قال تعالى{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}
كثر التطاحن بين المسلمين في هذه الأيام والاصل فيهم عدم الاختلاف، الاختلاف التضاددي القائم على العداوة والتباغض فهذا هو الاختلاف المحرم الذي نهينا عنه بنصوص ديننا الشريف ودعينا الى الاختلاف البناء القائم على تبادل وجهات النظر والنقد الراقي الموصل الى الفهم الصحيح
فالتناظر في مسالة ما من المسائل ليس سباقا يمنح فيه الفائز جائزة والخاسر فيه يقصى من حلبة السباق لا والف لا بل الاختلاف عندنا نحن المسلمين ليس فيه خاسر البتة ابدا بل كل رابح بل الخاسر هنا رابح اكثر من الفائز المنتصر
كيف لا وقد تنبه الى خطأ ارتكبه وانتبه من غفلة اعترته والحمد لله وله المنة
اما المشاهد والمتداول بيينا- ولا استثني نفسي من ذلك - هو الاختلاف الفاسد الهدام
- كثير من المواضيع تطرح وكثير من الاراء تناقش لكن بدون نتيجة ومن غير مردود ليس لشيء إلا لأننا لم نخلص النية لله سبحانه وتعالى وقالوا : إن ما خرج من القلب لا يبارح القلب وما خرج من اللسان لا يجاوز الاذان.
وإنه لحق وهو مشاهد مجرب
إن الصدق مع الله قبل كل شيء ينتج محبة لخلقه تعالى فهم عبيده
فكلنا مسلمين وربما احدنا ضل عن سبيله فمن حقه على أخيه إرشاده لكن إرشاده إرشادا جميلا وردّه ردا رحيما حتى يسمع منه ويتلقى عنه وإلا فلا فائده
فأسلوب الهجوم لن يزيد أاي شخص إلا هجوما وعنادا والتشبث بموقفه مهما كان
فأي خلاف يوصل صاحبه إلى أن يقيم الدنيا ولايقعدها
فهذا مما يحترق له القلب كمدا وهذا هو سبب تأخرنا وعدم وصولنا إلى نتيجة مع مخالفينا كيف ونحن مع موافقينا لم نستطع ان نقرب وجهات النظر
كل جهة تتهم الأخرى أنها تريد أن تقوم على أنقاضها
كما بدأنا بالآية الكريمة وصدق الله{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}وقوله تعالى{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ}
كما أن كل حزب أو جمعية..تسعى بكل طاقتها لزيادت عدد أفرادها وتوحيد كلمتها ورص صفوفها...لعلمهم أن هذا الأمر مصدر قوة لهم.. وهدفهم الدين
فمن باب الأولى توحيد صفوف جميع المسلمين جميعاً فتكون مصلحة الدين أعظم وأكبر وأقوى..
ووالله لن نخرج من ذلنا بهذه النفوس المريضة
ووالله لن تقوى هذه الأمة إلى بقدر ما ننذل لبعضنا
ولن ترفع راية الجهاد عاليا ما لم نرفعها في قلوبنا
ولن تتغيرأحوالنا إلا إذا غيرنا ما بأنفسنا
إننا مؤمنين بوعد الله لنا لكن من سنته تعالى أن نوفي نحن بوعودنا..
قال تعالى
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ}
وقال تعالى
{إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}
هموم بثثتها بينكم لتخف ثقائل القلوب
وآمال اتمنى تحققها في قادم الزمان
واتمنى ان يكون قريب