النتائج 1 إلى 17 من 17
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله

    توفي نجم الدين اربكان رئيس وزراء تركيا الاسبق ومؤسس الحركة الاسلامية الحديثة في تركيا يوم الاحد جراء أزمة قلبية عن عمر بلغ 85 عاما. وقال رئيس الوزراء الحالي رجب طيب اردوغان الذي كان مساعدا لاربكان لبضع سنوات "كان اربكان عالما كرس حياته للمعرفة. سنتذكره بالعرفان."
    وذاع صيت اربكان في سبعينات القرن الماضي بانشاء حزب ذي مرجعية اسلامية للسكان القرويين المحافظين والفقراء في الحضر في بلد كان الدين فيه مستبعدا من الحياة السياسية.
    وقالت وكالة انباء الاناضول الرسمية ان اربكان توفي في مستشفى بانقرة حيت كان يخضع للعلاج.
    وقال ياسين خطيب اوغلو وهو مساعد مقرب من اربكان "فقدنا زعيما عالميا... وفقد العالم الاسلامي رجلا عظيما."
    وتولى اربكان رئاسة الوزراء لعام واحد فقط قبل ان يجبره الجيش على التنحي.
    وكان حزب الرفاه الذي اسسه اربكان قد حظر في يناير كانون الثاني 1998 ومنع هو وعدد اخر من قادة الحزب من تولي أي مناصب سياسية لمدة خمس سنوات. وكان اردوغان الذي كان عضوا في حزب الرفاه رئيسا لبلدية اسطنبول انذاك.
    وكان اربكان استاذا للهندسة قبل ان يخوض في الحقل السياسي
    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله

    نجم الدين أربكان (29 أكتوبر 1926 - 27 فبراير 2011) مهندس وسياسي تركي تولى رئاسة حزب الرفاه ورئاسة وزراء تركيا من الفترة بين 1996 و1997 عرف بتوجهاته الإسلامية.
    حاصل على الدكتوراه من جامعة أخن الألمانية في هندسة المحركات عام 1956. عمل أثناء دراسته في ألمانيا رئيسا لمهندسي الأبحاث في مصانع محركات "كلوفز - هومبولدت - دويتز" بمدينة كولونيا. وقد توصل أثناء عمله إلى ابتكارات جديدة لتطوير صناعة محركات الدبابات التي تعمل بكل أنواع الوقود. وحين عاد إلى بلاده كان أول ما عمله ولم يزل في عامه الثلاثين تأسيس مصنع "المحرك الفضي" مع نحو ثلاثمائة من زملائه. وقد تخصص هذا المصنع في تصنيع محركات الديزل، وبدأ إنتاجها الفعلي عام 1960، ولا تزال هذه الشركة تعمل حتى الآن، وتنتج نحو ثلاثين ألف محرك ديزل سنويا.
    أنشأ عام 1970 بدعم من تحالف طريقته مع الحركة النورسية حزب النظام الوطني الذي كان أول تنظيم سياسي ذي هوية إسلامية تعرفه الدولة التركية الحديثة منذ زوال الخلافة عام 1924. بدأ أربكان حياته السياسية بعد تخرجه من كلية الهندسة، وأصبح رئيسا لاتحاد النقابات التجارية ثم انتخب عضوا في مجلس النواب عن مدينة قونية، لكنه منع من المشاركة في الحكومات المختلفة بسبب نشاطه المعادي للعلمانية، وكان تأسيس حزبه أول اختراق جدي لرفض القوى العلمانية المهيمنة له.
    لم يصمد حزبه (النظام الوطني) سوى تسعة أشهر حتى تم حله بقرار قضائي من المحكمة الدستورية بعد إنذار من قائد الجيش محسن باتور، فقام أربكان بدعم من التحالف ذاته بتأسيس حزب السلامة الوطني عام 1972، وأفلت هذه المرة من غضب الجيش ليشارك بالانتخابات العامة ويفوز بخمسين مقعدا كانت كافية له ليشارك في مطلع عام 1974 في حكومة ائتلافية مع حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه أتاتورك ليرعى المبادئ العلمانية.
    تولى أربكان منصب نائب رئيس الوزراء وشارك رئيس الحكومة بولند أجاويد في اتخاذ قرار التدخل في قبرص في نفس العام، واعتبر من دافع عن مشاركة أربكان في الائتلاف أنه حقق مكاسب كبيرة لتيار الإسلام السياسي من أهمها الاعتراف بهذا التيار وأهميته في الساحة السياسية إلى جانب مكاسب اعتبرت تنازلات مؤثرة من قبل حزب الشعب. خلال وجوده في حكومة أجاويد، حاول أربكان فرض بعض قناعاته على القرار السياسي التركي، وحاول ضرب بعض من أخطر مراكز النفوذ الداعمة للنهج العلماني، فقدم بعد تشكيل الحكومة بقليل مشروع قرار للبرلمان بتحريم الماسونية في تركيا وإغلاق محافلها، وأسهم في تطوير العلاقات مع العالم العربي، وأظهر أكثر من موقف مؤيد صراحة للشعب الفلسطيني ومعاد لإسرائيل، ونجح في حجب الثقة عن وزير الخارجية آنذاك خير الدين أركمان بسبب ما اعتبر سياسته المؤيدة لإسرائيل.
    حتى بعد خروجه من الحكومة فقد قدم حزب أربكان مشروع قانون إلى مجلس النواب في صيف عام 1980 يدعو الحكومة التركية إلى قطع علاقاتها مع إسرائيل، وأتبع ذلك مباشرة بتنظيم مظاهرة ضخمة ضد القرار الإسرائيلي بضم مدينة القدس، كانت المظاهرة من أضخم ما شهدته تركيا في تاريخها المعاصر، الأمر الذي اعتبر استفتاء على شعبية الإسلام السياسي بزعامة أربكان. بعد بضعة أيام تزعم قائد الجيش كنعان إيفرين انقلابا عسكريا أطاح بالائتلاف الحاكم، وبدأ سلسلة إجراءات كان من بينها إعادة القوة للتيار العلماني ومن ذلك تشكيل مجلس الأمن القومي وتعطيل الدستور وحل الأحزاب واعتقال الناشطين الإسلاميين إلى جانب اليساريين.
    كان أربكان من بين من دخلوا السجن آنذاك، وبعد ثلاث سنوات خرج في إطار موجة انفتاح على الحريات في عهد حكومة أوزال، فأسس في العام 1983 حزب الرفاه الوطني، الذي شارك في انتخابات نفس العام لكنه لم يحصل سوى على 1.5% من الأصوات، لكنه لم ييأس إذ واصل جهوده السياسية حتى أفلح في الفوز بالأغلبية في انتخابات عام 1996 ليترأس أربكان حكومة ائتلافية مع حزب الطريق القويم برئاسة تانسو تشيللر. خلال أقل من عام قضاه رئيسا للحكومة التركية، سعى أربكان إلى الانفتاح بقوة على العالم الإسلامي، حتى بدا وكأنه يريد استعادة دور تركيا الإسلامي القيادي، فبدأ ولايته بزيارة إلى كل من ليبيا وإيران، وأعلن عن تشكيل مجموعة الثماني الإسلامية التي تضم إلى جانب تركيا أكبر سبع دول إسلامية: إيران وباكستان وإندونيسيا ومصر ونيجيريا وبنغلاديش وماليزيا.
    لم يكتف أربكان بذلك، بل نشط عبر العالم الإسلامي، وحدد موعدا لمؤتمر عالمي يضم قيادات العمل الإسلامي، وباتت تركيا تتدخل بثقلها لحل مشكلات داخلية في دول إسلامية كما حدث حينما أرسل وفودا لحل خلافات المجاهدين في أفغانستان. لكن أربكان حرص رغم ذلك على عدم استفزاز الجيش، وحاول تكريس انطباع بأنه لا يريد المساس بالنظام العلماني، فنفذ الاتفاقيات السابقة مع إسرائيل دون تردد، وزاد بأن زار إسرائيل لدعم التعاون العسكري، وسمح للطيارين الإسرائيليين بالتدرب في الأجواء التركية.
    لم يكن هذا التقارب مع إسرائيل كافيا لإقناع الجيش بالقبول، فقام الجنرالات بانقلاب من نوع جديد إذ قدموا إلى أربكان مجموعة طلبات لغرض تنفيذها على الفور تتضمن ما وصفوه بمكافحة الرجعية وتستهدف وقف كل مظاهر النشاط الإسلامي في البلاد سياسيا كان أم تعليميا أم متعلقا بالعبادات، فكان أن اضطر أربكان إلى الاستقالة من منصبه لمنع تطور الأحداث إلى انقلاب عسكري فعلي.
    في عام 1998 تم حظر حزب الرفاه وأحيل أربكان إلى القضاء بتهم مختلفة منها انتهاك مواثيق علمانية الدولة، ومنع من مزاولة النشاط السياسي لخمس سنوات، لكن أربكان لم يغادر الساحة السياسية فلجأ إلى المخرج التركي التقليدي ليؤسس حزبا جديدا باسم الفضيلة بزعامة أحد معاونيه وبدأ يديره من خلف الكواليس، لكن هذا الحزب تعرض للحظر أيضا في عام 2000. ومن جديد يعود أربكان ليؤسس بعد انتهاء مدة الحظر في عام 2003 حزب السعادة، لكن خصومه من العلمانيين، تربصوا به ليجري اعتقاله ومحاكمته في نفس العام بتهمة اختلاس أموال من حزب الرفاه المنحل، وحكم على الرجل بسنتين سجنا وكان يبلغ من العمر وقتها 77 عاما.
    أربكان اليوم خارج العمل السياسي الفعلي، وربما يكون تقدم العمر أحد الأسباب، لكن الزعيم الإسلامي كان يمكن أن يستمر في العمل السياسي إلى النهاية لولا الضغوط الشديدة والمتكررة التي تعرض لها من قبل التيار العلماني واتخذت أشكالا مختلفة من الانقلابات العسكرية إلى استخدام القضاء والصحافة وشق صفوف أتباعه الذين لم يجرؤ أحد منهم على تكرار ما قام به زعيمهم.



    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله

    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله

    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله

    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله

    نجم الدين اربكان الاب الروحي لرجب طيب اردوغان


    http://www.youtube.com/watch?v=hG7srJ169eo
    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    منتريال - كندا
    المشاركات
    1,232

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله

    نسأل الله أن يرحمه ويغفر له ويجعل مثواه الجنة ...
    أضئ شمعة، خير من لعن الظلام

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    441

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله

    نعم والله إنه لإسم على مسمى فهو نجم ولقد أفل اليوم بعد عمر ناهز 85 سنة قضاها في العمل الإسلامي الدؤوب وفي ظروف صعبة ، دخل السجن بها مرات عدة ، ولم يغتر بالمناصب التي وصل إليها بل كانت في يده ولم تدخل قلبه قط ، رحمك الله يا نجم الدين رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته ، وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا نجم الدين لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، إنا لله وإنا إلية راجعون .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    دولة القلمون المستقلة
    المشاركات
    581

    Post رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله

    رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه وقيض الله للامة رجلاً يسد الثغرة التي كان عليها الراحل ...

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    441

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    441

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    441

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    441

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله


    نجم الدين أربكان.. الموت فوق صهوة الجواد

    نجم الدين أربكان بقلم: عصام فؤاد
    بعد نحو ستين عامًا قضاها في مناهضة قواعد العلمانية المتشددة التي أرساها كمال أتاتورك بتركيا منذ أواسط عشرينيات القرن العشرين، تُوفي عميد إسلاميي تركيا والزعيم السياسي البروفيسور نجم الدين أربكان، صباح أمس الأحد السابع والعشرين من فبراير 2011م، عن عمر يناهز الخامسة والثمانين عامًا.

    وُلد أربكان 29 أكتوبر 1926م بمدينة سينوب التركية، في أقصى الشمال على ساحل البحر الأسود، ويرجع أصله للأمراء السلاجقة المعروفين في تاريخ تركيا باسم "بني أجوللري"، وكان جده آخر وزراء ماليتهم، ومقربًا من السلطان عبد الحميد الثاني، وكان والده مدرسًا للشريعة والقانون، بينما كانت أسرة أربكان تلقب بـ"ناظر زاده"، أي ابن الوزير.

    وأنهى دراسته الثانوية في عام 1943م؛ ليلتحق بجامعة الهندسة في إسطنبول، ويتخرج أول دفعة كلية الهندسة الميكانيكية عام 1948م، ليتم تعيينه معيدًا بالكلية ذاتها، ويحصل على بعثة دراسية إلى ألمانيا عام 1951م؛ فحصل على الدكتوراه من جامعة أخن الألمانية في هندسة المحركات عام 1956م، وعمل أثناء دراسته بألمانيا رئيسًا لمهندسي الأبحاث في مصنع محركات، ليتوصل إلى ابتكارات جديدة لتطوير صناعة محركات الدبابات التي تعمل بكلِّ أنواع الوقود.

    وعاد نجم الدين أربكان بعد فترة دراسة أذهل فيها كبار المتخصصين الألمان في صناعة المحركات، ورفض كلَّ محاولات إبقائه في ألمانيا، وعاد إلى جامعة إسطنبول، ليحصل على درجة أستاذ مساعد نظرًا لنبوغه، وهو بعد لم يتجاوز 27 عامًا، فكان أصغر أستاذ مساعد تعرفه تركيا، ثم أستاذًا في اختصاص المحركات، بينما لم يكن قد تجاوز التاسعة والعشرين من العمر.

    المحرك الفضي
    ووضع حجر الأساس للصناعة القومية التركية حين أسس مصنع "المحرك الفضي" هو ونحو ثلاثمائة من زملائه، لتصنيع محركات الديزل، وبدأ إنتاجه الفعلي عام 1960م، ولا تزال هذه الشركة تعمل حتى الآن، وتنتج نحو ثلاثين ألف محرك ديزل سنويًّا، وتمكن هو و22 مهندسًا من زملائه من صناعة أول أوتوموبيل قومي.

    النقشبندية
    وكان أربكان قد عرف طريقه مبكرًا إلى الالتزام والتدين بعكس ما كان يصبغ تركيا حينها من مظاهر الانحلال والتغريب، وتعرف على الطريقة النقشبندية وشيخها محمد زاهد كوتكو؛ ما أعانه على الاستقامة دينيًّا من ناحية، ودعم نشاطه السياسي الذي بدأه عقب تخرُّجه في كلية الهندسة، من ناحية أخرى، خاصةً مع التضييق عليه ومنعه من المشاركة في الحكومات المختلفة؛ بسبب نشاطه المعادي للعلمانية.

    ولم يسلم الرجل من حرب العلمانية المثارة ضده إعلاميًّا وسياسيًّا، خاصةً مع إشهاره مرجعيته الإسلامية، والاستفادة من المناصب التجارية والاقتصادية التي تولاها في تركيا خلال عقد الستينيات، وكونه أحد أعمدة الاقتصاد التركي لتقوية الاقتصاد القومي، ما كان يعلي نجمه كرمز إسلامي، الأمر الذي واجهته الصحف العلمانية بهجومٍ واسعٍ ضدَّه، فقالت مجلة (آنت) في يونيو 1969م "هناك صراع واضح هذه الأيام بعالم التجارة الصناعة بين فئة الرفاق الماسونيين الذين يعملون بحماية رئيس الوزراء سليمان ديميريل؛ وفئة الإخوان المسلمين الذين يعملون برئاسة نجم الدين أربكان"، على حد تعبيرها.

    الخلاص الوطني
    وانتخبت مدينة قونية المتدينة- التي كانت معقلاً إسلاميًّا على امتداد تاريخ تركيا الإسلامي- أربكان ممثلاً لها في مجلس النواب التركي، واستطاع النائب ورئيس اتحاد النقابات التجارية استثمار تلك العلاقات الواسعة في الأوساط الإسلامية، وتوحيد عدد منها لإنشاء أول تنظيم سياسي ذي هوية إسلامية منذ سقوط الخلافة العثمانية على يد أتاتورك عام 1924م، وهو حزب النظام الوطني الذي تأسس عام 1970م بدعم من تحالف الطريقة النقشبندية مع الحركة النورسية، وكان الحزب أول ضربة حقيقية في وجه قوى العلمانية.

    وعرفت بعض المراجع حزبه باسم "الخلاص الوطني"، وأعلن أربكان هوية الحزب بوضوح، حين قال "إن أمتنا هي أمة الإيمان والإسلام، ولقد حاول الماسونيون والشيوعيون بأعمالهم المتواصلة أن يُخربوا هذه الأمة ويفسدوها، ولقد نجحوا في ذلك إلى حدٍّ بعيد، فالتوجيه والإعلام بأيديهم، والتجارة بأيديهم، والاقتصاد تحت سيطرتهم، وأمام هذا الطوفان؛ فليس أمامنا إلا العمل معًا يدًا واحدة، وقلبًا واحدًا؛ حتى نستطيع أن نعيد تركيا إلى سيرتها الأولى، ونصل تاريخنا المجيد بحاضرنا الذي نريده مشرقًا.."، وهي الكلمات التي كانت بمثابة إلقاء حجر كبير في البركة الراكدة.

    لم يصمد حزبه سوى 9 أشهر حتى تمَّ حله بقرار قضائي من محكمة أمن الدولة العليا، بعد إنذار من قائد الجيش محسن باتور، ليصدر الحكم بالحل في دعوى حكومية ضد الحزب، مع قرار بمصادرة أمواله وممتلكاته، بدعوى انتهاكه الدستور العلماني، والعمل على إلغاء العلمانية، وإقامة حكومة إسلامية في تركيا، والعمل ضد مبادئ أتاتورك.

    وقررت المحكمة منع أي عضو في الحزب من العمل في حزب آخر، أو تأسيس حزب آخر، أو ترشيح نفسه للانتخابات ولو بشكل مستقل، وذلك طيلة 5 سنوات؛ ما دفع البروفيسور أربكان إلى مغادرة تركيا أواخر سنة 1970م، قبل أن يعود بدعم من التحالف القديم لتأسيس حزب السلامة الوطني عام 1972م، بأسماء بعض الإسلاميين ممن لا ينطبق عليهم حكم المحكمة، وأصدر صحيفته الرسمية (مللي غازيته) التي ما زالت تصدر إلى اليوم.

    نائب رئيس الوزراء
    وفي عام 1973م صدر عفو عام عن الجرائم السياسية، فشمل ذلك الحكم نجم الدين أربكان، ما أهَّله لقيادة حزب "السلامة الوطني" وخوض الانتخابات، ليفوز الحزب بـ48 مقعدًا، كانت كافية له ليشارك في مطلع عام 1974م في حكومة ائتلافية مع حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه أتاتورك ليرعى المبادئ العلمانية، مستفيدًا من خلاف الأخير مع حزب العدالة شريكه القديم في الوزارة.

    وحصل حزب السلامة على 7 وزارات مهمة، منها الداخلية والعدل والتجارة والجمارك والزراعة والصناعة والتموين ووزارة دولة، وتقلد أربكان منصب نائب رئيس الوزراء، وحقق مكاسب كبيرة لتيار الإسلام السياسي، وقدَّم مشروع قرار للبرلمان بتحريم الماسونية في تركيا وإغلاق محافلها، وأسهم في تطوير العلاقات مع العالم العربي، وأظهر أكثر من موقفٍ مؤيدٍ صراحة للشعب الفلسطيني ومعادٍ للصهاينة، ونجح في حجب الثقة عن وزير الخارجية آنذاك خير الدين أركمان؛ بسبب سياسته المؤيدة للكيان.

    ومع الضغط العلماني اضطرت الحكومة الائتلافية إلى الاستقالة بعد 9 أشهر من تشكيلها، قبل أن يعود الحزب للحكومة من جديد بالعدد نفسه من الوزراء ومقاعدهم في الحكومة السابقة، في ائتلاف مع حزب العدالة التركي بزعامة سليمان ديميريل.

    وسجل أربكان- خلال تلك الفترة- واحدة من أبرز الخطوات التي اتخذها في حياته السياسية؛ في قراره عام 1974م، الدفع باتجاه اجتياح القوات التركية للثلث الشمالي من جزيرة قبرص، للقيام بدور مكافئ للنفوذ اليوناني في الجزيرة، إثر قيام المجلس اليوناني الحاكم فيها بانقلاب، وقد أُتيح لأربكان ذلك بموجب صلاحياته في ظلِّ غياب رئيس الوزراء في الخارج.

    وأعدَّ العلمانيون والقوميون الأتراك للانتخابات التي جرت عام 1977م، فانحسر عدد مقاعد الإسلاميين بمجلس النواب التركي إلى 24 نائبًا فقط، وحتى بعد خروجه من الحكومة قدَّم حزب أربكان مشروع قانون إلى مجلس النواب في صيف عام 1980م يدعو إلى قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، ونجح أربكان في السادس من سبتمبر 1980م في تنظيم مظاهرة باسم حزب السلامة الوطني، في مدينة قونية التركية، شارك فيها أكثر من نصف مليون تركي، بمناسبة يوم القدس العالمي؛ للتنديد بالاحتلال الصهيوني.

    حبيس الانقلاب
    وبعد ذلك بيوم واحد فقط؛ كانت الإذاعة التركية تعلن عن انقلاب عسكري بزعامة الجنرال كنعان إيفرين، بدعوى وقف المد الإسلامي، و"روح التعصب الإسلامي الذي ظهر في مظاهرة قونية"، واقتاد جنرالات الانقلاب أربكان وعددًا من رجاله إلى السجن بتهم متعددة؛ من بينها العمل على استبدال مبادئ تقوم على أساس الإسلام بقوانين الدولة العلمانية، وهو ما كان كافيًا لأن يحكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات أخرجته من الحلبة السياسية التي أصبح العسكر يمسكون بها مباشرة.

    وبعد ثلاث سنوات خرج نجم الدين أربكان "أبو السبعة أرواح" كما يلقبه الأتراك، لكثرة ما دخل من محاكم وسجون وخرج منها، واستغل التعديلات الدستورية في تأسيس حزب "الرفاه الوطني" عام 1983م، وواجه الحزب سلسلة من مذكرات الاتهام والادعاء من قِبَل عددٍ من المحاكم التركية، إلا أنه شارك في انتخابات نفس العام لكنه لم يحصل سوى على 1.5% من الأصوات، وبعدها استطاع في انتخابات عام 1996م الحصول على 185 مقعدًا، ليصبح الحزب الأكبر في البرلمان التركي.

    رئاسة الحكومة
    وشكَّل أربكان حكومته بالتآلف مع حزب "الطريق القويم" الذي كانت تقوده تانسو تشيلر، وكما هو متوقع تنامت حالة التوتر بين حكومة أربكان الأولى من نوعها في تركيا منذ عهد أتاتورك وجنرالات الجيش التركي؛ الذي يُنظر إليه على أساس أنه حامي مبادئ الجمهورية العلمانية.

    وفيما أكد أربكان حرصه على عدم المساس بالنظام العلماني، سعى إلى الانفتاح بقوة على العالم الإسلامي، وبدأ ولايته بزيارة إلى كلٍّ من ليبيا وإيران، وأعلن عن تشكيل مجموعة الثماني الإسلامية التي تضم إلى جانب تركيا أكبر سبع دول إسلامية: إيران وباكستان وإندونيسيا ومصر ونيجيريا وبنجلاديش وماليزيا.

    وتوالت الهجمات الصحفية والإعلامية ضدَّه؛ ما واجهه أربكان بالتحدي، فأكد عزم حكومته بناء مسجد ضخم في ميدان تقسيم بإسطنبول؛ حيث ينتصب أكبر تمثال لأتاتورك، فضلاً عن تشييد مسجد آخر في أنقرة في منطقة شانكايا التي تحتضن مقار مؤسسات الجمهورية العلمانية الرسمية.

    وتواصل ضغط الجنرالات ساعين إلى انقلاب من نوعٍ جديدٍ، وحاصروا أربكان بقيود السلطة التي تحرسها حراب العسكر، وتطوقها مؤسسات علمانية متأهبة، وآلة إعلامية مهيمنة على الرأي العام المحلي، فانقسم الائتلاف مع حزب الطريق القويم بزعامة تشيلر، وقدمت الحكومة استقالتها في يونيو 1997م قبل وقع انقلاب فعلي للعسكر.

    وبعد ذلك ببضعة أشهر تقدَّم المدعي العام بدعوى قضائية أمام المحكمة الدستورية، مطالبًا بحل حزب الرفاه أيضًا بتهمة العمل على تغيير النظام العلماني في تركيا، وصدر الحكم في 1998م بحل "الرفاه"، ومنع زعيمه أربكان وعدد من رجاله من العمل السياسي لمدة خمس سنوات.

    7 أرواح
    ولم تفتّ ضربات العلمانية في عضد أربكان فأسس حزبًا جديدًا باسم الفضيلة بزعامة أحد معاونيه إسماعيل ألب تكين الذي تخلى عن زعامة الحزب؛ لإفساح المجال أمام انتخاب رجائي قوطان رئيسًا للحزب في المؤتمر الطارئ للحزب الذي انعقد عام 1998م.

    وفي يوليو 2000م، صدر حكم بالسجن لمدة عام لأربكان، بتهمة التحريض على "الكراهية الدينية والعرقية"، وحرمانه من العمل السياسي مدى الحياة، واستندت المحكمة في حكمها إلى خطاب قديم كان أربكان قد ألقاه في مهرجان انتخابي في عام 1994م.

    وفي اليوم التالي، أصدرت المحكمة الدستورية في أنقرة هي الأخرى قرارًا بحرمان أربكان من العمل السياسي مدى الحياة، فيما تعرض حزب الفضيلة للحظر عام 2000م، وتمَّت محاكمة زعيم الحزب بتهمة "معاداة العلمانية"، إلى أن تم حله في عام 2001م بقرار من المحكمة الدستورية.

    ومن جديد يدفع أربكان لتأسيس حزب "السعادة" بزعامة رجائي قوطان، وحينها تأسس حزب "العدالة والتنمية" بزعامة تلميذه رجب طيب أردوغان رئيس بلدية إسطنبول، ولم يسلم أربكان من خصومه مجددًا ليُحاكم في سنة 2003م بتهمة اختلاس أموال من حزب الرفاه المنحل، وحكم على الرجل بسنتين سجنًا، وكان يبلغ من العمر وقتها 77 عامًا.

    تلاميذ أربكان
    وفي انتخابات عام 2002م، اكتسح حزب العدالة والتنمية الانتخابات، وحصل على 363 مقعدًا من أصل 550 مقعدًا هي مقاعد المجلس النيابي، فيما أخفق حزب "السعادة" في الدخول إلى البرلمان حينما لم يتمكن من الحصول على نسبة 10% من أصوات الناخبين، ما فتح باب التجربة أمام قطاع من "تلاميذ أربكان".

    ولم يتوقف البروفيسور نجم الدين لحظة واحدة عن جهاده إلى أن وافته المنية، ولم يؤخره حتى المرض عن الدعوة إلى راية الحق والإسلام، والتنظير لفكر للحركات الإسلامية وبناء فكرها وتربية كوادرها وأبنائها.

    وفي لقاء تليفزيوني سأل المذيع أربكان عن سرِّ تركه مجال نبوغه العلمي إلى السياسة، فرد قائلاً: لقد وفقني الله لخدمات كثيرة علمية قدمتها لبلادي والعالم كله، ثم هداني إلى طريق أكثر خيرية بالعمل والجهاد السياسي لخدمة أمتي كلها؛ لأنه من الممكن أن يكون أي شخص دكتورًا في الجامعة بل ويحصل على جائزة نوبل؛ لكنه يعيش في ضنك وسفالة وقلة أخلاق، فماذا تنفع جوائزه؟ لذا يبقى الأكثر فائدة هو العمل والجهاد الحقيقي لخدمة الأمة والبلاد كلها.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله

    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    151

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله

    رحم الله تعالى الداعبه ألإسلامي الكبير والمفكر الجليل المهندس نجم ألدين أربكان رحمة واسعه وأدخله فسيح جناته وجزاه الله تعالى جزيل خير وعظيم اجر عن علمه وعمله و دعوته لله تعالى وفي سبيله ونسأله تعالى بأن يمن علينا بالدعاة المخلصين أمثاله أللهم لاتحرمنا أجره واغفرله وأسكنه فسيح جناتك مع ألأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أؤلائك رفيقا.

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    441

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله

    [

    في رثاء أربكان
    نجمٌ هوى فانهدَّت الأركــــــــــــــــانُ وتزاحمت برحيله الأشجــــــــــانُ
    خطبٌ ألمَّ بأمتي فهوى لـــــــــــــــــه أحُدٌ وخرَّ لهوله ثهْـــــــــــــــــلانُ
    جاء النعِيّ منبئاً برحيلـــــــــــــــــــه فسألت من ؟ فأجاب : أرباكـــــانُ
    ياليت شعري ماأقول بحقـــــــــــــــه وهو الزعيم القائد النبـــــــــهانُ؟

    أبكيكَ ؟ هل دمع وَدَى نجماً هـــوى؟ فإذا سيهتِنُ في الوداع جمــــــانُ
    أرثيكَ ؟ قل لي هل يحس بوجدنــــــا من قد طوته الأرض والأكفـــانُ؟
    لاشيء يسعف ميِّتا بعد الفنــــــــــــا إلا دعاء صالح وقـُــــــــــــّـــرانُ
    كلا ولا وَجْدٌ يكافىء من ثــــــــــوى تحت الرغام وقد طواه مـــــــكانُ
    قد شيَّعتك إلى الخلود جنـــــــــــازة لم ترقَ قبلُ لمثلها تيجــــــــــــانُ

    نجمٌ لقد كسفَ الغزالة َ نــــــــــورُهُ هو والثريا للضيا صنـــــــــــوانُ
    هو سابقٌ أترابَه في عصـــــــــــره إذ لم تحطه على المدى أزمــــانُ
    أين المهندس للمراكب صُنعـــ عَلـَمُ وقد حارت به الأكــــــــوانُ
    أين المهندس في السياسة والحجا لايرتقي لمديحه حســـــــــــــــانُ
    هو في السياسة والعلوم مؤصِّــــلٌ هو في الشريعة والحجا فرقـــانُ

    نَبَتِ اليراعة والقوافي عُطـِّلـــــــتْ والقلب من حرِّ اللظى ظمـــــــآنُ
    أنى لشعري أن يوفي حقـــــــــــه؟ وأنا المعنـَّى بالجوى حـــــيرانُ؟
    فإذا اللسان بعيِّهِ انعقد الغـــــــــداة لهول ما قد راعه الفقـــــــــــدانُ
    إني سأغمد في القريض يراعتــي لابحر يسعفنـــــــــــي ولا أوزانُ
    ما ضرَّ قلبي أن يبوح بوجــــــــده ويهزه في وَجْــده التحنـــــــــانُ؟
    حسبي بأن حشاشتي ضاءت لظىً والحَرُ من هول الفجيعـــــــــة آنُ
    وعزائيَ المحموم في طلابـــــــــه (رجبٌ) و(غـُلٌ) والنـَّمَا عنــــوانُ
    منقول 1/3/2011

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: وفاة علم من أعلام الإسلام : المهندس نجم الدين أربكان رحمه الله

    وفد من حزب الله زار السفير التركي معزياً بأربكان احمد شعيتو زار وفد من حزب الله ضم مسؤول العلاقات الدولية السيّد عمّـار الموسوي والنائب نوّار الساحلي وعضو المجلس السياسي د. أحمد ملّي منزل سفير تركيا في بيروت أنان أوزيلديز حيث قدّم التعازي باسم الأمين العام لحزب الله سماحة السيّد حسن نصر الله بوفاة رئيس الحكومة التركية الأسبق نجم الدين أربكان، وقد سلّم الوفد السفير أوزيلديز رسالتي تعزية موجّهتين من سماحة السيّد نصر الله إلى كل من رئيس الجمهورية التركية عبد الله غول ورئيس الحكومة رجب طيّب أردوغان.
    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •