المعلق الأول:
شجرة الصفصاف تحتوي بصورة خاصة على مواد طبية علاجية فسبحان الله..!!
وهذه المواد التي توجد في قشرتها غزت العالم بنجاح كبير، حتى الهيبوقراطيون عرفوا قشرة الصفصاف التي تساعد بفضل الله في علاج الآلام، قشرة الصفصاف كانت جيدة للحرارة والالتهابات، ولكنها لا تناسب المعدة، جامعة "ميونيخ" عام 1828، بخر عالم في الصيدلة خلاصة الصفصاف، ونتج عنها مادة أعطاها اسم "الساليسين".
باريس عام 1838 توصل عالم كيميائي شاب إلى تجزئة مادة الساليسين، وتحويلها إلى مادة "الساليسيلوبري" وهذه المادة تساعد أكثر ضد الأوجاع، ولكنها أيضاً تثير الغشاء المعيدي، مصنع التلوين في ألبيرفيلد عام 1897، حاول شاب صيدلي أن يجعل من هذا الدواء أكثر احتمالاً ليتمكن من معالجة والده المصاب بالروماتيزم وتكللت محاولته بالنجاح.
"فليكس هوفمان" صنف هذه المادة إلى "اسيتيل ساليسيلوبري" وهي تعرف حديثاً باسم "اسبرين"، الدواء الجديد بدأ رحلة نجاحه في أوروبا وأمريكا، إن "اسيتيل ساليسيلوبري" هو من أول المواد العلاجية التي انتشرت عالمياً وكانت تُطلب وتباع كأقراص أسبرين.
إنها تمطر بغزارة في "كوبيل" وبكل ثقة صعد عمال الكهرباء إلى السطح لتركيب ضوء لوحة الإعلانات الصيدلي قلق..
فليكس هوفمان :
انتبه ستصاب بالرشح.. لا تقلق أيها الرجل الطيب فمعي أسبرين..
المعلق :
سيكون اسم أسبرين ماركة مسجلة محفوظة في برلين، أسبرين هو من أوائل الأدوية المنتجة صناعياً، من هذه البودرة يتم صنع الأقراص، وهذه طريقة كانت تعرف في الماضي، أما في الحاضر كانت صفحة الأقراص تُصنع على الطريقة الحديثة، منذ سنين طويلة يُستعمل الأسبرين للأوجاع والسخونة، أما الآن فهو يستعمل للوقاية من السكتة القلبية.
هذا الدواء الشعبي الأول نُقل مع رواد الفضاء إلى القمر.
المعلق الثاني:
تطور الأدوية الحديثة، يستغرق البحث في الطبيعة عشرة أيام، والنتيجة لا تُعرف مسبقاً، لقد أمضى العلماء أربع سنوات على محاولة لتطوير دواء ضد مرض التهاب تكلس المفاصل، منطقة فرانكفورت على نهر الماين.
المنطقة الصناعية لمصنع "هوجست" وهو أكبر مقر شركة للصيدلة والعقاقير، ينظم دكتور "إيكارد باردنك" مشاريع وزارة الأبحاث، والهدف الوصول إلى اختراع دواء ضد مرض التهاب تكلس المفاصل.
مرض التهاب الغضروف وتكلس المفاصل يشكل خللاً في التوازن في المفاصل، وعند زيادة التقلص في الأنسجة يحدث التهاب وتقلص ويؤدي ذلك إلى تلف الطبقة الغضروفية الحامية بين العظام والمفاصل، إنه مرض مؤلم ومنتشر.
المعلق الثاني:
يقضي التهاب العظم على المفاصل وبالأخص على المنطقة الغضروفية إنه مرض كساحل شعبي مؤلم، يوم عادي في مختبرات عديدة حيث يقومون بالبحث عن دواء جديد.
تظهر قطعة من الأنسجة الجديدة نشاط الجينات التي تساعد على تفكك الغضروف، مفصل الركبة هو نقطة الضعف لهذا المرض، فالغضروف السليم يدفع بهزات خفيفة ليمنع احتكاك المفصل، التهاب المفاصل يلهب عادة الكبار في السن، لكنه أيضاً يصيب الشباب أو صغار العمر خصوصاً بعد إصابتهم بجرح أو ضرر من جراء ألعاب رياضية، أما السبب فلم يعرف حل لهذا اللغز حتى الآن.
يجبر المرض غشاء الغضروف على إتلاف نفسه بنفسه، وفي مرحلة فجائية يقوم الزلال بالقضاء على ألياف الغضروف، الدكتور "ولفجانج إدجار" طبيب وعضو هام في مشاريع الأبحاث في عيادة "رونسبرج" يعرف احتياجات المرضى.
ولفجانج إدجار :
يوجد التواء في الركبة، ويمكننا تحسس مكان الاعوجاج ومكان الخلل.
المعلق الثاني :
يتواصل التلف الألياف الغضروفية تتمزق والآلام تبدأ ويتعطل جهاز الرجات، والعظام تبدأ بالاحتكاك بعضها ببعض دون حماية، وتبدأ معاناة المريض من الألم الشديد الذي لا ينتهي، فرانكفورت على نهر الماين.
التهاب المفاصل هو مرض من الأمراض العديدة التي تقيم عليها الشركة أبحاثها لتطوير الدواء، والتوازن بين المبادئ الأخلاقية والربح المادي.
ولفجانج إدجار:
في الحقيقة لا يوجد علاج كامل لثلثي الأمراض، والطب الحديث بالرغم من تطوره بشكل كبير، لم يتمكن بعد من القضاء على جميع الأمراض مائة في المائة، من حيث المبدأ نحن نختص في البدء في علاج الصغير.
ثم بعلاج للكبار، وعندما يتواجد علاج كامل سوف نحاول تجهيزه، وسوف نحاول أيضاً العمل به.
المعلق الثاني:
رجل آلي في مكتبه، لكنها ليست مكتبة للكتب، إنها مجمع للأدوية والعقاقير، والباحثون يقومون بالبحث عن مواد فعالة تقضي على الزلال الذي يتلف الغضروف، عدد التركيبات الكيميائية هائل، وبمعونة الحاسوب يلجأ علماء الكيمياء والبيولوجيا إلى المحاولة لمعرفة المادة التي تقضي على الزلال المسبب للمرض.
يتم هذا البحث أطباء وباحثين من مستشفيات ومصانع، للتشاور في نتائج الأبحاث التي تجري لهذا الموضوع، ولا يمكن إحراز تقدم من دون اختصاصيين وخبراء في هذا الحقل، الخطوة التالية هي الاهتمام الشديد بالنسبة إلى معاناة المريض والأوجاع التي تنتابه والمشاكل التي يواجهها.
صورة الإشاعة تفيد عندما يكون المرض في مرحلة متقدمة عند المصابين وغالباً ما يُشخص مرض التهاب المفاصل في مرحلة متأخرة.
ولفجانج إدجار :
في الحقيقة إن العوامل التي تواجهنا هي أننا نحاول الحصول على علاج من غير اللجوء إلى الجراحة، كما نحاول تطوير الأدوية وذلك لوقف المرض، أو للتخلص منه نهائياً، ولا زلنا نقوم بالتجارب حتى الآن.
المعلق الثاني:
الخطة تطوير مادة لتقضي على فاعلية الزلال المسبب للمرض، أخيراً تم التعرف إلى مواد تقوم بهذا العمل، ويتم فجأة معرفة طريقة أخرى للعلاج.
مادة تعيق خلايا الغضروف من إنتاج الزلال المدمر، سيتم الفحص والتدقيق في المواد المنتجة في الأشهر والسنوات المقبلة، ومن خلال الدراسات سيكون بإمكاننا إثبات مقدرتنا على السيطرة أو القضاء على هذا المرض.
هناك أمثلة من تتابع الدراسات الطبية لهوك، حتى بعد الترويج لدواء ما وهي تجري في قسم أبحاث القلب والدورة الدموية.
ولفجانج إدجار :
لقد جرت الدراسة على عشرة آلاف شخص من مائتين وسبعين منطقة في العالم، وهي تجربة صعبة جداً، ويجب التعاون المكثف لإنجاحها.
المعلق الثاني:
هل سيتم فعلاً اختراع دواء يقضي على تلف الغضروف، المنسق "إيكارت بارتنك" متفاءل بذلك، سنوات العمل التي سيستغرقها تحقيق هذا الهدف لا تقلقه، إنه يعي تماماً أن مشاركته للقضاء على هذا المرض ستكون بمثابة إنجاز هائل.
ليس الدواء هو دائماً العلاج الوحيد، بل أحياناً تكون مواد صناعية.
إيكارت بارتنك :
إنها تجربة لصلابة مادة جديدة ستدهش سائقي السيارات، يؤدي عدم الانتباه إلى حدوث تصادم مفاجئ وبالتالي تحطم رفراف السيارة، هذا الضرر لا يحتاج إرساله إلى الورشة، بل كل ما يحتاج إليه هو هواء ساخن، الرفراف مصنوع من مادة معينة من البلاستيك التي تستعيد شكلها الدائري السابق، على حرارة ستين درجة مئوية يحصل شيء هائل، لا يُصدق الرفراف يستعيد شكله الدائري الأصل، فعلاً هي مادة عجيبة لأنه عند وضعها على حرارة عالية أو في الماء الساخن مثلاً تعطينا أشكالاً معقدة.
مثال من الطبيعة في الخريف تبدأ هذه الأعشاب بالظهور وتبدأ النبتة تحولها من جديد، مواد مثل البلاستيك في الحرارة تسترجع شكلها اللولبي الأصلي وقريباً بإذن الله تعالى سوف تستعمل لإعادة فتح أوردة القلب المسدودة.


رد مع اقتباس
أنا أصغر واحد بالمنتدى

