السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,
الأمثلة من واقعنا كثيرة , و طبعا ً كل شخص عاش أحداث علمته ...
و بشكل عام , يجب علينا جميعا ً أن نبتعد عن الكلام الذي سيجلب الفتن , و يؤدي إلى المشاكل .
أي لنفرض أن أحد الأصدقاء , أمننا على سر من حياته , و طلب منا المحافظة عليه , فمن غير اللائق أن نفشي به . لأن هذا سينفي صفة الصديق عنا !
و من جهة أخرى , في حال عرفنا خبر سيء عن أحد ٍ معين , سواء كان مقرب أو بعيد ... لا يفترض بنا أن ننشر ما عرفناه , بل نلتزم الصمت , لأن أمور الناس الخاصة لا يجب أن تصبح على كل لسان !!! و إن كنا نريد نصحه , فالننصحه بطريقة لا تجرحه و تفضحه .
أيضا ً , في حال كنا طرف ثالث بين طرفين متخاصمين , يجب أن نسعى للمصالحة بينهما , أي نكتم كل
ما يمكن أن يسبب الفتنه , و تفاقم المشكلة , كي لا نزيد من حدة الخلاف .
و بالطبع هناك مواقف أخرى , و لكن المهم أن نأخذ السرية , للتكتم و المحافظة على أسرار بعضنا , و البعد عن نشر الفتن و فضح الآخرين .
بالمقابل , السكوت إن كان في غير موضعه , يتحول مرضا ً , يصعب معالجته في ما بعد , و يسبب التعب النفسي .
و الكثير اليوم بات يكتم في قلبه , و يزيد الهموم على نفسه , إلى أن ينهار .....
لذلك علينا تدارك الأمر قبل فوات الأوان ....... فلا يجب أن نحمل أنفسنا الهموم , الهم تلوه الآخر ... لأننا سنصل إلى مرحلة نضعف فيها , و نقع بالفشل .
السرية الخاصة بنا تتطلب أن نملك القوة التي تسمح لنا بالكتمان على قصة ٍ مضت , ونحن نسكت عن الألم الذي خلفته وراءها , لأن الكلام لا و لن يصل إلى أطراف هذه القصة التي فشلة .
و بالنهاية كل شيء له حدود , إن تعداها سيعود بالعذاب لصاحبه . فالنأخذ مسألة السرية و كل مسائل حياتنا من هذا المنطلق كي لا نندم .
و لا ننسى أن الله تعالى رزقنا بأصدقاء , كي نتبادل و إياهم مشاكلنا و أفراحنا , كي يساند بعضنا بعضا ً في أوقات الشدة .
و الله عز و جل موجود معنا أينما كنا , و يعلم سرنا , و لن يضيع من يشكو للرحمن ما أهمه إن شاء الله .