تغلغـلْ فـي شرايينـي
و غـرِّدْ فـي أفانينـي

و خلِّ البوحَ يُؤنِسُنـي
و يُطربُني و يُشجينـي

و عطِّرْ نفـحَ نَسماتـي
بِطيـبٍ مِـن رَياحِيـن

وَ عِشْ في كل أوراقـي
و سافرْ فـي دواوينـي

و غَـنِّ الحُـبَّ أغنيـةً
فصوتٌ منـك يُحيينـي

تَبَعثرْ في هوى روحـي
فضلعُ هـواكَ يُلهينـي

و فجِّـرْ كـلَّ أشعـاري
فنَزغُ التّـوقِ يُشقينـي

و كُنْ لي في الهوى بعثاً
فوحدك أنـتَ تُغنينـي

ألا فاحضِـنْ مساءاتـي
و عِشْ مِلءَ الأحاييـن

فأنت الروحُ فـي ذاتـي
و نبضك بعض تكويني

و أنت البوحُ في شفتي
و حسِّي فِيـكَ يُغوينـي

و أنت الوجدُ في أملـي
و بعض الوجد يُضنيني

أحبُّكَ ؛ لَسـتُ واهمـةً
وَ لَمْ أُخطـئ بِتخمينـي

وأعشقُ فِيـكَ إدمانـي
و تعذيبـي و تسكينـي

وأعشق فيـكَ تهويمًـا
بِمَـسِّ الحُـبِّ يُبقينـي