بقلم الدكتور : عكرمة صبرى مفتى القدس
عن أبي هريرة رضي الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “المؤمن القوي خير وأحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
(رواه مسلم).
المعنى العام للحديث الشريف
فى هذا الحديث النبوى الشريف حث على القوة وعلى الأخذ بأسباب العزة والنصروالكرامة، وأن ديننا الاسلامى العظيم لايرضى لأتباعه أن يكونوا فى ضعف وهوان وفى مذلة واستكانة،ومن المعلوم بداهة أن صفة العزة من الصفات الملازمة للايمان لقوله عز وجل : " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون "( المنافقون – 8 ) ، فلا يجتمع ايمان وهوان ، كما لا يجتمع نور وظلام ، ولاهدى وضلال، وقد ورد لفظ " القوى " فى الحديث الشريف بمدلوله العام الذى لا يقتصرعلى قوة الجسم المادية فحسب ، بل يشمل هذا اللفظ القوة بجميع أشكالها من قوةالبدن وقوة الايمان، والأخلاق والنفس والعلم والارادة والتصميم ، وجميع السبل التى تقوى الانسان جسميا وعقليا وروحيا ، وذلك حتى يبقى المؤمن مهيب الجانب عزيز النفس مصون الكرامة .
فقه الحديث الشريف
- وجوب تقوية الايمان والعقيدة فى النفوس .
- وجوب الاعتماد على الله عز وجل مع الأخذ بالأسباب .
- عدم الاستسلام لوسوسة الشيطان وأوهامه .
- الرضا بقضاء الله وقدره فهو مظهر من مظاهر الايمان وركن من أركانه الستة وان علم الله الأزلى غير مجبر للانسان .
إنتهى كلامه حفظه الله (باختصار)
إذا فكل الأعمال عبادة إذا ما صدقت النيات.
جزاك الله خيرا أخي وسيم , وجعله الله في ميزان حسناتك.