ذكرت أخ أبا الحسن الحديث عن مشية ابا دوجانة فأحببت أن أزيد هذا المقطع حيث ذكر الحديث:
كان أبو دجانة يلبس عصابته الحمراء -وكان يسميها عصابة الموت ويمشي بين صفوف المجاهدين مشية الخيلاء، ويراه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فيقول:" إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن".
وقد نزل إلى الميدان بعد أن أخذ السيف من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأخذ ينشد:
أنا الذي عاهدني خليلي ... ونحن بالسفح لدى النخيل
ألا أقوم الدهر في الكيول ... أضرب بسيف الله والرسول
وهو يقصد بالكيول مؤخرة الصفوف، فكأنه يقول: لن أكون أبدًا إلا في المقدمة ما دمت أضرب بسيف الله والرسول، وقد أعمل سيفه في المشركين فألقى في قلوبهم الرعب، وحينما انكشف ظهر المسلمين في آخر المعركة، وأصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هدفًا لنبال المشركين تترس عليه أبو دجانة، فظل النبل يقع على ظهره -وهو منحنٍ على جسم الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى انجلت المعركة، وهكذا آثر رسول الله على نفسه وأحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكثر من حبه لنفسه