النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    jamil adra street
    المشاركات
    1,596

    افتراضي الشيخ الشريف محمد نجيب سراج الدين


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    jamil adra street
    المشاركات
    1,596

    افتراضي رد: الشيخ الشريف محمد نجيب سراج الدين

    ترجمة الشيخ الشريف محمد نجيب سراج الدين الحلبي الصوفي

    ولد العلامةالعارف الصوفي الداعي الشيخ محمد نجيب بن محمد بن يوسف سراج الدين سنة 1274هـ، فيمدينة حلب.

    نشأته رحمه الله تعالى والبيت الذي تربى فيه:

    نشأ رحمهالله تعالى في بيت صلاح وتقوى وورع، وتمسُّك بالشريعة،ومحبة العلم والعلماءالعاملين.

    صلة والد الشيخ محمد نجيب بالشيخ أحمد الترمانيني:

    ذلك أنوالده السيد الحاج محمد منذ أول شبابه قد لازم دروس الشيخ أحمد الترمانيني رحمهالله تعالى، ولازم جميع مجالسه الخاصَّة والعامَّة، وصدق في متابعته لفضيلة الشيخأحمد، واستفاد من علومه ومعارفه، وآدابه،وسيره في السلوك وطريق التعبد والتقوى، وقدرأى فضيلة الشيخ أحمد الترمانيني رحمه الله تعالى من والد الشيخ محمد نجيب الإخلاصوالصدق في التقوى والعبادة، كما رأى منه صدق المحبة له والإخلاص معه.

    ومن ثمصار والد الشيخ محمد نجيب السيد الحاج محمد رحمه الله تعالى من خاصَّة الشيخومقربيه.

    فزوج فضيلة الشيخ أحمد الترمانيني رحمه الله تعالى ابنته التقيةالولية الصالحة لولد الحاج محمد رحمه الله تعالى، وذلك الولد هو يوسف أخو الشيخمحمد نجيب، وأكبر منه سناً.

    وزادت المحبة والألفة، فصار فضيلة الشيخ أحمدالترمانيني رحمه الله تعالى يكثر الزيارة لدار الحاج محمد، وزيارة ابنته التي هي فيدار والد الشيخ محمد نجيب الحاج محمد رحمهم الله تعالى.

    مشاركة والد الشيخمحمد نجيب للشيخ أحمد الترمانيني في أعماله التجارية:
    ثم بدا لفضيلة الشيخأحمد رحمه الله تعالى ـ لما رأى من صدق الحاج محمد وإخلاصه ومحبته وورعه ـ أنيشاركه في تجارته ـ فإن فضيلة الشيخ أحمد كان ذا يُسْر ومال ـ فقبل ذلك الحاج محمد،وأشركه في تجارته الكبرى التي يجلبها من البلاد.

    وهكذا فقد نشأالشيخ محمد نجيب سراج الدين، وتربَّى في بيت صلاح وتقوى، وتمسُّك بأحكام الشريعة،ومحبَّة العلم والعلماء،والأولياء والصُّلحاء.

    بَدْءُ طلبهالعلم:

    لما شبَّ الشيخ محمد نجيب وجَّهه والده السيد الحاج محمد إلى طلبالعلم الشرعي، حباً في العلم والعلماء العاملين الصالحين ولاسيما الشيخ أحمدالترمانيني، وتحقيقاً لرغبته في طلب العلم. فأقبل على طلب العلم إقبالاً صادقاً،وتوجَّه إلى ذلك توجُّهاً كلياً، بدافع المحبَّة والصدق في النيَّة، والإخلاص للهتعالى، مع ملازمة العمل الصالح، وتقوى الله تعالى في السروالعلانية.

    انتسابه إلى المدارس الشرعيَّة وطريقة الدراسةفيها:

    انتسب إلى المدارس الشرعيَّة، والتزم المجاورة فيها،والنوم فيها، وذلكلأن طلب العلم كان قائماً على نظام المجاورة في المدارس الشرعيَّة، وكانت مستوياتالمدارس الشرعيَّة وقتئذٍ على مراتب وأصناف ثلاثة:

    الصنف الأول: فيه تعلممبادئ العلوم الشرعيَّة، ودراستها على وجه مبسط ابتدائي، وفيه دراسة المؤلفاتالعلمية الموجزة ـ وكان ذلك مقره في المدرسة القرناصية وأمثالها ـ وقد جاور فيالمدرسة القرناصية مُدَّة أكمل فيها مقرراتها بسرعة ونشاط،وجدٍّ واجتهاد، ثم انتقلإلى الصنف الثاني.

    الصنف الثاني: من المدارس الشرعيَّة، وفيها دراسة العلومالشرعيَّة على وجه أوسع وأطول من الصنف الذي قبله وأجمع، والكتب العلمية المقررةفيها هي أوسع، ومستواها أعلى مما قبله ـ وكان ذلك في المدرسة الإسماعيلية وأمثالهاـ وقد جاور فيها حتى أنهى مقرراتها على أكمل الوجوه، ثم انتقل إلى الصنف الثالث منالمدارس الشرعيَّة.

    وقد أُسند إليه التدريس في المدارس الشرعيَّة التي جاورفيها بعد وفاة مدرسيها، فدرس فيها مدة طويلة، ولما أسندت إليه وظيفة مدرس محافظةحلب ـ درجة أولى ـ ثم أسند إليه الدرس في الجامع الأموي، ثم أسند إليه التدريس فيجامع الحموي: ترك التدريس في تلك المدارس.

    الصنف الثالث: من المدارسالشرعيَّة التي جاور فيها وقتئذٍ،هي المدرسة الشعبانية، التي كانت تُسمَّى أزهرحلب، فإنها كانت على مستوى رفيع عالٍ في تعلم العلوم الشرعيَّة، ودراسة الكتبالعلمية الواسعة، وقراءة مطوَّلات الكتب العلميَّة،وكان يُدرِّس فيها العلماءالفضلاء الأجلاء المشاهير.

    دراسته الفقه:

    فقد تفقَّه فيها علىالعلامة الكبير،والفقيه الشهير، فضيلة الأستاذ الشيخ محمد الزرقا، صاحب العلومالواسعة، وحضر عليه وتلقَّى عنه كتاب( الدر المختار) وعليه حاشية ( ردالمحتار).

    دراسته العلوم العربية:

    كما تلقَّى مُطولات كتب علوم اللغةالعربية: النحو، وعلم البلاغة بأنواعه الثلاثة: المعاني والبيان والبديع، تلقَّىذلك عن فضيلة العلامة الكبير الشيخ: محمد بشير المعروف بالغزِّي، كما قرأ عليهمطولات علم المنطق. وكان للشيخ محمد نجيب دراسة واسعة لجميع العلوم العربية علىكثرة أنواعها. فكان يحفظ متن" أوضح المسالك" للعلامة ابن هشام، في علم النحووالتصريف، وقد درس شروحه وحواشيه.

    كما أنه كان يحفظ متن " التلخيص" في علومالبلاغة الثلاثة: المعاني والبيان والبديع،وقد قرأ شروحه وحواشيه.

    دراستهعلم المنطق والتوحيد:
    فقد قرأ على شيخه بشير الغزّي كتاب الشمسية في علمالمنطق مع شرحها، وهو أوسع كتب المنطق وأصعبها.

    كما تلقَّى عنه علم التوحيدعلى طريقة علماء الكلام، كما أخذ عن كبار العلماء المختصين بعلم التوحيدوقتئذٍ.

    وقد توسع في مطالعة ودراسة مطولات كتب علم التوحيد، والمشهور منها: كتاب(المواقف) للعلامة السيد الشريف الجرجاني، وكتاب( الطوالع) للعلامة المفسروالفقيه، الأصولي ناصر الدين، عبد الله بن عمر البيضاوي، وكتاب(المقاصد) للعلامةالمحدث الأصولي السيد سعد الدين المعروف بالتفتازاني.

    فقد قرأ تلك الكتبالمطوَّلة الواسعة، وبحث فيها على وجه واسع، وعلَّق عليها.

    توجُّهه إلى علمالتفسير والحديث:

    ثم توجَّه توجُّهاً تاماً إلى علم التفسير والحديث،وتوسَّع في ذلك، وجمع في مكتبته من كتب التفسير وكتب الحديث أنواعاً من المختصراتوالمطولات، وصار من كبار علماء التفسير والحديث، مع الحفظ والإتقان.

    دراستهلعلم التفسير:
    توجَّه رحمه الله تعالى إلى علم تفسير القرآن الكريم، فبدأبقراءة كتب التفسير المتوسطة، كتفسير العلامة النسفي، ثم تفسير العلامة البيضاوي،وتفسير العلامة الخطيب،وغير ذلك من كتب التفسير، وعلَّق عليها بعضالتعليقات.

    ثم اشتغل في مطالعة مطوَّلات كتب التفسير، مثل: تفسير العلامةالرازي، وتفسير روح المعاني، وتفسير العلامة القرطبي رحمه الله تعالى، وتفسير روحالبيان، وتفسير العلامة ابن جرير الطبري، رحمهم الله تعالى أجمعين.

    وكانرحمه الله تعالى، يقول: كل تفسير من هذه التفاسير وغيرها له خصوصياته وأبحاثه، فلايُغني واحدها عن الآخر في كثير من الأبحاث والمسائل.

    دراسته علم الحديثالشريف رواية ودراية:
    وله درس علوم المصطلح والقواعد الحديثية، ولهفي ذلك خلاصات موجزة جامعة.

    كما كان له اهتمام كبير في قراءة شروح صحيحالبخاري بأنواعها.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    jamil adra street
    المشاركات
    1,596

    افتراضي رد: الشيخ الشريف محمد نجيب سراج الدين

    شيوخه في الحديث:

    من مشاهير العلماء الذين قرأعليهم الحديث الشريف وأجازوه، محدث مدينة حلب: الشيخ محمد كامل بن الشيخ أحمدالحنبلي، المشهور بالموقِّت الحلبي(ت1328) رحمه الله تعالى، وقد أجازه.

    كماقرأ الحديث الشريف على ال الشيخ بكري بن أحمد الشهير بالزَّبري، وقدأجازه.

    اجتماعه بالشيخ بدر الدين الحسني في زيارته لحلب وإجازتهله:

    وقد أجازه الشيخ المسند بدر الدين بن محمد بن يوسف الحسنيالدمشقي.

    وكان ذلك لما زار مدينة حلب، وكان معه كبار علماء دمشق، أمثالالعلامة الكبير، والعارف الشهير الشيخ علي الدقر، رحمهم الله تعالى.

    وقدأضافهم، وأنزلهم في بناية كبيرة، وسط حديقة بهجة عامرة لأحد أحبابه رحمهم اللهتعالى.

    وقد جرت بينهما الأحاديث الودية، التي تُعبر عن صدق المحبةبينهما.

    وكان الشيخ المربي بدر الدين الحسني يثني على الشيخمحمد نجيب،ويمدحه بصلاحه، وسعة علومه، وقوة أدلته في تحقيق الحق، ويرسل التحياتوالتسليمات، ويقول للقادمين إلى مدينة حلب: سلموا على سراج حلب، ويدعو له بنفعالعباد والبلاد.

    وكان الشيخ محمد نجيب يرسل التحيات والتسليمات إلى فضيلةالشيخ بدر الدين ويقول: سلموا لنا على بدر الشام، مع طلب الدعاء.

    ومن كبارمشاهير المحدثين الذين أجازوه: فضيلة العلامة الشهير السيد الشيخ محمد عبد الحيالكتاني.

    وإنَّ نصوص هذهالإجازات كلها محفوظة عند ابنه فضيلة الشيخ عبدالله سراج الدين رحمهما الله تعالى.

    تدريسه ودروسه التي أُسندتإليه:

    لقد أُسند إليه التدريس في المدارس التي جاور فيها بعد وفاةمُدِّرسيها،وبقي على ذلك مدة طويلة.

    ثم أسند إليه التدريس في الجامع الأمويالكبير، وأصل هذا الدرس كان يقوم به فضيلة الشيخ أحمد الترمانيني رحمه الله تعالى،ثم أُسند إليه درس المحافظة ـ درجة أولى ـ فترك التدريس في تلك المدارس،وأسندتلغيره.

    ثم أسند إليه التدريس في جامع الحموي كل يوم ما عدا يومالثلاثاء.

    وكان قبل ذلك قد وُظِّف إماماً وخطيباً في جامع سليمان الأيوبيرحمه الله تعالى، وبقي على ذلك إلى أن كبرت سنه وضَعُف، فتنازل عن الإمامة والخطبة،وأسندهما إلى ابنه الشيخ عبد الله بعد أن انتهى من الدراسة في المدرسة الخسرويةالشرعيَّة.

    كان يقرأ في صباحاً بعد طلوع الشمس بنصف ساعة في كلِّيوم من أيام الأسبوع ما عدا يوم الثلاثاء.

    فكان يقرأ يوم السبت من ( صحيح) البخاري ما يقرب من خمس وعشرين صفحة، على الترتيب من أوله، يقرأ ذلك على أنه مجلسرواية الحديث الشريف، دون شرح.

    وأما في يوم الأحد، فكان يقرأ في الجامعالحموي صباحاً تفسير القرآن الكريم، ويصحب معه الجزء الأول من تفسير العلامة الخطيبرحمه الله تعالى، فيقرأ الجملة من تفسير العلامة الخطيب ويشرحها، ويعلق عليها،ويفرع عنها مسائل علمية،وعرفانية، وجميع ذلك مع الأدلة من الكتاب والسنة، على وجهمُفَصَّل واضح.

    وأما في يوم الاثنين فكان يقرأ" الدر المختار" وحاشيته لابنعابدين، ثم نقله إلى يوم الجمعة عقب صلاة الجمعة.

    وأما في يوم الأربعاء،فيقرأ في الجامع الحموي صباحاً كتاب( مشكاة المصابيح) للإمام الخطيب التبريزي،ويشرح الأحاديث شرحاً مطولاً مفصلاً، مع بيان قضايا التوحيد التي تمر معه في شرحهللحديث. كما قرأ في هذا اليوم أيضاً:" شرح المواهب" للزرقاني.

    وأما يومالخميس، فيقرأ في الجامع الحموي صباحاً من ( شرح الطريقة المحمدية) للعلامة الشيخعبد الغني النابلسي.

    وأما في يوم الجمعة، فكان يقرأ بعد صلاة الجمعة فيالجامع الحموي الجزء الأول من ( الدر المختار) وعليه حاشية ( رد المحتار) في علمالفقه الحنفي، يقرأ ذلك ويتوسَّع في بيان الأحكام الفقهية، فإن من شرط الواقف قراءةدرس فقه في الأسبوع، فكان يقرأه عقب صلاة الجمعة، ثم يعود إلى البيت، فيستريح مدة،ثم إذا دخل وقت العصر ذهب إلى جامع سليمان، فصلى فيه صلاة العصر إماماً،

    وأما دروسه في جامع بانقوسا، فكانت في يوم الجمعة، عقب صلاة العصر، فكانيصلي يوم الجمعة العصر إماماً في جامع سليمان الأيوبي، ثم يتوجَّه إلى جامع بانقوساليلقي فيه الدرس، وكان درس يوم الجمعة في بانقوسا يضمُّ عدداً كبيراً من المستمعين،يملأ الجامع، وفيه من جميع الطبقات، العلماء، والصلحاء، والعوام، فهو درس عامٌ،وليس بدرس عوامٍّ؛فكان يأتي بأبحاث توحيدية،وإيمانية، مع الأدلة القرآنية والأحاديثالنبوية، على وجه واسع واضح، وكل واحد من المستمعين يمتلئ قلبه إيماناً ومحبة للهتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم
    يقوم به فضيلة الشيخ أحمد الترمانينيرحمه الله تعالى، ثم أُسند إليه درس المحافظة ـ درجة أولى ـ فترك التدريس في تلكالمدارس،وأسندت لغيره.
    ثم أسند إليه التدريس في جامع الحموي كل يوم ما عدايوم الثلاثاء.

    وكان قبل ذلك قد وُظِّف إماماً وخطيباً في جامع سليمانالأيوبي رحمه الله تعالى، وبقي على ذلك إلى أن كبرت سنه وضَعُف، فتنازل عن الإمامةوالخطبة، وأسندهما إلى ابنه الشيخ عبد الله بعد أن انتهى من الدراسة في المدرسةالخسروية الشرعيَّة.

    أبحاثه في دروسه وبرامجه في الجامع الأموي:
    كانيقرأ في الجامع الحموي صباحاً بعد طلوع الشمس بنصف ساعة في كلِّ يوم من أيامالأسبوع ما عدا يوم الثلاثاء.

    فكان يقرأ يوم السبت من ( صحيح) البخاري مايقرب من خمس وعشرين صفحة، على الترتيب من أوله، يقرأ ذلك على أنه مجلس رواية الحديثالشريف، دون شرح.

    وأما في يوم الأحد، فكان يقرأ في الجامع الحموي صباحاًتفسير القرآن الكريم، ويصحب معه الجزء الأول من تفسير العلامة الخطيب رحمه اللهتعالى، فيقرأ الجملة من تفسير العلامة الخطيب ويشرحها، ويعلق عليها، ويفرع عنهامسائل علمية،وعرفانية، وجميع ذلك مع الأدلة من الكتاب والسنة، على وجه مُفَصَّلواضح.

    وأما في يوم الاثنين فكان يقرأ" الدر المختار" وحاشيته لابن عابدين،ثم نقله إلى يوم الجمعة عقب صلاة الجمعة.

    وأما في يوم الأربعاء، فيقرأ فيالجامع الحموي صباحاً كتاب( مشكاة المصابيح) للإمام الخطيب التبريزي، ويشرحالأحاديث شرحاً مطولاً مفصلاً، مع بيان قضايا التوحيد التي تمر معه في شرحه للحديث. كما قرأ في هذا اليوم أيضاً:" شرح المواهب" للزرقاني.

    وأما يوم الخميس،فيقرأ في الجامع الحموي صباحاً من ( شرح الطريقة المحمدية) للعلامة الشيخ عبد الغنيالنابلسي.

    وأما في يوم الجمعة، فكان يقرأ بعد صلاة الجمعة في الجامع الحمويالجزء الأول من ( الدر المختار) وعليه حاشية ( رد المحتار) في علم الفقه الحنفي،يقرأ ذلك ويتوسَّع في بيان الأحكام الفقهية، فإن من شرط الواقف قراءة درس فقه فيالأسبوع، فكان يقرأه عقب صلاة الجمعة، ثم يعود إلى البيت، فيستريح مدة، ثم إذا دخلوقت العصر ذهب إلى جامع سليمان، فصلى فيه صلاة العصر إماماً، ثم يذهب فوراً إلىجامع بانقوسا، ليقرأ فيه ذلك الدرس الحافل الجامع.

    أوقات دروسه التي كانيلقيها في الجامع الأموي وفي جامع بانقوسا:

    كان في يوم الاثنين يلقي الدرسعقب صلاة الظهر، فكان يصلي الظهر إماماً في جامع سليمان، ثم يمشي إلى الجامعالأموي، فيجلس على ركبتيه ويلقي الدرس، وقد اجتمع الناس، وأخذ كل واحدمكانه.

    وأما دروسه في جامع بانقوسا، فكانت في يوم الجمعة، عقب صلاة العصر،فكان يصلي يوم الجمعة العصر إماماً في جامع سليمان الأيوبي، ثم يتوجَّه إلى جامعبانقوسا ليلقي فيه الدرس، وكان درس يوم الجمعة في بانقوسا يضمُّ عدداً كبيراً منالمستمعين، يملأ الجامع، وفيه من جميع الطبقات، العلماء، والصلحاء، والعوام، فهودرس عامٌ، وليس بدرس عوامٍّ؛فكان يأتي بأبحاث توحيدية،وإيمانية، مع الأدلة القرآنيةوالأحاديث النبوية، على وجه واسع واضح، وكل واحد من المستمعين يمتلئ قلبه إيماناًومحبة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    jamil adra street
    المشاركات
    1,596

    افتراضي رد: الشيخ الشريف محمد نجيب سراج الدين

    مما أكرمه الله تعالىبه:

    إن الله تعالى أكرمه بسمعه وبصره، حتى آخر عمره، وقد عُمِّر مائة سنة،أو ما يقاربها، ولم يحتج إلى منظار، ولا إلى ما يقوي سمعه، بل كان يقرأ ويكتب كماهو المعتاد.

    ولم يقف عن إلقاء الدروس حتى بلغ من العمر أربعاً وتسعين سنة،وذلك بسبب تعب ركبه وضعفها.

    ومما أكرمه الله تعالى به: أنه أُعطي قوَّةالحفظ، وضبط نصوص الكتاب والسنة النبويَّة، فكان حاضر المحفوظ من القرآن والأحاديثالنبوية، لا يتوقف فيها، ولا يتلعثم، ويلقيها في دروسه متسلسلة، ومتتابعة، ويأتيبالأحاديث النبوية مع بيان رواتها ومُخرِّجيها، وكان له اهتمام كبير بالاطلاع علىكتب الأحاديث النبوية بأنواعها، فيورد في تقرير دروسه جملة واسعة من الأحاديثالنبوية، في مقام الحجة والاستدلال.

    ومما أكرمه الله تعالى به:
    أنَّ اللهأعطاه فراسة صادقة، فإذا سأله سائل عن بعض المسائل العلمية، أوالقضايا العرفانية،عرف المقصود من السائل، فإن كان سؤاله صادراً عن صدق نية أجابه وأفاده، وإن كان غيرذلك أعرض عنه وجفاه، وربما زجره، وذلك حين يعلم خداعه ومكره.
    كما أنه رحمه اللهتعالى ينظر إلى الإنسان فيعرفه.

    ومما أكرمه الله تعالى به:
    محبة الآل والصحابة على عقيدة الصوفية .

    وكان رحمه الله تعالى لا يشعر بتعب ولا مللمهما أطال الدرس، وطالت الأبحاث والمسائل العلمية حتى إنه كان يقول: أنا لا أتعب فيتقرير القضايا العلمية، ولا في إلقاء الدروس الدينيَّة.

    وكانت دروسه تستغرقالساعة وربع الساعة، وأحياناً تستغرق الساعة ونصف الساعة، وقد استغرق بعض دروسه فيالجامع الأموي الكبير أيام الصيف ساعتين ونصف الساعة، وكان موضوع بحثه وقتئذٍ فيمحبة الله تعالى، وفي صفات المحبين لله تعالى، وأحوالهم وآدابهم.

    ومما أكرمهالله تعالى به:
    الإلهام الصادق والخبر الواقع: وذلك تابع لقوة نور الإيمان باللهتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وقد كان رحمه الله تعالى على درجة عالية فيالتقوى، وعبادة الله تعالى، فجميع أوقاته مليئة كلها بصلوات وقراءات، وصلوات علىالنبي صلى الله عليه وسلم ، وتسبيح وحمد لله تعالى.

    وكان حريصاً على أداءالصلوات في أول وقتها، مع سنتها القبلية والبعدية، حتى آخر عمره.

    فكان رحمهالله تعالى على مرتبة عظيمة في التقوى والعبادة لله تعالى، والإكثار من ذكر اللهتعالى ليل نهار.

    ومما أكرمه الله تعالى به: أنه حج بيت الله الحرام وزاررسول الله عليه أفضل الصَّلاة والسلام عدة مرات مع إطالة المدة في ذلك:

    وقدحجَّ رحمه الله تعالى ثلاث مرات، وحج معه حجَّته الأخيرة الثالثة ابنه فضيلة الشيخعبد الله وهي الحجة الأولى له، وكان والده الشيخ محمد نجيب جاوز التسعين، وقد خدمه،في حجته وطوافه، وسعيه، ووقوفه في عرفة، وتنقلاته إلى المزدلفة، ومنى وما هنالك،واكتسب الكثير من دعواته.

    أصحابه ومرافقوه في حجاته:

    وكان في صحبتهومرافقته وخدمته الرجل الصالح ابن الرجل الصالح السيد الحاج محمد بن الحاج صالحالططري، وابنه الشاب الناشئ في طاعة الله تعالى السيد الحاج كامل رحمهم الله تعالىأجمعين.

    وكان في صحبته وخدمته أيضاً المحب الصادق له، الملازم دروسه،ومجالسه المرحوم الشيخ عبد اللطيف البادنجكي التقي المخلص، وقد رافقه في حجتهالأولى والثانية والثالثة.

    وكان الشيخ عبد اللطيف رحمه الله تعالى ساعياًجهده في أنواع الخير وأعمال البر، وفي معاونة الفقراء وأصحاب الحاجات، فما قصدهصاحب حاجة إلا أجابه، وقد ألزم نفسه في كل يوم بخدمة الفقراء والمساكين، ولاسيماالمرضى والعَجَزة، وفي قضاء حوائج المحتاجين.

    وكان بستانه ويسمَّى: ـ الكرمـ مضَافة، فكثيراً ما كان يصنع الولائم كل حين وآخر، ويدعو الشيخ محمد نجيب،وإخوانه إلى بستانه العامر.

    وفي وقت الضحوة يصنع لهم الطعام، ويبقى حتىقبيل الغروب، ويتناول العشاء عنده هناك، رحمه الله تعالى.

    وكان في مرافقتهعدَّة من إخوانه الكرام رحمهم الله تعالى، وقد شاهدوا عدة كرامات له في مناسباتمتعددة.

    إنفاقه في سبيل الخيرات والمساعدات:

    كان الشيخ محمد نجيبرحمه الله تعالى كثير الإنفاق في طرق الخيرات، والمساعدات المالية وغيرالمالية.
    أما أرحامه الفقراء فكان يرسل مع ابنه الشيخ عبد الله كمية منالمال في كل يوم جمعة، ومنهم في كل شهر،
    وكانت له صلات قوية بعلماءالحرمين الشريفين وبالأخص العلامة علوي بن عباس المالكي و مسند العصر مولانا الشيخمحمد ياسين الفاداني رحمهم الله تعالى

    وهو والد الشيخ المربي عبد الله سراجالدين ,وجد الدكتور الشيخ نور الدين العتر والشيخ حسن العتر .

    وفاته:

    توفي رحمه الله تعالى في مدينة حلب في السادس والعشرين منشعبان سنة 1373 عن تسعة وتسعين.

    كما رثاه تلميذه العالم الفاضلالشيخ بكري رجب المتوفى سنة 1399هـ، بقصيدة بلغت (14) بيتاً، ومطلعها:

    يانجيباً قد أنجــبته الدهور وسراجاً على الأنام ينـــير

    يا عظيماً في العلمجم المزايا وكريماً منه العطاء كـــثير

    أنت شمس الشهباء حين تبدت كم توالتمنها علينا بــدور

    علمك الجم لا يدانيه وصف منه فاضت على الأنامبحـور

    فإذا ما بثثته بين قــــوم كاد منه الفؤاد بشراً يطـــير

    رحمهالله تعالى وأثابه رضاه.


    المصادر:

    "
    حول ترجمة الإمام العلامةالشهير والعارف الكبير فضيلة سيدي الوالد محمد نجيب سراج الدين بقلم ولده: عبد اللهسراج الدين

    إضافات وإفادات المؤرخ العلامة عمر ملا حفجي .
    .
    تشنيف الأسماعبشيوخ الإجازة والسماع للشيخ محمود سعيد ممدوح .
    من العلماء المعاصرين للشيخ حسنخليل العزامي .

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •