النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    JEDDAH
    المشاركات
    562

    افتراضي الوجه المدمّر...

    قد يحمل هذا الوجه لقبين: المدمَِّر والمدمَّر .. لا بل هو يحتمل الشكلين... وما أعنيه في حديثي هذا هو شيء يعاني منه الناس.. لم يكن موجوداً معهم في الفطرة, إلا أنهم اكتسبوه من قساوة العيش, أو ربما العيش في محيط خاطىء, دون السعي إلى تغيير المنكر فيه....ولكنهم يستعملون وجه التدمير فيه تجاه الأشخاص الخطأ...


    أشكال هذا الوجه:


    1- الكلمة, وتأثيراتها على متلقيها وسامعها.


    2- الحفاظ على ماء الوجه ( تبييض الوجه).


    3- المصلحة.. وأين نحن منها؟


    4- الخداع...


    5- امتلاك القوة والطاقة, واستعمالها لخدمة أهداف شريرة...


    1- الكلمة, وتأثيراتها على متلقيها وسامعها:


    إنّ كل كلمة ينطق بها الانسان قد تكون مدمّرة, إما لشخص قائلها, أو لشخص متلقيها وسامعها.. وهي بكلتا الحالتين, مدمّرة للذات الانسانية التي تعيش في الواقع!


    قد لا يحسّ الفرد منا بقيمةٍ لكلامه, بقدر ما يحسّ به الآخرون... وهذا ما يظهر في ملامح وجههم, وفي نبرة صوتهم, وكيفية تعاطيهم مع المواضيع أو الأحداث من أمامه...

    إلا أن ذلك لن يختفي, لأنه بطبيعته قائم بين البشر!
    فكيف إذا كان من أقرب الناس؟ أو من أناسٍ لا نتوقع منهم؟


    إنّ كل كلمة نطق بها كائن بشري عاقل مميّز... تؤخذ بعين الاعتبار ( لأنه لا حرج على غير العاقلين من البشر)....
    والأخذ بعبن الاعتبار... ليس محاولة إيجاد ثغرات في الكلام لخلق المشاكل... وهو ليس إعادة فتح سجلات الماضي, أيضاً بهدف إفتعال المشاكل_ إن صحّ التعبير_ أو زيادة الهموم...
    وإنما هو قياس مدى صحة هذا الكلام من الواقع... لأن الواقع هو ما نعيشه, وهو ما يهمّنا... إذ لا يمكن لشخص أن يتحدّث عن أشياء كانت في الزمن الماضي, لأنها أصحبت فانية وفي الأيام الخالية... ولا في المستقبل بمجرّد أنه يتنبأ حصولها أو تردادها أصبح قائماً...


    لذلك... فالكلمة هي مسؤولية... أولاً أمام خالقنا جلّ وعلا... ثم أمام العالمين من البشر...


    هي بمثابة العهد أو الوعد.. إن حملت في طيّاتها هذه المؤشرات...

    وهي أيضاً علامة الصدق والقدرة على التوازن, وتحقيق الذات, والتأكد من مدى صحة الكلام.


    إنّ إحساسنا بالرقيب علينا يقيّد لنا حركاتنا أحياناً, لا بل يأسرها...( وهذا في تعاملنا مع البشر)....


    لكن الله تعالى عندما قال في أحكم آياته:" ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيب عتيد"... إنما كان لنقيس ونحسب ألف حساب لكل كلمة نقولها, وندرس تأثيراتها على الحاضر والمستقبل, وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت".

    فقد علّمنا قدوتنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم أن نصمت, لأن الصمت هو حماية وحفظ لألسنتنا من كل داء لا دواء له, ومن المشاكل...


    الخلاصة:


    * الكلمة.. هي مسؤولية... لا يُستهان بها!

    * الكلمة... عهد ووعد!

    * الكلمة: علامة الصدق والتوازن في الشخصية.

    * الكلمة.. رسالة... فلنحرص على أن تكون رسالتنا بعيدة الأهداف... متوسّطة المدى ( بأسلوب لبق ومحترم) وبصدق نيّة...

    * الكلمة الخيّرة هي التي وُضعت في مكانها المناسب.

    ودمتم سالمين...

    (...)
    التعديل الأخير تم بواسطة shanzimer6 ; 02-03-2008 الساعة 01:58 PM
    ومن يتهيّب صعود الجبال يعش أبد الدّهر بين الحفر

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    دولة القلمون المستقلة - عاصمتها القدس الشريف
    المشاركات
    5,971

    افتراضي

    كذلك لنا تتمة في موضوع جديد إن شاء الله ..............

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    JEDDAH
    المشاركات
    562

    افتراضي

    2- الحفاظ على ماء الوجه ( تبييض الوجه):

    نلاحظ تفشي هذا الخلق في تصرفات الناس _ وهو ليس بالخلق المحمود_ ... وهو إذا أراد أن يعكس شيئاً.. فهو مصالحهم الشخصية... وخدمةً لمصالحهم الشخصية...

    (سنتطرق بعدها إن شاء الله تعالى للحديث عن: المصلحة.. وأين نحن منها؟)


    لماذا يسعى الواحد من هؤلاء الناس إلى حفظ ماء وجهه أمام الخلق أجمع أو أناس خاصّين؟

    سؤال لطالما حيّرني... خاصة إذا صدر من أشخاص لا نتوقع منهم هكذا تصرفات... أو تُفاجئنا تصرفاتنا وردات فعلهم...

    كل منا يحبّ أن يظهر أمام الناس بمظهر الخلوق المحترم.... ولكن البعض لا يكون ظهورهم عادياً !

    فلا يأبون بما يخلفون وراءهم.... وأحياناً يظلمون الآخرين !

    ثم ماذا يكسبون من هذا الفعل؟

    أولاً... هم لا يكسبون مودّة واحترام الناس...
    ثم ..
    النفسية الطيبة تفارقهم !

    الخلاصة:

    هذا الخلق... المنتشر بكثافة بين الناس.. قد لوّث الأجواء.... وبعثر العلاقات بين البشر.... وسبّب المشاكل... وولّد الأحقاد _ مع البعض_ ... وزاد من حدة النقاشات...

    اللهم كما حسّنت خَلقي ... حسّن خُلقي....





    ومن يتهيّب صعود الجبال يعش أبد الدّهر بين الحفر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •