الأقمار أمريكية بدورها , لم تكن إسرائيل قادرة على ضمان ( نجاح ) تجربة مخابراتية عبر الإنترنت , من دون مساعدة أمريكية , عبر الأقمار الصناعية , , وعبر المواقع البريدية الأمريكية , التي تخدم بالخصوص ( الشات ) بكل مجالاته , والتي يقبل عليها من قبل شباب العالم الثالث في القارات الخمس . ؟
وفي الأول من مايو 2002 , تم الكشف للمرة الأولى في جريدة ( التايمز ) عن وجود شبكة مخابراتية تُركز اهتمامها على جمع أكبر عدد من العملاء , وبالتالي من المعلومات , التي يعرف كثير من الاختصاصيين النفسانيين المنكبين على المشروع كيفية جمعها , وبالتالي كيفية استغلالها لتكون ( ذات أهمية قصوى ) . ؟
وقد جاء ما نشرته مجلة ( لوماغازين ديسراييل ) الصادرة في فرنسا مثيرا ً للدهشة , ربما لأنها نُقلت عن ( ملفات سرية ) الكثير من التفاصيل التي استطاعت , أن تجمعها من مصادر موثوقة في إسرائيل , وهو ما اثار في النهاية سخط السفير الإسرائيلي في فرنسا ضد المجلة اليهودية , التي اتهمتها غالبية من الجهات اليهودية بأنها كشفت أسرارا ً لا يحق لها كشفها للعدو , إلا أن الموضوع لم ينته عند هذا الحد , بل بدأ الجميع في البحث عن وجود جهاز مخابراتي اسمه
يقول جيرالد نيرو الأستاذ في كلية علم النفس بجامعة ( بروفانس ) الفرنسية , وصاحب كتاب ( مخاطر الإنترنت ) , إن هذه الشبكة تم الكشف عنها , بالتحديد في مايو 2001 , وهي عبارة عن مجموعة شبكات , يديرها مختصون نفسانيون إسرائيليون مجندون لاستقطاب شباب العالم الثالث , وخصوصا ً المقيمين في دول الصراع العربي الإسرائيلي , إضافة إلى امريكا الجنوبية ( فنزويلا , نيكارغوا .. الخ . ) , ويرى نيرو أن كل من له قدرة على استخدام الإنترنت لسد وقت الفراغ أو لحاجة نفسية يعتبر ( عميلا ً مميزا ً ) . ؟
لأن المواقع التي تُثير الشباب هي التي تمنحهم مساحة من الحوار , ربما يفتقدونها في حياتهم اليومية , ناهيك عن استعمال الإنترنت يضمن خصوصية معينة , حيث أن المتكلم يحتفظ عادة ً بسرية شخصه , كأن يستعمل اسما ً مستعارا ً , وبالتالي يكون إحساسه بالحرية أكثر إنطلاقا ً , كما أن تركيز الشباب لا يكون على الموقع نفسه , بل على من سيلتقيه للحديث معه , وخاصة البحث عن الجنس اللطيف للحوار , والمسألة تبدو سهلة بالنسبة لضباط المخابرات الذين ينشطون بشكل مكثف , داخل مواقع الدردشة , خاصة ً في المناطق الأكثر حساسية في العالم , وربما يعتقد بعض مستخدمي الإنترنت أن الكلام عن
( الجنس ) . مثلا ً ضمان يبعد الشبهة السياسية عن المتكلم , بينما الحقيقة أن الحوار الجنسي , هو وسيلة خطيرة لسبر الأغوار النفسية , وبالتالي لكشف نقاط
ضعف من الصعب اكتشافها في الحوارات العادية الأخرى . ؟
لذا يسهل ( تجنيد ) العملاء إنطلاقا ً من تلك الحوارات الخاصة جدا ً , والتي تشمل في العادة غرف النوم والصور الإباحية وما إلى ذلك , بحيث أنها السبيل الأسهل للإيقاع بالشخص ودمجه في عالم يسعى رجل المخابرات إلى جعله عالم العميل . ؟ وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو , أكد في سياق تصريحات له نشرت بأن وقت رئاسته للحكومة , أنه يقوم شخصيا ً بالاستماع إلى المحادثات التي يجريها الشباب العربي عبر غرف الشات , ببرنامج ( بال توك ) وقال أنه يعلم من خلال تلك المحادثات , ما يفكر فيه الشارع العربي والحديث الغالب عليه , وأهم القاضايا الحساسة التي يهتم بها العرب؟
وفي إسرائيل جهات عدة تقوم برصد ومتابعة ما يحدث في العالم العربي , وفي الماضي استطاعت من خلال تحليل صفحة الوفيات بالصحف المصرية , خلال حروب 1956 و 1967 و 1973 , جمع بيانات حول العسكريين المصريين ووحداتهم وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية , وهو ما أدى إلى قرار حظر نشر الوفيات الخاصة بالعسكريين في فترة الحروب , إلا بعد الموافقة العسكرية , حيث أكدت المصادر الإسرائيلية أن تحليل مواد الصحف المصرية , ساهم في تحديد موعد بدء الحرب 1967 , عندما نشرت الصحف تحقيقا ً صحافيا ً ورد فيه أن الجيش يعد لإفطار جماعي يحضره ضباط من مختلف الرتب في التاسعة صباح يوم ( 5 يونيو 1967 ) . ؟
أما موقع فيس بوك فقد قالت عنه صحيفة لوس أنجليس تايمز الأمريكية , أن اللبنانيين أكثر شغفا ً وحرصا ً على إنشاء صفحات لهم على موقع فيس بوك , حيث يضم موقع لبنان ( 125 ألف شخص ) أي نسبة واحد لكل 22 من عدد السكان , في حين يضم موقع إسرائيل ( 90 ألفا ً ) أي حوالي واحد لكل (70) , بينما يضم موقع مصر ( 180 الفا ً ) أي حوالي واحد لكل ( 437 من المقيمين فيها . ؟
ما رأيكم يا شباب لبنان في هذا الفيس بوك اللعين . فانتبهوا .. وسيأتي بهذه الدراسة فوق ما تتصورون ! ؟