السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر ) رواه مسلم .
ها قد أهلّ هلال موسم الخير والبركة، فإستبشروا بقدومه ...
يقول الحسن البصري: (إن الله جعل رمضان مضمارالخلقه، يتسابقون فيه بطاعته إلى مرضاته؛ فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا،فالعجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسرالمبطلون)
وبهذه المناسبة السعيدة المباركة،أهمس في أذنك أختي الحبيبة بهذه الكلما، فأعيرني سمعك وشدي إنتباهك، فالفرصة أقبلت وسنحت فحذار حذار من تفويتها!!!
فإن كنت أماً أو زوجة،فأنت أهم محور في الأسرة، أنت من الأسرة كالقلب من الجسد، إذا صلحت ( دعوياً) صلحت الأسرة، فهم بك يسيرون في الطريق، فكوني لهم مشعلا يضيء لهم طريق الدعوة إلى الله.
وإن كنت أختاً أو إبنة فلا يقل دورك أهمية لجهة إصلاح نفسك ثم دعوة غيرك!!
فأرجو أن تسمحن لي بمراجعة وإستذكار بعض النصائح أقدمها لنفسي أولاً، ثم لك أختي الحبيبة، وأدعو الله أن يتقبل منا ويعيننا على حسن الصيام والقيام والطاعة...
(النصائح منقولة من موضوع ذي صلة للمستشار الدكتور همام عبد المعبود)
-1 جددي النية قبل بدء الشهر، فانوي استثمار الشهر إيمانيا ودعويا
2- توجهي إلى الله بالدعاء، وابتهلي إليه أن يبلغك رمضان، وأن يعينك على الصيام والقيام، وأن يتقبل منك نيتك، ويجعلها خالصة لوجهه الكريم .
3- اجلسي مع نفسك جلسة إيمانية، فرغي لها ساعة من وقتك، فهي جلسة على درجة من الأهمية، حيث تخططين خلالها لشهر كامل، نعم فهي ساعة بشهر!
4- ضعي على الورق أهم المحاور للبرنامج الإيماني والدعوي فيرمضان؛ والتي هي في تقديري كالتالي :
قراءة القرآن الكريم بشكل ورد يومي منتظم .
أداء الصلوات الخمس في أول وقتها بالبيت مع إمكانية قضاء العشاء بمسجديتوفر به مكان لائق بالنساء.
المحافظة على أذكار اليوم والليلة .
مداومة الاستغفار في كل مكان ووقت يسمح بذلك، مع استثمار وقت المواصلات والمطبخ و ...إلخ،
الترتيب لإلقاء أوحضور درس يومي للنساء في المسجد يكون في وقت مناسب للنساء.
المحافظة على صلاة التراويح بالمسجد ما استطعت لما لها من أثر إيماني وفرصة للالتقاء ببعض المسلمات وتوثيق الصلة بهن.
الإكثار من التصدق وعدم الاكتفاء بدعوة الناس للتصدق، فيجب على الداعية ألا ينسى نفسه وهو يعظ الناس.
قراءة قصة أسبوعية على الأقل لإحدى النساء المجاهدات والداعيات والعالمات من نساء الصحابة أو السلف الصالح، فبسيرهم نهتدي، كما يمكنك قراء قصة حياة إحدى الداعيات المعاصرات من الأحياء كانت أو ممن قضين نحبهن كالسيدة المجاهدة والصابرة الحاجة زينب الغزالي الجبيلي رحمهاالله.
الاهتمام بصلة الأرحام، وحبذا لو نظمت جدولا لذلك، بحيث تقومي مثلا بصل ةرحم أسبوعيا، على أن تبدئي بمن هم أقرب امتثالا لقوله تعالى: (وَأُولُو الأرْحَام ِبَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ) .
القيام بزيارة بعض الجيران والأصدقاء، على أن تكون الزيارة خفيفة، وعقب صلاة التراويح، وأن يكون المستهدف إحداث نوع من الوصال وتوثيق الصلة.
الاستعداد والتخطيط للعشر الأواخر من رمضان ،ويمكنك مثلا الترتيب مع زوجك وأولادك، والترتيب لذلك في عملك إذا كنت تعملين.
الإعداد والاستعداد لليلة القدر، فقدرها يستحق التخطيط لها منفردة، فهي تعدل ألف شهر.
الحرص على النوافل القبلية و البعدية للصلوات، مع الإكثار منها، فهي الطريق إلى محبة الله ومنها إلى الربانية.
توفير الوقت للطاعة والحذر منتضييع جل الوقت في المطبخ؛ فيمكنك مثلا إعداد طعام يكفي لأكثر من يوم، مع إضافة صنف بسيط لكل يوم بحيث لا يستهلكك المطبخ، فرمضان ليس شهر الأكل والبطن وإنما هو شهرالعبادة والروح.
استثمار الوقت في أكثر من عمل، مع جعل الطاعة عامل مشترك، فمثلا يمكنك تشغيل شريط قرآن أو ذكر أو تواشيح أو أناشيد دينية أو إذاعة القرآن الكريم، أثناء قيامك بتجهيز الطعام مثلا أو قضاء مصالح البيت المختلفة.
المشاركة في الأنشطة الخيرية ما استطعت، مثل مشروع (شنطة رمضان) للمسلم الفقير، أو مشروع ( كفالة الطفل اليتيم)، مشروع (جمع زكاة رمضان)، ...إلخ.
المحافظة على تناول السحور، فإنه خير وبركة .
الحرص على التجمع مع الأسرة في تناول طعام الإفطار،فهذا مما يوثق العلاقة الأسرية، مع إمكانية دعوة أو قبول بعض الدعوات للإفطار مع التقليل منها، حتى لا تتشتت الأسرة في شهر الوصال.
وختاما؛
أسأل الله تعالى أن يتقبل منك نيتك وعباداتك، وأن يوفقك في دعوتك، وأن يثيبك عليها الأجر الكبير،وأن يلهمك السداد والتوفيق، إنه سبحانه خير مأمول، وصلِّ اللهم وسلم وبارك علىسيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم... وتقبل الله منا ومنك صالح الأعمال .. وتابعينا بأخبارك.
وأتمنى عليك - أختي الكريمة- لو تعيدي قراءة المشاركة الأولى في هذا الموضوع... جزاكِ الله خيرا