سأبدأ الموضوع بالقصّة التالية, و هي منقولة للفائدة إن شاء الله..
تركَ رجلٌ زوجتهُ وأولادهُ مِن أجلِ وطنه قاصداً أرض معركة تدور رحاها علىَ أطراف البلاد ,وبعد إنتهاء الحرب وأثناء طريق العودة أُخبَرَ الرجل أن زوجتهُ مرضت بالجدري في غيابهِفتشوه وجهها كثيراً جرّاء ذلك ..تلقى الرجل الخبرَ بصمتٍ وحزنٍ عميقينِ شديدينِ ...وفي اليوم التالي شاهدهُ رفاقهُ مغمض العينين فرثوا لحالهِ وعلموا حينها أنهُ لم يعد يبصررافقوه إلى منزلهِ, وأكمل بعد ذلكَ حياتهُ مع زوجتهُ وأولادهُ بشكلٍ طبيعي .. وبعد ما يقاربَخمسةَ عشرَ سنةٍ توفيت زوجتهُ ... وحينها تفاجأ كلّ من حولهُ بأنهُ عادَ مبصراً بشكلٍ طبيعي ..وأدركوا أنهُ أغمضَ عينيهِ طيلة تلكَ الفترة كي لا يجرح مشاعر زوجتِه عند رؤيتُه لها ....تلكَ الإغماضة لم تكن من أجل الوقوفِ على صورةٍ جميلةٍ للزوجة ... وبالتالي تثبيتها في الذاكرةِوالاتكاء عليها كلما لزمَ الأمر , لكنها من المحافظةِ على سلامة العلاقة الزوجيةحتى لو كَلّفَ ذلك أن نعمي عيوننا لفترةٍ طويلة خاصة بعدَ نقصان عنصر الجمال المادي ذاكَالمَعبر المفروض إلى الجمال الروحيربما تكونُ تلكَ القصة مِنَ النوادر أو حتىَ مِنْ محض الخَيال , لكنْ ...هل منا من أغمضَ عينهُ قليلاً عنْ عيوبَ الآخرين وأخطائهم كي لا يجرح مشاعرهمْ ؟؟
أو على الأقل ليتصف بالشدة وهي إمساك النفس عند الغضب، فكثير منا يفسر الشدة بشكل خاطئ...
هل توافقون أن "يتعامى" أحد الأزواج عن أخطاء الاخر بقصد دوام المحبة و الألفة بينهما و تفادي "النكد" و التأفّف و انقلاب الحياة الأسرية إلى سجن لا يطاق؟أم أنكم من أنصار "النقد البنّاء" لإصلاح أخطاء الاخرين و إرساء قواعد الصراحة و التسامح و المسؤولية بين الطرفين؟
عذرا إن لم أدرج أسئلة متنوعة أو مفصّلة أكثر و ذلك لأن أفكاري شوي ملخبطة هلّأ بس الموضوع أعجبني و حبيّت اخذ اراء متنوعة...


رد مع اقتباس

