اللسان هوأخطر جارحة في الإنسان ، فهي ترجمان قلبه ، وكاشف صلاحه أو عيبه
ولذا حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم
في أحاديث كثيرة من شروراللسان ونصح أمته من أعطابه ومهالكه
وجعل إمساكه هو سبيلالنجاة في الدنيا والآخرة
فعن عقبةبن عامر رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ما النجاة ؟
قال : أمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، وأبك على خطيئتك "
(رواه الترمذي وحسنه)
ولعل الإشاعة الباطلة هي من أخطر آفات اللسان فهي كلمة صغيرة في مبناها كبيرة في معناها بما تحويه من مزالق يتردى فيها المرء دون أن يشعر أو يدرك في أكثر الأحيان.. فناقل الإشاعة الباطلة قد وقع في الغيبة عندما ذكر أخاه بما يكره فإن كان فيه ما ذكر وإلا فهو بهتان وإفتراء،
وناقل الإشاعة الباطلة قد تورط في النميمة، ولا يدخل الجنة نمام!!!
وناقل الإشاعة الباطلة ربما يتورط بجريمة القذف وما أخطرها (" إن الذينيحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرةوالله يعلم وأنتم لا تعلمون " النور : 19 )
وناقل الإشاعة الباطلة قد تورط في الهمز واللمز و (ويل لكل همزة لمزة)
وناقل الإشاعة الباطلة قد كذب وشهد زوراً وما أعظمها من كبيرة..
فهل بعد كل ذلك الشر من خير؟!!
وما نصيب مروج الإشاعة الباطلة من كل هذا؟
قد يقول قائل أن ناقل الإشاعة بريء من كل ما سبق فهو ليس إلا ناقل خبر وناقل الكفر ليس بكافر..
نعم ناقل الكفر ينقل معنى ويوضح صورة ولا يرمِ بريئاً أو يساهم على الأقل بتشويه صورته أو تخريب سمعته..
أما : ماهو واجب المسلم/ة عند سماع الاشاعه مهما كان نوعها؟؟
فهو (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين)
وكذلك النصرة بمعنى تكذيب الخبر والذود عن سمعة أخينا ونصرته في غيبته لعل الله تعالى ينصرنا بعدها في موطن نحتاج فيه لنصرته........... والحمد لله رب العالمين