وَدِّعْ حَبِيْبَكَ شَهْرَ الذِّكْرِ
شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل
دَمْعٌ تَنَاثَرَ بَلْ قُلْ مُسْبِـلٌ هَطِـلُ ** وَالْقَلْبُ مِنْ حَسْرَةٍ مُسْتَوْحِشٌ وَجِلُ
وَدِّعْ حَبِيْبَكَ شَهْرَ الصَّوْمِ شَهْرَ تُقًى ** وَهَلْ تُطِيْقُ وَدَاعًـا أَيُّهَا الرَّجُـلُُ
شَهْـرٌ حَبَاهُ إِلَهُ الْعَـرْشِ مَكْرُمَـةً ** فَيَرْحَمُ اللهُ مَنْ ضَاقَتْ بِهِ السُّبُـلُ
وَفِيـهِ مَغْفِـرَةٌ لِلتَّـائِبِيـنَ وَمَـنْ ** زَلَّتْ بِهِ قَـدَمٌ حَـافٍ وَمُنْتَعِـلُ
وَالْعِتْقُ مِنْ شُعْلَةِ النِّيـرَانِ مَكْرُمَـةٌ ** لِمَنْ يَمُـدُّ يَدًا يَدْعُـو وَيَبْتَهِـلُ
هُوَ الرَّؤُوفُ بِنَا هَلْ خَـابَ ذُو أَمَلٍ ** يَدْعُو رَحِيمًـا بِقَلْبٍ ذَلَّهُ الْخَجَلُ
سُبْحَانَـهُ يَـدُهُ مَمْـدُودَةٌ كَرَمًـا ** وَيَشْهَدُ اللَّيْلُ وَالإِصْبَاحُ وَالأُصُلُ
شَهْـرُ الدُّعَاءِ هَلِ الأَقْدَارُ تَجْمَعُنَـا ** أَمِ اللِّقَاءُ سَيَأْتِي قَبْلَـهُ الأَجَـلُ
فَكَمْ تَمَنَّى أُنـَاسٌ صَاحِ رُؤْيَتَكُـمْ ** فَحَالَ مِنْ دُونِهَا مُسْتَفْحِلٌ عَجِلُ
فَاللهُ أَعْطَـاكَ مِنْ إِفْضَالِـهِ مِنَنًـا ** فَأَنْتَ أَفْضَلُ مِـنْ أَنْدَادِكَ الأُوَلُ
وَفِيْكَ يَا سَيِّدِيْ الْخَيْرَاتُ فَائِضَـةٌ ** دُنْيَا وَدِيْنًا وَفِيْكَ الْجُوْدُ مُكْتَمِـلُ
شَهْـرٌ تَنَزَّلُ أَمْـلاَكُ السَّمَـاءِ بِهِ ** إِلِـى صَبِيْحَتِـهِ لَمْ تُثْنِهَـا الْعِلَلُ
فَلَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْـرٌ لَوْ ظَفِـرْتَ بِهَا ** مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَأَجْرٌ مَا لَـهُ مَثَـلُ
وَدِّعْ حَبِيْبَكَ شَهْرَ الذِّكْـرِ لَيْسَ لَهُ ** نِدٌّ سَيَبْقَـى فَطُوبَـى لِلأُلَى بَذَلُـوا
وَأَكْثَرُوا مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَانْتَظَمُـوا ** فِي سِلْكِ أَهْلِ التُّقَى فَالْمُهْتَدِي بَطَلُ
رَبَّاهُ ذَنْبِـي كَغُـولٍ بَاتَ يَخْنُقُنِـي ** وَمَنْ مِنَ الْخَلْقِ هَذَا الْغُوْلَ يَحْتَمِلُ
شَهْـرُ الصِّيَامِ إِلَهَ الْعَـرْشِ مُرْتَحِـلٌ ** وَكُلُّ ذَنْبٍ صَغِيْـرٍ دُوْنَهُ الْجَبَـلُ
فَجُـدْ بِعَفْـوٍ وَتَوْفِيْقٍ فَلَيْـسَ لَنَـا ** سِـوَاكَ يَرْحَمُنَا فَالْمُحْتَـوَى جَلَلُ
وَأَنْتَ أَنْـتَ إِلَهُ الْعَـرْشِ ذُو كَـرَمٍ ** مَنْ حَازَ مِنْـكَ رِضًا مَا ضَرَّهُ زَلَلُ
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَـرٍ ** وَالآلِ وَالصَّحْبِ مَا الأَمْطَارُ تَنْهَمِلُ
رمضان هل من عودة
شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل
الرُّوْحُ تَنْدُبُ وَالْفُـؤَادُ يَـذُوْبُ**وَالدَّمْعُ مِنْ أَلَمِ الْجَوَى مَسْكُوْبُ
تِلْكَ الْمَسَاجِدُ وَالْمَآذِنُ تَشْتَكِيْ**أَلَمَ الْفِـرَاقِ وَقَلْبُهَـا مَقْلُـوْبُ
وَانْظُرْ إِلَى أَهْلِ التُّقَى مَنْ أَخْلَصُوا**عَمَلاً غَزَاهُمـْ يَا فَرِيْـدُ نَحِيْبُ
رَمَضَانُ هَلْ مِـنْ عَوْدَةٍ وَزِيَارَةٍ**أَمْ يَا حَبِيْبُ قَدِ انْتَهَى التَّرْحِيْبُ
رَمَضَانُ هَـلْ سَأَرَاكَ أَمْ أَنَا مُنْتَهٍ**رَمَضَانُ وَعْـدُكَ بِاللِّقَاءِ مُرِيْبُ
قَسَمَاتُ وَجْهِـيْ قَدْ تَغَيَّرَ حَالُهَا**وَسَوَادُ شَعْرِيْ قََدْ عَلاَهُ مَشِيْبُ
وَعِظَامُ جِسْمِيْ قَدْ تَوَانَـى عَزْمُهَا**أَمَّا الْتِهَابُ مَفَاصِلِـيْ فَرَهِيْبُ
كَمْ مِنْ شُيُوْخٍ فِي انْتِظَارِ لِقَائِكُمْ**مَاتُوا وَفَاتَ الْحِرْصُ وَالتَّرْتِيْبُ
وَلَكَمْ شَبَابٍ فِي انْتِظَارِكَ زَارَهُمْ**رَيْبُ الْمَنُوْنِ فَحَظُّهُمْ مَنْكُـوْبُ
يَا أُمَّـةَ الإِسْـلامِ أُمَّـةَ أَحْمَـدٍ**تُوْبُوا وَأُوْبُوا قَدْ دَنَى الْمُكْتُوْبُ
فَالْمَوْتُ حَقٌّ وَالْحَيَـاةُ كَلَمْحَـةٍ**وَالْبَعْضُ مِنْ حُبِّ الدُّنَا مَسْلُوْبُ
هَلْ رَجْعَةٌ تَمْحِي الذُّنُوْبَ وَيَنْتَهِيْ**دَاءُ الشَّقَاـءِ وَيَنْفَـعُ التَّأْنِيْـبُ
وَيَنَالُكُـمْ رِضْـوَانُ رَبٍّ غَافِـرٍ**فَرِضَا الرَّؤُفِ وَعَفْـوُهُ مَطْلُـوْبُ
وَاسْتَقْبَِلُوا عِيْـدًا بِقَلْـبٍ طَاهِـرٍ**وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ رَقِيْـبُ
ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الْمُشَفَّعِ فِي الْوَرَى**مَا لاحَ بَـرْقٌ وَالرُّعُـوْدُ تُجِيْبُ
وَالآلِ وَالأَصْحَابِ مَا مُـزْنٌ هَمَـى**فَاخْضَرَّ عُـوْدٌ عَانَقَتْهُ حَلُـوْبُ


رد مع اقتباس
