النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    القلمون
    المشاركات
    34

    افتراضي [ اصمـت .. اسكـت .. اشـرب العصـير ! ]

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    .
    .
    .


    طفلٌ صغير..
    أمام التلفاز.. يشربُ العصير..
    والسماء ترسل الأمطار..
    والطفل يُرسل إلى التلفاز الأنظار :
    فتاةٌ ترقص.. ورجلٌ سكيّر !
    لا بأس.. ترفيه بريء..
    لتضحك الأزهار !

    (فاصلٌ قصير)..

    وإليكم نشرة الأخبار..
    شاهد الطفلُ أمراً مرير !
    دماء.. صراخ.. دمار..
    بكاءٌ كثير !



    تعجب الطفل الصغير !
    أمي.. أهي حكاية ؟
    أم نكاية ؟ إنها شيء مثير !
    قالت الأم :
    يا ولدي.. اصمت.. اسكت..
    اشرب العصير.. إنها الأخبار..
    وأنت طفل صغير !

    صمت.. وسكت..
    وفي عقله تدور الأفكار..
    نادته الأم.. وقالت :
    هيا يا ولدي..اذهب إلى السرير !
    ولّى.. والعقلُ في تفكير..
    نار ؟ دمار ؟ ألف قتيل ؟!
    يا لها من أخبار !
    فكر الطفل.. وقال :
    سأسأل أستاذ التفسير !



    في المدرسة..
    تسائل الطفل الصغير..
    - وقد طال الانتظار - :
    يا منير.. متى حصة التفسير ؟
    أجابه : الدرس الأخير !
    استبشر الطفل الصغير..
    فالآن سيأتي أستاذ التفسير !
    دخل الأستاذ.. وقال :
    اليوم سنكمل سورة الانفطار !
    يا منير.. أقرأ من قوله تعالى :
    (( إن الأبرار ... ))



    قرأ الطفل منير..
    وبجانبه الطفل الصغير..
    صمت الطلاب..
    وإلى المصاحف وجهوا الأبصار..
    انتهت السورة.. فقال الأستاذ :
    أحسنتَ يا منير !
    والآن..
    استمعوا إلى التفسير..
    مضى الأستاذ يشرح..
    وما من طالب يسرح..
    لا سيما الطفل الصغير !
    حتى أنهى الأستاذ الشرح..
    فقال : هل من استفسار ؟
    رفع الطفل يده.. وقال :
    أستاذي القدير..
    البارحة كنت أشاهد التلفاز..
    فجاءت نشرة الأخبار..
    شاهدت شيئاً مثير !
    قتيلاً.. وجريحاً.. وأسير !
    وسمعتهم قالوا :
    أغتيلت الطفلة عبير !
    ما الأمر يا أستاذ ؟
    من الأبرار.. ومن الفجار ؟

    حينها.. دخل المدير.. فقال :
    هيا يا طلاب.. انتهى الدرس الأخير..
    والأهل بالانتظار !
    خرج الطفل الصغير..
    يحمل شنطته..
    وعقله يحمل الأفكار !



    مضت الأيام..
    كبر الطفل الصغير..
    وصار في عِداد الكبار !
    أنهى الدراسة..
    واشترى سيارة فخمة.. ودار !
    وتزوج فتاة اسمها عبير..
    أنجبت له طفلاً صغير !
    قال : يا الله.. إنه كالقمر !
    سأسميه : منير !

    وذات ليلة..
    كان منير أمام التلفاز..
    يأكلُ الحلوى.. ويشربُ العصير..
    والسماء ترسل الأمطار..
    والطفل يرسل الأنظار :
    فتاةٌ ترقص.. ورجلٌ سكير !

    (فاصلٌ قصير)..

    والآن.. مع نشرة الأخبار..
    شاهد الطفل أمراً مرير !
    دماء.. صراخ.. دمار..
    بكاء كثير !



    تعجب الطفل الصغير !
    أبي.. أمي.. أهيَ حكاية ؟
    أم نكاية ؟ إنها شيءٌ مثير !
    قالت الأم :
    يا ولدي.. اصمت.. اسكت..
    اشرب العصير.. إنها الأخبار..
    وأنتَ طفل صغير !

    صمت.. وسكت..
    وفي عقله تدور الأفكار..
    قالت أمه : هيا يا ولدي..
    اذهب إلى السرير !
    ذهب الصغير..
    والعقل في تفكير..
    نار ؟ دمار ؟ ألف قتيل ؟!
    يا لها من أخبار !
    فكر الطفل.. وقال :
    سأسأل أستاذ التفسير !

    في المدرسة..
    تسائل الطفل الصغير..
    - وقد طال الانتظار - :
    يا ترى.. متى حصة التفسير ؟
    قالوا : الدرس الأخير !
    استبشر منير..
    فالآن سيأتي أستاذ التفسير !
    دخل الأستاذ.. فقال منير :
    يا أستاذ.. ستشرح سورة الانفطار ؟
    فقال الأستاذ : نعم.. ما بك ؟
    يبدو أن لديك استفسار !
    قال : نعم..
    فقال : تفضل يا منير !
    قال : البارحة كنت أشاهد التلفاز..
    فجاءت نشرة الأخبار..
    شاهدت شيئاً مثير..
    قتيلاً.. وجريحاً.. وأسير !
    وسمعتهم قالوا :
    أغتيلت الطفلة عبير !
    ما الأمر يا أستاذ ؟
    قال الأستاذ :
    أووه.. سؤالٌ كبير !
    لكن الأمر باختصار :
    مسلمون.. وكفار !
    قال منير :
    ولماذا يهدمون البيوت..
    ويقتلون الصغار ؟
    قال الأستاذ :
    هذا قضاء قدره القدير !
    وهو الحكيم الخبير !
    قال منير : أما لهم من نصير ؟!
    قال الأستاذ : نحن ضعاف..
    لا نملك إلا الاصطبار !
    خلت القلوب من اليقين..
    فتكاسلتْ عن الانتصار !
    وعاشتْ بلا ضمير !
    نعم.. عاشتْ بلا ضمير !
    قال منير : يا أستاذ..
    وهل المسلمون قليل ؟
    قال : لا.. بل هم فوق المليار !
    ولكنهم متشاغلون بأمر حقير !
    قال منير :
    صحيح يا أستاذ..
    هم في لهو ٍ كبير..
    والفتاة نزعت الخِمار !
    قال الأستاذ :
    صدقت يا منير.. والنصرُ سيأتي..
    ولو ولى الجميع الأدبار !



    قال منير : فما الحل إذا ؟!
    قال الأستاذ : أمرٌ يسير !
    العودة لهذا الدين..
    حينها.. سيأتي الانتصار !
    ويقول الصغير والكبير :
    متى يحينُ النفير ؟!
    متى يحينُ النفير ؟!



    قال منير : شكراً يا أستاذ..
    قد كنتُ أطيل التفكير..
    وكنت دوماً مُحتار !
    قال الطلاب : شكراً لك يا أستاذ..
    والشكر الأكبر لمنير !
    حينها دخل المدير.. فقال :
    هيا يا طلاب..
    انتهى الدرس الأخير..
    والأهل بالانتظار !

    خرج منير..
    فركب مع والده وقال :
    كم أحبُّ أستاذَ التفسير !
    وأحبُّ نشرة الأخبار !
    ابتسم الأب.. وقال :
    أهااا.. فهمتُ.. فهمت !
    الآن سأحطم ( دشَّ ) الفجار !
    وأنقي البيت من الأخطار ..
    وسأدرسُ معك التفسير !
    وسأدرس معك التفسير !



    منقوول
    بارك الله فيمن كتبه ورفع قدره
    كتبـه : كاســر

  2. #2
    shanzimer1 Guest

    افتراضي

    السلام عليكم
    بارك الله بك أخت شيرين ...موضوع جميل......مشكورة...
    والسلام

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •