مــــــــا وراء الصمت (من وحي مأساة غزّة)
ضجت قوافي الشعـر بـالأوزان والقلب من خفق الـردى أعيانـي
و رياض خصبي أجدبت و اجتاحها سيـل القطيعـة معلنـاً هجرانـي
و أبيـت أرنـو للنجـوم لعلـنـي أنسـى بمرآهـا الـذي أشجانـي
الحرف تاه فمـا عرفـت دروبـه و يراع أحلامـي غـدا يعصانـي
الكـل يرقـب ذاهـلاً متعجـبـًا ميـلاد عـام بــاذخ الطغـيـان
ما كنـت أعيـا بالقصيـد ونظمـه حتـى رأيـت قوافـل الـخـذلان
صمت رهيب قـد بـدا متسربـلاً بثيـاب خـزي لطخـت بـهـوان
صمت و أصمت لست أعلم سـره و بـأي سهـم مـذلـة أدمـانـي
و أرى بأفقـي مشهـداً لطفـولـة وئـدت بكـف مقـاتـل خــوانِ
وحرائـر يبكيـن مـلء عيونهـم فقـد الصحـاب ومقتـل الفتيـان
و العالم المجنـون يشجـب مـرة و نراه يصمـت غالـب الأزمـان
يهـدي لبـاراك البطولـة موثقاً أنَّـى نبـارك جهـدك المتفـانـي
للسلـم تسعـى دائبـاً لا تنثـنـي و إمامكـم ليفنـي أميـر بـيـان
ترقى المنابر لا تهـاب معارضاً تلقـي دروس الكـذب والبهـتـان
لكـن توخـوا عثـرة بطريقـكـم تأبـى السـلام وجيـرة الإخـوان
إن شئت يا صاحِ فشتـت شملهـم أمطـر رباهـم وابـل النـيـران
لا تخش عتبـى إننـا سنمدكـم صمتـاً طويـلاً واسـع الكتمـان
يـا أهـل غـزة أبشـروا بعدالـة تجلـو ظـلام الكفـر و الخـذلان
مـا كـان ربـي ناسيـاً لفعالكـم كـلا ولكـن جنـة الـرضـوان
يوماً سيشرق فجركـم فاستمسكـوا هـدي النبـي وشرعـة الرحمـن
فـإذا ذكرتـم ذات يـوم نصرنـا قولوا جميع القـوم فـي الأكفـان
الشاعر : ما بعرف مين ...