!!؟؟!!؟
    [/RIGHT]
    أنا لا قول لي في مثل هذه الأمور، وإنما أنقل لك ما قاله العلماء ...

    هذه الرواية فيها علل كثيرة، لعل أهمها واولاها بالعرض، أنها طعن في عدل الخليفة الثالث، أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، الذي تستحي منه الملائكة.

    وقد دلست أنت حين نقلت الأثر بصيغة (رجلا يتردد على ابن عفان في حاجة و لم ييسر له اللقاء به) بينما نص الرواية (أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه، ولا ينظر في حاجته فلقي عثمان بن حنيف، فشكا ذلك إليه)

    مدار حديث عثمان بن حنيف، بجميع طرقه، على أبي جعفر عمير بن يزيد بن عمير الأنصاري الخطمي

    أما هذه الرواية فقد تفرد بها شبيب بن سعيد عن روح بن القاسم عن أبي جعفر الخطمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عثمان بن حنيف

    ورواها عن شبيب عبدالله بن وهب وتابعه عن شبيب ابنه أحمد بن شبيب وتفرد بهذه المتابعة عبدالغني المقدسي في (الترغيب في الدعاء)

    وشبيب لا يصح حديثه إلا إذا حدَّث عنه ابنه أحمد وكان شيخُه في الإسناد يونس بن يزيد، والشرط الثاني لم يتحقق هنا

    ثم ان عبدالله بن وهب يحدّث عن شبيب بمناكير كما نص على ذلك ابن عدي

    ثم إن كل من روى الحديث عن أبي جعفر لم يذكر هذه القصة، ومنهم شعبة بن الحجاج وهشام الدستوائي، وهما في الحفظ من هما

    كما أن في سند هذه الرواية اضطرابا، فقد أخرجها ابن السني في "عمل اليوم والليلة" والحاكم في المستدرك من ثلاثة طرق عن أحمد بن شبيب بدون هذه القصة التي حصلت في زمن عثمان رضي الله عنه ...

    كما أخرجها ابن قانع في (معجم الصحابة) عن ابن وهب عن شبيب به بدون ذكر القصة

    فأنى لك تصحيح الرواية ؟؟؟



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    بل أكثر من ذلك لقد نقل استعمالها ابن تيمية في " قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة" حيث أورد هذه القصة :" روى ابن أبي الدنيا في كتابه "مجابي الدعاء" أنه : جاء رجل إلى عبد الملك بن سعيد ابن أبجر فجس بطنه فقال بك داء لا يبرأ. قال و ما هو ؟ قال الدبيلة، و هو خراج و دمل كبير يظهر في الجوف فيقتل صاحبه غالباً. قال فتحول الرجل فقال : الله،الله،الله ربي لا أشرك به شيئاً ، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك و ربي يرحمني مما بي . قال فجس بطنه فقال برئت ما بك علة . ( ابن تيمية " قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة " ) فما قولك ؟!!؟؟!!؟
    لا تعليق ...

  18. #68
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    فأقول لك : قال ابن حجر العسقلاني : أنه في زمن عمر ابن الخطاب قحط الناس قحطاً شديداً فجاء رجل إلى قبر النبي و قال يا رسول الله هلك الزرع و جف الضرع فاستسق لأمتك ، ثم انصرف ، فرأى الرسول في منامه فقال له إنكم مسقون ، إذهب إلى ابن الخطاب و قل له عليك بالكيس الكيس ..... "
    هذا الأثر مرسل .... فهو من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدار ولم يثبت أنهما التقيا ... كما أن في سنده انقطاع إذ أن الأعمش، وهو مدلس ، لم يصرّح بالسماع من أبي صالح...

    ومتن هذه القصة فيه نكارة ... فقبر النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيت عائشة رضي الله عنها قبل أن يدخله يزيد بن الوليد في المسجد ... فتأمل رواياتك التي تأتينا بها ...

    يأتيك الرد على ما تبقى لاحقا بإذن الله ...

  19. #69
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    أنه في زمن خلافة عثمان ابن عفان صادف عثمان ابن حنيف رجلا يتردد على ابن عفان في حاجة و لم ييسر له اللقاء به فعلمه ابن حنيف هذه الصيغة ففعل ثم عاد فيسر الله له لقاء ابن عفان و قضى له حاجته فراح الرجل يشكر ابن حنيف ظناً منه أنه توسط له عند ابن عفان فحلف له أن لم يفعل و أن الذي حصل من تيسير حاجته إنما ببركة النبي .." و هذا استعمال لهذه الصيغة بعد موت النبي من أحد الصحابة !! فما قولك ؟!!؟؟!!؟ تخريج الرواية : الحافظ المنذري في " الترغيب و الترهيب"
    قال الحافظ الكوثري أخرجه البخاري في تاريخه الكبير ، و الترمذي في أواخر الدعوات من جامعه، و ابن ماجة في " صلاة الحاجة " من سننه و النسائي في " عمل اليوم و الليلة " و أبو نعيم في " معرفة الرجال". فما قولك ؟!!؟؟!!؟
    لا أعرف إن كان الكوثري قال هذا أم أنك وهمت في النقل عنه، لكن هذه الرواية بهذه الزيادة غير موجودة في أي من الكتب الستة لا الترمذي ولا ابن ماجه ...

  20. #70
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    1- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ، و بحق ممشاي هذا ، فإني لم أخرج أشراً و لا بطراً و لا رياءً و لا سمعةً ، خرجت اتقاء سخطك و ابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تنقذني من النار و تغفر لي فإنه لا يغفر الذنول إلا أنت . أقبل الله بوجهه و استغفر له سبعون ألف ملك .
    قال العسقلاني في " نتائج الأفكار " هذا حديث حسن أخرجه أحمد و ابن خزيمة في كتاب " التوحيد" و أبو نعيم و ابن السني و قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء بأنه حديث حسن و قال الحافظ البوصيري في زوائد ابن ماجة المسمى " مصباح الزجاجة" رواه ابن خزيمة في صحيحه و قال الحافظ الدمياطي في " المتجر الرابح" إسناده حسن ......
    هذا الحديث إسناده ضعيف لأنه من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري

    وعطية ضعيف عند:
    - النووي ونص عليه في "الأذكار"
    - الذهبي في "الميزان" وقال في "الضعفاء": (مجمع على ضعفه)
    - الحافظ الهيثمي في غير موضع من "مجمع الزوائد"
    - أبو بكر بن المحب البعلبكي في "الضعفاء والمتروكين"
    - قال عنه أبو حاتم:"يكتب حديثه ضعيفا"
    - قال فيه الإمام أحمد : ضعيف الحديث وبلغني أن عطية كان يأتي ( الكلبي ) فيأخذ عنه التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد !!!؟ فيقول : قال أبو سعيد …!!! يوهم أنه أبو سعيد الخدري …!,
    - قال عنه النسائي : ضعيف .
    - الحافظ ابن حجر بقوله فيه: (صدوق يخطىء كثيراً، كان شيعياً مدلساً)، وقال عنه في "طبقات المدلسين": (تابعي معروف، ضعيف الحفظ مشهور بالتدليس القبيح)
    - إلخ.

    وقد عدّله بعضهم، لكن الذين جرحوه أكثر من الذين وثقوه، ومن المعلوم أن الجرح المبين مقدم على التعديل

    وقد ضعّف هذا الحديث النووي في الأذكار

    كما صدّر المنذري هذا الحديث في باب الترغيب في المشي إلى المساجد بلفظ ( روى ) وأهمل الكلام عليه في آخره وهذا عنده دلالة للإسناد الضعيف كما قال في ديباجة الكتاب.

    كما ضعفه البوصيري فقال في "مصباح الزجاجة": (هذا إسناد مسلسل بالضعفاء: عطية وفضيل بن مرزوق والفضل بن الموفق كلهم ضعفاء).

    وقال صديق خان في "نزل الأبرار" بعد أن أشار لهذا الحديث وحديث بلال الآتي بعده: (وإسنادهم ضعيف، صرح بذلك النووي في"الأذكار").

    وقد وجّه الشيخ الألباني رحمه الله هذا الحديث توجيها جميلا حيث قال: (ومع كون هذين الحديثين ضعيفين فهما لا يدلان على التوسل بالمخلوقين أبداً، وإنما يعودان إلى أحد أنواع التوسل المشروع الذي تقدم الكلام عنه، وهو التوسل إلى الله تعالى بصفة من صفاته عز وجل، لأن فيهما التوسل بحق السائلين على الله وبحق ممشى المصلين. فما هو حق السائلين على الله تعالى؟، لا شك أنه إجابة دعائهم، وإجابة الله دعاء عباده صفة من صفاته عز وجل، وكذلك حق ممشى المسلم إلى المسجد هو أن يغفر الله له، ويدخله الجنة ومغفرة الله تعالى ورحمته، وإدخاله بعض خلقه ممن يطيعه الجنة. كل ذلك صفات له تبارك وتعالى.)


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    2- ما رأيك بقصة يوسف عليه السلام : " اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يرتد بصيرا." فالقميص كان وسيلة ليس فيها حياة لرد بصر يعقوب و يوسف عليه السلام يعلم أن الله سميع قريب و لا حاجة للقميص فلو دعا الله لقضي الأمر !؟؟!!؟؟! و هل هذا يتناقض مع أن الله سميع قريب ؟!!؟؟!!؟
    كلا، كما أنه لا يتناقض مع شرب الدواء وطلب الإستشفاء عند الطبيب !


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    3- إني الذي يقول : يا رب أسألك بفلان ، يا رب أتوجه إليك بفلان ..... هل يدعو غير الله ؟!!؟؟!!؟ و هل هذا يتناقض مع قول الحبيب إذا سألت فاسأل الله و إذا استعنت فاستعن بالله ؟!!؟؟!!؟
    لم تسأل الله بأحد من خلقه والله أقرب إليك من حبل الوريد؟؟؟

    ولقد بين لك الأخ أيمن أن التوسل بمحبة الرسول وطاعته مندوب إليه، أما التوسل بجاهه فهنا الخلاف ...

    لكني أعود وأكرر لك، خلافنا ليس التوسل بالجاه !!! فتأمل الحوار والردود ... ولو كان كذلك لانتهى الحوار من أول مشاركة ...

    حوارنا هو في المنهج الذي تتبعه لإثبات مذهبك وما يؤدي إليه هذا المنهج...

  21. #71
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
    أخيراً و ليس آخراً أقول :
    سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن قولهم في الإستسقاء(لا بأس بالتوسل بالصالحين ) و قول أحمد ( يتوسل بالنبي خاصة) مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق .
    فقال :
    فالفرق ظاهر جداً و ليس الكلام مما نحن فيه ، فكون بعض يرخص بالتوسل بالصالحين، و بعضهم يخصه بالنبي، و أكثر العلماء يكرهه فهذه المسألة من مسائل الفقه و إن كان الصواب عندنا أنه مكروه فلا ننكر على من فعله ، و لا إنكار في مسائل الإجتهاد ، و لكن إنكارنا على الذي يدعو لمخلوق أكثر مما يدعو الله ........و لكن يقول في دعائه:" أسألك بنبيك أو بالمرسلين أو بالصالحين أو يقصد قبراً معروفاً يدعو عنده لكن لا يدعو إلا الله مخلصاً له الدين ، فأين هذا مما نحن فيه ؟ ."
    فتاوى الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مجموع المؤلفات القسم الثالث ص 68 .
    و هذا يدل على جواز التوسل بالحي و الميت و الدعاء عند القبر عنده غاية ما يرى أنه مكروه فالمكروه ليس بحرام فضلاً عن أن يكون شركاً .
    هذه لك أم لنا ؟؟؟

    راجع ما كتبته سابقا عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في مشاركتك رقم 55 وقارنه بما نقلته عنه هنا... واستغفر الله مما افترتته عليه زورا وبهتانا ...

  22. #72
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    2,340

    افتراضي

    أخي والله حيرتنا ، أن يكون الشخص متصلب برأيو إذا كان في الحق فهذا جيد بل مطلوب ، أما أن تتصلب ولا تعدل عن رأيك بعد كل هذه الأدلة من القرآن والسنة فهذا عجيب بل هو من الجاهلية العمياء.

    لتقرأ أخي جيدا بقلبك قبل عينيك .

    1 - في السنن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏لا تتخذوا قبري عيدًا‏)‏ وروي عنه أنه قال‏:‏ ‏(‏اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد‏)‏، وقال له رجل‏:‏ ما شاء الله وشئت فقال‏:‏ ‏(‏أجعلتني لله ندا‏!‏ قل ما شاء الله وحده‏)‏‏.‏



    2- أما حقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ بأبي هو وأمي ـ مثل تقديم محبته على النفس والأهل والمال، وتعزيره وتوقيره، وإجلاله وطاعته، واتباع سنته وغير ذلك فعظيمة جدًا وكذلك مما يشرع التوسل به في الدعاء كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم شخصا أن يقول‏:‏ ‏(‏اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها اللهم فشفعه في‏)‏ فهذا التوسل به حسن‏.‏


    ومنهـم من يتـأول قـولـه تعالــى‏:‏ ‏{وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 64‏]‏، ويقولون‏:‏ إذا طلبنا منه الاستغفار بعد موته كنا بمنزلة الذين طلبوا الاستغفار من الصحابة، ويخالفون بذلك إجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر المسلمين، فإن أحدًا منهم لم يطلب من النبى صلى الله عليه وسلم بعد موته أن يشفع له ولا سأله شيئًا، ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين فى كتبهم، وإنما ذكر ذلك من ذكره من متأخرى الفقهاء، وحكوا حكايات موضوعة ولا أدلة عليها.


    3- فى المسند لأحمد‏:‏ أن أبا بكر الصديق كان يسقط السَّوط من يده فلا يقول لأحد‏:‏ ناولنى إياه، ويقول‏:‏ إن خليلى أمرنى ألا أسأل الناس شيئا‏.‏ وفى صحيح مسلم عن عوف بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم بايع طائفة من أصحابه وأسرّ إليهم كلمة خفية‏:‏ ‏(‏ألا تسألوا الناس شيئا‏)‏‏.‏ قال عوف‏:‏ فقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط السوط من يده فلا يقول لأحد‏:‏ ناولني إياه‏.‏




    4- لفظ التوسل به يراد به معنيان صحيحان باتفاق المسلمين، ويراد به معنى ثالث لم ترد به سنة‏.‏

    فأما المعنيان الأولان ـ الصحيحان باتفاق العلماء ـ ‏:‏


    فأحدهما‏:‏ هو أصل الإيمان والإسلام وهو التوسل بالإيمان به وبطاعته‏.‏

    والثانى‏:‏ دعاؤه وشفاعته كما تقدم‏.‏

    فهذان جائزان بإجماع المسلمين، ومن هذا قول عمر بن الخطاب‏:‏ اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، أى‏:‏ بدعائه وشفاعته.


    والثالث‏:‏ التوسل به بمعنى الإقسام على الله بذاته، والسؤال بذاته، فهذا هو الذى لم تكن الصحابة يفعلونه فى الاستسقاء ونحوه، لا فى حياته ولا بعد مماته، لا عند قبره ولا غير قبره، ولا يعرف هذا فى شىء من الأدعية المشهورة بينهم، وإنما ينقل شىء من ذلك فى أحاديث ضعيفة مرفوعة وموقوفة.‏


    وليس فى الأحاديث المرفوعة فى ذلك حديث فى شىء من دواوين المسلمين التى يعتمد عليها فى الأحاديث ـ لا فى الصحيحين ولا كتب السنن ولا المسانيد المعتمدة كمسند الإمام أحمد وغيره ـ وإنما يوجد فى الكتب التى عرف أن فيها كثيراً من الأحاديث الموضوعة المكذوبة التى يختلقها الكذابون، بخلاف من قد يغلط فى الحديث ولا يتعمد الكذب، فإن هؤلاء توجد الرواية عنهم فى السنن ومسند الإمام أحمد ونحوه، بخلاف من يتعمد الكذب فإن أحمد لم يرو فى مسنده عن أحد من هؤلاء‏.‏


    5 - أما بخصوص الحديث , عن النبى صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏من قال إذا خرج إلى الصلاة‏.‏ اللهم إنى أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاى هذا، فإنى لم أخرجه أشراً ولا بطراً، ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذنى من النار، وأن تدخلنى الجنة، وأن تغفر لى ذنوبى، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له، وأقبل الله عليه بوجهه حتى يقضى صلاته‏)‏‏.‏


    وهذا الحديث هو من رواية عطية العوفى عن أبى سعيد، وهو ضعيف بإجماع أهل العلم، وقد روى من طريق آخر وهو ضعيف أيضًا، ولفظه لا حجة فيه، فإن حق السائلين عليه أن يجيبهم وحق العابدين أن يثيبهم، وهو حق أحقه الله تعالى على نفسه الكريمة بوعده الصادق باتفاق أهل العلم .

    وهذا بمنزلة الثلاثة الذين سألوه فى الغار بأعمالهم‏:‏ فإنه سأله هذا ببره العظيم لوالديه، وسأله هذا بعفته العظيمة عن الفاحشة، وسأله هذا بأدائه العظيم للأمانة؛ لأن هذه الأعمال أمر الله بها، ووعد الجزاء لأصحابها، فصار هذا كما حكاه عن المؤمنين بقوله‏.‏ ‏{رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ}‏ ‏[‏آل عمران‏.‏ 193‏]

    6- أما بخصوص الحديث


    أنه في زمن خلافة عثمان ابن عفان صادف عثمان ابن حنيف رجلا يتردد على ابن عفان في حاجة و لم ييسر له اللقاء به فعلمه ابن حنيف

    إذا افترضنا الزيادة التي تفرد بها شبيب بن سعيد عن روح بن القاسم عن أبي جعفر الخطمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عثمان بن حنيف صحيحة مع أنها غير صحيحة ، فليس فيها حجة، وإنما غايتها أن يكون عثمان ابن حنيف ظن أن الدعاء يدعى ببعضه دون بعض، فإنه لم يأمره بالدعاء المشروع، بل ببعضه، وظن أن هذا مشروع بعد موته صلى الله عليه وسلم، ولفظ الحديث يناقض ذلك، فإن فى الحديث أن الأعمى سأل النبى صلى الله عليه وسلم أن يدعو له، وأنه علم الأعمى أن يدعو وأمره فى الدعاء أن يقول‏:‏ ‏(‏اللهم فشفعه فى‏)‏، وإنما يدعى بهذا الدعاء إذا كان النبى صلى الله عليه وسلم داعيا شافعا له، بخلاف من لم يكن كذلك، فهذا يناسب شفاعته ودعاءه للناس فى محياه فى الدنيا ويوم القيامة إذا شفع لهم‏.‏



    أخي ، أنظر وتفكر وأرجو أن تقتنع ، وإلا .....................
    اللهم احفظ لنا هذا العمل وسدد خطانا

  23. #73
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    لقد طال الحوار في هذا الموضوع وكثر الأخذ والرد، وعرض كل طرف فيه رأيه وأدلته التي يراها... لذا لا أرى أن نذهب فيه أكثر مما وصلنا إليه

    وكان بالإمكان حسم الحوار من اليوم الأول لو كان الموضوع هو التوسل بالجاه، ومن رجع إلى مشاركتي الأولى في الحوار (المشاركة رقم 19) وجد ذلك جليا

    لكني أطلت النفس في الحوار لأمرين:

    الأول: لبيان المنهج الذي يتبعه الأخ أبو رجاء ومن نحا نحوه في إثبات مذهبه، وهو ما لاحظته عليه من بداية الحوار، ويأتي بيان هذا المنهج لاحقا

    الثاني: أملي في أن يكون هذا الحوار مرجعا في بابه، بحيث نسمح فيه للمخالفين بعرض أدلتهم ثم يتم الرد عليها وتفنيدها، فلا يخرج مطالعه منه إلا بفائدة إن شاء الله

    لذا أعيد تلخيص الموضوع كما يلي:

    التوسل لغة هو التقرّب

    فالتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء، هو تقرّب الداعي إلى الله بجاه نبيه، آملا أن يستجيب الله دعاءه

    وهذا النوع من التوسل اختلف فيه العلماء، فبعضهم جوّزه، وبعضهم منعه، وقد مرّ معنا أن أبا حنيفة وصاحبه القاضي يوسف منعاه، وهو أحد القولين عن أحمد

    وعند من أجازه، منهم من خصه بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط كلإمام العز بن عبدالسلام وغيره، ومنهم من جعله عاما في النبي والصالحين

    وأوضح مسألة هنا مرت في الحوار، أن التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم، إن قُصد به، ما ذكره الأخ أبو رجاء، التوسل بجاهه وقدْره صلى الله عليه وسلم، فهو مُلحق بالتوسل بالجاه، أما إن قصد به التوسل بشخص النبي والإستعانة به واعتقاد قدرة النبي على إغاثة الداعي وإعانته وقضاء حاجته، فهذا خارج عن مبحثنا، وهو ملحق بمبحث آخر ألا وهو مبحث (الإستغاثة)، ولعلنا نفرد له موضوعا إن شاء الله

    إلى هنا، أعتقد أننا متفقون مع أبي رجاء ولا خلاف بيننا

    وأزيد هنا، أن مذهبي هو مذهب من رأى منع التوسل بالذات لأنه بدعة، ولم يثبت فيه شيء من الأحاديث، وكل ما رُوي في الباب وصحّ، محمول ظاهرا وتأويلا على التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في حياته (كحديث عثمان بن حنيف الأول دون الزيادة الشاذة والمنكرة)، أو التوسل بدعاء الصالحين بعد مماته (كحديث الإستسقاء بدعاء العباس في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) وما سوى ذلك لم يصح شيء في الباب، وقد تم بيان ضعف وشذوذ ونكارة الأدلة التي سافها أبو رجاء. وأرى أن المسألة فيها سعة، والخلاف فيها سائغ، ما دام المجيزون إنما يريدون التوسل بجاه النبي الكريم وقدْره العظيم عند ربه، صلوات ربي وسلامه عليه، ولا يتعدّون ذلك، ولم أقرأ يوما لأحد حكم بكفر أو شرك من رأى ذلك كما يدعي خصومنا المغالون في خصومتنا

    نعود هنا إلى منهج أبي رجاء ومن نحا نحوه في إثبات مذهبهم، فهم يقررون مذهبهم ثم ينقبون عما يدعم هذا المذهب من أدلة، فيجمعونها كحاطب ليل، دون التمييز بين صحيحها وسقيمها، وما دل على مذهبهم وما لم يدلّ عليه، وقد رأينا أبا رجاء يستدل بأدلة صحيحة في ذاتها لكن لا دلالة فيها على مذهبه، ومعظم ما يستدل به سقيم، لم يخرجه أهل السنن في كتبهم وإنما ورد في كتب هي مظان الضعيف والموضوع والأحاديث التي تفرّد بها أصحابها

    بينما الأصل في مسائل الديانة، أن يلتمس المسلم ما صح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وآثار صحابته، فيبني عليها الأحكام والإستدلالات... لا أن يقرّر مذهبه ثم يذهب لينقب عما يدعم مذهبه من أدلة سواء صحت أم لم تصح أو كان فيه دلالة أم لم يكن ...

    ثم هو لا يلتزم سير الحوار، فتراه يورد آثارا في دعاء النبي واستغفاره وهو في قبره، أو إتيان القبر والدعاء عنده (وقد نقلنا قول الإمام مالك في المسألة) وغيرها من الحكايات الباطلة، وهو يظن أنه لم يحد عن أصل الحوار، بينما حكم المسألتين بعيد بعد الأرض عن السماء

    هذا ما رأيته كملخص لحوارنا، وأتمنى على الأخ أبو رجاء أن يلخص هو من جانبه ما يراه في مشاركة واحدة ثم نترك الموضوع لمن يقرأه ليحكم عليه، فلا داعي للتطويل فيه، فقد أتينا على ما معظم ما يمكن أن يستدل به المجيزون والمانعون

    وأشكر الأخ أيمن الذي تابع معنا الحوار إلى آخره وأسأل الله أن يبارك فيه وأن يوفقه لكل خير

  24. #74
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    2,340

    افتراضي

    بارك الله بكم أخ أبو حسن ، خُلاصة تُجمل ما قيل في موضوع التوسل ، ولقد أحببت أن أدخل فيه لأني كنت أعلم آنفا أن الأخ أبو الرجاء ليس من القلمون ـ هكذا قالوا لي الشباب عندما تسجل ـ عسى أن يقتنع إن شاء الله.


    على كل لا أعتقد وجود أدلة تدعم رأيه ، لأن أقوى دليلين وهما حديث الأعمى وحديث الإستسقاء بالعباس قد رد عليهما.


    أخيراً ليكتب الأخ أبو الرجاء خلاصة حديثه ونترك الحكم للقاريء ، الذي سيرى بوضوح تام لا غبار عليه الحقيقة الناصعة.


    والسلام عليكم.
    اللهم احفظ لنا هذا العمل وسدد خطانا

  25. #75
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    764

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أولاً أعتذر منكم على التأخر في الرد لكن مرد ذلك للإنشغال بامتحانات الجامعة
    ثانياً أخي أبو حسن أستميحك عذراً أن أعلق على شيء مما كتبته قبل أن ألخص الموضوع فأقول
    1- فيما يخص قولك : وهذا النوع من التوسل اختلف فيه العلماء، فبعضهم جوّزه، وبعضهم منعه، وقد مرّ معنا أن أبا حنيفة وصاحبه القاضي يوسف منعاه، وهو أحد القولين عن أحمد
    حقيقة لقد سألت عدداً من العلماء عن رأي أبي حنيفة و صاحبه في التوسل ( لعد توفر الوقت للعودة إلى المراجع) فكان الجواب أنه لم يثبت أن أبا حنيفة أنكر التوسل لكن المعروف عنه هو كراهته له ليس إلا و المكروه ليس بحرام فضلا عن أن يكون شركاً ، بل و زاد على ذلك أكثرهم بالقول أنه لم يصح أن عالماً أنكر التوسل قبل ابن تيمية قط لكن هناك من كان يقول بكراهته .
    2-أنت قلت : ولم أقرأ يوما لأحد حكم بكفر أو شرك من رأى ذلك كما يدعي خصومنا المغالون في خصومتنا . أخي هذا الكلام لا أعرف إن كان الأصل أن أرد عليه أم لا ، فإن من قرأ حوارنا فقط يقرأ ( هذا هو الشرك بعينه- هذا الشرك الأكبر ... ) و غير ذلك الكثير مما قيل في حق المتوسلين فكيف لم تقرأ و لم تسمع ذلك ؟!!؟؟!!؟
    3- أنا لم أدخل معك بنقاش ما نقلت عن أقوال بعض العلماء في أسانيد الروايات لسبب بينته منذ بداية الحوار و هو أن مسألة الجرح و التعديل هي أصلا مسألة غير ثابتة و غير متوافق عليها فتجد عالماً يقول عن هذا ضعيفاً و يقول عن آخر ثقة مأمون .. لذا فإن هكذا نقاش لن نخرج منه بثمرة و إن من له أدنى معرفة بعلم الحديث يدرك ذلك جيداً فإنه و حتى السلسلة التي اتبعها الإمام البخاري في صحيحه لم تسلم من النقاد و منهم من رد أحاديث صححها البخاري مثل الدارقطني و غيره.......
    4- أما قولك عن رواية عثمان بن حنيف أن فيها طعناً بالخليفة ابن عفان فاعذرني عليه أيضاً فأي طعن هذا إذا كان الخليفة غارقاً بشؤون البلاد و العباد و لم تتسن الفرصة لأحد الرعية من ملاقاته ؟!!؟؟!!؟
    5- أما ما قاله الأخ أيمن عن حديث الأعمى و حديث الإستسقاء و أنهما أكبر دليلين و قد رُدَّ عليهما فأقول له أيضاً أعذرني أخي فإنه لم يكن ردٌّ عليهما و لو سلمنا أن لكم بذلك أو لعلمائكم قولاً آخر فإن ذلك من مسائل الإجتهاد و من المعروف أنه لا إنكار في الإجتهاد
    و غير ذلك الكثير مما كنت أحب التنويه إليه غير أن خير الكلام قليله على كثير دليل
    أخَذْتُمْ فؤادي و هُوَ بعضي فما الذي
    يَضُرُّكُمُ لوْ كانَ عندكمُ الكُلُّ

  26. #76
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    بردّ الأخ أبو رجاء الآنف، الذي لن أعقب عليه وأتمنى على أخي أيمن ألا يعقب عليه حتى لا يطول الحوار أكثر مما طال، أعتقد أن كل واحد منا أوضح وجهة نظره في الموضوع وجلى مذهبه، ونترك لقارئ الموضوع النظر في أدلة الطرفين والحكم على الحوار ...

  27. #77
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    764

    Exclamation

    الآن أعود لتلخيص الموضوع فأقول و بالله التوفيق :
    إن أهم ما قلته في هذا الحوار هو :
    مفهوم التوسل:
    يخطىء الكثير من الناس في فهم حقيقة التوسل و لذا فإننا سنبين بإذن الله مفهوم التوسل الصحيح في نظرنا و قبل ذلك لا بد أن نبين هذه الحقائق:
    1- إن التوسل هو أحد طرق الدعاء و باب من أبواب التوجه إلى الله ، فالمقصود الحقيق هو الله ، و المتوسل به واسطة لتقرب إلى الله و من اعتقد غير ذلك فقد أشرك.
    2-المتَوسِّلٌُ ما توسل بهذه الواسطة إلا لمحبته لها و اعتقاده أن الله سبحانه يحبها و لو ظهر خلاف ذلك لكان أبعد الناس عنها.
    3-إن المتوسل لو اعتقد أن المتوسَّل به إلى الله ينفع أو يضرُّ بنفسه من دون الله فقد أشرك.
    4- إن التوسل ليس أمراً لازماً و ليست الإجابة متوقفة عليه.

    المتفق عليه من التوسل:
    لم يختلف أحد من المسلمين في مشروعية التوسل بالأعمال الصالحة ، و الدليل حديث الثلاثة الذين أغلق عليهم الغار فتوسل كلٌّ منهم بأحد أعماله و فرج الله عنهم ما هم فيه. و هذا النوع من التوسل قد فصّله و بين أدلته الشيخ ابن تيمية رحمه الله في كتبه و خاصة رسالته " قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة ".

    محل الخلاف :
    المختلف عليه في التوسل هو التوسل بغير عمل المتوسِّل ، كالتوسل بالذوات والأشخاص كأن يقول : " اللهم إني أتوسل إليك بنبيك محمد ، بأبي بكر .... فهذا هو الممنوع عند بعضهم .

    و نحن نرى أن الخلاف شكليٌّ و ليس بجوهري ، لأن التوسل بالذات يرجع في الحقيقة إلى توسل الإنسان بعمله و هو المتفق عليه ، و لو نظر المانع بعين البصيرة لانجلى له الأمر و انحلّّ الإشكال ، و زالت الفتنة التي وقع بسببها من وقع فحكم على المسلمين بالشرك و الضلال.
    و سأبين بإذن الله كيف أن المتوسل بغيره هو في الحقيقة متوسل بعمله المنسوب إليه و الذي هو من كسبه، فأقول :
    اعلم أن من توسل بشخص ما فهو لأنه يحبه إذ يعتقد صلاحه و ولايته و فضله ، حسنَ ظنٍّ به ، أو لأنه يعتقد أن هذا الشخص محبٌ صادقٌ لله ، و أن الله يحبه و راض عنه ، أو لهذه الأمور مجتمعة في الشخص المتَوَسَّلِ به .
    و لو تدبرت الأمر وجدت أن هذه المحبة و ذلك الإعتقاد من عمل المتَوَسِّلِ لأنه اعتقاده الذي انعقد عليه قلبه فهو منسوب إليه و مسؤول عنه ، فكأنه يقول : يا رب إني أحبُ فلاناً و أعتقد أنه يحبك مخلصاً و أنك تحبه تكرماً فأتوسل إليك بحبي له و اعتقادي فيه ...... و لكن أكثر المتوسلين يتسامحون في التصريح بهذه النية مكتفين بعلم علام الغيوب الذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور ، و للإمام أبي حنيفة النعمان قولٌ معروف في هذا الباب في أن النية تصحُّ لو لم يُصَرَّح بها ذلك أنه لولا وجود النية أصلا لما وُجِدَ الفعل و بذلك ليس لزاماً النطق بها....
    فمن قال : اللهم إني أتوسل إليك بنبيك محمد . هو و من قال : اللهم إني أتوسل إليك بمحبتي لنبيك . سواء إذ لولا المحبة لم يتوسل الأول حتى لو لم ينطق بها فإن القلب انعقد على المحبة ، (و هذا من عمل المتوسل ) و هكذا يقال في التوسل بغير النبي .....
    بهذا يظر أن الخلاف شكليّ و لا يقتضي هذا التفرق و العداء بالحكم بالشرك و الكفر على المسلمين و إخراجهم من دائرة الإسلام . و الله أعلم .
    و قد دخل الأخ أبو حسن ليفرق بين التوسل باجاه و التوسل بالذات الذي اعتبره شركاً فتبين أنه يخلط بين التوسل و الإستغاثة فقد قال : أما التوسل بالذات كأن يطلب من النبي أو يسأله .. و هذا نوع من أنواع الإستغاثة و ليس هذا مدار حوارنا ، فالتوسل بالذات إنما تقصد به كأن يقول أحدهم : أللهم أسألك بفلان- اللهم أتوجه إليك بفلان و هذا عليه دليل من حديث النبي في رواية الأعمى التي لم ينكرها أحد و إن كل ما يهمنا من الرواية هو أن النبي هو الذي علم الأعمى أن يقول أللهم أسألك و أتوجه إليك بنبيك .... و هذا القدر هو الذي يهمنا أما ما نقله الإخوة من كلام فيما بعد فهذا اجتهاد و نحن إنما يهمنا ثبات النص و كل له أن يستدل كيف يشاء إذ لا إنكار في الإجتهاد
    و أما دليل ما عليه المتوسلون هو حديث آدم الذي نقله و صححه ثمانية حفاظ منهم الحاكم و السيوطي و البيهقي و البلقيني .... و رواية العتبي الذي جاء قبر النبي مستغفراً متوسلاً و التي نقلها و صححها خمسة حفاظ منهم الإمام النووي ، و أما ما قاله الأخ أبو حسن : ثم أخي، أعيدها وأكررها، مجرّد ذكر حديث في كتاب حديث أو تفسير لا يعني أن من أورده يستدل به، وإنما هو يسنده ويذكره من قبيل ما ورد في الباب، فهذا الكلام ليس في محله هنا لأن هؤلاء العلماء كلهم يقولون بجواز التوسل بالحي و الميت و قد أوردوا تلك الأحاديث و الروايات استشهاداً بها .
    و نقطة أخرى من الأهمية بمكان أنه على حد علمنا لم ينكر أحد من العلماء التوسل قبل ابن تيمية و لم يصح عن أي من العلماء أنه أنكر التوسل قبله لكن من المعلوم أن عدداً منهم كرهه و الكروه ليس بحرام فضلاً عن أن يكون شركاً كان منهم علماء التصوف و أقطابه ممن صح عنهم التوسل بالحي و الميت و الدعاء عند القبورو لم ينكر لأحدٌ عليهم ذلك و هنا أعيد قولي أنه من غير المعقول أن يكون التوسل بالذات أو بالميت شركاُ و تبقى الأمة تتخبط بالشرك أكثر من مئة سنة إلى أن جاء ابن تيمية و أزاح عنهم الإلتباس .
    و هنا أيضاً أحب أن أقول أن الذي يقول بجواز التوسل بالحي و عدم جزازه بالميت فإنه حري به أن ينتبه لدينه لأنه بذلك يكون قد أقر إقراراً ضمنياً لو لم يقصد ذلك أن للحي تأثيراً ليس للميت و كأن حياة المتوسل به هي العامل الأساس و هذا غير صحيح فإن المعول عليه هو محبو الرجل الصالح و مكانته عند الله و التي لم يغرها الموت الذي هو أصلاً انتقالٌ من حياة إلى حياة .
    أما الأخ أيمن بارك الله به فإن الفكرة الوحيدة التي جاء بها هي المقارنة بين المتوسلين و المشركين و هذا قد أطلت في الرد عليه فإن المشركين لعترفوا بعبادة الأصنام و قولهم أن لم يريدوا بذلك إلا التقرب إلى الله ( هذا الذي يشبهون به حال المتوسلين) قد كذبهم الله تعالى في آخر الآية حيث أخبر أنهم لكاذبون . و هم في آية أخرى قالوا عن الأصنام ( .... إذ نسويكم برب العالمين) فأين منهم المتوسلين ؟؟؟
    و أما الحديث أن الأحبار فبين و لا يلزم الإيضاح فهؤلاء أحلوا لهم الحرام و أين هذا من المتوسلين ؟؟؟؟
    في الختام أقول إن الهدف الرئيس الذي أردت من هذا الحوار هو القول أن من يقول بالشرك بحق المتوسلين إن قوله ليس سديداً بل ليس صحيحاً ذلك أن عدداً عظيماً من العلماء كانوا يتوسلون بالحي و الميت و يدعون عند القبور أو على الأقل نقلوا روايات في هذا الباب لذا فإن القول بأن هذه الأعمال شركية هو حكم عليهم ضمناً بالشرك و من هؤلاء العلماء : الحاكم و السيوطي و السبكي و النووي و البيهقي و البلقيني و ابن كثير ...... و هذا له تبعات عديدة من أهمها أن هذا القول ناهيك عن أنه لا دليل عليه و ناهيك أن انكار التوسل إنما لم يسبق به ابن تيمية عالم قط و هو بذلك خرق الإجماع ، فإن ذلك يعني أن علينا أن نحرق كل ما نقل عن هؤلاء العلماء إذ ليس من المقبول أخذ العلم الشرعي عن مشرك ......
    و أخيراً أقول لمن يقول بالشرك بحق المتوسلين تذكر قول رسول الله " إلا أن تروا كفراً ظاهراً عليه من الله برهان".
    و بارك الله بالأخ أيمن و أبو حسن و جمعنا الله و إياكم في جنات النعيم و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
    أخَذْتُمْ فؤادي و هُوَ بعضي فما الذي
    يَضُرُّكُمُ لوْ كانَ عندكمُ الكُلُّ

  28. #78
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    Bebnine-Akkar
    المشاركات
    764

    Exclamation

    و أخيراً و ليس آخراً أقول للذي يرمي المتوسلين بالشرك تأمل قول الشيخ محمد ابن عبد الوهاب : فالفرق ظاهر جداً و ليس الكلام مما نحن فيه ، فكون بعض يرخص بالتوسل بالصالحين، و بعضهم يخصه بالنبي، و أكثر العلماء يكرهه فهذه المسألة من مسائل الفقه و إن كان الصواب عندنا أنه مكروه فلا ننكر على من فعله ، و لا إنكار في مسائل الإجتهاد .
    ثم تأمل رسالته إلى أهل القسيم التي قال فيها : ... إن ابن سحيم افترى عليّ أموراً لم أقلها و لم يخطر أكثرها على بالي و منها أني أكفر المتوسلين و أني أحرق دلائل الخيرات ..... و ردي على ذلك كله أني أقول : سبحانك هذا بهتان عظيم .
    ثم تفكر قليلاً قبل أن تطلق الأحكام على الناس بالشرك و تخرجهم عن دائرة الإسلام.
    أخَذْتُمْ فؤادي و هُوَ بعضي فما الذي
    يَضُرُّكُمُ لوْ كانَ عندكمُ الكُلُّ

  29. #79
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي

    طلبت من أبي رجاء أن يلخص الحوار في مشاركة واحدة، فإذا به يرد بمشاركتين، أتى فيهما بأمور لم أقلها أنا في الحوار ولا أخي أيمن، حيث اتهمنا بأننا نقول بأن التوسل بالجاه شرك، وهذا مخالف لما قلناه أثناء الحوار ولما ورد في تلخيصي للحوار، ومع ذلك تجنبت الرد عليه لأنني سبق وأعلنت أن الحوار انتهى، ولم أرد الإسترسال فيه ...

    فإذا به يُردف مشاركتيه بمشاركة يؤكد فيها افتراءاته وتجنيه علينا، فكنت بين أمرين: إما أن أحذف مشاركاته الأخيرة أو أن أردّ عليه وأبيّن تدليسه وافتراءاته، وبما أنني سبق وأعلنت انتهاء الحوار، فقد ارتأيت أن أردّ عليه باقتباسات من مشاركاتي السابقة تفضح تجنيه وافتراءاته.

    وبما أن الحوار انتهى، فهو غير مسموح له بالرد، وأي رد منه على الموضوع سيتم حذفه.

    وتفضلوا هذه الإقتباسات من حوارنا، وقد وضعت خطا تحت العبارات التي تبيّن جليا تجنيه علينا واتهامه لنا بما لم نقله:


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسن مشاهدة المشاركة
    الخلاف أخي الفاضل أنك لا تفرّق في كلامك بين نوعين من أنواع التوسل (والتوسل أنواع كثيرة لكني سأركز على هذين النوعين) وتخلط بينهما:
    التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم والتوسل بذاته أو شخصه
    الأول، أي التوسل بجاهه، فهو أمر مختلف فيه، وإن كان جمهور المذاهب الأربعة على تجويزه
    أما الثاني، وهو التوسل بذاته، كأن تستغيث به أو تطلب منه التوسط لك عند الله أو تقسم به على الله أو غيرها، فهو التوسل الشركي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسن مشاهدة المشاركة
    ما زلت تخلط بين التوسل بجاه النبي وبين التوسل بذاته أو ذوات غيره ممن يُعتقد فيهم الصلاح، وهو الطلب من النبي أو الولي مباشرة أن يكون واسطة بيننا وبين الله أو أن يغيثنا أو ينجدنا أو يفرج كربنا، وهذا هو عين الشرك ...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسن مشاهدة المشاركة
    ثم إني أخي في بدء الحوار، كنت أحسن الظن فيك، وأقول هو لا يقصد سوى التوسل بالجاه، وهو أمر مختلف فيه، وإن كنت أميل، شخصيا، إلى تجنبه لأنه لم يثبت فيه دليل ولم يعمل به أحد من سلفنا الصالح، فإذا بك تأتينا بقصص واهيات في قصد قبر النبي للإستغفار عنده، والدعاء عند قبور الصالحين، وتتكلف لي عنق حديث (والله لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي) لتدافع عن الجهلة من المسلمين الذين يقومون بأمور تصل بهم إلى حدّ الشرك، لذا رأيت أن الخلاف بيننا ليس لفظيا بل هو في الصميم...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسن مشاهدة المشاركة
    وأزيد هنا، أن مذهبي هو مذهب من رأى منع التوسل بالذات (أقصد بالجاه وإنما وردت بالذات خطأ) لأنه بدعة، ولم يثبت فيه شيء من الأحاديث، وكل ما رُوي في الباب وصحّ، محمول ظاهرا وتأويلا على التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في حياته (كحديث عثمان بن حنيف الأول دون الزيادة الشاذة والمنكرة)، أو التوسل بدعاء الصالحين بعد مماته (كحديث الإستسقاء بدعاء العباس في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) وما سوى ذلك لم يصح شيء في الباب، وقد تم بيان ضعف وشذوذ ونكارة الأدلة التي سافها أبو رجاء. وأرى أن المسألة فيها سعة، والخلاف فيها سائغ، ما دام المجيزون إنما يريدون التوسل بجاه النبي الكريم وقدْره العظيم عند ربه، صلوات ربي وسلامه عليه، ولا يتعدّون ذلك، ولم أقرأ يوما لأحد حكم بكفر أو شرك من رأى ذلك كما يدعي خصومنا المغالون في خصومتنا

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •