مما قرأته ، ويمكن أن يكون إضافة على ما ورد :
1- اعلمي أن وصف الصغير بصفات جميلة على مسمع منه كالشهامة والشجاعة ينمي لديه الإحساس بالمسئولية، ويشعره بأنه أكبر من سنه فيزداد نضجه ويرتقي بشعوره عن مستوى الطفولة المعتاد ويشعر بمشابهته للكبار.
كما أن التكنية جد مهمة ،
مناداة الصغير بأبي فلان أو الصغيرة بأمّ فلان ينمّي الإحساس بالمسئولية، ويُشعر الطّفل بأنّه أكبر من سنّه فيزداد نضجه، ويرتقي بشعوره عن مستوى الطفولة المعتاد، ويحسّ بمشابهته للكبار.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكنّي الصّغار؛
فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ:
"كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ – قَالَ: أَحسبُهُ فَطِيمًا –
وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟! }
(طائر صغير كان يلعب به) (رواه البخاري)
2- احرصي دائما على اصطحابه في نزهة للأماكن العامة ومشاركته مجالس الكبار، فهذا ينمي قدرته على الفهم ويوسع مداركه، ويحمله على محاكاة الكبار ويرفعه عن الاستغراق في اللهو واللعب.
وهذا مما يلقّح فهمه ويزيد في عقله، ويحمله على محاكاة الكبار، ويرفعه عن الاستغراق في اللهو واللعب، وكذا كان الصحابة يصحبون أولادهم إلى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم
3- حدثيه عن بطولات السابقين واللاحقين، والمعارك الإسلامية الكبيرة والغزوات التي انتصر فيها المسلمون، لتعظيم معنى الشجاعة في نفسه، فهي من أهم صفات الرجولة.
وهذا مما يعظم الشجاعة في نفوسهم، وهي من أهم صفات الرجولة.
وكان للزبير بن العوام رضي الله عنه طفلان أشهد أحدهما بعضَ المعارك، وكان الآخر يلعب بآثار الجروح القديمة في كتف أبيه
4- علميه أدب التعامل مع الكبار.. كيف يتحدث.. كيف يسلم.. كيف يجلس.. والأهم كيف يكون مستمعا جيدا لهم, وكيف يحترم آراءهم ويقدمهم على نفسه.
5- شجعي طفلك على المشاركة في المناقشات الأسرية، وإياك والسخرية من رأيه مهما كان غير ذي قيمة، فالاستهزاء بآراء الصغير تفقده الثقة بنفسه وتجعله يشعر أنه بلا قيمة، وبمرور الوقت ينمو بداخله الإحساس بالضآلة الذي يمنعه من التفاعل الإيجابي مع المجتمع من حوله.
عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
"أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحٍ فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ أَصْغَرُ الْقَوْمِ وَالأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارهِ فَقَالَ: يَا غُلامُ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الأشْيَاخَ؟ قَالَ:
مَا كُنْتُ لأوثِرَ بِفَضْلِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
6- اهتمي بممارسة طفلك لرياضات الرجال كالرماية والسباحة وركوب الخيل:
جاء عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ:
"كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَنْ عَلِّمُوا غِلْمَانَكُمْ الْعَوْمَ
ولا تعرضيه لأسباب الميوعة والتخنث كالرقص والميوعة في المشي والحركات وارتداء الحرير والذهب الذي هو من طبائع النساء.
فيمنعه وليّه من رقص كرقص النساء، وتمايل كتمايلهن، ومشطة كمشطتهن، ويمنعه من لبس الحرير والذّهب.
وقال مالك رحمه الله:
"وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْغِلْمَانُ شَيْئًا مِنْ الذَّهَبِ لأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، فَأَنَا أَكْرَهُهُ لِلرِّجَالِ الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالصَّغِيرِ" [موطأ مالك].
7- حاولي إبعاده عن مجالس اللهو والغناء فإنها منافية للرجولة ومناقضة لصفة الجد.
8- احرصي على الحشمة في ملابسه والبعد عن الأزياء وقصات الشعر المتشبهة بالنساء، وكرري على مسامعه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال"؛ لينشأ على ذلك ولا يستجيب في المستقبل لأي موضة تخالف هذا المبدأ.
9- أعطي الصغير إحساسا بالأهمية مثل إلقاء السلام عليه وغير ذلك من السلوكيات البسيطة، واحرصي دائما على إعطائه قدره وقيمته أمام الآخرين وتجنبي إهانته أمام الغير.
تجنب إهانته أمام الآخرين يكون بأمور مثل:
(1) إلقاء السّلام عليه،
وقد جاء عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه
"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ } (رواه مسلم)
(2) استشارته وأخذ رأيه.
(3) توليته مسئوليات تناسب سنّه وقدراته
(4) استكتامه الأسرار.
عن أَنَسٍ قَالَ:
"أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ قَالَ: فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي،
فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَةٍ. قَالَتْ: مَا حَاجَتُهُ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ. قَالَتْ: لا تُحَدِّثَنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَدًا } [رواه مسلم].