النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    القلمون
    المشاركات
    1,189

    افتراضي ¤° بــــــــــــر الـــوالديــــن °¤ ...


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وبعد:

    قال تعالى : وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً [الإسراء:24،23].

    الوالدان ، وما أدراك ما الوالدان..

    الوالدان، اللذان هما سبب وجود الإنسان، ولهما عليه غاية الإحسان.. الوالد بالإنفاق.. والوالدة بالولادة والإشفاق..

    فللّه سبحانه نعمة الخلق والإيجاد ، ومن بعد ذلك للوالدين نعمة التربية والإيلاد .

    يقول حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ثلاث آيات مقرونات بثلاث، ولا تقبل واحدة بغير قرينتها..

    1- وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [التغابن:12] ، فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه.

    2- وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ [البقرة:43] ، فمن صلى ولم يزكِّ لم يقبل منه.

    3- أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ [لقمان:14] ، فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه.

    ولأجل ذلك تكررت الوصايا في كتاب الله تعالى والإلزام ببرهما والإحسان إليهما ، والتحذير من عقوقهما أو الإساءة إليهما ، بأي أسلوب كان ، قال الله تعالى: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [النساء:36] ،

    وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً [العنكبوت:8]. وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان:14] .

    فوضحت هذه الآيات ما للوالدين من جميل عظيم ، وفضل كبير على أولادهما ، خاصة الأم ، التي قاست الصعاب والمكاره بسبب المشقة والتعب ، من وحامٍ وغثيان وثقل وكرب ، إلى غير ذلك مما ينال الحوامل من التعب والمشقة ، وأما الوضع: فذلك إشراف على الموت ، لا يعلم شدته إلا من قاساه من الأمهات.
    وفي سنة رسول الله عليه الصلاة و السلام جاء التأكيد على وجوب بِرّ الوالدين والترغيب فيه ، والترهيب من عقوقهما.

    ومن ذلك : ما صح عن رسول الله عليه الصلاة و السلام أنه قال : { رضا الرب في رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما } [رواه الطبراني في الكبير، وصححه العلامة الألباني].

    وروى أهل السنن إلا الترمذي بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: { جاء رجل إلى رسول الله عليه الصلاة و السلام فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وتركت أبويّ يبكيان، فقال رسول الله عليه الصلاة و السلام : "ارجع إليهما ، فأضحكهما كما أبكيتهما" }.

    منقول , يتبع إن شاء الله تعالى ...
    من الصعب جدا ً أن تعيش ملاكا ً بين البشر ...




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    القلمون
    المشاركات
    1,189

    افتراضي

    من الصعب جدا ً أن تعيش ملاكا ً بين البشر ...




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    558

    افتراضي

    مشكورة اخت باربي على الموضوع ...... ناطرينك ها ما تطوّلي علينا.........
    سلام
    اللّهمّ سهّل علينا مصائبنا وفكّ أسرى أحبابنا وارحم موتانا ووفّقنا في مسعاناوأمتنا على الاسلام انّك انت العزيز الرحيم.
    اللّهمّ آمين.
    PuЯe


    ...°¤ A MεM0яч LaStS F0яεVεя, иεVεя DoεS iT Diε TяUε FяiεиDs StAч ToGεthεя AиD иεVεя Saч g0oDbчε!


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    22

    افتراضي

    شكرا" الك اخت باربي على الموضوع ..... الله يجزيكي الخير ويبارك فيكي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    qalamoun
    المشاركات
    514

    افتراضي

    مشكور عالموضوع الحلو و لازم كا المنتدى يؤرو...
    يا خيي
    بهالحياة تعلمت ما إسئل سؤال جوابو ما لاك علائة... و لا جاوب حواب لو معنى واحد عا حيلا سؤال....

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    القلمون
    المشاركات
    1,189

    افتراضي

    بارك الله بكم جميعا ً ... شكرا ً .
    من الصعب جدا ً أن تعيش ملاكا ً بين البشر ...




  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    القلمون
    المشاركات
    1,189

    افتراضي

    ومن العقوق أن يدعهما من غير معيلٍ لهما، فيدعهما يتكففان الناس ويسألانهم.
    ومن العقوق أن يقدم غيرهما عليهما، كأن يقدم صديقه أو زوجته أو حتى نفسه.
    ومن العقوق أن يناديهما باسمهما مجرداً إذا أشعر ذلك بالتنقص لهما وعدم احترامهما وتوقيرهما.
    وغير ذلك.

    قد يتجاهل بعض الناس فضل والديه عليه، ويتشاغل عما يجب عليه نحوهما، ألا يعلم ذلك العاق أو تلك العاقة أن إحسان الوالدين عظيم وفضلهما سابق، ولا يتنكر له إلا جحود ظلوم غاشم، قد غُلقت في وجهه أبواب التوفيق، ولو حاز الدنيا بحذافيرها؟!..

    فالأم التي حملت وليدها في أحشائها تسعة أشهر، مشقة من بعد مشقة , لا يزيدها نموه إلا ثقلاً وضعفاً، ووضعته كرهاً وقد أشرفت على الموت، فإذا بها تعلّق آمالها على هذا الطفل الوليد، رأت فيه بهجة الحياة وزينتها، وزادها بالدنيا حرصاً وتعلقاً، ثم شغلت بخدمته ليلها ونهارها، تغذيه بصحتها، وتريحه بتعبها، طعامه درّها، وبيته حجرها، ومركبه يداها وصدرها، تحوطه وترعاه، تجوع ليشبع، وتسهر لينام، فهي به رحيمة، وعليه شفيقة، إذا غابت دعاها، وإذا أعرضت عنه ناجاها، وإن أصابه مكروه استغاث بها، يحسب أن كل الخير عندها، وأن الشر لا يصل إليه إذا ضمّته إلى صدرها أو لحظَتْه بعينها.

    أفبعد هذا يكون جزاؤها العقوق والإعراض؟!
    اللهم عفواً ورُحما.

    أما الأب...
    فالابن له مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَة.. يَكَدُّ ويسعى، ويدفع صنوف الأذى بحثاً عن لقمة العيش لينفق عليه ويربيه، إذا دخل عليه هش، وإذا اقبل إليه بش، وإذا حضر تعلق به، وإذا أقبل عليه احتضن حجره وصدره، يخوف كل الناس بأبيه، ويعدهم بفعل أبيه، أفبعد هذا يكون جزاء الأب التنكر والصدود؟
    نعوذ بالله من الخذلان.

    إن الإحباط كل الإحباط أن يُفاجأ الوالدان بالتنكر للجميل، وقد كانا يتطلعان للإحسان، ويؤملان الصلة بالمعروف، فإذا بهذا الولد - ذكراً أو أنثى - يتخاذل ويتناسى ضعفه وطفولته، ويعجب بشأنه وفتوته، ويغره تعليمه وثقافته، ويترفع بجاهه ومرتبته، يؤذيهما بالتأفف والتبرم، ويجاهرهما بالسوء وفحش القول، يقهرهما وينهرهما، يريدان حياته ويريد موتهما، كأني بهما وقد تمنيا أن لو كانا عقيمين، تئن لحالهما الفضيلة، وتبكي من أجلهما المروءة.

    فليحذر كل عاقل من التقصير في حق والديه، فإن عاقبة ذلك وخيمة، ولينشط في برهما فإنهما عن قريب راحلين وحينئذ يعض أصابع الندم، ولات ساعة مندم. أجل، إن بر الوالدين من شيم النفوس الكريمة والخلال الجميلة، ولو لم تأمر به الشريعة لكان مدحة بين الناس لجليل قدره، كيف وهو علاوة على ذلك تُكفَّـر به السيئات، وتجاب الدعوات عند رب البريات، وبه تنشرح الصدور وتطيب الحياة ويبقى الذكر الحسن بعد الممات.

    اللهم اغفر لنا ولوالدينا، وارحمهم كما ربونا صغاراً، واجزهم عنا خير ما جزيت به عبادك الصالحين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

    إنتهى ... لا تنسونا من صالح دعائكم .
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
    من الصعب جدا ً أن تعيش ملاكا ً بين البشر ...




ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •