برغمِ القهرِ و الإرهابِ و التشريدِ و المحَنِ
برغمِ محاكمِ التفتيشِ قدْ نُبِشَتْ منَ العَفَنِ
برغمِ نذالةِ الجبناءِ و الدُّخلاءِ في وَطَني
و أرْتالٍ من العُمَلاءِ تَحْمِلْها بني الوَثَنِ
سأحيا رافِعَ الرأسِ و لوْ سُرْبِلْتُ في الكَفَنِ
برغمِ القيْدِ و السَّجّانِ لمْ أحْقِدْ على بلدي
برغمِ السّورِ و التَّعذيبِ و الطَّعَناتِ في كبدي
يَظَلُّ ندائيَ المكبوتُ في ضَعْفي و في جَلَدي
هديراً يُنْذِرُ الباغي و سيْلاً دافِقَ المَدَدِ
فلسْتُ صدىً تُبَعْثِرُهُ رياحُ الهونِ و الكَمَدِ
برغمِ الريحِ شارِدَةً و قدْ هَبَّتْ لتدميري
و أوْشابٍ من الغِرْبانِ تَهْزأ بالشحاريرِ
و صوتٍ لاهِبٍ قدْ سُلَّ من حقدِ الدَّياجيرِ
أغَنّي ألفَ أغْنِيةٍ و أبسمُ للمقاديرِ
ففجري ضاءَ مُبْتسماً يُلَوِّحُ بالتَّباشيرِ
جزى الله عنا أبا راتب خير الجزاء.