بسم الله الرحمن الرحيم.
قال الله تعالى ( وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين)
قال تعالى في معرض الحديث عن أهل الكهف ( إنّهم فتية آمنوا بربهم و زدناهم هدى) ليصور لنا ثلة من الشباب المؤمنين المتحمسين لنصرة الدين والمستعدين لبذل النفس والمال والوقت في سبيل الله.
ومما لا شكّ فيه انّ مرحلة الشباب هي مرحلة العطاء ومرحلة الحماس و مرحلة التزوّد و لهذا امرنا رسول الله صلّى الله عليه و سلّم ان نغتمها (شبابك قبل هرمك).
و اهمية هذه المرحلة بالنسبة للشاب المسلم او الفتاة المسلمة انّها تحدد مصير المرحلة التي تليها. فإما ان يتزوّد الشاب و الفتاة للدعوة الى الله و تنمية الفكر والحس والادراك و الاشتغال بما ينفع فيكون قد اسس لنفسه قلعة حصينة لرد الشبهات والشهوات وامّا ان يقضيها كما شباب وشابات اليوم بتضييع الاوقات بما لا يفيد و شغل النفس بتوافه الامور الى حين الضجر فتكون الجامعة هي نهاية محطة الشباب ثم ينتقل الى روتين قاتل في حياته . و الفئة الثانية ايضاً تشمل شباب و شابات ربما يحافظون على الصلوات و منهنّ المحجبات لكنّ حياتهم مليئة بالاوقات الضائعة و اذا ما استمروا على هذا الحال ، وبدأت مرحلة الخمول ، توقفت قدرتهم على العطاء و رضوا بواقعهم.
فماذا يجب على الشباب والشابات ان يبادروا له في مرحلة شبابهم؟
-تعلّم احكام الدين الاساسية من فقه وسيرة.
-المواظبة على حفظ القرآن وأحكام التجويد قدر الامكان لأن الشاب والشابة سريعو الحفظ والتذكر في هذه المرحلة
-حضور الدروس و الحلقات و المواعظ
-المشاركة في النشاطات الدعوية و الثقافية و الترفيهية
-اختيار الصحبة الصالحة
-تهذيب النفس و الابتعاد عن الغيبة و النميمة و الحسد ولا سيما بين الفتيات
-ان تلتزم الفتاة المسلمة بالحجاب الذي يزينها ويحفظ لها كرامتها و عفتها
-الاكثار من قراءة الكتب المفيدة ولا سيما الثقافية والاسلامية.
كل هذه الامور مهمة لقتل الفراغ الذي هو سبب الداء، و رأس الكسلان هو معمل للشيطان، واذا لم يشغل المسلم و المسلمة وقت شبابهما بما ينفع فمتى وقت العمل؟
هذه نصيحة من القلب اقدمها لكل شاب وشابة في القلمون وفي كل بلاد الاسلام.


رد مع اقتباس
