هِــدَايَــةَ الْـمُـرْتَـابِ وَغَـايَــةَ الْـحُـفَــاظِ وَالــطُّــلابِ
قَــالَ السَّـخَـاوِيُّ عَـلِــيٌّ نَـاظِـمًـا ...كَــانَ لَــهُ اللهُ الـرَّحِـيـمُ رَاحِـمَــا
الْـحَـمْـدُ للهِ الَـحَـمِـيـدِ الـصَّـمَــدِ ... مُـنَـزِّلِ الـذِّكْــرِ عَـلــى مُـحَـمَّـدِ
فِـيـهِ هُـــدًى لِلْمُـهْـتَـدِي وَنُـــورُ ... وَحِكْـمَـةٌ تُشْـفَـى بِـهَـا الـصُّــدورُ
تَـنْـزِيـلُ رَبِّ الْعَـالَـمِـيـنَ نَـــزَلا ... بِـهِ عَلَيْـهِ الــرُّوحُ مِــنْ رَبِّ الْـعُـلا
صَـلَّـى عَلَـيْـهِ اللهُ مِـــنْ رَسُـــولِ ... أَيَّــــدَهُ بِـمُـعْـجِـزِ الـتَّـنْـزِيــلِ
ثُــمَّ عَـلــى أَصْـحَـابِـهِ وَأَهْـلِــهِ ... الْمُـؤمِـنِـيـنَ بِـالْـكِـتَـابِ كُــلِّــهِ
وَبَـعْـدُ فَالْـقُـرآنُ نُـــورٌ مُـشْــرِقُ ... حَـامِـلُــهُ مُــسَـــدَّدٌ مُــوَفَّــقُ
وَجَــاءَ عَـــنْ سَـيِّـدِنَـا مُـحَـمَّـدِ ... ذِي الْفَضْـلِ وَالْفَخْـرِ الرَّسُـولِ الْمُـرْشِـدِ
فِـي فَضْـلِ حُـفَـاظِ الْـقُـرَانِ الْمَـهَـرَةْ ... أَنَـهُــمُ مَــعَ الْـكِــرَامِ الـسَّـفَـرَةْ
لأنَّــهُ فِــي صُـحُــفٍ مُـطَـهَّـرَةْ ... وَهْــيَ بِأَيْـدِهِـمْ كَـمَـا قَــدْ ذَكَــرَهْ
فَالْحَافِـظُ الْمُتْقِـنُ قَـدْ سَــاوى الْمَـلَـكْ ... فَاسْتَعْمِـلِ الْـجِـدَّ فَـمَـنْ جَــدَّ مَـلَـكْ
وَقَـدْ نَظَـمْـتُ فِــي اشْتِـبَـاهِ الْكَـلِـمِ ... أُرْجُـــوزَةً كَـالـلُّـؤلُـؤِ الْـمُـنَـظَّـمِ
لَقَّـبْـتُـهَـا : هِــدَايَــةَ الْـمُـرْتَـابِ ...وَغَـايَــةَ الْـحُـفَــاظِ وَالــطُّــلابِ
أَوْدَعْتُـهَـا مَوَاضِـعًـا تَخْـفَـى عَـلـى ... تَـالِـي الْكِـتَـابِ وَتُـرِيـحُ مَــنْ تَــلا
رَتَّبْتُـهَـا عَـلَـى حُـرُوفِ الْمُـعْـجَـمِ ... فَأَفْصَحَـتْ عَــنْ كُــلِّ أَمْــرٍ مُبْـهَـمِ
فَــإِنْ أَرَدْتَ عِـلْـمَ لَـفْــظٍ مُـشْـكِـلِ ... فَـانْظُـرْ إِلَـى الْحَـرْفِ الَّـذِي فِـي الأوَّلِ
فَـإِنَّــهُ بَـــابٌ مِـــنَ الأبْـــوَابِ ... وَفِـيـهِ مَــا رُمْــتَ بِــلا ارْتِـيَـابِ
وَلا تَـــعُـــدَّ أَوَّلاً مَـــزِيــــدَا ... إِلا إِذَا كَـــانَ هُـــوَ الْـمَـقْـصُـودَا
وَإِنْ أَرَدْتَ عِـلْـمَ حَـــرْفٍ أَشْـكَــلا ... أَلْفَـيْـتَـهُ فِـــي بَـابِــهِ مُـحَـصَّـلا
وَإِنْ تَـوَالَــتْ كَـلِـمَـاتٌ مُـشْـكِـلَـةْ ... جَمَعْتُهَـا فِـي بَــابِ حَــرْفِ الأوَّلَــةْ
إِنْ أَمْـكَـنَ الْـجَـمْـعُ وَإِلا انْـفـَـرَدَتْ ... فَـوَقَـعَـتْ فِـــي بَـابِـهَــا وَوَرَدَتْ
وَرُبَّـمَـا أَغْـنَــى عَـــنِ الْـقَـرِيـنِ ... قَـرِيـنُــهُ بِــوَاضِــحِ الـتَّـبْـيـيـنِ
وَرُبَّـمَــا جَـــاءَا مَـعًــا فَـكَـانَـا ... كَالشَّـاهِـدَيْـنِ أَوْضَــحَــا الْـبَـيَـانَـا
وَكُــلُّ مَــا قَـيَّـدَهُ الإِعْــرَابُ لَــمْ ... آتِ بِـــهِ لأنَّ الاعْـــرَابَ عَــلَــمْ
وَاللهُ حَـسْـبِـي وَعَـلَـيْـهِ أَعْـتَـمِــدْ ... بِــهِ أَعُـــوذُ لاجِـئًــا وَأَعْـتَـضِـدْ


رد مع اقتباس
