السلام عليكم ,
صحيح أن الغضب طبع غريزي في الانسان, فالذي يترك الغضب يتملكه ويتحكم بتصرفاته فقد يعرض نفسه للهلاك وسخط رب العالمين.
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ألا وان الغضب جمرة في قلب ابن ادم اما رأيتم الى حمرة عينيه وانتفاخ اوداجه؟ فمن احس بشيء من ذالك فليلصق بالارض ) ( رواه الترمذي)
أي فليجلس لتهدأ ثورته وتذهب حدته.
الغضب , مرض يتملكنا , يعيش في قلوبنا , و ينمو بضعفنا لوسوسة الشيطان الرجيم ( نعوذ بالله من شر الشيطان ) .
كل منا يتعرض لمواقف و أحداث , في حياته تتلاعب به و بمشاعره , تدفعه للغضب و التصرف بما لا يحب , إذ أننا نفقد صوابنا للحظات , فتبدر منا أفعال و كلمات , تجرح غيرنا و نندم عليها لساعات و ساعات , إن لم يكن لأيام .
لذلك لا بد ان نصحح , هذه الطباع , التي تقتل صاحبها و تدمر النفس .
لماذا نغضب ؟
أي شئ في هذه الدنيا الفانية يستحق أن نلطخ و نشوه , ذاتنا , و هويتنا كمسلمين , يتبعون سيد الأخلاق , محمد عليه الصلاة و السلام !!!! الأخلاق التي تطهر القلوب , و تقوَم مسيرتنا .
فلنفكر , جيدا ً قبل أن نحكم على الآخرين , فلنبرر تصرفاتهم , و لنسامح من أخطأ , فكلنا نخطأ
و القوة لا تكون بالصراخ و الشتائم و الغضب , فهذه الأمور سهلة لأنها خاطئة , و إن وقفنا مع نفسنا لدقيقة واحدة ٍ لأدركنا أنها تقلل من قيمتنا , و بأن القوة الحقيقية هي التي نستطيع بواسطتها أن نجاهد أنفسنا و ننتصر على الشيطان , بالتروي و التسامح قدر المستطاع
.
لو أن كلا ً منا حاسب نفسه , راقب نفسه , فكر بغيره , لكنا بألف خير . لكن اليوم و للأسف , نرى الأخ لا يقدَر أخاه , الأبناء لا يحترمون أهلهم , الأهل يهملون أولادهم , و ينتظرون بعضهم على أدنى كلمة !!!!!!!!!!!!!
أنحب أن يسيء أحد الظن بنا ؟ طبعا ً كلا , لذلك من الأجدر أن نعامل غيرنا , كما نحب ان يعاملونا .
نحن أخوة , و إن أردنا بناء أمة مسلمة , تستحق أن تكون أمة خير الأنام سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم , من المهم ان نكون قدوة لغيرنا , بأخلاقنا الحميدة التي تعكس جوهرنا , جوهر المسلمين . فالنبتعد عن الغضب , لأنه يقسي القلوب , و يبعدنا عن الدين .
اما العلاج , فهو من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم( ان الغضب من الشيطان .وان الشيطان خلق من النار . وانما تطفا النار بالماء. فاذا غضب احدكم فليتوضا)) (رواه ابو داوود)


رد مع اقتباس
ان شاء الله فيدكن أكتر من ما فدتوني
