-
رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية
أخي واحد،
بارك الله بكم على هذا الرد... الذي أقول فيه بعون الله:
قد بينت لكم، من أقوال الأئمة، أن كلمة "حادث" تستخدم في معان مختلفة، فلا تستطيع إلزامنا بمعنى دون آخر... فضلا عن أن تلزمنا بتأويلات المتكلمين واصطلاحاتهم... وقد بينت في هذه المشاركة (هنا) موقف إمامنا الشافعي رحمه الله من المتكلمين فراجعها...
أصل الخلاف في المسألة: هل الله فاعل بمشيئته واختياره أم ليس بفاعل ؟
الخلاف ليس في باب الكلام فقط، بل في كل الأفعال الإلهية التي يفعلها سبحانه بمشيئته واختياره متى شاء بعد أن لم يكن فاعلا لها... لذا سأترك التعليق على مسألة الكلام ليكون في أصل الخلاف...
من قال بمنع الحوادث على هذا المعنى قال أن الله ليس فاعلا بمشيئته واختياره... فكل فعل من الله، عنده، يعني أنه فعله بعد أن لم يكن فاعلا له، وعلى تعريفك للحوادث الذي أخذته عنهم، يكون هذا الفعل مخلوقا... لذا منعوا آحاد الكلام والسمع وأن يغضب ويرضى و...
وأنت تخلط بين العلم والفعل وبين الفعل والمفعول فتنبه للفرق بينهما بارك الله فيك...
فالله يفعل ما يشاء، فيتكلم متى شاء ويسمع الآن ما نقوله ويغضب ويضحك ويعجب ويأتي يوم القيامة ويفصل بين عباده ويحاسبهم... وغيرها من الأفعال التي يفعلها بمشيئته واختياره بعد أن لم يكن فاعلا لها...
فإن أردت أن تسمي هذه الأفعال ("الإختيارية" كما يسميها البعض) "حدثا" فلا بأس عندنا، على أن تفرق بين هذا الحدث من الله وبين الحدث من المخلوق، كما نقلتُ لك من كلام الأئمة...
فأتمنى أن يكون كلامي زاد المسألة وضوحا وجلاء...
فإن اتفقنا على الأصل ننتقل بعدها للكلام على بقية فروع المسألة...
فالسؤا لك الآن: هل تؤمن أن الله يفعل بمشيئته واختياره أفعالا لم يكن فاعلا لها ؟ أم أن كل أفعاله عندك هي في الأزل وهو الآن غير فاعل ؟
التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 11-06-2010 الساعة 11:31 AM
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى