الأدب عنوان الكمال, يرفع الوضيع الى درجة الرفيع, ويعلو بالعامة الى مرتبة الخاصة, وبالخدم الى مصاف الامراء. لذلك سأتناول معظم ان لم يكن كل ما يتعلق بمكارم الأخلاق.
قال أحد الحكماء:
الأدب صورة العقل فصور عقلك للناس كيف شئت.
لكل شيئ زينة في الورى * وزينة المرء تمام الأدب
قد يشرفُ المرء بآدابه * فينا وان كان وضيع النسب
كن ابن من شئت واكتسب أدباً * يغنيك محموده عن النسبِ
إن الفتى من يقول ها أنا ذا * ليس الفتى من يقول كان أبي
نبدأ الآن بالخصال الحميدة
(1) الحلم
واستشعر الحلم في كل الأمور ولا * تسرع ببادرة ٍ يوماً الى رجل ِ
وإن بُليت بشخص لا خلاق له * فكن كأنك لم تسمع ولم يقل
وللكف عن شتم اللئيم تكرماً * أضر له من شتمه حين يشتم
(2) الصدق
وما شيئٌ اذا فكرت فيه * بأذهب للمروءة والجمال
من الكذب الذي لاخير فيه * وأبعد بالبهاء من الرجال
عليك بالصدق ولو أنه * أحرقك الصدق بنار الوعيد
وابغ رضا المولى فأغبى الورى * من أسخط المولى وأرضى العبيد
(3) الحياء
ورُبَّ قبيحة ماحال بيني * وبين ركوبها إلا الحياءُ
فكان هو الدواء لها ولكن * اذا ذهب الحياء فلا دواءُ
(4) التواضع
وأقبح شيئ أن يرى المرء نفسه * رفيعاً وعند العالمين وضيعُ
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر * على صفحات الماء وهو رفيعُ
ولاتكن كالدخان يعلو بنفسه * على طبقات الجو وهو وضيعُ
(5) الصبر
ولرُب نازلةٍ يضيق بها الفتى * ذرعاً وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها * فُرجت وكان يظنها لا تُفرجُ
اصبر ففي الصبر خيرٌ لو علمت به * لكنت باركت شكراً صاحب النعم
واعلم بأنك إن لم تصطبر كرماً * صبرت قهراً على ما خُطَّ بالقلمِ
منقول ... يتبع إن شاء الله .


رد مع اقتباس
PuЯe
