قدرنا ان نواجه الرذيلة بالفضيلة قدرنا ان نحضن من اساء الينا وان نسامح من اعتدى علينا. ان نأخذ الافعى السامة بين يدينا بهدف نزع سمّها عنها وتحويلها الى ملساء ناعمة طيّعة لينّة صحيح انها تبقى افعى الا ان خطرها يضمحل.
خرج الينا احدهم بالامس باسم مستعار يهاجم من يضعون الاقنعة شهر سيفه في وجوهنا واصف ايانا بأقبح النعوت حتى انه ودون اي وازع اخلاقي لم يتوانى عن الافتراء علينا متناولاً مواضيع يظهر انه بعيدٌ عنها بعد الشمس عن الارض.
حتى انه سمح لنفسه الدخول الى تفاصيل حياتي الشخصية محاولاٍ الظهور بمظهر الغيور النصوح الا انه عن قصد او عن عدمه اساء اليّ فّذّم في معرض المدح واساء.
الى جميع الاشباح المستترين خلف الاحرف الرقيقة الى جميع اصحاب المقالات الركيكة الى جميع الساعين لدسّ السم في العسل اقول :
القلمون اكبر من ان يسيئ اليها فرد لأنها صورة مصغرة لمجتمع غنيّ يحتضن خليط من الالوان المتعددة والثقافات المتنوعة مما يغنيها ويزيد في غنى ابنائها الثقافي والفكري ماالتزمو الحوار بينهم بصفة البناء وابتعدو عن الاتهامات الشعواء
يا من اسميت نفسك بالمهند من انت؟
من انت لتفسر كلام الاخرين على هواك؟ في قولك( ويهاجم الاسلاميين...)
وبمناسبة الحديث عن الرجعية الا تذكر يوم اتحفونا بفكرة تحريم العلم هل هذا من التطور بشيئ؟
من انت لتتكلم عن الناس وتتهمهم بالاصطياد بالماء العكر وبأنهم نذرو انفسهم للاسائة الى القلمون؟
ولتعلم عين اليقين ان من يتكلم بصراحة لا يصطاد بالماء العكر ولو خالف رأيه رأيك انما هؤلاء الذين يحرفون ويجتهدون في التفاسير انما يتبعون سياسة الحائط المائل للوصول الى مآرب شخصية .
من انت لتصنف كبار القوم وصغارهم ؟
من انت لتعلم خبايا حياتي وطفولتي ؟
من انت لتحكم على طيبة قلبي او حتى على سواده؟
من انت حتى تسمح لنفسك بالحكم على طريقي الذي اسلك في هذه الحياة وان كان اعوج او مستقيم؟ ان أُعطيت شيئ من علم الغيب فأعلمنا وان لا فامتثل للقول" من اراد منكم الكلام فليقل خيراً او ليصمت."
او على الاقل اعلن ان هذا الكلام يعبر عن وجهة نظرك فنحترمه ونناقشك فيه اما ان اردت استباق الاحداث والاحكام فأعلم انك لن تنال منا الا الغضب وفقدان الاحترام.
اما فيما يتعلق بفحوى مقالك فيهمني ان اوضح للجميع انني كنت ومازلت وسأبقى الى ماشاء الله الرفيق مصطفى معتوق عضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي عن اقتناع بما كتب مؤسس الحزب سعادة وليس لانني اتبع احد من الزعماء الحاليين او لمصلحة شخصية او لحفنة من الدولارات.
واعلم ان دفاعي عن الشباب الموقوفين لا يتعدى كونه شعور بالحزن والغضب لظلم يلحق ببعض ابناء البلدة لم يظهر التحقيق ضدهم اي شيئ واعلم انني سأكون اول المستنكرين لأعمالهم ان ثبت عليهم اي شيئ واضف لمعلوماتك ان ما يجمعني بالأخوة سوموزو وعامر على الصعيد الشخصي اقوى من ان يجعلني احاول استغلالهم لأهداف سياسية كما فعل ويفعل العديد من المغرضين فأخلاقنا ومناقبيتنا القومية تنهانا عن المتاجرة بالناس بل اكثر من ذلك فهم اهلنا واخواننا نأمل ان لا يكونو قد اخطؤوا ومن كان منكم بلا خطيئة فليرجمهم بكلمة .
اما بالنسبة لهجومك السافر على الحزب فاني اشتم فيه رائحة الجهل النتنة والحقد الاعمى فلو كنت تعلم شيئ عن تاريخه في لبنان او في كل ارجاء الامة السورية لما كنت لتجرؤ على التفوه ضده بأي كلمة فنحن حزب المقاومة لاول نحن حزب مئات الشهداء الذين سقطو دفاعاً عن الارض والعرض في فلسطين وفي لبنان وقد وصلت اعمالنا جغرافياً الى ابعد بكثير من ذلك وهنا اتحفظ على ذكر بعض الاحداث..
وان كنت قد عاصرت البعض ممن تسترو باسم الحزب لينالوا حظوة عن الظلام او ليصلو الى غايات دنيئة هنا وهناك فأنا اقول لك ان اي مجموعة من الناس قد تضم الصالحين والطالحين ومن المعيب ان نحكم على مجموع من خلال ممارسات افراد.
حتى المسلمين في بداية عهد الاسلام كان بينهم العديد من المنافقين الذين تحججو بعورة بيوتهم ليتخلفو عن الجهاد في سبيل الله وقد انزل الله فيهم ايات بينات فهل تجرؤ على التعميم .
وهنا احب ان اقول لك بكل اسف ان من تقصد قد اساؤو الى الحزب والى سمعته اكثر من اعدائه.
بالنسبة لتيار المستقبل واتهامك لي انني اعلّم عليهم احب ان اقول لك ان هؤلاء الناس من ابناء مجتمعي وان رأيي تجاههم قلته لهم وبكل صراحة و على اعلى المستويات وان تحب ان تعلم فجمعية شباب المستقبل تحولت الى تيار سياسي بعد الموجة العاطفية التي تلت اغتيال رفيق الحريري وانه بمجرد انتهاء هذه الموجة لن يعود لهم اي وجود يذكر ليس لأنهم ضعفاء بل لأنهم غير مبنيين على اسس عقائدية معينة .
اما بالنسبة للعقيدة القومية التي لا تعلم عنها شيئ واتهامك لي باعتناق عقيدتين فسارد عليك بما قاله الزعيم سعادة :" كلنا مسلمون لله رب العالمين فمنا من اسلم بالقرآن ومنا من اسلم بالانجيل ومنا من اسلم بالحكمة وليس لنا من عدو يقاتلنا في ارضنا وديننا ووطننا الا اليهود."
وبما انك تحب التفسير والتقويل والصفاقة اطلب منك ان تقرأ تفسير هذا القول في كتاب سعادة (الاسلام في رسالتيه...) او الانتظار حتى يأتي دوره في الحوار مع الريس على صفحات المنتدى تحت عنوان الاسلام والقومية ...
لن ارد على كلامك فيما يتعلق بالفسق والفجور ليس ضعفاً مني او لتعتقد انك افحمتني بحجتك بل لأن هذا الكلام مناط بمن يقوم بهذه الممارسات فعنده تبريرها وعليه وزرها .
عيب ان تصف حجج الناس بالسخف مها كانت ولو خالفت ارائهم اهوائك بل لو كنت بحق تغار على الاعتدال لحاولت قدر الامكان مواجهة الناس بالكلمة الطيبة في محاولة للوصول الى تقريب وجهات النظر لأن التجريح والتشهير صفات لا تليق بمثقف من ابناء القلمون .
فان اغطأ التيار او غيره يمكنك – وهم الداعون الى الديموقراطية- ان تحاورهم وان تشرح لهم وجهة نظرك. فيما يتعلق بصديقك الذي ذكرته في اخر مقالك فأني اقول لك ان عواطفه ما تزال جياشة فبدل الهجوم عليه والتشهير به هل حاولت اقناعه انت بهذه الطريقة لم تطلق النار عليه فقط بل دفعته الى ان يطلق عليك النار ايضاً فبدل تحقيق حوار هادئ ستتحول مشاويير القلمون الى ساحة معركة .في الختام اريد ان استذكر وبتصرف شاعرنا الكبير نزار قباني يوم قال :
لأني لا امسح الغبار عن احذية القياصرة
لأني اقاوم الطاععون في مدينتي المحاصرة
دمتم للحق والجهاد