في كلّ مرّة نذكر فيها اسم كلّيّة العلوم نرى أنفسنا نرفقه مباشرة ب"كلّيّة الهموم" بالرّغم من المحبّة التي نكنّها لكلّيّتنا الحبيبة... وفي كلّ مرّة يصنّفنا متلقّونا على أننا أي طلّاب العلوم ممّن يحبّون "النّأ"... فإليكم بعضا من همومنا و"نأنا"...
في الأيّام الفائتة كنّا نتلقّى النّتائج النّهائيّة للفصل الأوّل ... وكانت كعادتها... جدّ مميّزة!!! لقد اكتشفنا عددا من الأساتذة الذين من هواياتهم على ما يبدو ترسيب الطّلّاب...بل واكثر من ذلك رأينا بأمّ العين وسمعنا بالأذن المجرّدة بعضا منهم يتباهون أمام بعضهم بنسبة الرّسوب العالية في موادّهم وبتزمّتهم غير المبرّر في تصحيح المسابقات ..( قال بدّن يطلّعوا مستوى)...
فأيّ مستوى يرجون؟؟ في إحدى الموادّ كان هناك ما يقارب ال9 طلّاب حصلوا على نتيجة 100من 100 في الامتحان الجزئي للمادّة الأمر الذي لم يرق لأستاذها على ما يبدو فتلقّينا في الامتحان الأخير مسابقة لا علاقة لها بالمادّة لا من قريب ولا من بعيد لم يُر مثيل لها لا في الدّورات السّابقة ولا في النّماذج المحلولة في الصّفّ ولا حتّى في الكور! وكانت النتيجة نسبة عالية في الرّسوب والعلامة المعدّلة القصوى 76 من مئة فقط!
أمّا في مادّة أخرى ف30 تقريبا فقط هو عدد النّاجحين فيها وأستاذ المادّة يباهي بهذا وإذا ما تمّت مراجعته فحجّته أنّه لم يظلم أحدا والمشكلة دائما في الطّالب الذي" لم يدرس جيّدا ليقدر على حلّ أسئلتي المشابهة لما يطرح في جامعات فرنسا ...ومادّتي صعبة جدّا...لا أحد سواي قادر على إعطاء هذه المادّة.. أيّ أستاذ آخر يعطي المادّة فهو تلميذي ويعمل تحت إشرافي"...على حدّ تعبير الأستاذ!!
الأمر الذي يدفعنا للاستنتاج أنّ أساتذتنا الموقّرين في كلّيّة العلوم يعانون من عقد نفسيّة يتحمّل تبيعاتها الطّالب المسكين ... وأنّ قرارا قد سبق وعقد العزم على تطبيقه يقضي بترسيب أكبر عدد ممكن من الطّلّاب لحرمهم من التّسجيل في السّنة الأولى ماستر.. ويضاف إلى هذا كلّه الإرهاب النّفسي الممارس بحقّنا والدّوام المقرف الذي نتواجد فيه في كلّيتنا الحبيبة...
لكنّ ردّنا على هؤلاء المعقّدين سيكون بإذن اللّه مزيدا من المثابرة والمذاكرة لتبقى كلّيتنا منبع الأمل وليس مذبحة لأحلام الطّلاب وزهرة الكلّيّات أبدا في الجامعة اللّبنانيّة..
عاشت الجامعة اللّبنانيّة ....
عاشت كلّيّة العلوم...


رد مع اقتباس

