(حيّان) شاب في العشرينات من العمر ،اجتاز المرحلة الجامعية بتفوق.وأكمل الدراسات العليا في بلاد الاغتراب فكان من المتفوقين على سائر من معه من طلاب عرب وأجانب.
كان شغله الشاغل في تلك الفترة من عمره الدرس ثمّ الدرس ثمّ الدرس حتى أصبح مضروب المثل (بيدرس أكتر من حيان).
وبعد أن عاد (حيان) من غربته احتضنته بلدته بأهلها وطرقاتها وأشجارها وبحرها لتعبر له عن مدى الحب والتقدير بشهادة الدكتوراه كما فعلت مع من سبقه وهكذا أضيف إلى سجلّ البلدة العلمي شاب جديد .
كان (حيان) من خيرة الشباب ،بأخلاقه وتهذيبه والتزامه و...
ما إن عاد (حيان) إلى بلده حتى قرر البحث عن عمل فلم يجد صعوبة في ذلك بفضل المولى عز وجلّ ولم يخيب الله رجاءه فوجد عملاً مناسباً له وبمواصفات وراتب يتمناه كل شاب.
فشكر الله تعالى على هذه النعمة.وأيقن أنّ جدّه وبذله لم يضع سدى.
وبعد سنة، وبعد أن أصبح أخونا (حيان) مرتاحاً مادياً قرر أن يكمل نصف دينه. فقال في نفسه:"لقد آن لك الأوان يا حيان أن تتزوج وتفرح أمّك بعروس تزين لك الدار"
وبدأ صاحبنا بالبحث عن الفتاة التي يراها تناسبه وقد جعل من أولويات الاختيار الالتزام والأخلاق لكي يكون ممن طبقوا وصية رسول الله عليه الصلاة و السلام (فاظفر بذات الدين).
كانت في البلدة عدد لابأس به من الملتزمات وتبادر في ذهن (حيان) أنّ الأمر سيكون سهلاً مادام الفتية والفتيات ممن هم من جيله وأصغر يحملون الفكر نفسه وقد تربوا في حلقات الحركة الإسلامية يوماً من الأيام.
صار (حيان) يخرج كل يوم يقصد البلدة ويسأل ويستفسر عسى أن يظفر بمن يريد.
وبعد صولات وجولات أعجب بفتاة من تلك الفتيات وبدأ يسعى للتقرب منها كي يعرف عنها اكثر، وبدأت الأحلام تراوده في يقظته وأصبح كثيرالتفكير بها فقد (خرطت مشطو) كما يقال وصار يهمه أدنى خبر عنها.
كان لـ (حيان) صديق مقرب من الفتاة , فقال حيان في نفسه:"الحمد لله الؤصة ميسرة هلء بحكي معاو وإن شاء الله بيمشي الحال".
اتصل حيان بصديقه وطلب منه اللقاء لأمر ضروري.
لبّى الصديق دعوة حيان وجلسا عند ال famous ودار بينهم الحديث التالي:
حيان: يااااي اديش طيب الكوكتيل من عند الفايمس.
الصديق: اي والله..بدنا محل متلاو بالألمون.
حيان: أول كم يوم بيمشاي بيرجعوا العالم بينزلاو لهوماي، هيك معودين عالشباب.
الصديق: اي و الله معك حء..اي حيّانو خبرني شو الؤصة يلي بدك ياني منشانها.
حيان: (بلش يضوي و يطفي) بس بيناتنا ها..
الصديق: ولك سرك ببير غميء
حيان: يتردد...ولك خلص منأجلها..
الصديق: ولك ؤول ما بتروح من هوماي أبل ما تؤلاي
حيان: (احمرّ) خلص الؤصة و ما فيها إنو أخوك حيان ناوي يكفي نص دينو.
الصديق: اووووو..اي ألف مبروك سلفاً...مين هادي سعيدة الحظّ..
حيان: ما أنا منشان هيك جايبك، فلانة الفلانية ؤرايبتك ..والله عجبتني و يعني بدي ياك توصلا خبر منشان نتعرف أكتر عبعضنا.
الصديق: أيش؟ آه..كويسة هالبنت..وإنت يا حيان شب كويس و منتشرف فيك بالعيلة بس بدي ؤلك شغلة ما تزعل.
حيان: خير شفاي؟ ليش لحتى إزعل؟
الصديق: ولك والله لو كنت أخووا للبنت كنت اعطيتك ياها..بس المشكلة إنو البنت محجوزة.
حيان: أيييييييش؟ (بصوت عالي), ولك كيف يعني محجوزة؟ ما فهمتا عليك..مخطوبة يعني؟ ولا كاتبا كتابا ولا أيش؟ عأساس إساتا ببيت أهلا.
الصديق: ولك سماع وحاجتك تعيط وخليني فهّمك..الؤصة وما فيها إنو فلان الفلاني محكي البنت من أبلك وهوا إساتو صغير ما فاي يخطب فقلها إنو إدامو كذا سنة لحتى يكفي علمو وبعدين بيخطبها وهيك. فهمت ؟
حيان: (مستغرب ومنو مصدق يلي سمعو) اي الله يهنيها ويهنّاي (من برات منافسو)..الظاهر ما في نصيب يا الله في كتير صبايا كوسين بالضيعة.
الصديق:ههههه
حيان: شباك عم تضحك ولا ؟
الصديق: ما تشد ضهرك كتير معظم الصبايا محجوزين.
حيان: ولك إجري فيك، الحق عليي إني نزلت معك عالفايمس وإني فكرت بالزواج.
الصديق: هههههه,هههههه,ولك طول بالك ..ولك الضيعة ما بتخلى من البنات. انت كمانا حجزلك عشي بنت بالثانوية وانطرلك كم سنة.
حيان: ليك موء تسمعني صوتك أحسن ما خليك محجوز هوماي ,بطلعك مشي عالضيعة.
الصديق: هههههه..خلص خلص...ءوم بءا اتأخر الوءت ورح يسكر الفايمس.
حيان: مأبور ؤايم...التوبة بءا إعزمك.
وعاد حيّان الى منزله وظلّ طول الليل يفكّر بما حصل معه ولسان حاله يقول :"يلعن ابو يلي ما بيوخد من برات الألمون, محجوزة قال،لأنو هي سيارة أو غسالة؟"
وانتهت قصة حيان الشبه واقعية.
[info] تم التعديل بسبب التعرض بذكر ( الساعة ) بكلمات لاينبغي قولها شرعاً وإن وردت غير مقصودة في سياق السرد.
أخوكم[/info]



رد مع اقتباس

؟
.gif)
.gif)
.gif)

