ترجمة السؤال من إدارة الموقع
--------------------
السلام عليكم
أنا حابب اسأل مسألة دينية ، شو هي واجبات الزوجة بالحياة مع زوجها، وشو واجبات الزوج بالحياة مع زوجته، اذا ممكن مع آيات من القرآن وأحاديث عن الرسول محمد اللهم صلي عليه،اذا ممكن شرح مفصل مع الأحاديث والآيات، والسلام عليكم.
--------------------
المُفتي الشيخ أحمد عبيد حفظه الله
--------------------
الحمدلله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وبعد،
الأخ الكريم السائل عن حقوق الزوج وحقوق الزوجة في الإسلام.
الزوجية من سنن الله في خلقه شملت الإنسان والحيوان والنبات بل حتى الجماد، قال تعالى: (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون) الذاريات 49
وامتن الله على عباده بأن جعل لهم من أنفسهم أزواجا ليسكنوا إليها وجعل بينهم مودة ورحمة، قال تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) الروم 20
أما الحقوق الزوجية فهي كثيرة:
أولا: حقوق الزوجة (واجبات الزوج)
للزوجة على زوجها حقوق مادية ومعنوية
المادية:تتمثل في المهر والنفقة.
شرع الإسلام المهر تطييبا لنفس المرأة وتوسعة عليها لقضاء وشراء مستلزماتها الزوجية، والمهر حق للمرأة وحدها ولا حق فيه لأحد غيرها، لا أب ولا أم ولا أخ، قال تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) النساء 40
النفقة: وضع الإسلام على عاتق الرجل مسؤلية الإنفاق على زوجته وأبنائه، والنفقة هي ما يلزم المرأة من الطعام والشراب والملبس والمسكن، وتجب بقدر وسع الزوج قال تعالى: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) البقرة 233
وقال تعالى: (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها) الطلاق 7
ولقد رفع الله قدر هذه النفقة إلى درجة عظيمة فوعد عليها أجرا كبيرا ترغيبا للرجل في المحافظة عليها وعدم الإخلال بها قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فم إمرأتك) رواه البخاري.
من الحقوق المعنوية: العشرة بالمعروف
قال تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) النساء 19
وتشمل عشرة المرأة حسن القول وجميل الأخلاق، ومنها التحبب إليها بالثناء الحسن، والهدايا ومناداتها بأحب الأمساء إليها، قال (صلى الله عليه وسلم): (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم) رواه الترميذي
إكرام أهلها وصلتهم والإحسان إليهم، والصبر على ما يصدر منها من هفوات لأن حسناتها تبقى هي الأكثر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر) رواه مسلم
وقوله لا يفرك: لا يبغض.
أن يشاركها في الحوار ويستشيرها في ما يجد من أمور. أن يعينها في شؤون المنزل إذا احتاجت المساعدة.
أن يغار عليها ويصونها لأن من واجب الرجل أن يصون عرضه ويحفظه.
عدم الإضرار بها، كالغياب الطويل، والهجر في الفراش، أن يجتنب ما حرم الله في العشره ويعمل على إسعاد زوجته.



ثانيا:حقوق الزوج (واجبات الزوجة):
1-الطاعة في غير معصية الله، عن عائشة (رضي الله عنها) قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أي الناس أعظم حقا على المرأة قال زوجها قالت فأي الناس أعظم حقا على الرجل قال أمه) رواه النسائي.
ومن عظم حق الزوج على زوجته أن قرن الإسلام طاعة الزوج بإقامة الفرائض الدينية وطاعة الله تعالى. عن عبدالرحمن بن عوف أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت) رواه أحمد وصححه الألباني.
2-حسن المعاشرة: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (ولا تجد امرأة حلاوة الإيمان حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على ظهر قتب) رواه ابن ماجه وابن حبان
والقتب: ما يوضع على ظهر البعير للسفر.
3-حفظ الزوج: وذلك بحفظه في دينه وعرضه وسره. قال تعالى: (فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله) النساء 34
فعلى الزوجة أن تعين زوجها على تطبيق الإسلام على نفسه وأسرته وتحفظ زوجها في غيابه، في عرضه وسمعته، فلا تتبرج ولا تقف مواقف الريبة، كما تحفظ سره فلا تفشي له سرا.
ويجب أن لا يرى منها إلا ما يسره ولا يسمع منها إلا ما يرضيه، وعليها أن تقوم بشؤون المنزل وتدبير إحواله، وكذلك العناية بتربية الأولاد في صبر وحلم ورحمة، ونهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الأم والأب من أن يدعوا على أولادهم قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم) رواه مسلم.
وعلى الأم أن تربي أولادها على الطهارة ومكارم الأخلاق.
على الزوجة: أن تحفظ مال زوجها فلا تنفقه فيما لا فائدة فيه.
-عليها أن تدخل السرور على قلبه إذا دخل بيته استقبلته أحسن استقبال دون شكوى وإظهار التأفف والتعب.
-عليها أن تبر أهل زوجها من والدين وأخوات وتحسن إلى أقربائه.
وهناك حقوق مشتركة بين الزوجين. منها العشرة بالمعروف وتتمثل في غض البصر عن الهفوات والأخطاء وما أجمل كلام أبي الدرداء لزوجته (إذا رأيتني غضبت فرضني وإذا رأيتك غضبت رضيتك وإلا لم نصطحب)
أن ينصح كل منهما الآخر في طاعة الله والدوام على العبادات. قال (صلى الله عليه وسلم) : (رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ إمرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله إمرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء) رواه أبوداود.
وهذا من باب التحبب إلى بعضهما البعض حرصا على الخير والطاعة وليس إيقادا للضغينة أو الخلاف، لاسمح الله.
ومن أهداف الزواج في الإسلام: إشعار الزوج والزوجة بعظم المسؤولية أي تربية الأبناء تربية إسلامية صالحة ليكونوا نواة المجتمع المسلم ووسائل قوة للأمة المسلمة، يرفع رايتها ويذود عن حياضها ويقاتل عدوها.
والزواج ترابط للأسر وتقوية لأواصر المحبة بين العائلات وتدعيم للصلات الإجتماعية مما يباركه الإسلام ويعاضده فيجعل المجتمع المسلم مجتمعا قويا، مطمئنا سعيدا.
وهذا المعاني في الإسلام يفتقدها غير المسلمين مما جعل كبير أساقفة كانتربري في بريطانيا يقر ويعترف ويقول للنصارى إذا أردتم أسرة بعيدة عن الإنحراف والشذوذ والمثلية والإباحية ويسودها الود والمحبة فعليكم بالأخذ بالشريعة الإسلامية، وشهد شاهد من أهلها، فالحمد لله على نعمة الإسلام وصلى الله على معلم الناس الخير وعلى آله وصحبه وسلم.