الأخ الكريم أبو حسن،

أما عن كلمة "حادث" من حدث فلست أجد غير أنها لما حدث بعد أن لم يكن موجوداً وقد سألتك أن توضح المعنى الآخر (ولم ألزمك بمعنى دون غيره) ولم أجده في ما كتبت.

وأما عن تأصيل المسألة حول كونه تعالى "فاعل بمشيئته واختياره أم غير فاعل"، فأقول:

قد خلطت بين صفاته سبحانه وأفعاله. فالكلام والسمع والبصر صفات له سبحانه قديمة وهي غير أفعاله. فهو سميع بصير لا بمشيته واختياره بل هي صفات لازمة له ومثلها العلم والحياة والقدرة والإرادة والبقاء. ولا أظنك تقول بأنه يسمع ما يشاء أو لا يسمعه أو يرى ما يشاء أو لا يراه. وأما الأفعال فهي كخلق السماوات والأرضين والعالمين وما يعملون وغيرها. فأرجو التوضيح إن كان ثم خلاف بيننا في هذا وأظنه كذلك فقد زعمت أنه يسمع متى شاء. "وغيرها من الأفعال التي يفعلها بمشيئته واختياره بعد أن لم يكن فاعلا لها..."

والله تعالى أعلم،