* إنّ السرّ العجيب ليس في بريق الكلمات وموسيقى العبارات, إنّما هو كامن في قوة الإيمان بمدلول الكلمات وما وراء المدلولات! إنّه في ذلك التصميم الحاسم على تحويل الكلمة المكتوبة إلى حركة حيّة والمعنى المفهوم إلى واقع ملموس.
* إنّه ليست كل كلمة تبلغ إلى قلوب الآخرين فتحرّكها وتجمّعها وتدفعها, إنّها الكلمات التي تقطر دماء لأنّها تقتات قلب إنسان حيّ, كل كلمة عاشت اقتاتت قلب إنسان, أما الكلمات التي ولدت في الأفواه, وقذفت بها الألسنة ولم تتصل بذلك النبع الآلهي الحيّ, فقد ولدت ميتة ولم تدفع البشرية شبراً واحداً إلى الأمام, إنّ أحداً لن يتبنّاها لأنّها ولدت ميتة والناس لا يتبنّون الأموات.
* إنّ أصحاب الأقلام يستطيعون أن يصنعوا شيئاً كثيراً ولكن بشرط واحد: أن يموتوا هم لتعيش أفكارهم.
* أن يطعموا أفكارهم من لحومهم ودمائهم:
* أن يقولوا ما يعتقدون أنّه حقّ ويقدّموا دماءهم لكلمة الحقّ, إنّ أفكارنا وكلماتنا تظلّ جثثاً هامدة حتى إذا متنا في سبيلها أو غذيناها بالدماء انتفضت حيّة وعاشت بين الأحياء.
** فإلى الذين يجلسون إلى مكاتبهم يكدّون قرائحم لينتقوا اللفظ الأنيق, وينسقوا العبارة الرنانة ويلفقوا الأخيلة البرّاقة, إلى هؤلاء أتوجه بالنصيحة:
1- وفروا عليكم كل هذا العناء, فإنّ ومضة الروح وإشراق القلب بالنار المقدسة... نار الايمان… بالفكرة : هو وحده سبب الحياة حياة الكلمات……وحياة العبارات".
تلك كلمات لشهيد القرآن……سيّد قطب.
وهي أصدق ..وأنبل…أدقّ وأوفى كلمات تجيء في مقدمة كلمات كتبها واستشهد في سبيلها لتعيش…….ورواها بدمه لتحيا.


رد مع اقتباس

، عم إمزح هه لا تزعل يا أخ زاهر 
