ترجمة السوال من قبل إدارة الموقع ...
السلام عليكم .. أنا من كندا بدي اسأل/ في حالة بكندا بعرفها هي انو إمرأة لبنانية مسلمة بالهوية متزوجة رجال لبناني مسيحي وساكنين بكندا وعندهم شاب وبنت/ بنتها لهاالمرأة اللي هي فاتت على الإسلام وأسلمت عن جديد فعم تقول انو امها بتآمن بالإسلام والقرآن والنبي محمد ولو انها متزوجة مسيحي وانو امها يمكن بتفوت على الجنة لأنها مآمنة بهالشي ولو متزوجة مسيحي، فأنا قلت للبنت انو بالإسلام ما بيحق للمرآة أن تتزوج مسيحي ولو مآمنة هادا ما بيجوز شرعا أبدا مهما كانت الظروف، فهذه البنت بدا تعرف شو حكم الشرع على حالة أمها وبدا أدلة من القرآن وبدا أحاديث وبدها تفسير واسع من حضرة المشايخ جزاكم الله خير .. مع العلم انو هالمرأة وقت عرفت انو بنتها فاتت على الإسلام قالتلها كيف بتفوتي على الإسلام وصارت تخوفها من الإسلام وقالتلها خلليكي مسيحية والإسلام بيفرض الحجاب وهيك ... فأرجو منكم التفسير الوافي والكافي للمسألة مع الدليل من القرآن والسلام عليكم ...
-----------------
المُفتي : الشيخ أحمد عبيد حفظه الله
----------------
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وبعد
الأخ الكريم السائل عن زواج المسلمة من غير المسلم.
هناك إجماع للعلماء على أنه لا يجوز للمسلمة أن تتزوج غير المسلم مهما كانت ملته سواء كان كتابيا (يهودياأو نصرانيا) أو ممن لا دين له سماوي كالهندوسي أو البوذي أو المجوسي ومن باب أولى الملحد (الشيوعي) ومن شابهه الذي ينكر وجود الخالق تبارك وتعالى.
ودليل ذلك
قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولاهم يحلون لهن) (الممتحنة 11)والحكمة من ذلك أن للرجل حق القوامة على زوجته وهذه القوامة تقتضي الطاعة وفي هذا الولاية والسلطان عليها ، وما كان لكافر أن يكون سلطانه على مسلم أو مسلمة
قال تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) (النساء 56)
ولعل بعض الناس يقول بأن هذا تطرف أو مجانب للمساواة بين البشر، ويحسن هنا أن نذكر حادثة تبين هذا المعنى حصلت للدكتور مصطفى السباعي رحمه الله عندما قدم رسالة الدكتوراه في فرنسا وكانت بعنوان (المرأة بين الفقه والقانون) وهو اسم كتاب له طبع بعد ذلك. يعتبر من الكتب الهامة التي لا يستغني عنها كل شاب أو فتاة خصوصا الذين يعيشون في الغرب. عندما سئل السباعي عن هذه القضية أمام حشد كبير من طلاب وأساتذة جامعة (السوربون) ظن الناس أنه أسقط بيده لأن المسألة في ظاهرها تحمل تمييزا واضحا فالإسلام أباح للشباب المسلم الزواج من الكتابيات (بشرط أن تكون عفيفة عن فعل الفواحش أما إذا كانت زانية فلا يصح الزواج بها)
ولم يبح لأهل الكتاب الزواج من المسلمات فأجاب الدكتور السباعي قائلا المسألة بسيطة جدا، أبيح لنا كمسلمين الزواج من نساء أهل الكتاب لأننا نؤمن بأنبيائهم ورسلهم، ومنعتم أنتم من الزواج من المسلمات لأنكم كفرتم بنبينا محمد صلى اللهعليه وسلم وهو الرسول الخاتم، فآمنوا به نزوجكم من بنات المسلمين، فأعجب الحضور بهذه الإجابة وصفقوا له طويلا وخاب ظن من توقع أنه سيحرجه فكان جوابا موفقا يصف الحقيقة دون تكلف وبعبارات مختصرة. وهذا من توفيق الله تعالى للدعاة المخلصين.
فالحكم الشرعي بنص القرآن الكريم تحريم زواج المسلمة من غير المسلم (لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن)
ومن تفعل ذلك تعتبر مرتدة عن دين الإسلام.
ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(انتهى)
------
ملاحظة: إضغط هنا للإطلاع على كتاب (المرأة بين الفقه والقانون) .