السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,
عندما يكون هدفي من مجاملة الشخص الآخر , تشجيعه و مساعدته في أمر معين , فلا مشكلة .
فالمجاملات أحيانا ً تعطي الأخرين ثقة بأنفسهم , ربما هم بحاجة إليها , كي تكون محفزا ً لهم و هذا غالبا ً يصح في مواقف معينة و عادية .
( و دائما ً دون المبالغة الزائدة الفارغة من هدف جيد ) .
و في الوقت نفسه هناك أمور مصيرية و مهمة تتطلب الصراحة و النقد و النصح , و لا وقت فيها للمجاملات .
فمثلا ً إذا سألني أحدهم عن رأي بعمل سيقدمه , لا يجب علي أن أكذب عليه و أثني عليه إن كان لا يستحق هذا فعلا ً فأقول رأي بشكل لابق دون التبخيس به مهما كان وأساعده إن استطعت فهذا هو المطلوب .
أي حين سأجامل غيري فهذا لأنني أريد مجاملته فعلا ً و لا أجد تكليف في ما أقوله , أجامله بصدق و صفاء نية .
و تقف المجاملة دائما ً عند حدود , يعني أنا لن أكذب لأجامل من أمامي ! و لن أجامله دون هدف مساعدته . ربما أمدحه بصفات معينة لأخرجها و لكي تظهر عليه .
أما إن كانت المجاملات , ستار تختفي وراءه نوايا يلفها الكذب و المصلحة فهذا بالفعل شيء مزعج للغاية ... لأنه خداع بالدرجة الأولى , و ربما يصيب الغير بالإحباط .
و الأصل أن يقيس كل شخص منا كلامه و تصرفاته , قبل أن تخرج منه ... فإن كان يقبلها على نفسه و على من يحب , فليبادر بها ( طالما أنها صحيحة ) .
المهم أن نَصدُق مع أنفسنا دائما ً ... فمن المعيب أن نبقى في هذه المتاهات الفارغة !!!!
و عندما يعود كل منا إلى هويته الأصليه ... سيجد أنه إنسان مسلم عاقل . و الكذب على الآخرين و استغبائهم مزعج لدرجة ٍ تجعلنا نخجل من أنفسنا عاجلا ً أم آجلا ً .