السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,
وصلنا و الحمد لله إلى القسم الأخير لهذا الموضوع .
و نسأل الله تعالى دائما ً أن يعيننا على العمل و الطاعات للفوز بالجنة و النجاة من النار و عذابها .
بسم الله الرحمان الرحيم ,
* النار: يدخلها الكفار ثم بعض العصاة من المؤمنين ثم المنافقون , من كل 1000 يدخلها 999, لها 7 أبواب , أشد ّ من نار الدنيا 70 مرة ,
يعظُم فيها خَلْق الكافر ليذوق العذاب فيكون ما بين منكبيه مسيرة ثلاثة أيام , و ضرسه كجبل أحد , و يغلظ ُ جلده و يُبدّل ليذوق العذاب ,
شرابهم الماء الحار يقطّع أمعاءهم , و أكلهم الزقوم و الغسلين و الصديد , أهونهم من توضع أسفل َ قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه , فيها إنضاج الجلود و الصهر و اللفح و السحب و السلاسل و الأغلال, قعرها بعيد لو أُلقي فيه مولود ٌ لبلغ َ 70 عاما ً عند وصوله , وقودها الكفار و الحجارة , هواؤها سموم , و ظلها يحموم , و لباسها نار ,
تأكل كل شيء فلا تُبقِي و لا تذر , تغيظ و تزفر و تحرق الجلود و تصِل العظام و الأفئدة .
* القنطرة : قال صلى الله عليه و سلم : ( يخلص ُ المؤمنون من النار فيحبسُون على قنطرة بين الجنة و النار , فيُقتص ُّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا , حتى إذا هُذِّبوا و نُقُّوا أذِن لهم في دخول الجنة , فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا ) البخاري .
* الجنة : مأوى المؤمنين , بناؤها فضة و ذهبٌ و ملاطها مسك , حصباؤها لؤلؤ و ياقوت و ترابها زعغران , لها 8 أبواب , عَرض ُ أحدها مسيرة ثلاثة أيام , لكنه يغَص ّ بالزحام ,
فيها 100 درجة ما بين الدرجتين كما بين السماء و الأرض , الفردوس أعلاها و منه تتفجَّر أنهارها , و سقفه ُ عرش الرحمان , أنهارها عسل و لبن و خمر و ماء , تجري دون أخدود , يُجريها المؤمن كما يشاء ,
أُكلها دائم دان ٍ مذلل , بها خيمة لؤلؤ مجوفة عرضها ستون ميلا ً , له في كل زاوية أهل , جُرد ٌ مُرد ٌ كُحل ٌ , لا يفنى شبابهم و لا ثيابهم , لا بول ٌ و لا غائظ ٌ و لا قذارة , أمشاطهم ذهب , و رشحهم مسك , نساؤها حسان أبكار عرب أتراب ,
أول من يدخلها محمد صلى الله عليه و سلم و الأنبياء , أقلّهم من يتمنّى فيعطى عشرة أضعافه , خدمها ولدان مخلدون كلؤلؤ منثور , و من أعظم نعيمها رؤية الله , و رضوانه , و الخلود .
أسأل الله لي و لكم و لجميع إخواننا و أخواتنا الخلود في الجنة , و التنعم بها .
اللهم لا تجعلنا من المحرومين .
اللهم آمين .