استنكاراً للجرائم الصهيونية بحق أبناء الشعب الفلسطيني وأبطال فلسطين...
أحببت عرض هذه المقابلة.... مع زوجة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي_ رحمه الله_.
الشهيد الرنتيسي.... كيف كان يعيش؟
1- كيف تلقيتم نبأ استشهاد الشيخ الشهيد؟ وكيف كان تصرفه قبيل استشهاده؟ وهل كانت هناك أمارات دالة على ذلك؟
بسم الله الرحمن الرحيم, إذا تكلمت كيف تلقيت خبر استشهاده فأقول:
تلقيت كأي امرأة فقدت زوجها, ولكن تصرفي كامرأة مسلمة وعت إسلامها وعرفت رسالتها, وتعرف أن هذه هي نهاية الطريق...
طريق أي مجاهد هو الشهادة, ولا ننسى أن طريق كل حيّ هو الموت إذا لم يستشهد. وكل ما فكرت فيه ماذا عليّ عمله بعد استشهاده.
أما هل هناك علامات... فلم أشعر بتلك العلامات إلا بعد استشهاده. ومن تلك العلامات أنه خرج من البيت وهو ينشد " أن تدخلني ربي الجنة"..
والعلامة الأخرى أن في وجهه نور, لم أره من قبل ذلك عند خروجه طبعاً.
2- كيف تطيقين فراق البطل الرنتيسي؟
لو وددت أن أجيب عن سؤالك فأبدأ بالآية التي تقول: ﴿ ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾.
أختي الحبيبة, لقد مات محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك, ولم تتوقف الدعوة, ومات أبو بكر وعمر وعثمان وعلي, ثم من بعدهم, ولم تتوقف الدعوة. ولم تتوقف مسيرة الاسلام فهل تتوقف باستشهاد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي؟
ولتعلمي أختي الحبيبة أن سبب قوة الرنتيسي وغيره... ما هو إلا سيرهم على منهج الله. فهناك الكثير من يسير على هذا المنهج.
ولذلك, أنا واثقة أنه سيكون هناك أمثال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي, بل وأقوى منه إن شاء الله.
سلام قولاً من رب رحيم, إن الذين سبقت لهم من الله الحسنى كأمثال شهداء الأقصى لا خوف عليهم ولا هم يحزنون, بل الحزن والخوف كل الخوف لمن شك مثقال ذرة في وعد الله بالنصر والتمكين لكل من صبر واحتسب...
طاب مسكنكم في جنة الخلد عند مليك مقتدر, وإنا على العهد إما نصر وإما شهادة حتى يأتي الله بأمره.
3- ما هي آخر كلمة أو وصية كانت من الدكتور لك؟ وهل كان يحدث أولاده عن احتمال غيابه؟ وهل لك كلمة تقولينها لنساء المسلمين والعرب؟
إن حياته كلها وصية العزة والإباء والتفاني والاخلاص والعمل الدؤوب والجرأة التي كان يتمثل بها الدكتور هي أعظم وصية لي.
هذه رسالة تصل إلينا من خلال الاسلام, ومن خلال الموقع الذي نعيشه, وقول الحق دون خوف الذي كان يتميز به الدكتور كان يؤهلنا دوماً لذلك.
أما بالنسبة للشطر الأخير, فأقول:
* أخواتي الحبيبات, الاسلام كرّم المرأة وأعزّها, فإذا أردت يا أختي المسلمة الكرامة والعزة, فعودي إلى ربك, وإلى إسلامك, وسيري على درب الرسول صلى الله عليه وسلم, والصحابيات الفاضلات.
ولا تغرّنك الشعارات البرّاقة الهدّامة, التي تطالب بتحرير المرأة والمساواة, وكل هذه الأمور...
كوني واعية لأن هذه الشعارات ليس لها هدف , إلا إفساد المرأة, وإبعادها عن رسالتها الحقيقية,... ألا وهي بناء المجتمع المسلم, لأن المرأة هي مربية الأجيال.
فإذا صلحت المرأة, صلح هذ البناء... فكوني حريصة _أختي المسلمة_ على أن يكون صرح الاسلام العظيم شامخاً.
4- كيف كان يجمع الشهيد بين عمله التقليدي وشؤون بيته؟
عن كيفية جمع الدكتور بين عمله القيادي ووضعه في البيت, فكان ذلك تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم, لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يجمع بين هذه الأمور, وما ذلك إلا بمعونة الله, وبالسّير على منهج الله, لأن الحق تبارك وتعالى بيّن لنا أنّ الراحة والسعادة في اتباع ذكر الله ومنهجه تعالى, وأن سبب الشقاء هو البعد عن ذلك الطريق.
والحمد لله رب العالمين.